لا يمكن الجمع بين الحقيقة والخيال

 



لا يمكن الجمع 

بين 

الحقيقة والخيال








سؤال:

من هو محمد؟


الجواب:

هو خاتم السلسلة المتصلة من النبيين، التي ابتدأت بنوح.

هو جاء بعد زكريا ويحيى وعيسى وإلياس على الترتيب.


سؤال:

ما هو وصف أرضه، وقومه، وأهل زمانه؟


الجواب:

عندهم بحر مقسوم  لبحرين عذب ومالح، بينهما برزخ يسمى مجمع البحرين.

ومن كلا البحرين يأكلون اللحم الطري، ويستخرجون الحلية التي يلبسونها رجالاً ونساء.


عندهم رحلة الشتاء والصيف التي هي رحلة الربيع، والتي هي رحلة الحج بأشهره الأربعة الحرم.

تأتي فيه السيارات من كل فج عميق من القرى والمدائن، إلى المسجد الحرام في قلب المدينة -والذي فيه الكعبة قوام حياتهم-، للابتغاء من فضل الله والتبادل التجاري، والأكل والإطعام من الأنعام التي بلغت منافعُها أجلَها المسمى، وحان وقت سوقها إلى البيت العتيق لذبحها، ومعالجة لحومها وجلودها وأصوافها وأوبارها وأشعارها، وبيعه وتوزيعه ومبادلته.

فهو عاصمتهم، ومركز تجارتهم، جُعِلَ آمناً لتجبى إليه البضائع والثمرات، وتأتي إليه السيارات.


يوقدون النار على المعادن المختلطة، لاستخلاص الحلية والذهب الذي يلبسونه رجالاً ونساء.


أرضهم ذات جنات وأشجار تظللهم، وجبال شاهقات يتخذون منها أكناناً، وأودية سحيقة تشتد فيها الريح.


لديهم الطيور الجارحة، ذات الأجنحة الكبيرة يقبضنها ويبسطنها، والتي تتخطف الطعام من السماء، أو تنهش من جثث ورؤوس البشر الذي كانوا يتعرضون للقتل والصلب، ويمكنهم تعليمها الصيد، ليأكلوا مما أمسكت لهم.


صيفهم حار، وشتاؤهم فيه الصواعق والبرق والرعد، وجبال من السحاب المتراكم، الذي يتساقط عليهم منه المطر والبَرَد.


أرضهم ذات جنات وأنهار، تموت في الصيف، لتحيا من جديد في الربيع، بعد إنزال الماء من السماء، ليسلك ينابيع في الأرض، ويتفجر عيوناً.


لديهم الأصناف الأربعة من الأنعام، وفوق ذلك الخيل والبغال والحمير، ويركبون الفلك المشحون في البحر، ويهتدون بالنجوم في ظلماته، وظلمات البر.


عندهم التين والزيتون، الذي يوقدون المصابيح من زيته، و عندهم الرمان والفواكه، وجنات النخيل والأعناب التي يتخذون من ثمراتها شرابا مسكرا يلتذون بشربه، وعندهم الزرع ذو السنابل من القمح والشعير، ويزرعون ويحصدون ليأكلوا هم وأنعامهم.


سؤال:

هل هذا هو وصف مختص بأرض محمد، أم هي أرض كل النبيين؟


الجواب:

بل هي أرض كل النبيين، وفيها القرى والمدائن، وعاصمتها المدينة التي اسمها "مصر"، والتي في قلبها المسجد الحرام، وفي أقصاها المسجد الأقصى. 

[[لا تلتفت إلى تشابه الأسماء]].


سؤال:

هل هذا هو كل الوصف المذكور في القرآن لها؟


الجواب:

بل هذا غيض من فيض، يتعلق بقسم يسير من جانب الجغرافيا والمناخ.

وهناك عشرات الجوانب المتعلقة بالأحداث والحقائق، والأمر والنهي، والحلال والحرام، يختص القرآن بذكرها، دون بقية الأديان البشرية الثلاثة الوضعية المُختَرعة.


سؤال:

إذا كان الأمر كذلك، فلا علاقة لمن يتسمون بالإسلام ويزعمون اتباع محمد، ولا لغيرهم ممن يزعمون اتباع موسى وعيسى، إن صح ذلك فلا علاقة للجميع بالقرآن، ولا بالنبيين، ولا بأرضهم، ولا بزمانهم، فهل هذا ممكن؟


الجواب:

نعم هذه هي الحقيقة، والتاريخ البشري ككل، لا يمت لرسل الله بأي صلة، حتى وإن جعل لهم عشرات الآلاف من القصص والأخبار، وسطر في ذلك مئات الآلاف من الصفحات. 


سؤال:

إن صح ذلك؛ فهذا يعني أنه لا يمكن لأيٍّ ممن يزعمون الانتساب لمحمد أو عيسى أو موسى، الترقيع والتوفيق بين ما لديهم من تاريخ وتراث، وبين ((العلم)) المسطر في كتاب الله. 

فهل هذا وارد، على الرغم من غرابته وثقله على العقول والنفوس؟


الجواب:

نعم هذه هي الحقيقة مهما كانت مُرّة، وذلك لاستحالة الجمع بين المتناقضات.

هذا إن لم تكن غالبية ما لديهم من دين وتاريخ وتراث، هو -في الأساس- مجرد خيال بشري أممي متراكم!.

وإن صح بعضُه -جدلاً- فهو مجرد حِقَب بائدة، لا تنتمي للنبيين، ولا لأرضهم، ولا لزمانهم، تم إلصاقها فيما بعد بهم.