المجموعة المتكلمة في القرآن



المجموعة 

المتكلمة 

في القرآن





فهرس:


البند الأول:

المتكلم في القرآن ليس الله.


البند الثاني:

إيراد بعض الآيات والعبارات بصورة كلام مباشر صادر عن الله.


البند الثالث:

الزعم بأن الله هو المتكلم بصيغة الجمع، هو زعم خائب ناتج عن الجهل المطبق بهذا الكتاب.

وإيراد العشرات من البراهين المثبتة لضده.


البند الرابع:

هم يحلفون بالله؛ بالتالي فالذي يتكلم والذي يحلف ليس هو الله.


البند الخامس:

التعريف بالمجموعة المتكلمة في القرآن.


البند السادس:

معضلات والرد عليها، وهي كالآتي:


1- الخلق.

2- الرزق.

3- الإحياء والإماتة.

4- القدر.

5- العبادة والربوبية.

6- الدعاء.

7- المشيئة.

8- المرجع والمَرَدّ.

9- القنوت والخشوع والتعزير.

10- إيراد كلام الرسول المَلَك بصيغة الإفراد.






*** البند الأول: 


المتكلم في القرآن ليس الله:


القارئ للقرآن يلاحظ أن المتكلم فيه هم "مجموعة" وليس فرداً واحداً هو الله!. 


مثال 1:


﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَـٰفِظُونَ﴾ [الحجر ٩].

فهنا مجموعة تتكلم، ويبينون إنزالهم للذكر.

بخلاف آيات أخرى يبينون فيها أن الله هو الذي أنزل الذكر:


﴿وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَیۡكَ وَرَحۡمَتُهُ لَهَمَّت طَّاۤىِٕفَةࣱ مِّنۡهُمۡ أَن یُضِلُّوكَ وَمَا یُضِلُّونَ إِلَّاۤ أَنفُسَهُمۡ وَمَا یَضُرُّونَكَ مِن شَیۡءࣲ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَیۡكَ عَظِیمࣰا﴾ [النساء ١١٣].


ولاحظ كيف أنهم ينسبون الفعل لله، ويبينون فضله، على الرغم من أنهم في الآية السابقة يبينون أنهم هم المباشرون للفعل -إنزال الكتاب-.

فهم المتكلمون في هذا القرآن، وهم الفاعلون نيابة عن الله، وهذا واضح في الآيات وضوح الشمس!.



مثال 2:


﴿إِنَّا نَحۡنُ نَرِثُ ٱلۡأَرۡضَ وَمَنۡ عَلَیۡهَا وَإِلَیۡنَا یُرۡجَعُونَ﴾ [مريم ٤٠].

هنا يبينون أنهم يباشرون الفعل بوراثة الأرض ومن عليها.


ثم ينسبون وراثة الأرض لله:

﴿وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِیرَ ٰ⁠ثُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ لَا یَسۡتَوِی مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَـٰتَلَ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةࣰ مِّنَ ٱلَّذِینَ أَنفَقُوا۟ مِن بَعۡدُ وَقَـٰتَلُوا۟ وَكُلࣰّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣱ﴾ [الحديد ١٠].


ولاحظ أنهم هم المتكلمون، وهم الذين يتحدثون عن الله، ويُبينون ملكه ووراثته للسماوات والأرض، ويُخبرون أن الله وعد كلاً الحسنى، من الذين أنفقوا من قبل الفتح ومن بعده.

ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات!.



مثال 3:


﴿إِنَّا نَحۡنُ نُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَـٰرَهُمۡ وَكُلَّ شَیۡءٍ أَحۡصَیۡنَـٰهُ فِیۤ إِمَامࣲ مُّبِینࣲ﴾ [يس ١٢].

فهم هنا يبينون أنهم المباشرون للفعل في إحياء الموتى، ثم يخبرون عن الله أنه هو الذي يحيي ويميت:


(رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٧ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِ وَيُمِيتُ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨﴾ [الدخان].


ولاحظ كيف أنهم يصفون الله، وينفون وجود آلهة على الحقيقة إلا هو، ويبينون أنه هو يحيي ويميت، وهو ربهم ورب آبائهم.

ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا!.



مثال 4:


﴿وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَـٰفِقُونَ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِینَةِ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَیۡنِ ثُمَّ یُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِیمࣲ﴾ [التوبة ١٠١].


لاحظ كيف يبينون للنبي أنهم يعلمون المنافقين الذين لا يعلمهم هو.

ثم في آيات أخرى يبينون أن الله يعلم كل شيء، وعنده علم غيب السماوات والأرض، وهو يعلم هؤلاء المنافقين:


﴿إِنَّ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ یُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمۡ وَإِذَا قَامُوۤا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ یُرَاۤءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا یَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِیلࣰا﴾ [النساء ١٤٢].

﴿إِذَا جَاۤءَكَ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَٱللَّهُ یَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ لَكَـٰذِبُونَ﴾ [المنافقون ١].

ويستحيل أن يكون المتكلم في هذه الآيات هو الله!.



مثال 5:


﴿نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَیۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَاۤ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِ لَمِنَ ٱلۡغَـٰفِلِینَ﴾ [يوسف ٣].


لاحظ كيف يخبرون النبي أنهم يقصون عليه قصص المرسلين من قبله.

ثم هم في مواضع أخرى يخبرون أن الله هو الذي يقص الحق، وينسبون الفعل إليه، على الرغم من أنهم هم المباشرون له، وذلك لبيان أنهم لا يخرجون في شيء من أفعالهم عن إرادته:


﴿قُلۡ إِنِّی عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّی وَكَذَّبۡتُم بِهِ مَا عِندِی مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ یَقُصُّ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ خَیۡرُ ٱلۡفَـٰصِلِینَ﴾ [الأنعام ٥٧].

ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات!. 



مثال 6:


﴿وَلَا تَقۡتُلُوۤا۟ أَوۡلَـٰدَكُمۡ خَشۡیَةَ إِمۡلَـٰقࣲ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِیَّاكُمۡ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـࣰٔا كَبِیرࣰا﴾ [الإسراء ٣١].


لاحظ كيف يبينون أنهم هم من يباشرون فعل الرزق.

ثم في مواضع أخرى ينسبون هذا الفعل لله، لبيان أنهم يرزقون عن أمره:


﴿زُیِّنَ لِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا وَیَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۘ وَٱلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ فَوۡقَهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ وَٱللَّهُ یَرۡزُقُ مَن یَشَاۤءُ بِغَیۡرِ حِسَابࣲ﴾ [البقرة ٢١٢].


هم هنا يبينون أن الله هو الذي يرزق، وهو الرزاق، على الرغم من أنهم قد بينوا في الآية السابقة أنهم هم الذين يرزقون، أي هم الذين يباشرون الفعل.

ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات!.



مثال 7:


﴿أَهُمۡ یَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَیۡنَهُم مَّعِیشَتَهُمۡ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضࣲ دَرَجَـٰتࣲ لِّیَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضࣰا سُخۡرِیࣰّا وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَیۡرࣱ مِّمَّا یَجۡمَعُونَ﴾ [الزخرف ٣٢].


هنا يبينون أنهم هم الذين يقسمون المعيشة، وهم الذين يرفعون الناس فوق بعض درجات، بتفضيل قسم منهم على آخر في الرزق.

لكنهم في مواضع أخرى يبينون أن الله هو الذي يقسم الرزق، ويجعل الناس متفاوتين فيه، ويرفعهم فوق بعض درجات:


﴿وَهُوَ ٱلَّذِی جَعَلَكُمۡ خَلَـٰۤىِٕفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضࣲ دَرَجَـٰتࣲ لِّیَبۡلُوَكُمۡ فِی مَاۤ ءَاتَىٰكُمۡ إِنَّ رَبَّكَ سَرِیعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورࣱ رَّحِیمُ﴾ [الأنعام ١٦٥].


وما ذلك إلا لبيان أن الأمر له، وأنهم هم المُخَولون منه بمباشرة الفعل، ولا يخرجون في ذلك عن أمره.

ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات!.



مثال 8:


﴿نَّحۡنُ خَلَقۡنَـٰهُمۡ وَشَدَدۡنَاۤ أَسۡرَهُمۡ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَاۤ أَمۡثَـٰلَهُمۡ تَبۡدِیلًا﴾ [الإنسان ٢٨].


ينسبون فعل خلق البشر إليهم، لأنهم هم المباشرون له، ثم ينسبونه لله في مواضع أخرى، لبيان أنهم يخلقون عن أمره ومشيئته:


﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ إِن یَشَأۡ یُذۡهِبۡكُمۡ وَیَأۡتِ بِخَلۡقࣲ جَدِیدࣲ﴾ [إبراهيم ١٩].


ولاحظ كيف أنهم نسبوا استبدال الناس لله، إذا شاء ذلك، على الرغم من أنهم في الآية الأولى نسبوا المشيئة لهم، وذلك لبيان أنهم هم المباشرون للفعل، وأن لهم مشيئتهم التي مكنهم الله منها لأجل القيام بالفعل، ثم يجعلون المشيئة النهائية لله، للدلالة على أن مشيئتهم لا تخرج عن مشيئته.

ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات!.



مثال 9:


﴿سَلۡ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ كَمۡ ءَاتَیۡنَـٰهُم مِّنۡ ءَایَةِۭ بَیِّنَةࣲ وَمَن یُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِن بَعۡدِ مَا جَاۤءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ [البقرة ٢١١].


لاحظ كيف يبينون أنهم هم الذين آتَوا بني إسرائيل الآيات البينات، ثم بعدها مباشرة ينسبون هذا الفضل وهذه النعمة لله.

وما ذلك إلا للإخبار عن أنهم لا يفعلون إلا عن أمره، وفعلهم هنا هو فضل ونعمة من الله على عباده، ولكي لا ينسب أحد الفضل في شيء من النعم إلا له.

ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآية!.



مثال 10:


﴿ثُمَّ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِیۤ أَحۡسَنَ وَتَفۡصِیلࣰا لِّكُلِّ شَیۡءࣲ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣰ لَّعَلَّهُم بِلِقَاۤءِ رَبِّهِمۡ یُؤۡمِنُونَ﴾ [الأنعام ١٥٤].


يبينون إيتاءهم الكتاب لموسى ولرسل الله، ثم ينسبون في مواضع أخرى فعل الإيتاء لله:


﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن یُؤۡتِیَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ یَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادࣰا لِّی مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن كُونُوا۟ رَبَّـٰنِیِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَـٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ﴾ [آل عمران ٧٩].


لاحظ كيف نسبوا فعل الإيتاء لله، على الرغم من نسبته إليهم في الآية السابقة. 

وما ذلك إلا لأنهم المتكلمون في هذا القرآن، وفي كل رسالات الله إلى كل الرسل، ولأنهم هم المباشرون للفعل.

وخذ أيضاً هذه الآية الجامعة:


﴿أَمۡ یَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَاۤ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِ فَقَدۡ ءَاتَیۡنَاۤ ءَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَءَاتَیۡنَـٰهُم مُّلۡكًا عَظِیمࣰا﴾ [النساء ٥٤].


ولاحظ كيف ينسبون الإيتاء والفضل لله، ثم يبينون بعدها مباشرة أنهم هم المباشرون لهذا الفعل.

وكونهم ينسبون الفعل لأنفسهم، لا يعني أن لهم الفضل في شيء منه، بل هم لا ينسبون الفضل في أفعالهم إلا لله، ولا ينبغي لهم غير ذلك!.

ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات!.



مثال 11:


﴿وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِمَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَقَدۡ فَضَّلۡنَا بَعۡضَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ عَلَىٰ بَعۡضࣲ وَءَاتَیۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورࣰا﴾ [الإسراء ٥٥].


لاحظ كيف ينسبون العلم لله في بداية الآية، ثم يذكرون تفضيلهم بعض النبيين على بعض، لأنهم هم المباشرون للفعل،  ثم إنهم في مواضع أخرى ينسبون الفعل لله:


﴿وَٱتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَاۤءِیۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَ مَا كَانَ لَنَاۤ أَن نُّشۡرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَیۡءࣲ ذَ ٰ⁠لِكَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ عَلَیۡنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَشۡكُرُونَ﴾ [يوسف ٣٨].


فهم هنا يتكلمون على لسان يوسف، وينسبون الفضل لله، لأنه له الخلق والأمر، ولا يفعلون إلا من بعد إذنه.

ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات!.



مثال 12:


﴿تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَـٰتࣲ وَءَاتَیۡنَا عِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ ٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَأَیَّدۡنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِینَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّن بَعۡدِ مَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخۡتَلَفُوا۟ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَ وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَفۡعَلُ مَا یُرِیدُ﴾ [البقرة ٢٥٣].


