إبراهيمُ هو الذي اتخذ اللهَ خليلا
إبراهيمُ هو الذي
اتخذ اللهَ خليلاً
وليس العكس
﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِینࣰا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنࣱ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَ ٰهِیمَ حَنِیفࣰا وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَ ٰهِیمَ خَلِیلࣰا﴾ [النساء ١٢٥]
أخطأ جميع "القرّاء" -المزعومون- في قراءة هذه الآية.
فقد جعلوا الله هو الفاعل في اتخاذ الخليل!.
على الرغم من أن الرسل من البشر والملائكة كلهم عباده، ولا يفرق بين أحد منهم: (لَا نُفَرِّقُ بَیۡنَ أَحَدࣲ مِّن رُّسُلِهِ)!.
بل إن إبراهيم هو الفاعل في اتخاذ الخليل، لأنه تبرأ من أبيه وقومه، وقام وحده -في بداية أمره- مقابل أمّة كاملة كافرة!
فصار أمة لوحده: ﴿إِنَّ إِبۡرَ ٰهِیمَ كَانَ أُمَّةࣰ)، وصار الإسلام ملّةً تُنسَب له: (مِّلَّةَ أَبِیكُمۡ إِبۡرَ ٰهِیمَ)، وما ذلك إلا لأنه لم يجد من يخالل، فاتخذ اللهَ خليلاً، واكتفى به عن من دونَه!.
فقد (اتخَذَ اللهَ إبراهيمُ خليلاً)، وليس العكس كما هو موضع الخطأ في القراءة.
ثم استمر كهان المسلمين وسَدَنَةُ الدين الوضعي على هذا الخطأ -لجهلهم الكامل بهذا الكتاب-، واضطروا لاختراع "أحاديث" تخبر أن الله اتخذ محمداً خليلاً هو أيضاً!
إذ كيف يعلو إبراهيم في خصلة من الخصال على معبودهم محمد؟!
تماماً مثل كل الكهان عُبّاد عيسى وموسى ويحيى وغيرهم من النبيين، الذين يخترعون "أحاديث" ونصوص "مقدسة"، في الغلو في من اتخذوهم آلهة من النبيين!.
وبالنسبة للخطأ في قراءة هذه الآية، فقد قمت بتفصيله في سلسلة: أخطاء القراء، التي أبين فيها المئات من هذه الأخطاء.