رسل الله هم نفسهم أنبياؤه
رسل الله
هم أنبياؤه
ولا فرق
لا يزال الناس إلى هذه الساعة يغترون بشعوذات الدين الوضعي البشري المنسوب كذباً للقرآن وخاتم النبيين.
الدين الوضعي يجعل فوارق بين أنبياء الله ورسله، ويقسّمهم إلى "رسل"، و"أنبياء" و"أولي العزم"، من حيث ما يزعمون أنها "المنزلة" و"الدرجة" و"الشرف"، عند الله، ثم يجعلون خاتم الرسل محمداً صاحب الدرجة "الرفيعة" المطلقة، على الرغم من أن (الوسيلة) يبتغيها كل المؤمنين، بالإسلام لله والبراءة من الشرك ونصرة أنبيائهم!
يحتذي من ينتسبون للقرآن في هذا الزمان، بأرباب الدين الوضعي في جعل "تقسيمات" للنبيين الذين أرسلهم الله في الأولين والآخرين من نوح إلى محمد، على الرغم من محاولة تمييز أنفسهم عنهم ظاهرياً بإطلاق مصطلح "تدبر القرآن"، جهلاً بما يقصده القرآن من الأمر بتدبره، ثم يتسمون به -"متدبرون"-!.
وطبعاً مع الإشارة إلى أن هذا حال الغالبية الساحقة منهم، ولكن ليس كلهم؛ فلا بد من وجود دارسين صادقين لا يكتفون بمجرد ترديد ما يسمعون، ولا يُحرّفون المعاني ولا يُلحدون، ولا يتخذون الآيات هزواً، ولا ينسبون لها الشيء ونقيضه في آن!.
وهذا الباب هو مجرد مثال، ولا أقصد تمييزهم وتصنيفهم بناءً عليه، لأن الخطأ وارد مع كل أحد.
وباختصار..
رسل الله من محمد إلى نوح هم أنبياؤه الذين ينبئهم بما يشاء من وحيه، وجميعهم أولوا عزم وصبر وجهاد، وكلهم تم قص خبرهم في هذا القرآن -الكتاب المتأخر الخاتم-، وافتراض وجود غيرهم من الرسل هو خطأ فاحش، وهناك دراسة تفصيلية بعنوان: جميع الرسل تم قصهم في القرآن.
﴿وَكَمۡ أَرۡسَلۡنَا مِن نَّبِیࣲّ فِی ٱلۡأَوَّلِینَ﴾ [الزخرف ٦].
(وَكَمۡ أَرۡسَلۡنَا): فهم رسل من الله.
(مِن نَّبِیࣲّ): فهم نبيون ينبّؤهم بوحيه.
وتفصيل ذلك يحتاج دراسة مستقلة، ولا يمكن لأحد البرهنة على أي زعم آخر.