أخطاء القراء. 8

 







أخطاء 

"القُرّاء"


المجموعة الثامنة












تم إخفاء الحقبة التاريخية الحقيقية لخاتم النبيين ﴿مُّحَمَّد رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِینَ مَعَهُ)، واستبدالها بحقبة متأخرة ومزيفة لا تمت لها ولا للقرآن بصلة. بل وقاموا باختراع دين وضعي جديد حرفوا به معاني القرآن، ونسبوه لذلك النبي (الأميّ)!!


لم يسلم لفظ (الأميّ) أيضا من التحريف، حيث جعلوه وصفاً يُسقطونه على الرجل الذي "لا يعرف القراءة والكتابة" على حد زعمهم!!


الأمر الذي يناقض القرآن بأبشع صور المخالفة لوحي الله، ويسيء بالضرورة لرسوله!!









(الأميون): هم الغافلون عن دراسة (الكتاب)، لأنه كان مُستحفظاً بأيدي مجموعة محددة من الناس وهم

(أهل الكتاب)!!


﴿فَإِنۡ حَاۤجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِیَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡأُمِّیِّينَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡ فَإِنۡ أَسۡلَمُوا۟)


فالأمّيّون هم الذين لا يعلمون (الكتاب)، قبل نزول القرآن الذي هو الكتاب الخاتم!!

والبراهين على ذلك من القرآن لا تُحصى!


وقد قمت بتخصيص موضوع مستقل عن معنى (الأميّ)








ذلك التحريف والتزوير نفسه تم تنفيذه من قَبل، مع حِقبة رسول الله 

(عِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ)، حيث نسبوا له حقبة متأخرة، وأسقطوا شخصه على شخصية تاريخية مختلفة، وقاموا -كالعادة- بصناعة دين بشري وضعي أسموه 

"دين المسيح"!


وقِس على ذلك تاريخ جميع النبيين والمرسلين!!


قمتُ من قبل بالبرهنة على تلك الحقائق من خلال أبحاث كثيرة منها:

هلاك قوم محمد.

هارون ابن عمران.

كيف تمت كتابة القرآن.

وغيرها الكثير.. ويمكنك الرجوع إليها.










الذي يعنينا هنا هو بيان أن

(القرآن العظيم) تم الاختلاف في قراءته ونطق كلماته اختلافا كثيرا جداً!! 

انظر بحث : كيف تمت كتابة القرآن.


أصبح هناك اختلافات في نطقه تم تسميتها "قراءات"، ولكل "قراءة" منها رجل متخصص تم الاصطلاح على تسميته "قارئ"!


ثم صاروا ينسبون تلك الاختلافات لله، ويضعون فيها "أحاديث" تخبر كذباً أنها جميعا نزلت من عند الله!!








وبما أن رسالات الله تم ختمها برسالة خاتمة، أصبح الكتاب المحكم المنزل من عنده (قرآناً) عربيا مفصلاً لا يأتيه الباطل، ولا يهيمن عليه شيء، ولا يحتاج من أحد بياناً ولا تفصيلاً ولا حفظاً ولا تفسيراً!!


واليوم عند دراسته بالطريقة التي أمرنا الله بها:

(وَلَـٰكِن كُونُوا۟ رَبَّـٰنِیِّينَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَـٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ


(أَلَمۡ یُؤۡخَذۡ عَلَیۡهِم مِّیثَـٰقُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَن لَّا یَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِیهِ)


﴿وَمَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُم مِّن كُتُبیَدۡرُسُونَهَا وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَاۤ إِلَیۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِیرࣲ﴾


﴿أَمۡ لَكُمۡ كِتَـٰبفِیهِ تَدۡرُسُونَ﴾ 










عند دراسته كما أمَرَنا الله نستطيع استخراج وكشف تلك الأخطاء وإرجاعها إلى الأصل الأول الطاهر، كما نزلت من عند الله!!