لاحظ كيف يبينون قيامهم بفعل التفضيل للرسل بعضهم على بعض، ثم يتكلمون عن الله أنه كلم بعضهم، ورفع بعضهم درجات، للدلالة على أنه هو الفاعل المطلق الذي إليه مرد كل شيء، وهو المباشرون للفعل عن أمره، ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآية.

وخذ آية أخرى مشابة، يوردون فيها الكلام بصيغة بيان مباشر صادر عن الله:


﴿إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ یَـٰعِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِی عَلَیۡكَ وَعَلَىٰ وَ ٰ⁠لِدَتِكَ إِذۡ أَیَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِی ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلࣰا وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِیلَ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّینِ كَهَیۡـَٔةِ ٱلطَّیۡرِ بِإِذۡنِی فَتَنفُخُ فِیهَا فَتَكُونُ طَیۡرَۢا بِإِذۡنِی وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِی وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِی وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ﴾ [المائدة ١١٠].


فهم يبدأون هذه الآية بقولهم: (إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ)، ثم يوردون قوله في صورة خطاب مباشر منه لعيسى: (یَـٰعِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِی عَلَیۡكَ وَعَلَىٰ وَ ٰ⁠لِدَتِكَ..).


وهكذا كل القرآن؛ يتكلمون فيه مباشرة، أو يتكلمون بقص أقوال الرسل وأقوامهم وغيرهم، أو يتكلمون بإيراد البيان بصورة خطاب مباشر من الله، صادر عنه بصيغة الإفراد.

وهي أمور واضحة وضوح الشمس، لكن الدين الوضعي جعل حجاباً بين الناس وبين فهم أوضح الواضحات في كتاب الله!.



مثال 13:


﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا لُقۡمَـٰنَ ٱلۡحِكۡمَةَ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِ وَمَن یَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا یَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِیٌّ حَمِیدࣱ﴾ [لقمان ١٢].


لاحظ كيف ينسبون فعل إيتاء الحكمة لهم، لأنهم هم المباشرون له، ثم في مواضع أخرى ينسبونه لله، لأن منتهى الأمر والفعل إليه:


﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا یَشَاۤءُ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضࣲ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَـٰلَمِینَ﴾ [البقرة ٢٥١].


ولاحظ كيف أنهم هم المتكلمون في هذه الآيات، وكيف يتكلمون عن الله وينسبون الفعل والفضل إليه، لتعلم استحالة كون الله هو المتكلم في هذه الآيات!.



مثال 14:


﴿لَقَدۡ أَخَذۡنَا مِیثَـٰقَ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ وَأَرۡسَلۡنَاۤ إِلَیۡهِمۡ رُسُلࣰا كُلَّمَا جَاۤءَهُمۡ رَسُولُ بِمَا لَا تَهۡوَىٰۤ أَنفُسُهُمۡ فَرِیقࣰا كَذَّبُوا۟ وَفَرِیقࣰا یَقۡتُلُونَ﴾ [المائدة ٧٠].


هم أخذوا ميثاق بني إسرائيل، ثم في مواضع أخرى يُبينون أن فعلهم هذا هو في حقيقته فعل الله، لأنهم لا يخرجون في أفعالهم عن مُراده وأمره:


﴿وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِیثَـٰقَ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَیۡ عَشَرَ نَقِیبࣰا وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّی مَعَكُمۡ لَىِٕنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَیۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِی وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنࣰا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَیِّـَٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ فَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَاۤءَ ٱلسَّبِیلِ﴾ [المائدة ١٢].


ولاحظ كيف يختلف البيان من حديثهم عن الله كيف أنه أخذ ميثاق بني إسرائيل، ثم ينتقلون لإيراد البيان بصورة خطاب مباشر من الله لبني إسرائيل: (إِنِّی مَعَكُمۡ لَىِٕنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَیۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِی وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ). 


ثم يوردون بعضاً من البيان بصورة خطاب منهم هم: (وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنࣰا). 


ثم يعودون لإيراده بصورة الكلام الصادر عن الله: (لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَیِّـَٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ). 


ثم يختمون الآية بكلامهم: (فَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَاۤءَ ٱلسَّبِیلِ).

ويستحيل أن تكون كل هذه الأساليب البيانية كلاماً مباشراً من الله!.



مثال 15:


﴿وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ ١٦٤ وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ ١٦٥ وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ ١٦٦﴾ [الصافات].


انظر كيف يذكرون مقاماتهم لدى الله، ويصفون أنفسهم بالصافين والمسبحين لله!.

ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات!.





*** البند الثاني:


إيراد بعض الآيات والعبارات بصيغة كلام مباشر صادر عن الله:


مثال 1:

﴿إِنَّمَا ذَ ٰ⁠لِكُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ یُخَوِّفُ أَوۡلِیَاۤءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ﴾ [آل عمران ١٧٥].


تبدأ المجموعة المتكلمة الآية بقولها: 

(إِنَّمَا ذَ ٰ⁠لِكُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ یُخَوِّفُ أَوۡلِیَاۤءَهُ). 


ثم يختمون الآية بجعل البيان صادراً عن الله: 

(فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ).



مثال 2:

﴿قَالَ یَـٰۤإِبۡلِیسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِیَدَیَّ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِینَ ٧٥ قَالَ أَنَا۠ خَیۡرࣱ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِی مِن نَّارࣲ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِینࣲ﴾ [ص].


يبدأون بإيراد البيان بصورة خطاب من الله لإبليس: (یَـٰۤإِبۡلِیسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِیَدَیَّ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِینَ).


ثم يوردون قول إبليس: 

(أَنَا۠ خَیۡرࣱ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِی مِن نَّارࣲ وَخَلَقۡتَهُ مِن طِینࣲ).


ولاحظ أنهم هم الذين يقصون قول الله: (قَالَ..)، وقول إبليس: (قَالَ..).

فهم المتكلمون، وكل هذا البيان صادر عنهم.



مثال 3:

﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَیۡتُ لِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡ فَكَیۡفَ كَانَ عِقَابِ﴾ [الرعد ٣٢].


لاحظ كيف يبدأون الآية بقولهم للنبي: 

(وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبۡلِكَ).


ثم يختمونها بقول صادر عن الله: 

(فَأَمۡلَیۡتُ لِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡ فَكَیۡفَ كَانَ عِقَابِ)



مثال 4:

﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ إِنِّی جَاعِلࣱ فِی ٱلۡأَرۡضِ خَلِیفَةࣰ قَالُوۤا۟ أَتَجۡعَلُ فِیهَا مَن یُفۡسِدُ فِیهَا وَیَسۡفِكُ ٱلدِّمَاۤءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّیۤ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [البقرة ٣٠]


لاحظ كيف يقصون على النبي حادثة خلق آدم، بقولهم له: 

(وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ).


ثم يوردون قول الله: 

(إِنِّی جَاعِلࣱ فِی ٱلۡأَرۡضِ خَلِیفَةࣰ).


ثم يوردون قول الملائكة: 

(أَتَجۡعَلُ فِیهَا مَن یُفۡسِدُ فِیهَا وَیَسۡفِكُ ٱلدِّمَاۤءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ).


ثم يختمون الآية بالعودة لإيراد قول الله: 

(إِنِّیۤ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ).

ولا يمكن لعاقل اعتبار الله هو المتكلم في كل هذه العبارات المتفاوتة في الأساليب البيانية.



مثال 5:

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِن بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ ١٥٩ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٠﴾ [البقرة].


لاحظ كيف يبدأون الآيات ببيان جزاء أهل الكتاب الذين يكتمون البينات والهدى الذي لديهم، ولاحظ كيف يبينون أنهم هم الذين أنزلوا البينات والهدى والكتاب: 

(إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِن بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ ١٥٩).


ثم يختمون الآيات بإيراد البيان في صورة كلام صادر عن الله: 

(فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ).

بالتالي يستحيل أن يكون كل هذا البيان كلاماً صادراً عن الله!.



مثال 6:

﴿وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗا وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمۡ لَئِنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ فَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٢ فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ لَعَنَّٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَٰسِيَةٗ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٖ مِّنۡهُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣ وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ١٤﴾ [المائدة].


لاحظ كيف يبدأون هذا السياق من الآيات ببيان الميثاق الذي أخذه الله على بني إسرائيل: 

﴿وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ).


ثم يبينون أنه بعثوا منهم اثني عشر نقيباً: 

(وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗا).


ثم يقتبسون قول الله: 

(إِنِّي مَعَكُمۡ لَئِنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ)، (لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ).


ثم يبينون نقض بني إسرائيل للميثاق: 

(فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ لَعَنَّٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَاسِيَةٗ).


ثم يأتون على ذكر النصارى، ويبينون أنهم أخذوا عليهم الميثاق، فنقضوه هم أيضاً.

بالتالي يستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذا السياق من الآيات.



مثال 7:

﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٠ يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١ قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٣ قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَآ أَبَدٗا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ ٢٤ قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِي فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٥ قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦﴾ [المائدة].


يبدأون هذا السياق من الآيات ببيان قول موسى لقومه: 

(يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٠ يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١).


ثم يذكرون رد قومه عليه: 

(يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢).


ثم يوردون تضرع موسى لله، وبراءته منهم: 

(رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِي فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٥).


ثم يضعون بياناً في صورة جواب من الله، وخطاب يوجهه إلى موسى: 

(فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ).

بالتالي يستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات.



مثال 8:

﴿وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ ١١٨ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١١٩ وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٠ وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ ١٢١ وَٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٢٢ وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٢٣﴾ [هود].


يبدأون هذا السياق من الآيات بتوجيه خطاب للنبي مفادُه: 

﴿وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ ١١٨ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ).


ثم يذكرون كلمة الله التامة، بخصوص عذاب الكافرين: 

(لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ).


ثم يُذَكرونه بما يقصون عليه من أنباء الرسل، لأجل تثبيته، ولأجل أن يقتدي بهم: 

(وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٠).


ثم يأمرونه بأن يقول للكافرين: 

(ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ ١٢١ وَٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٢٢).


ثم يبينون أن لله غيب السماوات والأرض، وإليه مرد الأمر كله: 

(وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٢٣﴾.

بالتالي يستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات.



مثال 9:

﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ١٧ قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعۡتَهُمۡ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكۡرَ وَكَانُواْ قَوۡمَۢا بُورٗا ١٨ فَقَدۡ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسۡتَطِيعُونَ صَرۡفٗا وَلَا نَصۡرٗا وَمَن يَظۡلِم مِّنكُمۡ نُذِقۡهُ عَذَابٗا كَبِيرٗا ١٩﴾ [الفرقان].


يبدأون هذا السياق من الآيات بذكر حشر الله للناس: 

(وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ).


ثم يوردون قول الله لهم: 

(ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ١٧).


ثم يذكرون جواب المتبوعين: 

(سُبۡحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعۡتَهُمۡ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكۡرَ وَكَانُواْ قَوۡمَۢا بُورٗا ١٨).


ثم يذكرون براءة المتبوعين من أتباعهم المشركين: 

(فَقَدۡ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسۡتَطِيعُونَ صَرۡفٗا وَلَا نَصۡرٗا وَمَن يَظۡلِم مِّنكُمۡ نُذِقۡهُ عَذَابٗا كَبِيرٗا ١٩﴾.

بالتالي يستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذا السياق من الآيات.



مثال 10:

﴿وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨ إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٩ وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ٦٠ ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًا إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٦١ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٦٢ كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٦٣﴾ [غافر].


يبدأون هذا السياق من الآيات ببيان أن المؤمن والكافر، هما كالأعمى والبصير: 

﴿وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨).


ثم هم يؤكدون على مجيء الساعة: 

(إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٩).


ثم يوردون قولاً صادراً عن الله لعباده: 

(ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ٦٠).


ثم يُذَكرونهم بنعم الله عليهم: 

(ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًا إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٦١).


ثم يأمرونهم بإخلاص العبادة له: 

(ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٦٢ كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٦٣﴾.

بالتالي يستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذا السياق من الآيات، وفي كل القرآن.





*** البند الثالث:


الزعم بأن الله هو الذي يتكلم بصيغة الجمع، هو زعم خائب ناتج عن الجهل المطبق بهذا الكتاب:


لا يمكن مطلقاً اعتبار البيان الصادر عن المجموعة المتكلمة صادراً عن الله، بزعم أنه يتكلم بصيغة الجمع لأجل "تعظيم نفسه"!.

هذه سخافات وشعوذات مردها إلى جهل أرباب الدين الوضعي بهذا الكتاب.

وقد تبين لك استحالة ذلك من خلال الأمثلة السابقة، وسوف أعطيك الآن أمثلة غيرها تؤكد لك أن المتكلم في القرآن ليس الله، وإنما هم "المجموعة المتكلمة في القرآن" والفاعلة في خلق الله، وهم مجموعة "الصافون المسبحون"، كما وصفوا أنفسهم، وكما سيتبين لك خلال قراءتك لهذه الدراسة المتخصصة.


