ادعوا ربكم تضرعاً وخفية




(ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ

 تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةً)



الأمر هنا 

موجه للكافرين 

وليس للمؤمنين !











﴿إِنَّ رَبَّكُمُ [يا قوم محمد] ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِ بِأَمۡرِهِ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٥٤ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةً [بالإيمان وترك اتباع الشركاء] إِنَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ [الذين يَتََعّدون حدوده بدعاء غيره، واتباع حلاهم وحرامهم. إذ إن قوم محمد لهم شركاء يخترعون لهم ديناً وضعياً يتبعونه. وهذا تماماً هو حال كل أقوام الرسل من قبلهم، الذين تم إهلاكهم] ٥٥ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا [فالمشركون من أقوام الرُسل مفسدون، فيتم إهلاكهم ليعود الصلاح إلى أرضهم، ثم يأتي مَن بعدَهم فيفسدون، فيتم إهلاكهم وإصلاح الأرض بعد إفسادهم فيها، وصولاً إلى قوم محمد المفسدين، والذين سوف يتم إهلاكهم هم أيضاً. وبالفعل تم ذلك وأُهلكوا في وقت لاحق، بعد نزول هذه الآيات] وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا [ادعوه بالاستجابة والإيمان، خوفاً من عذابه: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ خَشۡيَةِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٥٧ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ ٥٨﴾ [المؤمنون].] وَطَمَعًا [ادعوه بالاستجابة والإيمان طمعاً في مغفرته: ﴿إِنَّا نَطۡمَعُ أَن یَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَـٰیَـٰنَاۤ أَن كُنَّاۤ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ﴾ [الشعراء ٥١].] إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ [المسلمين: ﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِینࣰا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنࣱ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ حَنِیفࣰا وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ خَلِیلࣰا﴾ [النساء ١٢٥].] ٥٦﴾ [الأعراف].




فكهان المسلمين -لجهلهم وسخافتهم- يظنون أن عبارة: (ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةً)، تتوجه للمؤمنين.


ثم يخترعون الطقوس والشعوذات التي يسمونها كذباً بِ "الدعاء"، و"القنوت"، ويوهمون الناس أن الله يأمرهم بذلك بقوله: (ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةً)!!.


ثم يروّجون لشعوذاتهم بالزعم أن هذا الطقس المُختَرع الذي يسمونه "الدعاء"، سوف يدفع عنهم المصائب، ويجلب لهم المنافع، ويزيد في الرزق!.


هذا على الرغم من أن التفاوت في الرزق من الأمور الحتمية التي لا مفر منها: 

﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّ ٱللَّهَ یَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن یَشَاۤءُ وَیَقۡدِرُ)؟! 


بل وجعله الله آية للمؤمنين: 

(إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ﴾ [الروم ٣٧].


بل وأمر الذي قُدر عليه رزقه أن يُنفق بمقدار ما آتاه:

﴿لِیُنفِقۡ ذُو سَعَةࣲ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَیۡهِ رِزۡقُهُ فَلۡیُنفِقۡ مِمَّاۤ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ لَا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَاۤ ءَاتَىٰهَا سَیَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرࣲ یُسۡرࣰا﴾ [الطلاق ٧].


فهل يفقه كهان المسلمين -أصحاب الدين الوضعي- شيئاً في الإسلام؟!