ولأجل ذلك .. 

فهذه سلسلة مستمرة من الأبحاث، أقوم من خلالها بتفصيل وبيان وتصحيح تلك الأخطاء .. 


فقم بدراستها ومراجعتها باستمرار علَّك تكون من أولئك (الربانيين) الذين يعلمون الكتاب ويدرسونه.. 

ويعبدون ربهم حتى يأتيهم اليقين.









الخطأ الرابع والخمسون:


﴿إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ ٢٣ وَجَدتُّهَا وَقَوۡمَهَا يَسۡجُدُونَ لِلشَّمۡسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمۡ لَا يَهۡتَدُونَ ٢٤ أَلَّاۤ يَسۡجُدُواْۤ لِلَّهِ ٱلَّذِي يُخۡرِجُ ٱلۡخَبۡءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ٢٥ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٦﴾ «النمل 23 - النمل 26»


الخطأ: ألّا، بتشديد اللام.

الصواب: ألَا، بتسهيلها.


وبذلك يتضح الغموض الذي كان يكتنف قول الهدهد، ويتبين مُراد كلامه الذي هو الاستفهام والتعجب من فعلهم في سجودهم للشمس، وترك السجود لله الواحد القدير.








خذ بعضاً من الأمثلة على استخدام "ألا" بالتشديد:


﴿وَلَا یَحۡزُنكَ ٱلَّذِینَ یُسَـٰرِعُونَ فِی ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَن یَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَیۡـࣰٔا یُرِیدُ ٱللَّهُ أَلَّا یَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظࣰّا فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیمٌ﴾ [آل عمران ١٧٦]


﴿وَمَا لَهُمۡ أَلَّا یُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ یَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوۤا۟ أَوۡلِیَاۤءَهُ إِنۡ أَوۡلِیَاۤؤُهُ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ﴾ [الأنفال ٣٤]


﴿ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرࣰا وَنِفَاقࣰا وَأَجۡدَرُ أَلَّا یَعۡلَمُوا۟ حُدُودَ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ﴾ [التوبة ٩٧]









أمثلة على [ألَا] بالتخفيف:


﴿إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ صَـٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ [الشعراء ١٤٢]

﴿فَرَاغَ إِلَىٰۤ ءَالِهَتِهِمۡ فَقَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ﴾ [الصافات ٩١]

﴿قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَ أَلَا یَتَّقُونَ﴾ [الشعراء ١١]


وبالنسبة للنون في موضع الخطأ، فقد تم حذفها لاتصال الكلام بعضه ببعض -للإضافة-، خلافاً للأمثلة سالفة الذكر، والتي تم فيها إثبات النون لانتهاء الغاية.


هذا على الرغم من أن هناك مواضع كثيرة جداً في القرآن تم فيها وصل [أن لا] لتصبح [ألّا]، في خطأ لم يتنبه له "القراء" مطلقاً، ويفسد العشرات من المعاني القرآنية!، وبيانه يحتاج موضوعاً مستقلاً يتم فيه تقصي جميع تلك المواضع.


أصاب في قراءتها (أَلَا يسجدوا لله..)، بعض القراء.










الخطأ الخامس والخمسون:


﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنۡ إِلَٰهٍ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ٩١ عَالِمِ ٱلۡغَيۡب وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٩٢﴾ «المؤمنون 91 - المؤمنون 92»


الخطأ: عالمِ، بكسر الميم.

الصواب: عالمُ، بالضم.


انتهى بيان استحالة اتخاذ الله للولد (سبحان الله عما يصفون)، ليبدأ بيان صفة أخرى له وهي: 

(عالمُ الغيب والشهادة).

ولا يستقيم إضافتها لما قبلها بقراءتها بالخفض.


قرأها بالشكل الصحيح الكثير من "القراء".





الخطأ السادس والخمسون:


﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٨ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِ لَمُبۡلِسِينَ ٤٩ فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٥٠﴾ «الروم 48 - الروم 50»


الخطأ: قَبْلِه، بفتح القاف وتسكين الباء.

