الرسل لا ينطقون عن الهوى
رسل الله
لا ينطقون عن الهوى
فيما يتعلق بالوحي
رسل الله لا يأتون فيما ينسبونه لله من الوحي، بحرف واحد من خارج الكتاب.
محمد خاتم النبيين بدوره لم يأت بحرف واحد ينسبه لله من خارج كتابه القرآن.
الرسل يُنزل الله إليهم الذكر -الكتاب-، ليبينوا بدورهم للناس ما نزل إليهم من الله، من هذا الذكر.
يبينوه للناس بتلاوته عليهم، لأن الله لا ينزل الذكر على كل فرد منهم، وإنما يصطفي واحداً من بينهم، ينزله عليه ليبينه للناس بتلاوته عليهم، ليفهموا مراده فهماً تاماً 100% مؤمنهم وكافرهم، إذ إن كل ذِكْر -كتاب- هو بيان خاص بالقوم الذين نزل فيهم، وكذلك القرآن.
أي شيء ينسب لله من خارج الكتاب فهو كذب، وأصحابه شركاء وأرباب يشرعون الدين الوضعي للمريدين المشركين الذين يطيعونهم في ذلك.
بخلاف رسل الله الذين لا يأتون للناس إلا بالبلاغ عن الله -الوحي والنبوة-.
بعد موت محمد خاتم النبيين، تم اختراع الدين الوضعي وإلصاقه بالقرآن، وتم تحريف جميع معانيه، وأصبح البيان والبلاغ عن الله، هو العودة بهذه "البقيّة" -القرآن- إلى معانيه الأصلية التي يتوجه بها إلى قوم محمد وأهل زمانه من "العالمين".
معانيه الخاصة المحدودة، التي لا تحتمل التعدد، ولا التغيّر، ولا الاختلاف من زمن إلى آخر.
العودة به إلى معانيه الأصلية، هي البيان والتبليغ عن الله، وغير ذلك فهو إما كتمان، وإما كذب وبُهتان.
﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِیثَـٰقَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ لَتُبَیِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاۤءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡا۟ بِهِ ثَمَنࣰا قَلِیلࣰا فَبِئۡسَ مَا یَشۡتَرُونَ﴾ [آل عمران ١٨٧].
فهم نبذوه وراء ظهورهم بالكتمان.
واشتروا به ثمناً قليلاً بالكذب والبهتان.