خذ عشرات من البراهين على أن المتكلم في القرآن هم مجموعة، وليس الله:  



برهان 1:

﴿لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُ [هنا يتكلمون عن الله، فكيف يكون الله هو المتكلم؟!] فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ [لا زال الكلام عن الله!] وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢٨٤ ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ [هنا يتكلمون عن أنفسهم] بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ ٢٨٥﴾ [البقرة].



برهان 2:

﴿إِنَّ مَثَلَ عِیسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ [هم يتكلمون عن مثل عيسى عند الله، فكيف يكون الله هو المتكلم؟!] كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابࣲ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَیَكُونُ﴾ [آل عمران ٥٩].



برهان 3:

﴿أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَن بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ [ليس الله هو المتكلم] وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦٢ هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِ [ليس الله هو المتكلم] وَٱللَّهُ بَصِيرُ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٦٣ لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِ [ليس هو المتكلم] وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ١٦٤﴾ [آل عمران].



برهان 4:

﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ [يتكلمون في القرآن كله باسم الله، ونيابة عنه] ١ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ [يحمدونه] ٢ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣ مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٤ إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٥ ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ [يسألونه الهداية إلى صراطه] ٦ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ [المسلمين] غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ [اليهود والنصارى] وَلَا ٱلضَّآلِّينَ [الأميين] ٧﴾.



برهان 5:

﴿تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَـٰتࣲ [يتكلمون عن الله] وَءَاتَیۡنَا [يتكلمون عن أنفسهم] عِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ ٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَأَیَّدۡنَـٰهُ [يتكلمون عن أنفسهم] بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ [يتكلمون عن الله] مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِینَ مِن بَعۡدِهِم مِّن بَعۡدِ مَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخۡتَلَفُوا۟ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَ وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَفۡعَلُ مَا یُرِیدُ﴾ [البقرة ٢٥٣].



برهان 6:

﴿أَمۡ یَحۡسُدُونَ ٱلنَّاسَ عَلَىٰ مَاۤ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِ [ليس الله هو المتكلم] فَقَدۡ ءَاتَیۡنَاۤ [يتكلمون عن أنفسهم] ءَالَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَءَاتَیۡنَـٰهُم مُّلۡكًا عَظِیمࣰا﴾ [النساء ٥٤].



برهان 7:

﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآ [يتكلمون عن أنفسهم] إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ [ينسبون الأمر النهائي لله] ٢٢ لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ ٢٣ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ [يتكلمون عن الله] ٢٤ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا [يتكلمون عن أنفسهم] بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِ وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِٱلۡغَيۡبِ [يتكلمون عن الله] إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ٢٥ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا [يتكلمون عن أنفسهم] نُوحٗا وَإِبۡرَٰهِيمَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٦ ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَ [يتكلمون عن أنفسهم] وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ [يتكلمون عن أنفسهم] إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ [يبينون أن الغاية من وراء أمرهم ونهيهم، هو ابتغاء رضوان الله] فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَـَٔاتَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٧ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ [يأمرون بتقوى الله] وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِ يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٨ لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُ [ينسبون الفضل لله] وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩﴾ [الحديد].



برهان 8:

﴿ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ [يتكلمون عن الله] وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ٦٢ لَّهُ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ [يتكلمون عن الله] وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٣ قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ ٦٤ وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٥ بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ [يأمرون بعبادة الله] وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٦ وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ [يتكلمون عن الله] وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُ بِيَمِينِهِ سُبۡحَٰنَهُ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ [فكيف يكون الله هو المتكلم؟!] ٦٧﴾ [الزمر].



برهان 9:

﴿قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُ أَندَادٗا [يصفون كفر المشركين من قوم محمد، وجعلهم لله الأنداد] ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ١١ فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ [يصفون خلق الله للسماوات والأرض، لبيان بطلان الأنداد الذين لا يخلقون شيئاً] وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَا وَزَيَّنَّا [هنا ينسبون الفعل لأنفسهم لأنهم هم المباشرون له، بخلاف نسبته لله فيما سبق، وذلك لأن مرد الأمر إليه، على الرغم من أنهم هم المباشرون له أيضاً] ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗا ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢﴾ [فصلت].



برهان 10:

﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩ لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُ كـَلَّآ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا [يتكلمون عن الله] وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠ فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ ١٠١ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُ [يصفون حال المؤمنين] فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٢ وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُ [يصفون حال الكافرين] فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ١٠٣ تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤ أَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ [هنا يصوغون البيان في صورة خطاب مباشر من الله للكافرين] فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٠٥ قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمٗا ضَآلِّينَ ١٠٦ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡهَا فَإِنۡ عُدۡنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ ١٠٧ قَالَ ٱخۡسَـُٔواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ١٠٨ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٠٩ فَٱتَّخَذۡتُمُوهُمۡ سِخۡرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوۡكُمۡ ذِكۡرِي [هنا يصوغون البيان في صورة خطاب مباشر من الله للكافرين] وَكُنتُم مِّنۡهُمۡ تَضۡحَكُونَ ١١٠ إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ [هنا يصوغون البيان في صورة خطاب مباشر من الله للكافرين] ١١١ قَٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ ١١٢ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ ١١٣ قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ [هنا يصوغون البيان في صورة خطاب مباشر من الله للكافرين] ١١٤ أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا [هنا يتكلمون عن أنفسهم، ويوجهون الخطاب للكافرين] وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ ١١٥ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّ [هنا يسبحون الله ويمجدونه] لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ ١١٦ وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ [ليس الله هو المتكلم] إِنَّهُ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١١٧ وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١١٨﴾ [المؤمنون].



برهان 11:

﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا [يتكلمون عن الله] ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ [ينقلون قول الله للملائكة] ٤٠ قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٱلۡجِنَّ أَكۡثَرُهُم بِهِم مُّؤۡمِنُونَ [يصفون قول الملائكة لله] ٤١ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يَمۡلِكُ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٖ نَّفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا [يوجهون الخطاب للمشركين] وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ [يتحدثون عن أنفسهم] ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ٤٢﴾ [سبأ].



برهان 12:

﴿يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ [هم المتكلمون وليس الله، وهم ينهون أهل الكتاب عن نسبة الباطل والزور لله] إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ [يأمرونهم بالإسلام وترك الشرك] وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌ ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ [يبينون أحدية الله] سُبۡحَٰنَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٞ [يسبحونه، ويبينون تعاليه عن اتخاذ الولد] لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ١٧١ لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ [ليس الله هو المتكلم] وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمۡ إِلَيۡهِ جَمِيعٗا ١٧٢ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡ [يتحدثون عن جزاء الله للمؤمنين] وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡتَنكَفُواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا [يتحدثون عن عذاب الله للكافرين] وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧٣﴾ [النساء].



برهان 13:

﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا [يتحدثون عن الله] ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ [ينقلون قول الله للملائكة] ٤٠ قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم [ينقلون جواب الملائكة لله] بَلۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٱلۡجِنَّ أَكۡثَرُهُم بِهِم مُّؤۡمِنُونَ ٤١﴾ [سبأ].



برهان 14:

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَیِّبَـٰتِ مَا رَزَقۡنَـٰكُمۡ [ينسبون فعل الرزق إليهم، لأنهم هم الفاعلون] وَٱشۡكُرُوا۟ لِلَّهِ [ينسبون الفضل في ذلك لله، ويأمرون بشكره وعبادته] إِن كُنتُمۡ إِیَّاهُ تَعۡبُدُونَ﴾ [البقرة ١٧٢]



برهان 15:

﴿إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ [يتكلمون عن وحيهم له ولسائر النبيين] كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن بَعۡدِهِ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا ١٦٣ وَرُسُلٗا قَدۡ قَصَصۡنَٰهُمۡ عَلَيۡكَ [يبينون أنهم هم المتكلمون في القرآن، وهم الذين يقصون عليه خبر أولئك الرسل] مِن قَبۡلُ وَرُسُلٗا لَّمۡ نَقۡصُصۡهُمۡ عَلَيۡكَ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا [يذكرون تكليم الله لموسى] ١٦٤ رُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِ [ينسبون الإرادة في كل ذلك لله] وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٦٥ لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشۡهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيۡكَ أَنزَلَهُ بِعِلۡمِهِ [يتحدثون عن الله، وينسبون إنزال القرآن إليه، على الرغم من أنهم هم المباشرون للفعل، وذلك لأن منتهى الأمر له] وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَشۡهَدُونَ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا ١٦٦﴾ [النساء].



برهان 16:

﴿لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّ [يتكلمون عن الله] لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ [يتكلمون عن الله] مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا قَرِيبًا ٢٧ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ [يتكلمون عن الله] لِيُظۡهِرَهُ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٢٨﴾ [الفتح].



برهان 17:

﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ [يتكلمون عن نعمة الله على النبيين] مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا [هنا يتكلمون عن أنفسهم، وينسبون الفعل لهم] مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآ [ينسبون فعل الهداية لهم] إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا [يبينون تعلق النبيين بالله، وعبادتهم له] ٥٨ فَخَلَفَ مِن بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩ إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا ٦٠ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُ بِٱلۡغَيۡبِ [يتكلمون عن وعد الله للصالحين بالجنة] إِنَّهُ كَانَ وَعۡدُهُ مَأۡتِيّٗا [ليس الله هو المتكىم] ٦١﴾ [مريم].



برهان 18:

﴿فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ ١٤٩ أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ [ينسبون فعل الخلق إليهم، لأنهم هم المباشرون له عن أمر الله] إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠ أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ ١٥١ وَلَدَ ٱللَّهُ [يتحدثون عن إفك المشركين في نسبة الولد لله] وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢ أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ ١٥٣ مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ١٥٤ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٥٥ أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ ١٥٦ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٥٧ وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗا [يتكلمون عن الله، وكيف أنهم جعلوا الجنة أبناءه] وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٥٨ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ [يسبحون الله عن ذلك] عَمَّا يَصِفُونَ ١٥٩﴾ [الصافات].



برهان 19:

﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ [ينسبون فعل الخلق إليهم، لأنهم هم المباشرون له عن أمر الله] مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٦ وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ٢٧ وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُ بَشَرٗا [يتكلمون عن الله، وكيف أنه أخبر عن إرادته خلق بشر] مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٨ فَإِذَا سَوَّيۡتُهُ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي [يقصون ما جرى بين الله والملائكة] فَقَعُواْ لَهُ سَٰجِدِينَ ٢٩﴾ [الحجر].



برهان 20:

﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَ [يتكلمون عن أنفسهم، وينسبون الأمر لله في تنزلهم وفعلهم] لَهُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَ [يبينون للنبي افتقارهم لله] وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤ رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِ [يأمرونه بعبادة الله] هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُ سَمِيّٗا ٦٥ وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦ أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ [ينسبون فعل الخلق إليهم، لأنهم هم المباشرون له عن أمر الله] وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا ٦٧ فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ [يتكلمون عن أنفسهم] حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨ ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩ ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ [يتكلمون عن أنفسهم] بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا ٧٠ وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ [ينسبون الأمر لله] حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١ ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢﴾ [مريم].



برهان 21:

﴿وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِ [يتكلمون عن أنفسهم، وإهلاكهم للقرى، وينسبون الفعل إليهم لأنهم هم المباشرون له] بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَا فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّن بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗا وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥٨ وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ [هنا ينسبون فعل الإهلاك لله، لأن كل فعل يفعلونه مرده له] حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا [ينسبون آيات الكتاب إليهم، لأنهم هم المتكلمون في الكتاب] وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ ٥٩﴾ [القصص].



برهان 22:

﴿ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا [يتكلمون عن الله، فليس الله هو المتكلم] وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَا فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّى [يتكلمون عن الله، وينسبون الفعل إليه] إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٤٢ أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَعۡقِلُونَ ٤٣ قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعٗا لَّهُ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ [يتكلمون عن الله] ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٤٤ وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُ [ليس الله هو المتكلم هنا] ٱشۡمَأَزَّتۡ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ [ليس الله هو المتكلم هنا] إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٥﴾ [الزمر].



برهان 23:

﴿يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ [يتكلمون عن الله وجمعه للرسل] فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١٠٩ إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ [يقصون خطاب الله لعيسى] إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَا بِإِذۡنِي وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِي وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِي وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١١٠ وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي [لا زالوا يقصون قول الله لعيسى] قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ ١١١ إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ [يقصون ما جرى بين عيسى والحواريين] أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١١٢ قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ١١٣ قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١٤ قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيۡكُمۡ [يوردون قول الله لهم] فَمَن يَكۡفُرۡ بَعۡدُ مِنكُمۡ فَإِنِّيٓ أُعَذِّبُهُ عَذَابٗا لَّآ أُعَذِّبُهُ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١١٥ وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ [يقصون قول الله لعيسى] يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ [يقصون جواب عيسى لله] مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلۡتُهُ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١١٦ مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١١٧ إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١١٨ قَالَ ٱللَّهُ [ينقلون قول الله] هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗا رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١٩ لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ [ينسبون الملك لله] وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرُۢ ١٢٠﴾ [المائدة].