الصواب: قِبَلِه، بخفض القاف وفتح الباء.


وبالتالي فالمعنى: من قبل أن ينزل عليهم من عنده، أو من جانبه، أو من وجهته.









وهو خطأ ظاهر، إذ لا يستقيم تكرار كلمة "قبْل" مرتين، وإليك برهانين مؤيدين لذلك:


1- ﴿لَّیۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ).[البقرة ١٧٧]


2 - ﴿فَمَالِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ قِبَلَكَ مُهۡطِعِینَ﴾ [المعارج ٣٦]


أما بالنسبة "للقراء"، فلم يُصب في قراءتها أحد منهم.









الخطأ السابع والخمسون:


﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٢٦ فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ ٢٧ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨﴾ «الملك 25 - الملك 28»


الخطأ: تَدَّعون، بتشديد الدال مع الفتح.

الصواب: تَدْعون، بتسكين الدال.


إذ لا معنى يُرجى من قراءتها بهذه بالطريقة الخاطئة. بل إنهم كانوا يزعمون أن لا عذاب ولا حساب!.


وهو إن دل على شيء فإنما يدل على سوء فهم "المسلمين" لكتابهم، وتعاملهم معه بشكل اعتباطي كما اتفق، ولا يُستغرب منهم ذلك، لأنهم اتخذوه كغيرهم من أهل التوراة والإنجيل كتاباً لِلّهو، غير أن القرآن استمر بينهم، أمَّا غيره فقد اختفى من الوُجود.







المعنى:

كانوا يَدْعون -مكابرةً- أن يُنزِل الله بهم العذاب:

﴿وَإِذۡ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَیۡنَا حِجَارَةࣰ مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِیمࣲ﴾ [الأنفال ٣٢]


وقد أتاهم الجواب بحتمية وقوع العذاب، في نفس سياق الآيات:

﴿قُل لِّلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِن یَنتَهُوا۟ یُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن یَعُودُوا۟ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِینَ﴾ [الأنفال ٣٨]


فسنة الأولين -العذاب- متحققة فيكم يا قوم محمد ولا بد.


أيضاً كانوا يدعون:

﴿أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَاۤءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَیۡنَا كِسَفًا أَوۡ تَأۡتِیَ بِٱللَّهِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ قَبِیلًا﴾ [الإسراء ٩٢]







حيث تم تخويفهم بذلك من قبل، فأصروا واستكبروا واستعجلوا ذلك العذاب:


﴿أَفَلَمۡ یَرَوۡا۟ إِلَىٰ مَا بَیۡنَ أَیۡدِیهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَیۡهِمۡ كِسَفࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَةࣰ لِّكُلِّ عَبۡدࣲ مُّنِیبࣲ﴾ [سبأ ٩]


﴿وَإِن یَرَوۡا۟ كِسۡفࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ سَاقِطࣰا یَقُولُوا۟ سَحَابࣱ مَّرۡكُومࣱ﴾ [الطور ٤٤]











وقد كانوا يستعجلونه:


﴿قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ ٥٧ قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٥٨﴾ 

«الأنعام 57 - الأنعام 58»


﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ ٤٦ وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٤٧ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨ قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٤٩ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِ تَسۡتَعۡجِلُونَ ٥١ ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٥٢﴾ «يونس 46 - يونس 52»


﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٧١ قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي تَسۡتَعۡجِلُونَ ٧٢﴾ «النمل 71 - النمل 72».







وهذا بالضبط ما كان يدعو به المكذبون من قبلهم، كقوم لوط مثلاً:

﴿أَىِٕنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِیلَ وَتَأۡتُونَ فِی نَادِیكُمُ ٱلۡمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِ إِلَّاۤ أَن قَالُوا۟ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِینَ﴾ [العنكبوت ٢٩]


وقد تكررت عبارة (مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ)، ست مرات على لسان الكافرين، وجميعها في استعجال العذاب ودعائه، والآية موضع الخطأ هي إحدى تلك المواضع الستة، وهي كما أخبرتك في دعاء العذاب، فيأتيهم الجواب: (هذا الذي كنتم به تَدْعون).


