الجنات أربعة والنار اثنتان
الجنات أربعة
والنار اثنتان
فهناك جنتان للسابقين
إحداهما في الدنيا بعد موتهم
والأخرى في الآخرة
وجنتان من دونهما لأصحاب اليمين
إحداهما في الدنيا بعد موتهم
والأخرى في الآخرة
وكلا القسمين من السابقين وأصحاب اليمين
لا يذوقون الموت بعد موتتهم الأولى
التي بها ينتقلون إلى جنة الدنيا
فهم أحياء عند ربهم يرزقون
في جنة المأوى عند سدرة المنتهى
إلى أن ينفخ في الصور
لينتقلوا إلى جنة الآخرة من غير صعق ولا موت
بوراثة الأرض الجديدة بعد تبديلها هي والسماوات
عند خلق العرش الثالث
الذي يحمله -يتكفل بالقيام بشؤونه- يومئذ ثمانية
من المتنفذين -"الصافون المسبحون"-
ذوي مقام معلوم عند الله
الذين لا يتنزلون إلا بأمره
وله ما بين أيديهم وما خلفهم وما بين ذلك
أما الذي شقوا ففي نار الدنيا
ثم يصعقون ليموتوا ثم يحيوا في موتتين وحياتين
ثم لينتقلوا إلى الشقاء الأكبر في نار الآخرة!.
**********
أمّا بالنسبة لما يبدو اختصاص
الذين قتلوا في سبيل الله وآل فرعون
بجنة ونار الدنيا
فهو ليس اختصاصاً
وإنما بيان الأحق بهما من المسلمين والمجرمين.
فالذين قتلوا في سبيل الله هم من السابقين
الأحق بالجنة من أصحاب اليمين
الذين هم أيضاً بدورهم لهم جنتان أحدهما في الدنيا
فضلاً عن أن الذين قتلوا في سبيل الله
يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من إخوانهم
الذين لا يشترط أن يموتوا قتلاً في سبيل الله
عداك عن أن الله لا يفرق في الرزق
بين الذين قتلوا أو ماتوا في سبيله
وإنما يختص أولئك بالبيان
لطمأنة إخوانهم الذين أصابهم القرح.
أمّا الذي يختصهم بالحياة دون بقية المؤمنين
فهو الدين الوضعي في شعوذاته
التي يختلقها حول الذين قتلوا في سبيل الله
لحمل الناس على الموت في سبيل شعوذاتهم وأطماعهم وخيباتهم
وفي سبيل معبودهم السلطان الذي يحركهم
فضلاً عن وصفهم بكلمة "شهداء"
التي تفضح جهلهم الكامل بالإسلام والقرآن!.
أمّا آل فرعون فهم المترفون
الذين يأخذهم الله بعذاب الهلاك في الدنيا
وهم الأحق بنار الدنيا من الذين اتبعوهم
لكن ليس نفياً لاشتراكهم معهم في نفس المصير
إذ كلٌّ تتوفاه الملائكة بالعذاب والنكال
ويطلبون الرجعة للحياة الدنيا.
أمّا يوم ينفخ في الصور
فلا يصعق إلا أصحاب النار
نار الدنيا ونار الآخرة
فالصعق عذاب وفزع
ويُفترض أن لا يتعرض له أهل الجنة
والآيات أيضاً تثبت وجود كافرين في السماوات
يسجدون كرهاً وسوف يتعرضون للصعق
لكن بخلاف من هم عند الله
الذين لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون
أما بعد الصعق والنفخ في الصور
فيموت أصحاب النار
قبل النفخ مرة أخرى ليعودوا للحياة
عند ذلك تكون الساعة قد أتتهم بغتة
ثم يقسمون أنهم لم يلبثوا في كل ذلك إلا ساعة
لاختلاف وطْأَة الزمن عليهم في ذلك اليوم.
فبعد الموت
يحيا كل المؤمنين في جنة الدنيا
وصولاً لجنة الآخرة
ويحيا كل الكافرين في نار الدنيا
ثم الصعق والموت مرة ثانية
ثم حياة ثانية بعد النفخة الثانية
ثم الساعة بغتة
ثم يدخلون نار الآخرة.
هذا..
وأي ظن أو زعم بخلاف ذلك
فبإمكانك بسهولة إخراج العديد من الآيات
التي تثبت خطأه وبطلانه.