الذين أسرفوا على أنفسهم



(قُلۡ یَـٰعِبَادِیَ ٱلَّذِینَ 

أَسۡرَفُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ)


الذين أسرفوا على أنفسهم 

هم الكافرون أصلاً

 وليسوا المؤمنين!

 








﴿قُلۡ یَـٰعِبَادِیَ ٱلَّذِینَ أَسۡرَفُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ [وهؤلاء هم الكافرون من قوم محمد، الذين أسرفوا على أنفسهم في الكفر: ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمࣰا مُّسۡرِفِینَ﴾ [الزخرف ٥]، وترك الإيمان: ﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ نَجۡزِی مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ یُؤۡمِن بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰۤ﴾ [طه ١٢٧]. ] لَا تَقۡنَطُوا۟ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِ [إن أنتم تبتم وآمنتم واتبعتم رسولكم، وتركتم الكفر، فرحمة الله لا ينالها إلا المؤمنون: ﴿يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧﴾ [آل عمران]. ولا يقنط منها إلا الكافرون الضالّون: ﴿قَالَ وَمَن یَقۡنَطُ مِن رَّحۡمَةِ رَبِّهِ إِلَّا ٱلضَّاۤلُّونَ﴾ [الحجر ٥٦].] إِنَّ ٱللَّهَ یَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِیعًا [يغفر الذنوب جميعاً، لمن يترك منكم الكفر إلى الإيمان: ﴿ٱلَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَاۤ إِنَّنَاۤ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [آل عمران ١٦].] إِنَّهُ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ [غفور للمؤمنين رحيم بهم: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمۡ أَنَّ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ٨٧ خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٨٨ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٨٩﴾ [آل عمران].] ٥٣ وَأَنِيبُوٓاْ [يا قوم محمد] إِلَىٰ رَبِّكُمۡ [بترك الكفر إلى الإيمان: ﴿وَٱلَّذِینَ ٱجۡتَنَبُوا۟ ٱلطَّـٰغُوتَ أَن یَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فَبَشِّرۡ عِبَادِ﴾ [الزمر ١٧].] وَأَسۡلِمُواْ لَهُ [بترك الشرك، واتباع هذه الآيات التي تتنزل عليكم: ﴿قُلۡ إِنِّی نُهِیتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَاۤءَنِیَ ٱلۡبَیِّنَـٰتُ مِن رَّبِّی وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ﴾ [غافر ٦٦].] مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ [كما أتى الذين لم يسلموا من أقوام الرُسل من قبلكم: ﴿فَمَا وَجَدۡنَا فِیهَا غَیۡرَ بَیۡتࣲ مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ﴾ [الذاريات ٣٦].] ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤ وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ [أعلى وأكمل] مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم [ما أنزل إليكم في هذا القرآن] مِّن رَّبِّكُم [وأحسنُ وأكملُ أمر أُنزل إليهم من ربهم، هو الإسلام ملّة إبراهيم حنيفاً: ﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِینࣰا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنࣱ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ حَنِیفࣰا وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ خَلِیلࣰا﴾ [النساء ١٢٥].] مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ [عذاب الهلاك. تماماً كما نزل بغتة بأقوام الرسل من قبلهم: ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِ فَتَحۡنَا عَلَیۡهِمۡ أَبۡوَ ٰ⁠بَ كُلِّ شَیۡءٍ حَتَّىٰۤ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَاۤ أُوتُوۤا۟ أَخَذۡنَـٰهُم بَغۡتَةࣰ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ﴾ [الأنعام ٤٤]. إذ إنهم كانوا أيضاً من المسرفين على أنفسهم، كفرعون مثلاً: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَالِیࣰا مِّنَ ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾ [الدخان ٣١]. وقد تم بالفعل إهلاك قوم محمد في وقت لاحق، بعد نزول هذه الآيات عليهم] وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٥٥ أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ [فرطتُ في جنب الله بالإسراف في الكفر، وتركتُ الاستجابة لأمره لي بالإيمان: ﴿قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَاۤءِ ٱللَّهِ حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةࣰ قَالُوا۟ یَـٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِیهَا وَهُمۡ یَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡ أَلَا سَاۤءَ مَا یَزِرُونَ﴾ [الأنعام ٣١].] وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ [كنت من الساخرين بآياته ورسله وعذابه: ﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِینَ سَخِرُوا۟ مِنۡهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِ یَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ [الأنعام ١٠].] ٥٦ أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي [للإسلام] لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ [فالمسلمون: ﴿يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٦٨ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٦٩﴾ [الزخرف]، هم المتقون: ﴿أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٦٣﴾ [يونس]. والذين هم حصراً