أما "القراء"..، فلم يُحسن قراءتَها إلا واحد منهم، والمدعو "يعقوب الحضرمي"، والباقون أخطأوا فيها.









الخطأ الثامن والخمسون:


﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٤ وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٥﴾ «العنكبوت 24 - العنكبوت 25»


الخطأ: مودةَ بينِكم، بفتح التاء وخفض النون.

الصواب: مودةً بينَكم، بتنوين التاء وفتح النون.


وأي واحد يقرأها يتعجب منها للوهلة الأولى، لكن بتكرارها مرات ومرات يضعف عنده التمييز، ويركَن إليها وإلى غيرها من المواضع التي يجد الكثيرون فيها علامات سؤال، لكنهم يركنون إليها فيما بعد، ويظنون أن لو كانت خطأً لتفطنت إليها ما تسمى بِ "الأمّة"!.











ولا يستقيم الكلام بلسان القرآن إلا بالنطق بها كما بينتُ لك.


والمعنى: أنتم اتخذتم فيما بينَكم أوثاناً مودةً في الحياة الدنيا، تقيمون عندها ولها طقوسكم التي تواطأتم عليها.


وتواطُؤُهم على تلك الطقوس المرتبطة بالأوثان هو ما عقدوا عليه رابطة المودة فيما بينهم، فمن خالفهم أبغضوه وعادوه.


وبإمكانك قياس طقوسهم عند أوثانهم التي يعقدون عليها المودة، على جميع طقوس "المسلمين" التي يُوادّون ويعادُون عليها اليوم!.











بالنسبة "للقراء" فلم يتلفظوا بها بالطريقة الصحيحة. 


لكنهم حاولوا تغيير نطقها لشعورهم بالالتباس، فقام بعضهم بضم الميم في (مودة)!، وبعضهم قام فقط بتغيير حركة النون من الخفض إلى النصب "الفتحة"!.


لكن لم يُوفق أحد منهم لتنوين التاء، بالطريقة التي بينتها لك.









الخطأ التاسع والخمسون:


﴿ٱسۡلُكۡ یَدَكَ فِی جَیۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَیۡضَاۤءَ مِنۡ غَیۡرِ سُوۤءࣲ وَٱضۡمُمۡ إِلَیۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ فَذَ ٰ⁠نِكَ بُرۡهَـٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ قَوۡمࣰا فَـٰسِقِینَ﴾ [القصص ٣٢]

الخطأ: الرَّهْب، بسكون الهاء.

الصواب: الرَّهَب، بالفتح.


الرَّغَب «» الرَّهَب

بالفتح وليس بالسكون. ولا يصح أن نقول "الرَّغْب" بتسكين الغين!.


﴿فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُ وَوَهَبۡنَا لَهُ یَحۡیَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُ زَوۡجَهُ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ یُسَـٰرِعُونَ فِی ٱلۡخَیۡرَ ٰ⁠تِ وَیَدۡعُونَنَا رَغَبࣰا وَرَهَبࣰا وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِینَ﴾ [الأنبياء ٩٠]

ولاحظ كيف جاءت بالفتح:

رَغَبَاً «» رَهَبَاً

يدعوننا رَغَبَاً «» يدعوننا رَهَبَاً










لكنها تأتي ساكنة في كلمة "رَهْبَة":


﴿لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهْبَةࣰ فِی صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا یَفۡقَهُونَ﴾ [الحشر ١٣]


رَغْبَةً «» رَهْبَةً


وتأتي "يَرْهَبون" بالسكون:


﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَ وَفِی نُسۡخَتِهَا هُدࣰى وَرَحۡمَةࣱ لِّلَّذِینَ هُمۡ لِرَبِّهِمۡ یَرْهَبُونَ﴾ [الأعراف ١٥٤]


يَرْغَبون «» يَرْهَبون.