برهان 25:

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ [يُذَكرون الذين آمنوا بنعمة الله عليهم] عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَآءَتۡكُمۡ جُنُودٞ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا [يتحدثون عن أنفسهم، وكيف أنهم أرسلوا الريح على الكافرين] وَجُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ [ينسبون الفعل والفضل الله] بَصِيرًا ٩﴾ [الأحزاب].



برهان 26:

﴿وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ [يتكلمون عن اتخاذ الكافرين آلهة من دون الله. فليس الله هو المتكلم] لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا ٨١ كـَلَّا سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمۡ وَيَكُونُونَ عَلَيۡهِمۡ ضِدًّا ٨٢ أَلَمۡ تَرَ أَنَّآ أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ [يتكلمون عن أنفسهم، وينسبون فعل إرسال الشيطين لهم] عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمۡ أَزّٗا ٨٣ فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا ٨٤ يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا ٨٥ وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا ٨٦ لَّا يَمۡلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ [هنا يتكلمون عن الله] عَهۡدٗا ٨٧﴾ [مريم].



برهان 27:

﴿وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ [يتكلمون عن الله، ويصفون نداءه للمشركين يوم القيامة] أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٦٢ قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ [يصفون جواب المشركين لله] رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَا تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ ٦٣ وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ ٦٤ وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ [يتكلمون عن الله، ويصفون نداءه وقوله للمشركين يوم القيامة] مَاذَآ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦٥ فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ [يصفون حال المشركين] يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ ٦٦ فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا [يصفون حال المؤمنين] فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ ٦٧ وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ [يتكلمون عن الله، وعن فعله ومشيئته] وَيَخۡتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ [يسبحون الله] وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٨ وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ [يتكلمون عن علم الله] وَمَا يُعۡلِنُونَ ٦٩ وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِ [فيستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٧٠﴾ [القصص].



برهان 28:

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا [يتكلمون عن أنفسهم، وما أحَلّوا للنبي] لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ [يتكلمون عما أنعم الله عليه من الفيء] وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞ وَكَانَ ٱللَّهُ [يصفون الله] غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠ تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُ وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ وَيَرۡضَيۡنَ بِمَآ ءَاتَيۡتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ [يُذَكرونهم بعلم الله وسمعه وإحاطته، ويحذرونهم من مخالفته وعصيانه] مَا فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمٗا [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] ٥١﴾ [الأحزاب].



برهان 29:

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ [ليس الله هو المتكلم] لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُ وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ ٧٣ مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِ [ليس الله هو المتكلم] إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٧٤ ٱللَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلٗا وَمِنَ ٱلنَّاسِ [يتكلمون عن اصطفاء الله للرسل من الملائكة ومن الناس. فكيف يكون الله هو المتكلم؟!] إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُ [يصفون الله] بَصِيرٞ ٧٥ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٧٦ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٧٧﴾ [الحج].



برهان 30:

﴿وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ [يتكلمون عن الميثاق الذي أخذه الله على بني إسرائيل] بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَبَعَثۡنَا [يتكلمون عن أنفسهم وفعلهم] مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗا وَقَالَ ٱللَّهُ [هنا يوردون قول الله لبني إسرائيل] إِنِّي مَعَكُمۡ لَئِنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ فَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾ [المائدة].



برهان 31:

﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُ [يتحدثون عن الله وأمره] سُبۡحَٰنَهُ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١ يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِ [ يتكلمون عن تنزيل الله للملائكة] عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ [هنا يوردون قول الله للملائكة] فَٱتَّقُونِ ٢ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ [يتحدثون عن خلقه للسماوات والأرض] تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣ خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٖ [يتحدثون عن خلقه للإنسان] فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٤ وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَا [يتحدثون عن خلقه للأنعام] لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٥ وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ ٦ وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٧ وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨ وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ [ويستحيل أن يكون المتكلم هنا هو الله] وَمِنۡهَا جَآئِرٞ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩﴾ [النحل].



برهان 32:

﴿أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ ١٩ لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَعۡدَ ٱللَّهِ [يتكلمون عن وعد الله] لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ ٢٠ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ [يتكلمون عن نعم الله] فَسَلَكَهُ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُ [يتكلمون عن فعل الله] حُطَٰمًا إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢١ أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢ ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ [يتكلمون عن تنزيل الله للقرآن] كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ [لا يمكن أن يكون الله هو المتكلم] ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِ مَن يَشَآءُ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِنۡ هَادٍ ٢٣ أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٢٤ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٥ فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ [ليس الله هو المتكلم] ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٢٦ وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا [هنا يتكلمون عن أنفسهم] لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧ قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٢٨ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا [ يصفون ضرب الله للأمثال في هذا الكتاب] رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ [يحمدون الله] بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩ إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠ ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ [لا يمكن أن يكون الله هو المتكلم هنا] وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٣٢ وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ٣٣ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡ [ليس الله هو المتكلم هنا] ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٤ لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٣٥ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ [ليس الله هو المتكلم] وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِنۡ هَادٖ ٣٦ وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] بِعَزِيزٖ ذِي ٱنتِقَامٖ ٣٧﴾ [الزمر].



برهان 33:

﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ جَعَلۡنَـٰكُمۡ [يتكلمون عن أنفسهم] أُمَّةࣰ وَسَطࣰا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَاۤءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَیَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَیۡكُمۡ شَهِیدࣰا وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِی كُنتَ عَلَیۡهَاۤ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن یَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن یَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَیۡهِ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِیرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِینَ هَدَى ٱللَّهُ [يتكلمون عمن هدى الله] وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِیعَ إِیمَـٰنَكُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفࣱ [يصفون رحمة الله. ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] رَّحِیمࣱ﴾ [البقرة ١٤٣]



برهان 34:

﴿وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا [يتكلمون عن أنفسهم] عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذۡنَٰهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٩٦ أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا [يتكلمون عن أنفسهم] بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ ٩٧ أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا [يتكلمون عن أنفسهم] ضُحٗى وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ ٩٨ أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِ [ينسبون فعلهم السابق لله، للدلالة على أنهم لا يفعلون إلا عن أمره] فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٩٩﴾ [الأعراف].



برهان 35:

﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ [يصفون تسبيح الذين يحملون العرش لله] وَيُؤۡمِنُونَ بِهِ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٧ رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ [يصفون دعاءهم لله] جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٨ وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩﴾ [غافر].



برهان 36:

﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا [يتكلمون عن تنزيلهم للقرآن] عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ٢٣ فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ [يأمرونه بالصبر لحكم الله] وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ٢٤ وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ [يأمرونه بتسبيح الله] بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٢٥ وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُ وَسَبِّحۡهُ [يأمرونه بعبادة الله] لَيۡلٗا طَوِيلًا ٢٦ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ [يصفون الكافرين من قومه] وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا ٢٧ نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡ [يتكلمون عن أنفسهم] وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا ٢٨ إِنَّ هَٰذِهِ تَذۡكِرَةٞ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ [ليس الله هو المتكلم] سَبِيلٗا ٢٩ وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ [ليس الله هو المتكلم] إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٣٠ يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِ [يستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا ٣١﴾ [الإنسان].



برهان 37:

﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ ضُرࣱّ دَعَا رَبَّهُ [يصفون دعاء الإنسان لربه عندما يصيبه الضر] مُنِیبًا إِلَیۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعۡمَةࣰ مِّنۡهُ نَسِیَ مَا كَانَ یَدۡعُوۤا۟ إِلَیۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادࣰا [يصفون حال هذا الإنسان المشرك، بعد أن يستجيب الله له وينجيه] لِّیُضِلَّ عَن سَبِیلِهِ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِیلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَـٰبِ ٱلنَّارِ﴾ [الزمر ٨].



برهان 38:

﴿وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ [يتحدثون عن الذين يبخلون، ويصفون إيتاء الله لهم من النعم التي يبخلون بها] مِن فَضۡلِهِ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُم بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ [يتكلمون عن وراثة الله للسماوات والأرض، وما فيها من النعم التي يبخل بها هؤلاء الكافرون] وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠ لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ [يتكلمون عن سمع الله وإحاطته بكل شيء] قَوۡلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ سَنَكۡتُبُ [يتكلمون عن أنفسهم، وكتابتهم لقول الكافرين، ثم محاسبتهم عليه] مَا قَالُواْ وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ١٨١ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] لِّلۡعَبِيدِ ١٨٢﴾ [آل عمران].



برهان 39:

﴿وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٦٤ فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ [يصفون دعاء المشركين لله إذا ركبوا في الفلك] مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥ لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ [يتكلمون عن كفر هؤلاء المشركين بما آتَوْهم من آيات الكتاب، التي يأمرونهم فيها بإخلاص العبادة لله] وَلِيَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٦٦ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا [يتكلمون عن فعلهم، بجعل البيت الحرام بلداً آمناً لهم] وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ [يبينون أن فعلهم هو نعمة من الله لأولئك] يَكۡفُرُونَ ٦٧ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا [ويستحيل أن يكون المتكلم هنا هو الله] أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٦٨ وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا [يبينون أن جهاد المؤمنين يكون فيهم، لأنهم هم الفاعلون عند ثوابهم وإدخالهم الجنة، بالتالي يكون جهادهم في الله، لأن منتهى الأمر إليه] لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَا وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩﴾ [العنكبوت].



برهان 40:

﴿وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ ٣١ أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَ [يُبينون أن تنزيل القرآن هو رحمة من الله] نَحۡنُ قَسَمۡنَا [يتكلمون عن فعلهم] بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَرَفَعۡنَا [يتكلمون عن فعلهم] بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗا وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ [ثم ينسبون الفضل لله] خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٣٢ وَلَوۡلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ لَّجَعَلۡنَا لِمَن يَكۡفُرُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ لِبُيُوتِهِمۡ سُقُفٗا مِّن فِضَّةٖ وَمَعَارِجَ عَلَيۡهَا يَظۡهَرُونَ ٣٣ وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤ وَزُخۡرُفٗا وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ ٣٥ وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] نُقَيِّضۡ لَهُ [يتكلمون عن فعلهم] شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُ قَرِينٞ ٣٦ وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٧ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا [يُبينون أن مرد الكافرين يكون إليهم ليحاسبوهم] قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ ٣٨ وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٩﴾ [الزخرف].



برهان 41:

﴿وَقَالَ ٱللَّهُ [هنا يوردون قول الله] لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١ وَلَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ [يتكلمون عن ملك الله] وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢ وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِ [ينسبون النعم له] ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ [يصفون حالهم وشركهم بعد أن يكشف الله ضرهم] إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] ٥٤﴾ [النحل].



برهان 42:

﴿هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ ١٣٨ وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣٩ إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا [يتكلمون عن مداولتهم الأيام بين الناس] بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ [هنا يتكلمون عن الله] ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠ وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ [يتكلمون عن فعل الله] ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤١ أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٢ وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ١٤٣ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] شَيۡـٔٗا وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤ وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِ [يتكلمون عن إيتائهم ثواب الدنيا والآخرة، لمن يستحقونه] مِنۡهَا وَسَنَجۡزِي ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٥ وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ [وليس الله هو المتكلم هنا] وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٦ وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤٧ فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤٨﴾ [آل عمران].



برهان 43:

﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا [يتكلمون عن الطيبات التي حرموها على الذين هادوا بظلمهم] كُلَّ ذِي ظُفُرٖ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ وَٱلۡغَنَمِ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتۡ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلۡحَوَايَآ أَوۡ مَا ٱخۡتَلَطَ بِعَظۡمٖ ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِبَغۡيِهِمۡ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ١٤٦ فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ [يصفون رحمة الله] وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٤٧﴾ [الأنعام].



برهان 44:

﴿وَقِيلَ ٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ [يصفون قولهم للكافرين يوم القيامة] كَمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٤ ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٣٥ فَلِلَّهِ ٱلۡحَمۡدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٦ وَلَهُ ٱلۡكِبۡرِيَآءُ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٧﴾ [الجاثية].



برهان 45:

﴿إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ [يشيرون إلى الله] إِلَىٰ مَعَادٖ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥ وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ [ليس الله هو المتكلم هنا] فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦ وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ [يحذرون النبي من أن يصدوه عن آيات الله] بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٨٧ وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٨﴾ [القصص].