لا خوف عليهم، ولا هم يحزنون] ٥٧ أَوۡ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلۡعَذَابَ [عذاب البرزخ المباشر، بعد عذاب الإهلاك: ﴿حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩ لَعَلِّیۤ أَعۡمَلُ صَـٰلِحࣰا فِیمَا تَرَكۡتُ كَلَّاۤ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَاۤىِٕلُهَا وَمِن وَرَاۤىِٕهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ یَوۡمِ یُبۡعَثُونَ ١٠٠﴾ [المؤمنون].] لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ [المحسنون هم المؤمنون المتقون: ﴿لَیۡسَ عَلَى ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جُنَاحࣱ فِیمَا طَعِمُوۤا۟ إِذَا مَا ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّأَحۡسَنُوا۟ وَٱللَّهُ یُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِینَ﴾ [المائدة ٩٣].]  ٥٨ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَتۡكَ ءَايَٰتِي [على لسان الرُسل المبشرين والمنذرين لأقوامهم، الذين يتلون آيات الله عليهم. وقد كان آخرهم قوم محمد: ﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ أَرۡسَلۡنَـٰكَ فِیۤ أُمَّةࣲ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَاۤ أُمَمࣱ لِّتَتۡلُوَا۟ عَلَیۡهِمُ ٱلَّذِیۤ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ وَهُمۡ یَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَـٰنِ قُلۡ هُوَ رَبِّی لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَیۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَیۡهِ مَتَابِ﴾ [الرعد ٣٠].] فَكَذَّبۡتَ بِهَا [كذبت بها بتركها واتباع غيرها، حتى وإن أقررت بها بلسانك: ﴿فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَا سَنَجۡزِی ٱلَّذِینَ یَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَایَـٰتِنَا سُوۤءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ یَصۡدِفُونَ﴾ [الأنعام ١٥٧].] وَٱسۡتَكۡبَرۡتَ [استكبرت عن الامتثال لها: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٦ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗا فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٧﴾ [لقمان]. ولهو الحديث: هو كل ما ينسبه المشركون لله من خارج كتابه -القرآن-، يشترونه باتباعه وترك آيات الله!] وَكُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٩ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ [الذين كذبوا على الله هم الذين يتبعون الدين الوضعي الذي اخترعه شركاؤهم المتشاكسون، ثم ينسبونه لله: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩ إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠ ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٣٢﴾ [الزمر]. فهؤلاء يتبعون الكذب المُفتَرى على الله، ويُكذبون بالصدق -القرآن- الذي جاءهم] وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ [فالمتكبرون هم أتباع الدين الوضعي، الذين جعلوا أصحابَه شركاء لله، باتباعهم للكذب الذي جاؤوهم به: ﴿ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُخۡزِيهِمۡ وَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تُشَٰٓقُّونَ فِيهِمۡ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٧ ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِۭ [يظنون أنفسهم مصلحون!] بَلَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨ فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٢٩﴾ [النحل].] ٦٠ وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ [الذين اتقوا هم الذين لم يسرفوا على أنفسهم بالكفر: ﴿ثُمَّ صَدَقۡنَـٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَیۡنَـٰهُمۡ وَمَن نَّشَاۤءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾ [الأنبياء ٩].] لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ [الذين لا يحزنون هم المسلمون ﴿بَلَىٰ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنࣱ فَلَهُ أَجۡرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ﴾ [البقرة ١١٢]، غير المتكبرين المشركين: ﴿قُلۡ أَغَیۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِیࣰّا فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ یُطۡعِمُ وَلَا یُطۡعَمُ قُلۡ إِنِّیۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ﴾ [الأنعام ١٤].] ٦١﴾.

[الزمر 53-61].




وبالطبع..

فلا زال كهان المسلمين -أصحاب الدين الوضعي- يظنون أن (ٱلَّذِینَ أَسۡرَفُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ)، هم "المسلمون العصاة"، على حد تعبيرهم!.


ولا زالوا يتشدقون ليل نهار بدعوة الناس إلى التوبة والإنابة، لأنهم يظنون أن "المسلمين" هم الذين (أَسۡرَفُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ)!، فيستمرون بامتطاء رقابهم فوق المنابر، يصرخون بأصوات منكرة مَفادُها: "توبوا إلى الله أيها المسرفون"!، من غير أن يعلموا أن: (أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَ ٰ⁠تِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِیرِ﴾!. 

وما ذلك إلا لأنهم يحسبون أنهم هم وحدهم الذين (یُحۡسِنُونَ صُنۡعًا﴾، دون غيرهم ممن يمتطون رقابهم فوق منابرهم!.


فهل لا زلتَ تظن -بعد كل هذا- أن كهان المسلمين يفقهون شيئاً في الإسلام؟!.