يَرْغَبون رَغَبَاً لربهم.

يَرْهَبون رَهَبَاً لربهم.





وتأتي "رُهْبان" بالسكون:


﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَ ٰ⁠وَةࣰ لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلَّذِینَ أَشۡرَكُوا۟ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةࣰ لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّا نَصَـٰرَىٰ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّیسِینَ وَرُهْبَانࣰا وَأَنَّهُمۡ لَا یَسۡتَكۡبِرُونَ﴾ [المائدة ٨٢]


﴿ٱتَّخَذُوۤا۟ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهْبَـٰنَهُمۡ أَرۡبَابࣰا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِیحَ ٱبۡنَ مَرۡیَمَ وَمَاۤ أُمِرُوۤا۟ إِلَّا لِیَعۡبُدُوۤا۟ إِلَـٰهࣰا وَ ٰ⁠حِدࣰا لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ سُبۡحَـٰنَهُ عَمَّا یُشۡرِكُونَ﴾ [التوبة ٣١]


﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَیَأۡكُلُونَ أَمۡوَ ٰ⁠لَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَـٰطِلِ وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِینَ یَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا یُنفِقُونَهَا فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِیمࣲ﴾ [التوبة ٣٤]


رُغْبَان «» رُهْبَان.

الرُّغْبَان «» الرُّهْبَان.









وتأتي "رَهْبَانية" بالسكون:


﴿ثُمَّ قَفَّیۡنَا عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّیۡنَا بِعِیسَى ٱبۡنِ مَرۡیَمَ وَءَاتَیۡنَـٰهُ ٱلۡإِنجِیلَ وَجَعَلۡنَا فِی قُلُوبِ ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةࣰ وَرَحۡمَةࣰ وَرَهْبَانِیَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَـٰهَا عَلَیۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَاۤءَ رِضۡوَ ٰ⁠نِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَایَتِهَا فَـَٔاتَیۡنَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡ وَكَثِیرࣱ مِّنۡهُمۡ فَـٰسِقُونَ﴾

[الحديد ٢٧]


رَغْبَانية «» رَهْبَانية


وتأتي "استرْهَبوهم" بالسكون: 


﴿قَالَ أَلۡقُوا۟ فَلَمَّاۤ أَلۡقَوۡا۟ سَحَرُوۤا۟ أَعۡیُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرْهَبُوهُمۡ وَجَاۤءُو بِسِحۡرٍ عَظِیمࣲ﴾

[الأعراف ١١٦]


استَرْغَبوهم «» استَرْهَبوهم

استرْهَبوهم رَهَبَاً «» استرْغَبوهم رَغَبَاً.







وتأتي "تُرْهِبون" بالسكون:


﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةࣲ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَیۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِینَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ یَعۡلَمُهُمۡ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَیۡءࣲ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ یُوَفَّ إِلَیۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ﴾ [الأنفال ٦٠]


تُرْغِبون «» تُرْهِبون.


بالتالي.. فإن جميع المواضع الخاصة بكلمة "رهْبة"، تم قراءتها بالطريقة الصحيحة، وقد تقدم مقارنتها بكلمة "رغْبة" لأجل التوصل لذلك.

كلها صحيحة إلا الموضع الوحيد الذي أخطأوا في قراءتها فيه، والواجب فيه تحريك الراء بالفتح، بدلاً من تسكينها.


وقد قرأها البعض من "القراء" بالطريقة الصحيحة. وبعضهم قرأها بضم الراء مع إبقاء الهاء ساكنة!.










الخطأ الستون:


﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٩ إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٠﴾ «الحجرات 9 - الحجرات 10»


الخطأ: أَخَوَيْكُمۡ، بجعلها مثنى.