برهان 46:

﴿تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١ إِنَّآ أَنزَلۡنَآ [يتكلمون عن تنزيلهم للكتاب من الله] إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ [يأمرونه بعبادة الله] مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ٢ أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي [يتكلمون عن الله] مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣ لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ [يتكلمون عن الله] أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ سُبۡحَٰنَهُ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٤ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ [يتكلمون عن الله وفعله وخلقه] يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ [يتكلمون عن نعم الله عليهم] كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّى أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٥ خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم [يتكلمون عن آلاء الله] مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّن بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ [يُشيرون إلى الله] لَهُ ٱلۡمُلۡكُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦ إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡ [يبينون غنى الله عن خلقه] وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡ [يبينون ما يرضي الله عنهم] وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم هنا] فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمُ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧﴾ [الزمر].



برهان 47:

﴿وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ [يأمرونه بتسبيح ربه] وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا ٨ رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ [يسبحونه عن الشريك والولد] فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا ٩ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرٗا جَمِيلٗا ١٠ وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ [هنا يُوردون قول الله في صورة بيان مباشر صادر منه: "ذرني والمكذبين"] أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات، باستثناء قوله: "ذرني والمكذبين"] ١١﴾ [المزمل].



برهان 48:

﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ [يتكلمون عن الله وخلقه، ويدعون الكافرين للتفكر] ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰ بَلَىٰٓ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٣٣ وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ [وهنا يصفون قول الله للكافرين، وليس الله هو المتكلم في هذا السياق من الآيات] ٣٤﴾ [الأحقاف].



برهان 49:

﴿وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ [يصفون ملك الله] وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ١٣٢ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ [يصفون غناه عن خلقه] وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا ١٣٣ مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات] وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَا بَصِيرٗا ١٣٤﴾ [النساء].



برهان 50:

﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمَ [يتكلمون عن نعم الله التي جعلها لهم] لِتَرۡكَبُواْ مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٩ وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُواْ عَلَيۡهَا حَاجَةٗ فِي صُدُورِكُمۡ وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ ٨٠ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات] فَأَيَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ ٨١﴾ [غافر].



برهان 51:

﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ [يتكلمون عن الله الذي نزل الفرقان] عَلَىٰ عَبۡدِهِ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١ ٱلَّذِي لَهُ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ [يصفون ملكه، ويستحيل أن يكون هو المتكلم هنا] وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُ [يتكلمون ويصفون قدرته] تَقۡدِيرٗا ٢ وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ [يتكلمون عن الذين يشركون به] ءَالِهَةٗ لَّا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ وَلَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا ٣ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُ عَلَيۡهِ قَوۡمٌ ءَاخَرُونَ فَقَدۡ جَآءُو ظُلۡمٗا وَزُورٗا ٤ وَقَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٥ قُلۡ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ [يصفون الله بأنه يعلم السر. ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات] إِنَّهُ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٦﴾ [الفرقان].



برهان 52:

﴿وَمَا خَلَقۡنَا [يتكلمون عن أنفسهم] ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ ٨٥ إِنَّ رَبَّكَ [يتكلمون عن الله. ويستحيل أن يكون هو المتكلم] هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٦﴾ [الحجر].



برهان 53:

﴿لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ [يتكلمون عن الذين كفروا] مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ١ رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ ٢ فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ ٣ وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِن بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ٤ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ [ولو كان الله هو المتكلم لقال: "ليعبدون"] مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ ٦ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ ٧ جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ [يبينون جزاء الذين آمنوا عند الله] جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗا رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ [يبينون رضا الله عنهم] وَرَضُواْ عَنۡهُ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات] ٨﴾ [البينة].



برهان 54:

﴿وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا [يصفون القرآن بأنه آياتهم، وذلك لأنه بالفعل كلامهم] وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗا فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٧ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلنَّعِيمِ ٨ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗا [يُخبرون عن وعد الله أنه حق] وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٩ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ [يتكلمون عن الله، لأنه الأمر كله إليه] بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَا وَأَلۡقَىٰ [يتكلمون عن الله، لأنه الأمر كله إليه] فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَبَثَّ فِيهَا [يتكلمون عن الله، لأنه الأمر كله إليه] مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَأَنزَلۡنَا [يتكلمون عن أنفسهم لأنهم الفاعلون] مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنبَتۡنَا [يتكلمون عن أنفسهم لأنهم الفاعلون] فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ ١٠ هَٰذَا خَلۡقُ ٱللَّهِ [ينسبون كل شيء لله] فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات] ١١﴾ [لقمان].



برهان 55:

﴿وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٩ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ [يتكلمون عن الله] ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠ وَٱلَّذِي نَزَّلَ [يتكلمون عن الله] مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَ بِقَدَرٖ فَأَنشَرۡنَا [يتكلمون عن أنفسهم] بِهِ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ ١١ وَٱلَّذِي خَلَقَ [يتكلمون عن الله] ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم [يتكلمون عن الله] مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ ١٢ لِتَسۡتَوُۥاْ عَلَىٰ ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ رَبِّكُمۡ [ينسبون هذه النعم لله] إِذَا ٱسۡتَوَيۡتُمۡ عَلَيۡهِ وَتَقُولُواْ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقۡرِنِينَ ١٣ وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات] ١٤﴾ [الزخرف].



برهان 56:

﴿أَلَمۡ تَرَ [يخاطبون النبي] إِلَىٰ رَبِّكَ [يُشيرون لله] كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا [يتكلمون عن أنفسهم] ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا ٤٥ ثُمَّ قَبَضۡنَٰهُ [يتكلمون عن أنفسهم] إِلَيۡنَا قَبۡضٗا يَسِيرٗا ٤٦ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ [يتكلمون عن الله] لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا وَٱلنَّوۡمَ سُبَاتٗا وَجَعَلَ [يتكلمون عن الله] ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا ٤٧ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ [يتكلمون عن الله] أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِ وَأَنزَلۡنَا [يتكلمون عن أنفسهم] مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا ٤٨ لِّنُحۡـِۧيَ بِهِ [يتكلمون عن أنفسهم] بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا وَنُسۡقِيَهُ [يتكلمون عن أنفسهم] مِمَّا خَلَقۡنَآ أَنۡعَٰمٗا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرٗا ٤٩ وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَٰهُ [يتكلمون عن أنفسهم] بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٥٠ وَلَوۡ شِئۡنَا [يتكلمون عن أنفسهم] لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا ٥١ فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِ جِهَادٗا كَبِيرٗا ٥٢ وَهُوَ ٱلَّذِي [يتكلمون عن الله] مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ وَجَعَلَ [يتكلمون عن الله] بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٥٣ وَهُوَ ٱلَّذِي [يتكلمون عن الله] خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُ [يتكلمون عن الله] نَسَبٗا وَصِهۡرٗا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا ٥٤ وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات] مَا لَا يَنفَعُهُمۡ وَلَا يَضُرُّهُمۡ وَكَانَ ٱلۡكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِ ظَهِيرٗا ٥٥﴾ [الفرقان].



برهان 57:

﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ [يتكلمون عن أنفسهم] مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا [يتكلمون عن أنفسهم] فَهُمۡ يُوزَعُونَ ٨٣ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ [هنا يوردون قول الله للمكذبين:] أَكَذَّبۡتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا أَمَّاذَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨٤ وَوَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِم بِمَا ظَلَمُواْ [يصفون حالهم] فَهُمۡ لَا يَنطِقُونَ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات] ٨٥﴾ [النمل].



برهان 58:

﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِیۤ أُنزِلَ فِیهِ ٱلۡقُرۡءَانُ [يتكلمون عن شهر رمضان] هُدࣰى لِّلنَّاسِ وَبَیِّنَـٰتࣲ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡیَصُمۡهُ وَمَن كَانَ مَرِیضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرࣲ فَعِدَّةࣱ مِّنۡ أَیَّامٍ أُخَرَ یُرِیدُ ٱللَّهُ [يتكلمون عن الله] بِكُمُ ٱلۡیُسۡرَ وَلَا یُرِیدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُوا۟ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآية] عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ [البقرة ١٨٥].



برهان 59:

﴿وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ [يتكلمون عن أنفسهم وإنعامهم على الإنسان] أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ ٥١ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرۡتُم بِهِ مَنۡ أَضَلُّ مِمَّنۡ هُوَ فِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٢ سَنُرِيهِمۡ ءَايَٰتِنَا [يتكلمون عن أنفسهم] فِي ٱلۡأٓفَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ أَوَلَمۡ يَكۡفِ بِرَبِّكَ [يتكلمون عن الله] أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٥٣ أَلَآ إِنَّهُمۡ فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمۡ [يتكلمون عن لقاء الله] أَلَآ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات] ٥٤﴾ [فصلت].



برهان 60:

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ [يُذَكِّرون الذين آمنوا بنعمة الله عليهم] إِذۡ جَآءَتۡكُمۡ جُنُودٞ فَأَرۡسَلۡنَا [يتكلمون عن أنفسهم] عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا وَجُنُودٗا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَكَانَ ٱللَّهُ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآية] بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [الأحزاب٩].




برهان 61:

﴿أَوۡ كَٱلَّذِی مَرَّ عَلَىٰ قَرۡیَةࣲ [يقصون خبر الذي مر على قرية] وَهِیَ خَاوِیَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ یُحۡیِۦ هَـٰذِهِ ٱللَّهُ بَعۡدَ مَوۡتِهَا فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِا۟ئَةَ عَامࣲ ثُمَّ بَعَثَهُ [يتكلمون عن الله، إذ أماته ثم بعثه] قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَ [هنا يوردون قول الله له] قَالَ لَبِثۡتُ یَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ یَوۡمࣲ قَالَ [هنا أيضاً يوردون قول الله له] بَل لَّبِثۡتَ مِا۟ئَةَ عَامࣲ فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمۡ یَتَسَنَّهۡ وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ [هنا يصيغون البيان في صورة كلام منهم موجه إليه] ءَایَةࣰ لِّلنَّاسِ وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَیۡفَ نُنشِزُهَا [كلام منهم موجه له] ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمࣰا فَلَمَّا تَبَیَّنَ لَهُ قَالَ أَعۡلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآية]﴾ [البقرة ٢٥٩].



برهان 62:

﴿وَهُوَ ٱلَّذِی [يتكلمون عن الله] جَعَلَكُمۡ خَلَـٰۤىِٕفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضࣲ دَرَجَـٰتࣲ لِّیَبۡلُوَكُمۡ [يتكلمون عن الله] فِی مَاۤ ءَاتَىٰكُمۡ إِنَّ رَبَّكَ [يتكلمون عن الله] سَرِیعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورࣱ رَّحِیمُ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآية]﴾ [الأنعام ١٦٥].



برهان 63:

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَیِّبَـٰتِ مَا رَزَقۡنَـٰكُمۡ [ينسبون الرزق لهم لأنهم الفاعلون] وَٱشۡكُرُوا۟ لِلَّهِ [يأمرونهم بشكر الله على الذي رزقوهم إياه] إِن كُنتُمۡ إِیَّاهُ تَعۡبُدُونَ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآية]﴾ [البقرة ١٧٢].



برهان 64:

﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ [يأمرونهم بأن يأكلوا مما رزقهم الله] حَلَـٰلࣰا طَیِّبࣰا وَٱشۡكُرُوا۟ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ [يأمرونهم بأن يشكروا نعمة الله] إِن كُنتُمۡ إِیَّاهُ تَعۡبُدُونَ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآية]﴾ [النحل ١١٤].



برهان 65:

﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا [يتكلمون عن أنفسهم] عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ [يتكلمون عن الله] مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآية]﴾ [يونس].



برهان 66:

يُرِيدُونَ أَن يُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ [يتكلمون عن نور الله الذي لا ينطفئ] بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَيَأۡبَى ٱللَّهُ [يتكلمون عن الله] إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٣٢ هُوَ ٱلَّذِيٓ [يتكلمون عن الله] أَرۡسَلَ رَسُولَهُ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآيات] وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ٣٣﴾ [التوبة].



برهان 67:

﴿هُوَ ٱلَّذِی [يتكلمون عن الله] خَلَقَ لَكُم مَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰۤ [يتكلمون عن الله] إِلَى ٱلسَّمَاۤءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠تࣲ وَهُوَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣱ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآية]﴾ [البقرة ٢٩].



برهان 68:

﴿وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَـٰهَا لَكُم [يتكلمون عن أنفسهم] مِّن شَعَـٰۤىِٕرِ ٱللَّهِ [ينسبون الشعائر لله] لَكُمۡ فِیهَا خَیۡرࣱ فَٱذۡكُرُوا۟ ٱسۡمَ ٱللَّهِ [يأمرون بذكر اسم الله عليها] عَلَیۡهَا صَوَاۤفَّ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُوا۟ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُوا۟ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّ كَذَ ٰ⁠لِكَ سَخَّرۡنَـٰهَا [يتكلمون عن تسخيرهم البدن لهم] لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ [ لعلكم تشكرون الله]﴾ [الحج ٣٦].



برهان 69:

﴿وَٱذۡكُرُوۤا۟ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِیلࣱ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن یَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمۡ [يتكلمون عن الله إذ آواهم] وَأَیَّدَكُم بِنَصۡرِهِ [يتكلمون عن الله إذ أيدهم بنصره] وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِ [ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآية] لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ [الأنفال ٢٦].



برهان 70:

﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِینَ یَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ [يستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذه الآية] إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَشۡكُرُونَ﴾ [يونس ٦٠]





*** البند الرابع:


هم يحلفون بالله، بالتالي فالذي يتكلم والذي يحلف ليس هو الله:


مثال 1:

﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا [يتكلمون عن أنفسهم] مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ [ينسبون الإذن والفضل لله] وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا ٦٤ فَلَا وَرَبِّكَ [يحلفون له بالله] لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥﴾ [النساء].


فيستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذا السياق من الآيات.

ويستحيل أن يكون هو القائل: "فَلَا وَرَبِّكَ".

وهل يليق بالله الذي له ملك السماوات والأرض، والغني عن خلقه؛ أن يحلف لهم؟!



مثال 2:

﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ [يتكلمون عن أنفسهم وفعلهم] سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ ٨٧ لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا [يتكلمون عن أنفسهم وفعلهم] بِهِ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨ وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ ٨٩ كَمَآ أَنزَلۡنَا [يتكلمون عن أنفسهم وفعلهم] عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ ٩٠ ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ ٩١ فَوَرَبِّكَ  [يحلفون له بالله] لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩٢ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٣ فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٤ إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ ٩٥ ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ [يُشيرون إلى الله، ويُبينون جرم الكافرين بإشراكهم به] إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٩٦ وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ٩٧ فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ [يأمرونه بالتسبيح] وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٩٨ وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ [يأمرونه بالصبر على عبادة الله] حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ ٩٩﴾ [الحجر].


ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذا السياق من الآيات.

ويستحيل أن يكون هو القائل: "فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ".

وهل يليق بالله الذي له ملك السماوات والأرض، والغني عن خلقه؛ أن يحلف لهم؟!



مثال 3:

﴿وَقَالَ ٱللَّهُ [هنا يوردون قول الله] لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ [هنا انتهى قول الله الذي أوردوه] إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ [هنا يوردون قولاً آخر لله "فإياي فارهبون"] ٥١ وَلَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًا [يُبينون ملكه] أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢ وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِ [ينسبون الفضل له] ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٥٤ لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ [هنا ينسبون فعل إيتاء تلك النعم إليهم، لأنهم هم الفاعلون عن أمر الله، لكنهم لا ينسبون الفضل إلا له] فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٥٥ وَيَجۡعَلُونَ لِمَا لَا يَعۡلَمُونَ نَصِيبٗا مِّمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ تَٱللَّهِ [هنا يحلفون لهم بالله] لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَفۡتَرُونَ ٥٦ وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ [يبينون عظم ضلالهم بجعل الولد والإناث له] ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ ٥٧ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ ٥٨ يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمۡسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُ فِي ٱلتُّرَابِ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٥٩﴾ [النحل].



ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذا السياق من الآيات.

ويستحيل أن يكون هو القائل: "تَٱللَّهِ لَتُسۡـَٔلُنَّ".

وهل يليق بالله الذي له ملك السماوات والأرض، والغني عن خلقه؛ أن يحلف لهم؟!



مثال 4:

﴿تَٱللَّهِ [يحلفون بالله] لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ [يبينون له إرسالهم للرسل في الأمم من قبله، وكيف زين الشيطان لهم أعمالهم وكفرهم] إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦٣ وَمَآ أَنزَلۡنَا [ينسبون الفعل لهم، لأنهم هم المباشرون له عن أمر الله] عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٦٤ وَٱللَّهُ أَنزَلَ [ينسبون الفعل لله لبيان نسبة الفضل إليه، ولبيان أنهم في تنفيذهم ومباشرتهم للفعل لا يخرجون عن أمره] مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥﴾ [النحل].



ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذا السياق من الآيات.

ويستحيل أن يكون هو القائل: "تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ".

وهل يليق بالله الذي له ملك السماوات والأرض، والغني عن خلقه؛ أن يحلف لهم؟!



مثال 5:

﴿وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ [يوردون قول الإنسان الكافر من قوم محمد] أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦ أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ [ينسبون فعل الخلق إليهم لأنهم هم الفاعلون] مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا ٦٧ فَوَرَبِّكَ [يحلفون له بالله] لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨ ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ [ينسبون هذه الأفعال إليهم، لأنهم هم المتنفذون تحت الله] مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩ ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا ٧٠ وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ [يُبينون حتمية هذا الأمر عند الله] حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١ ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ [ينسبون فعل تنجية المؤمنين لهم، لأنهم هم الفاعلون عن أمر الله] وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢﴾ [مريم].



ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذا السياق من الآيات.

ويستحيل أن يكون هو القائل: "فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ".

وهل يليق بالله الذي له ملك السماوات والأرض، والغني عن خلقه؛ أن يحلف لهم؟!



مثال 6:

﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ١٥ ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ [هنا ينسبون فضل نعيم الجنة لله] إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُحۡسِنِينَ ١٦ كَانُواْ قَلِيلٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِ مَا يَهۡجَعُونَ ١٧ وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ١٨ وَفِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ١٩ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ ءَايَٰتٞ لِّلۡمُوقِنِينَ ٢٠ وَفِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٢١ وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢ فَوَرَبِّ [هنا يحلفون لهم بالله] ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُ لَحَقّٞ مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ ٢٣﴾ [الذاريات].


ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذا السياق من الآيات.

ويستحيل أن يكون هو القائل: "فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ".

وهل يليق بالله الذي له ملك السماوات والأرض، والغني عن خلقه؛ أن يحلف لهم؟!



مثال 7:

﴿فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلُونَ [يقصون خبر المرسلين مع لوط وقومه] ٦١ قَالَ إِنَّكُمۡ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ ٦٢ قَالُواْ بَلۡ جِئۡنَٰكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمۡتَرُونَ ٦٣ وَأَتَيۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٦٤ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَٱتَّبِعۡ أَدۡبَٰرَهُمۡ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٞ وَٱمۡضُواْ حَيۡثُ تُؤۡمَرُونَ ٦٥ وَقَضَيۡنَآ [يبينون أن الذي أخبرت به الرسل لوطاً من إهلاك قومه، هو في حقيقته من قضائهم هم، قضوه إليه عن طريق إرسالهم أولئك الرسل من الملائكة] إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ ٦٦ وَجَآءَ أَهۡلُ ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٦٧ قَالَ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ ضَيۡفِي فَلَا تَفۡضَحُونِ ٦٨ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ ٦٩ قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ نَنۡهَكَ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٠ قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ٧١ لَعَمۡرُكَ [هنا يحلفون لمحمد، ويبينون له أن قومه في سكرتهم يعمهون، تماماً كهؤلاء من قوم لوط الذين يقصون عليه حديثهم. وقد قمت بشرح هذا الموضع ضمن سلسلة: جمل اعتراضية] إِنَّهُمۡ لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ٧٢ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ ٧٣ فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ ٧٤ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ ٧٥ وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ ٧٦ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧ وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ ٧٨ فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ ٧٩﴾ [الحجر].


ويستحيل أن يكون الله هو المتكلم في هذا السياق من الآيات.

ويستحيل أن يكون هو القائل: "لَعَمۡرُكَ".

وهل يليق بالله الذي له ملك السماوات والأرض، والغني عن خلقه؛ أن يحلف لهم؟!


*** أما بالنسبة لما يظنه أرباب الدين الوضعي من بعض الآيات، من أن الله يحلف ويقسم، فهو ليس الله وإنما هو الرسول الملائكي روح القدس ميكيل، الذي يتنزل بالآيات على النبي، ليتلوها على الناس، بعد أن نزل بها الروح الأمين جبريل على قلبه، لكن من غير أن يتمكن النبي من معرفتها وتلاوتها على الناس، إلا بعد أن يُفرقها روح القدس على لسانه، طوال سنين بعثته فيهم، وإلى أن أكمل الله لهم دينه، وأتمّ عليهم نعمته، بتلاوة آخر آية من آيات الكتاب عليهم.

وسوف يأتي بيان ذلك في موضعه من هذه الدراسة التفصيلية.





*** البند الخامس:


التعريف بالمجموعة المتكلمة في القرآن:


*** هم المجموعة المتكلمة في القرآن كله، وهم المجموعة الفاعلة والمُتنفذة عن أمر الله، وهم الذين يخلقون ويرزقون، ويحيون ويميتون، ويجزون المؤمنين بالجنة، ويعذبون الكافرين في النار.


هم يحيون ويميتون:

﴿وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ [يتكلمون عن إرسالهم للرياح] فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ [وإنزالهم للماء] فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُ بِخَٰزِنِينَ ٢٢ وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِي وَنُمِيتُ [والإحياء والإماتة] وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ٢٣ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ ٢٤ وَإِنَّ رَبَّكَ [ثم ينسبون كل ذلك لله] هُوَ يَحۡشُرُهُمۡ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٢٥﴾ [الحجر].


هم خلقوا السماوات والأرض في ستة أيام:

﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَا فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبࣲ﴾ [ق ٣٨].

فهم المباشرون لخلق السماوات والأرض.


لكنهم في مواضع أخرى ينسبون فعل الخلق لله، لأنهم لا يخرجون في أفعالهم عن أمره:

﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ وَلَمۡ یَعۡیَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَـٰدِرٍ عَلَىٰۤ أَن یُحۡـِۧیَ ٱلۡمَوۡتَىٰ بَلَىٰۤ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ﴾ [الأحقاف ٣٣].



*** هم الذين يتكلمون في رسالات الله، "الكتاب" الذي ينزله على رُسله، في أرض النبيين، من نوح إلى محمد.


وهم المتكلمون في كتاب محمد -القرآن-، من أوله إلى آخره، وهم المتكلمون في السورة رقم [1]:


﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ [وهذه عبارة مفادها أنهم يتكلمون باسم الله، ونيابة عنه] ١ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ [يحمدونه] ٢ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ [يصفونه بأسمائه الحسنى] ٣ مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ [يخبرون عن ملكه ليوم الدين] ٤ إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ [يتضرعون إليه] ٥ ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ [يسألونه دوام الهدى] ٦ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ [المسلمين] غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ [وهم اليهود والنصارى المشركون] وَلَا ٱلضَّآلِّينَ [وهم الأميون المشركون] ٧﴾.


فهم الذين يقولون: (الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم..) إلى آخر السورة.


وهم يُبينون في كل سورة من سور القرآن الـ 114 سورة، أنهم يتكلمون باسم الله ونيابة عنه، فيقولون في بداية كل سورة: (بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ).


وهي نفس العبارة التي وضعها سليمان في بداية الكتاب الذي أرسله الى ملكة سبأ: 

﴿ٱذۡهَب بِّكِتَٰبِي هَٰذَا [هنا يوردون قول سليمان للهدهد] فَأَلۡقِهۡ إِلَيۡهِمۡ ثُمَّ تَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَٱنظُرۡ مَاذَا يَرۡجِعُونَ ٢٨ قَالَتۡ [هنا يوردون قول ملكة سبأ] يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ إِنِّيٓ أُلۡقِيَ إِلَيَّ كِتَٰبٞ كَرِيمٌ ٢٩ إِنَّهُ مِن سُلَيۡمَٰنَ وَإِنَّهُ: بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣٠ أَلَّا تَعۡلُواْ عَلَيَّ وَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ [هنا انتهى مضمون الكتاب] ٣١ قَالَتۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَفۡتُونِي فِيٓ أَمۡرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمۡرًا حَتَّىٰ تَشۡهَدُونِ ٣٢﴾ [النمل].


فعبارة: (لا تَعۡلُواْ عَلَيَّ وَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ)، هي آية من آيات الكتاب لدى سليمان، أسبقها بعبارة: (بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ)، للدلالة على أن المتكلم هو الله.


فالذي يقول: (لا تَعۡلُواْ عَلَيَّ وَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ)، هو الله، وهي آية من آيات كتاب الله الذي لدى سليمان، أرسلها إليهم مع الهدهد، وبَيّن أنها من كلام الله عندما مهّد لها بعبارة: (بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ).