الصواب: إِخوَانِكم، بالجمع.


إذ كيف يصح أن نقول "أخويْكم" بالمثنى، والآية تتحدث عن طائفتين اقتتلوا، أي: اقتتل أفراد الطائفتين فيما بين بعضهم البعض (اقتتلوا)؟!.












إخوانكم اقتتلوا فأصلحوا بين إخوانكم!.

المؤمنون إخوة فأصلحوا بين إخوانكم!.

وليس بين أخَوَيْكم!.


وهل يصح أن نسمي الطائفة "أخ"، فنقول "أخويْكم"، لأنهما طائفتان اقتتلتا؟!!.


ولأن الأخوّة أخوّة الإيمان أصبحوا إخواناً، وإليك ما يبرهن على ذلك، ولاحظ ذكر الإيمان والدين والنعمة التي بسببها أصبحوا إخواناً:









﴿وَٱعۡتَصِمُوا۟ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِیعࣰا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ وَٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَاۤءࣰ فَأَلَّفَ بَیۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِ إِخۡوَ ٰ⁠نࣰا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةࣲ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَا كَذَ ٰ⁠لِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَایَـٰتِهِ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾ [آل عمران ١٠٣]


﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِی صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَ ٰ⁠نًا عَلَىٰ سُرُرࣲ مُّتَقَـٰبِلِینَ﴾ [الحجر ٤٧]


﴿وَٱلَّذِینَ جَاۤءُو مِن بَعۡدِهِمۡ یَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَ ٰ⁠نِنَا ٱلَّذِینَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِیمَـٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِی قُلُوبِنَا غِلࣰّا لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَاۤ إِنَّكَ رَءُوفࣱ رَّحِیمٌ﴾ [الحشر ١٠]


﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَ ٰ⁠نُكُمۡ فِی ٱلدِّینِ وَنُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ﴾ 

[التوبة ١١]


﴿ٱدۡعُوهُمۡ لِـَٔابَاۤىِٕهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوۤا۟ ءَابَاۤءَهُمۡ فَإِخۡوَ ٰ⁠نُكُمۡ فِی ٱلدِّینِ وَمَوَ ٰ⁠لِیكُمۡ وَلَیۡسَ عَلَیۡكُمۡ جُنَاحࣱ فِیمَاۤ أَخۡطَأۡتُم بِهِ وَلَـٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیمًا﴾ [الأحزاب ٥]







أيضاً هناك من هم إخوان في الكفر والنفاق: 


﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَقَالُوا۟ لِإِخۡوَ ٰ⁠نِهِمۡ إِذَا ضَرَبُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُوا۟ غُزࣰّى لَّوۡ كَانُوا۟ عِندَنَا مَا مَاتُوا۟ وَمَا قُتِلُوا۟ لِیَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَ ٰ⁠لِكَ حَسۡرَةࣰ فِی قُلُوبِهِمۡ وَٱللَّهُ یُحۡیِي وَیُمِیتُ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرࣱ﴾ [آل عمران ١٥٦]


﴿ٱلَّذِینَ قَالُوا۟ لِإِخۡوَ ٰ⁠نِهِمۡ وَقَعَدُوا۟ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا۟ قُلۡ فَٱدۡرَءُوا۟ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ﴾ [آل عمران ١٦٨]


﴿إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِینَ كَانُوۤا۟ إِخۡوَ ٰ⁠نَ ٱلشَّیَـٰطِینِ وَكَانَ ٱلشَّیۡطَـٰنُ لِرَبِّهِ كَفُورࣰا﴾ [الإسراء ٢٧]


﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ نَافَقُوا۟ یَقُولُونَ لِإِخۡوَ ٰ⁠نِهِمُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ لَىِٕنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِیعُ فِیكُمۡ أَحَدًا أَبَدࣰا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ یَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَـٰذِبُونَ﴾ [الحشر ١١]