فالله يأمرهم أن لا يعلوا عليه، وأن يأتوه مسلمين:

﴿وَلَقَدۡ فَتَنَّا قَبۡلَهُمۡ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَ وَجَآءَهُمۡ رَسُولٞ كَرِيمٌ ١٧ أَنۡ أَدُّوٓاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٨ وَأَن لَّا تَعۡلُواْ عَلَى ٱللَّهِ [هنا موسى يبين لهم أنهم بكفرهم يعلون على الله] إِنِّيٓ ءَاتِيكُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ١٩ وَإِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمۡ أَن تَرۡجُمُونِ ٢٠﴾ [الدخان].


وهو تماماً ما حصل عندما جاءته ملكة سبأ مسلمة لله رب العالمين: 

﴿قِیلَ لَهَا ٱدۡخُلِی ٱلصَّرۡحَ فَلَمَّا رَأَتۡهُ حَسِبَتۡهُ لُجَّةࣰ وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَیۡهَا قَالَ إِنَّهُۥ صَرۡحࣱ مُّمَرَّدࣱ مِّن قَوَارِیرَ قَالَتۡ رَبِّ إِنِّی ظَلَمۡتُ نَفۡسِی وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَیۡمَـٰنَ لِلَّهِ [لاحظ بأن إسلامها لله وليس لسليمان] رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ﴾ [النمل ٤٤].


أسلمت لله، بعد أن حاولت المراوغة في المرة الأولى، بإرسال الهدية لسليمان، والامتناع عن الإسلام لله، والاستمرار في العلو عليه!. 

الأمر الذي نتج عنه أن أرسل إليهم سليمان بجنود لا قبل لهم بها، وأخرجهم منها أذلة وهم صاغرون.

وكل ذلك فصلته في مواضعه في العديد من الدراسات.


فالمجموعة المتكلم في القرآن يقولون: (بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ)، قبل كل سورة، للدلالة على أنهم يتكلمون باسم الله ونيابة عنه، وذلك يشمل السورة رقم [9]، التي أخطأ فيها "القراء" وأرباب الدين الوضعي، عندما ظنوا أنها لا تبدأ ب: (بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ)، لحصول خطأ وسهو أدى لسقوط هذه العبارة من المخطوطات التي وقعت في أيدي "القراء" وأرباب الدين الوضعي، وكل ذلك تكلمت عنه في دراسات مستقلة.



*** عَرّفوا عن أنفسهم في موضعين اثنين:


الموضع الأول: وهو الموضع الذي وصفوا أنفسهم فيه بأنهم هم: "الصافون المسبحون"


﴿فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ [هنا يخاطبون قوم محمد] ١٦١ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ بِفَٰتِنِينَ ١٦٢ إِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ ٱلۡجَحِيمِ ١٦٣ وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ [هنا يُبينون أن لكل منهم مقام معلوم عند الله] ١٦٤ وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ ١٦٥ وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ [هنا يصفون أنفسهم ب " الصافون المسبحون"] ١٦٦ وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ [هنا يعودون للكلام عن قوم محمد المكذبين] ١٦٧ لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦٨ لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٩ فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ١٧٠﴾ [الصافات].


الموضع الثاني: وهو الموضع الذي بيّنوا فيه للنبي افتقارهم لله، وقصور فعلهم على أمره، وعدم الخروج عن إرادته:


﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَ [هنا يخاطبون النبي] لَهُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَ [هنا يخبرونه أن الله يملكهم، ولا يأتون بأي فعل إلا بأمره] وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤ رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِ [هنا يأمرونه بإخلاص العبادة لله، والصبر عليها، ويسبحون الله ويكبرونه] هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُ سَمِيّٗا ٦٥﴾ [مريم].



*** هم ليسوا ملائكة، بل هم الذين خلقوا الملائكة، وخلقوا كل شيء:


﴿فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ ١٤٩ أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ [هنا يصرحون بخلقهم للملائكة، وأنهم ليسوا إناثاً كما يفتري الكافرون من قوم محمد] إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠ أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ ١٥١ وَلَدَ ٱللَّهُ [ينفون عن الله الولد، في رد على إفك قوم محمد من زعمهم أن الملائكة بناته] وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢ أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ ١٥٣ مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ١٥٤ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٥٥ أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ ١٥٦ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٥٧ وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗا [هنا يردون على إفكهم من خرقهم له البنين على أساس أن الجن أبناؤه الذكور، والملائكة بناته] وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٥٨ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٥٩ إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٠ فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ ١٦١ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ بِفَٰتِنِينَ ١٦٢ إِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ ٱلۡجَحِيمِ ١٦٣﴾ [الصافات].


ويبينون أن الملائكة هم عباد مكرمون لله، وينفون عنهم الرضا بمزاعم الكاذبين من قوم محمد.

بل يصرحون أنهم لن يترددوا في تعذيب أي واحد من الملائكة، فيما لو زعم -جدلاً- أنه إله من دون الله، بموافقته للمشركين على إفكهم:


﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا [هنا يصفون مزاعم قوم محمد] سُبۡحَٰنَهُ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ [يقصدون الملائكة الذين جعلهم قوم محمد إثاناً، ونسبوهم لله، وزعموا أنهم بناته] ٢٦ لَا يَسۡبِقُونَهُ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِ يَعۡمَلُونَ ٢٧ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِ مُشۡفِقُونَ ٢٨ وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّيٓ إِلَٰهٞ مِّن دُونِهِ [لأن الذي يزعم أنه ابن لله، يجعل من نفسه إلهاً، لأن الله لو كان له ولد لكان إلهاً مثله، بل ولنازعه ملكه] فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَ [هنا يبينون أنه حتى لو كفر أحد من الملائكة -جدلاً- لعذبوه في جهنم] كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩ أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَا [يتحدثون عن مرحلة من مراحل خلقهم للسماوات والأرض] وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ ٣٠ وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣١ وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗا وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ ٣٢ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٣٣ وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرٖ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ ٣٤ كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ ٣٥﴾ [الأنبياء].



*** وأيضا هم ليسوا ملائكة الملأ الأعلى، الذين اختصموا مع إبليس في آدم، عندما أمرهم الله بالسجود له، فاستجابوا إلا إبليس.


*** وهم ليسوا من الملائكة "العالين"، الذين لم يأمرهم الله بالسجود لآدم.

وإليك بيان من هم "الملأ الأعلى"، ومن هم "العالين":


﴿قُلۡ [يأمرون النبي أن يقول:] إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٦٥ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٦٦ قُلۡ [قول ثان يأمرونه أن يقوله للمكذبين من قومه:] هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ ٦٧ أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ ٦٨ مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٦٩ إِن يُوحَىٰٓ إِلَيَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ [هنا انتهى القول الثاني الذي أمروه أن يقوله] ٧٠ إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ [هنا يوضحون من هم الملأ الأعلى، وكيف حصل اختصامهم] إِنِّي خَٰلِقُ بَشَرٗا مِّن طِينٖ ٧١ فَإِذَا سَوَّيۡتُهُ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَٰجِدِينَ ٧٢ فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٧٣ إِلَّآ إِبۡلِيسَ ٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ [فإبليس كان منهم -من الملأ الأعلى-، واختصم معهم، ولم يسجد مثلهم] ٧٤ قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ [هنا بيان أن من الملائكة من يوصفون ب "العالين"، أي أنهم أعلى مقاماً من "الملأ الأعلى"، قد أعفاهم الله من السجود، ولم يأمرهم به، وإبليس ليس منهم، بالتالي فهو استكبر عن أمر الله] ٧٥ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُ مِن طِينٖ ٧٦ قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ٧٧ وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٧٨ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ٧٩ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ٨٠ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ٨١ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٢ إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٨٣ قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ ٨٤ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ [ولاحظ أنهم يوردون البيان في صورة خطاب مباشر من الله لإبليس، في مفارقة واضحة بين كلامهم وكلامه] ٨٥ قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ ٨٦ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٨٧ وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعۡدَ حِينِ ٨٨﴾ [ص].


أما بالنسبة لتسمية الملأ الأعلى، فهي لأنهم الذين ينفذون ما يأتيهم من الأوامر من هذه المجموعة المتكلمة والمتنفذة في خلق الله، ويوصفون بالعلو -الملأ الأعلى-، لأنهم الأعلى بالنسبة لأهل الأرض، على الرغم من أنهم فوق السماء الدنيا فقط، وفوقهم ست سماوات أخرى، ويوجد غيرهم من "العالين"، ومن هم أعلى وأرفع مقاماً منهم، لكنهم الملأ الأعلى بالنسبة لأهل الأرض، وليس بالنسبة لغيرهم من الملائكة.


وهم الذين كانت الجن تستمع إلى ما لديهم من أنباء الغيب التي يوكلون بإنفاذها، ثم يوحونها إلى أوليائهم من الإنس لإضلالهم، على الرغم من أن أكثرهم كاذبون في ما يوحون:


﴿هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢٢١ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ٢٢٢ يُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ ٢٢٣﴾ [الشعراء].


وهذا الاستماع بدأوه بعد سليمان، عندما تبينوا حاجتهم لمعرفة الغيب، خاصة بعد أن لبثوا في العذاب المهين من غير ضرورة، إذ إن سليمان كان قد مات منذ زمن، وهم لا يعلمون. 

فلو كانوا يعلمون الغيب لما اضطروا لتحمل العذاب المهين:


﴿فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾ [سبأ].


ثم بعد ذلك غُلّقت أبواب السماء في وجوههم، وأصبحوا يُقذفون بالشهب، وذلك عند بعثة النبي الأمي، ولم يستطيعوا استراق السمع بعد ذلك:


﴿وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا ١ فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا ٢ فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا ٣ إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ ٤ رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ ٥ إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ ٦ وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ ٧ لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ [أصبحوا لا يستطيعون السمع، وقد كانوا يستطيعونه فيما مضى] وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ ٨ دُحُورٗا وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ ٩ إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُ شِهَابٞ ثَاقِبٞ ١٠) [الصافات].


﴿وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا ٨ وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُ شِهَابٗا رَّصَدٗا ٩﴾ [الجن].



*** أيضاً ليسوا هم "الروح". بل الروح هم مرتبة عليا من الملائكة -العالين-، يأخذون أمرهم مباشرة من هذه المجموعة المتكلمة، وتطيعهم الملائكة في التنفيذ، ومنهم الروح الأمين "جبريل"، وروح القدس "ميكيل".

وكلمة "روح" هي تعبير عن أمر الله، وتطلق أيضاً على الملَك المكلف بحملها وإنفاذها، فيصير اسمه "الروح".

وإليك بعض البراهين على ذلك:


الروح الأمين هو الذي نزل بالقرآن على قلب النبي:

﴿وَإِنَّهُ [القرآن] لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٩٢ نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ [جبريل] ١٩٣ عَلَىٰ قَلۡبِكَ [نزل به كاملاً على قلبه في ثلاثين ليلة] لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ١٩٤ بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ ١٩٥﴾ [الشعراء].

وبالطبع.. فالمتكلم في هذه الآيات هم المجموعة المتكلمة في القرآن.


الروح الأمين الذي نزّله على قلبه هو جبريل:

﴿قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلۡبِكَ [بالتالي فهو الروح الأمين] بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٩٧﴾ [البقرة].


ومن صفاته:

﴿إِنَّهُ [القرآن] لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ [جبريل] ١٩ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ [ذي قوة عند الله] مَكِينٖ ٢٠ مُّطَاعٖ [تطيعه الملائكة] ثَمَّ أَمِينٖ ٢١ وَمَا صَاحِبُكُم [محمد] بِمَجۡنُونٖ ٢٢ وَلَقَدۡ رَءَاهُ [رأى جبريل] بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِينِ ٢٣ وَمَا هُوَ [جبريل] عَلَى ٱلۡغَيۡبِ [كلام الله، القرآن] بِضَنِينٖ [بل يبلغه من غير انتقاص شيء] ٢٤ وَمَا هُوَ [القرآن] بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ ٢٥ فَأَيۡنَ تَذۡهَبُونَ ٢٦ إِنۡ هُوَ [القرآن] إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٢٧ لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَسۡتَقِيمَ ٢٨ وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٩﴾ [التكوير].

وهذا الوصف ليس لتعظيم شخص جبريل، بل لبيان عظيم قدر هذا القرآن، الذي تم ائتمان الروح الأمين جبريل، على إنزاله على قلب النبي. 

بالتالي يستحيل أن يكون من قول الشياطين، بل هو قول رسول كريم، ذي قوة عند الله، مطاع تطيعه الملائكة، أمين لا يضن عليكم بشيء من وحي الله وكلامه.