ملاحظة:

كلمة "إخوان" لها أبعاد أخرى غير أخوة الإيمان أو الكفر، كالقوم مثلاً:


﴿وَعَادࣱ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَ ٰ⁠نُ لُوطࣲ﴾ [ق ١٣]


﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودࣰا قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [الأعراف ٦٥]


﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَـٰلِحࣰا قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُ قَدۡ جَاۤءَتۡكُم بَیِّنَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَایَةࣰ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِیۤ أَرۡضِ ٱللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوۤءࣲ فَیَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ﴾ [الأعراف ٧٣]


﴿وَإِلَىٰ مَدۡیَنَ أَخَاهُمۡ شُعَیۡبࣰا قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُ قَدۡ جَاۤءَتۡكُم بَیِّنَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَوۡفُوا۟ ٱلۡكَیۡلَ وَٱلۡمِیزَانَ وَلَا تَبۡخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشۡیَاۤءَهُمۡ وَلَا تُفۡسِدُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَـٰحِهَا ذَ ٰ⁠لِكُمۡ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ﴾ [الأعراف ٨٥]







ملاحظة:

"إخوان" تكتب "إخون" بدون الألف، وبالتالي يمكن أن تحتمل في قراءتها طريقتين اثنتين:


إخونكم = "إخوانكم" أو "إخوتكم".


بحيث يمكن اعتبار النون تاءً فتصير "إخوتكم"، ويمكن إبقاء النون كما هي مع إضافة الألف لتصبح "إخوانكم".

والألف المدية لا تكتب من الأساس، وللاستزادة من ذلك قم بقراءة "كيف تمت كتابة القرآن" حيث تكلمت هناك عن أساليب الكتابة القرآنية، وبينت أسباب الخلاف، وتحدثت عن تخبطات "القراء".








أيضاً: فإن الاختلاف في قراءة الأحرف الوسطية كالتاء والياء والنون، يصعب حصره لكثرته، إذ إن لها نفس طريقة الرسم في وسط الكلمة. بالتالي تخبط القراء في وضع النقاط، لتصبح التاء ياءً والعكس، ولتصبح النون تاءً والعكس!.


لكن المتفحص للسياقات القرآنية على مستوى القرآن كله، بإمكانه الوصول للقراءة الصحيحة المتناسقة مع مثيلاتها من الآيات، والمطابقة للمعاني القرآنية الناتجة عن تعدد أساليبه البيانية، بشرط الإلمام بتلك الأساليب التي تتكلم فيها المجموعة المتكلمة في القرآن!.








بالتالي.. فإن كلمة "أخويْكم" موضع الخطأ، تحتمل في تصحيحها طريقتين:


أولاً: إخوانكم، بالنون بدل الياء مع إضافة الألف، وهو الذي رجحتُه هنا.


ثانياً: إخوتكم، بالتاء بدل الياء، وهو ما استبعدتُه لورود مثالين صريحين لا يمكن حصول الخطأ فيهما وهما:


(فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِ إِخۡوَنٗا..)

فلو كان الصواب إخوة لكتبت: "فأصبحتم بنعمته إخوةً".


﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِی صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَناً عَلَىٰ سُرُرࣲ مُّتَقَـٰبِلِینَ﴾ 

ولو كان الصواب إخوة لكتبت إخوةً!









أما بالنسبة "للقراء"، فقد نطقوا بها "أخويْكم" بالمثنى، إلا واحداً منهم نطق بها "إخوتكم" وهو الاحتمال الذي استبعدته.

أما "إخوانكم" فلم يقرأ بها أحد منهم.


ملاحظة:

هناك أيضاً مواضع أخرى يمكن حصول الاختلاف فيما بينها: 

"إخوانكم" و"إخوتكم"، أو بين: "إخوانهن" و"إخوتهن"، لكن بيان ذلك يحتاج دراسة مستقلة.