وخذ مزيد وصف له، للتأكيد على عظيم قدر كتاب الله، الذي يُكلَّف بإنزاله على رُسله:

﴿وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ [محمد. إذ إنهم يصفونه بالضلال والجنون بسبب ما جاءهم به] وَمَا غَوَىٰ ٢ وَمَا يَنطِقُ [بالقرآن] عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣ إِنۡ هُوَ [القرآن] إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤ عَلَّمَهُ [علمه إياه] شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ [جبريل، علمه له بأن أنزله على قلبه] ٥ ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦ وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ [دنى من النبي فتدلى ليوحي إليه بهذا القرآن] ٨ فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ [منه] ٩ فَأَوۡحَىٰٓ [الله] إِلَىٰ عَبۡدِهِ مَآ أَوۡحَىٰ [عن طريق جبريل الذي دنا منه فتدلى] ١٠ مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ [فؤاد النبي] مَا رَأَىٰٓ [إذ إنه رأى جبريل] ١١ أَفَتُمَٰرُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢ وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ [رأى جبريل في نزلة ثانية نزلها عليه] ١٣ عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤ عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ [جنة المأوى في الدنيا لمن مات من المؤمنين] ١٥ إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ [من وحي الله] ١٦ مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ [بصر النبي] وَمَا طَغَىٰ ١٧ لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ [لتكون هذه الآيات برهاناً له على صدق ما جاءه، وتصبيراً له على تكذيب قومه] ١٨﴾ [النجم].

وبالطبع.. فالمتكلم في هذه الآيات هم المجموعة المتكلمة في القرآن كله.


هذا بالنسبة للروح الأمين "جبريل".

أما بالنسبة لروح القدس "ميكيل"، فإليك تعريفاً به:


﴿إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ یَـٰعِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِی عَلَیۡكَ وَعَلَىٰ وَ ٰ⁠لِدَتِكَ إِذۡ أَیَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِی ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلࣰا.. ١١٠﴾ [المائدة]

فبتأييده بروح القدس، استطاع أن يكلم الناس بالكتاب وبوحي الله، وهو في المهد، واستطاع تكليمهم به وهو كهل، وهي المرحلة العمرية التي يكلم فيها الرسل أقوامهم بالوحي والكتاب، الذي يتنزل به روح القدس على لسانهم.


فروح القدس هو الذي يتكلم بالكتاب والأيات على لسان النبيين:

﴿وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١ قُلۡ نَزَّلَهُ رُوحُ ٱلۡقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ١٠٢﴾ [النحل].

وهو المسؤول عن تبديل أماكن الآيات التي تلاها عليهم في وقت سابق، لمناسبتها أحداثاً بعينها، ثم ليعود فيقرنها بآيات أخرى لم تنزل معها في نفس التوقيت، وذلك عند تثبيتها وكتابتها داخل الكتاب، ليخرج الكتاب بالترتيب النهائي المُراد له سلفاً، وهو الترتيب الذي نزل به الروح الأمين جبريل كاملاً أول مرة.


﴿قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ [فجبريل نزّل القرآن كاملاً على قلبه، من غير أن يتمكن من معرفته وتلاوته، إلا بعد أن يتنزل به روح القدس مفرقاً على لسانه] مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ [من كتاب موسى] وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٩٧ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ [وهنا يتم ذكر "ميكيل" للدلالة على أنه هو روح القدس، وأنه المكلف -كجبريل- بأمر الكتاب ووحيه. وقد أخطأ "القراء" في قراءة اسم "ميكيل"، فقرأوه "ميكال"، وقد وضحتُ ذلك في موضعه من سلسلة: "أخطاء القراء"] فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ ٩٨ وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ [وهنا المتكلم هم المجموعة المتكلمة، وهم ينسبون إنزال للكتاب لهم لأنهم هم المتصرفون، وهم الذين يرسلون الروح الأمين وروح القدس] إِلَيۡكَ ءَايَٰتِ بَيِّنَٰتٖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ ٩٩﴾ [البقرة].



*** تعريف الروح:

الروح هو كلمة الله "كن"، التي بها يحقق ويخلق ما يشاء، وهو أيضاً الملَك المكلف بحمل وإنفاذ هذه الكلمة.

فكلمة "روح"، تطلق تارة على كلمة الله "كن"، وتارة على الملك المكلف بإنفاذها، وإليك البراهين على ذلك:


﴿یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ لَا تَغۡلُوا۟ فِی دِینِكُمۡ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ إِنَّمَا ٱلۡمَسِیحُ عِیسَى ٱبۡنُ مَرۡیَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُ [فعيسى هو كلمة الله "كن" ألقاها إلى أمه، ليكون بشراً من غير أب] أَلۡقَىٰهَاۤ إِلَىٰ مَرۡیَمَ وَرُوحࣱ مِّنۡهُ [وهو أيضاً روح من الله -مشيئة أراد إنفاذها فتحققت-] فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَـٰثَةٌ [فهو مجرد كلمة وروح من الله، وليس الله، ولا ابناً له، وليس جزءاً منه] ٱنتَهُوا۟ خَیۡرࣰا لَّكُمۡ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَـٰهࣱ وَ ٰ⁠حِدࣱ سُبۡحَـٰنَهُ أَن یَكُونَ لَهُ وَلَدࣱۘ لَّهُ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِیلࣰا﴾ [النساء ١٧١].


ولا خصوصية لعيسى في كونه "كلمة الله". 

بل كلماته هي كل خلقه، وكلماته لا تنفد، وعيسى هو كلمة من كلماته:

﴿قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ یَكُونُ لِی وَلَدࣱ وَلَمۡ یَمۡسَسۡنِی بَشَرࣱ قَالَ كَذَ ٰ⁠لِكِ ٱللَّهُ یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُ إِذَا قَضَىٰۤ أَمۡرࣰا [وعيسى هو مجرد أمر من أمره، وقضاء من قضائه] فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُ كُن فَیَكُونُ﴾ [آل عمران ٤٧]


﴿إِنَّمَاۤ أَمۡرُهُ إِذَاۤ أَرَادَ شَیۡـًٔا أَن یَقُولَ لَهُ كُن فَیَكُونُ﴾ [يس ٨٢].

فكلمة "هي" أمره، وهي روح منه يشاء إنفاذه وتحقيقه.

وهي كلمة وروح تُنسَب إليه نسبة مُلكية ومشيئة، وليس نسبة ذات، فالله ليس ذاتُه في أحد من خلقه، وليس له جزء منه متصل أو منصهر فيهم:

﴿وَجَعَلُوا۟ لَهُ مِنۡ عِبَادِهِ جُزۡءًا إِنَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ لَكَفُورࣱ مُّبِینٌ﴾ [الزخرف ١٥].


هذا إلى جانب كون الله هو الآمر، وهو صاحب الإرادة الأولى، ولا يشترط أن يكون هو المنفِّذ مباشرة لمشيئته، ولا يشترط أن يكون هو المتكلم بكلمة "كن"، بل هم المجموعة المتكلمة والمتصرفة في خلق الله:

﴿إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَیۡءٍ إِذَاۤ أَرَدۡنَـٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَیَكُونُ﴾ [النحل ٤٠].

فهم الذين يتكلمون بهذه الكلمة نيابة عن الله، وينسبون الفعل إليه لأنهم لا يخرجون عن أمره:

﴿إِنَّمَاۤ أَمۡرُهُ إِذَاۤ أَرَادَ شَیۡـًٔا أَن یَقُولَ لَهُ كُن فَیَكُونُ﴾ [يس ٨٢].



مزيد من البراهين على أن "روح الله" هو كلمته "كن"، والتي هي روحه التي يشاء إنفاذَها، وليس بمعنى أنها جزء منه:


﴿فَإِذَا سَوَّیۡتُهُ وَنَفَخۡتُ فِیهِ مِن رُّوحِی فَقَعُوا۟ لَهُ سَـٰجِدِینَ﴾ [الحجر ٢٩].

﴿ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِیهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَـٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ قَلِیلࣰا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ [السجدة ٩].

ولاحظ كيف ينسبون "الروح" له، ثم في مواضع أخرى ينسبونها لهم:

﴿وَٱلَّتِیۤ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِیهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَـٰهَا وَٱبۡنَهَاۤ ءَایَةࣰ لِّلۡعَـٰلَمِینَ﴾ [الأنبياء ٩١].

﴿وَمَرۡیَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَ ٰ⁠نَ ٱلَّتِیۤ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِیهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَـٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَـٰنِتِینَ﴾ [التحريم ١٢].

لبيان أن "روح الله" هي كلمته التي يشاء إنفاذها، وهم الذين يتكفلون بإلقائها وتحقيقها.


أيضاً:

﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ رُوحࣰا [القرآن] مِّنۡ أَمۡرِنَا [وهنا ينسيون الروح إليهم لأنهم هم الفاعلون، بالتالي يكون "الروح" المطلوب تحقيقه، هو روحهم هم] مَا كُنتَ تَدۡرِی مَا ٱلۡكِتَـٰبُ وَلَا ٱلۡإِیمَـٰنُ وَلَـٰكِن جَعَلۡنَـٰهُ [الكتاب، والذي هو الروح من أمرهم] نُورࣰا نَّهۡدِی بِهِ مَن نَّشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهۡدِیۤ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ﴾ [الشورى ٥٢]


ثم تارة أخرى ينسبون "الروح" لله، لأن مَرَدّ ومنتهى كل شيء إليه:

﴿لَّا تَجِدُ قَوۡمࣰا یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ یُوَاۤدُّونَ مَنۡ حَاۤدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوۡ كَانُوۤا۟ ءَابَاۤءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَاۤءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَ ٰ⁠نَهُمۡ أَوۡ عَشِیرَتَهُمۡ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ كَتَبَ فِی قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِیمَـٰنَ وَأَیَّدَهُم بِرُوحࣲ [أيدهم بآياته التي يتلوها النبي عليهم ليثبتهم بها. وهم هنا "الروح" إليه] مِّنۡهُ وَیُدۡخِلُهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَا رَضِیَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُوا۟ عَنۡهُ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ حِزۡبُ ٱللَّهِ أَلَاۤ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢﴾ [المجادلة].


أيضاً:

﴿یُنَزِّلُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةَ بِٱلرُّوحِ [وهو هنا أمره المتعلق بالكتاب] مِنۡ أَمۡرِهِ [ولاحظ أنهم فعل التنزيل والروح إليه] عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِ [وهم الرسل] أَنۡ أَنذِرُوۤا۟ أَنَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّاۤ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ﴾ [النحل ٢].


﴿رَفِیعُ ٱلدَّرَجَـٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ یُلۡقِی ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِ [مشيئته المتعلقة بالكتاب] عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِ [وهم الرسل] لِیُنذِرَ یَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ﴾ [غافر ١٥]


﴿وَیَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ["الروح" هنا هو أمره المتعلق بإنزال هذا القرآن الذي يكذبون به] قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّی [وهنا ينسبون هذا الروح لله] وَمَاۤ أُوتِیتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِیلࣰا ٨٥﴾ [الإسراء].


﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ [الكتاب -القرآن-] فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ١ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ٢ لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ ٣ تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ [أمره المتعلق بإنزال الكتاب على رُسله] فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ ٤ سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ٥﴾ [القدر].



*** أما المعنى الثاني لكلمة "روح"، فهو الملك المكلف بحمل هذه الكلمة وتحقيقها، فيُشار إليه -هو أيضاً- بأنه "روح":


﴿وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَرۡيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتۡ مِنۡ أَهۡلِهَا مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا ١٦ فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابٗا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا [وهو مَلَك يحمل كلمة الله "كن"، ليلقيها إليها لتحمل بعيسى] فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا [تمثل لها بشراً ليتمكن من إلقاء الكلمة إليها، كونها هي بشر] ١٧ قَالَتۡ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّٗا ١٨ قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا ١٩ قَالَتۡ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞ وَلَمۡ أَكُ بَغِيّٗا ٢٠ قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ [هنا ينقل لها كلام الله: هو عليّ هين] وَلِنَجۡعَلَهُ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّا وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا ٢١ فَحَمَلَتۡهُ فَٱنتَبَذَتۡ بِهِ مَكَانٗا قَصِيّٗا ٢٢ فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا ٢٣﴾ [مريم].


وإلقاء هذه الكلمة هو بحد ذاته يسمى "نفخة" نُفخت فيها من روح الله، أي مشيئته: 

﴿وَٱلَّتِیۤ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِیهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَـٰهَا وَٱبۡنَهَاۤ ءَایَةࣰ لِّلۡعَـٰلَمِینَ ٩١﴾ [الأنبياء].

وبالتحديد نُفخت في فرجها لأنه مستودع الولد: 

﴿وَمَرۡیَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَ ٰ⁠نَ ٱلَّتِیۤ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِیهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَـٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَـٰنِتِینَ ١٢﴾ [التحريم].

وهو تماماً كنفخ الله في آدم: 

﴿فَإِذَا سَوَّیۡتُهُ وَنَفَخۡتُ فِیهِ مِن رُّوحِی فَقَعُوا۟ لَهُ سَـٰجِدِینَ ٢٩﴾ [الحجر]. 

فهي كلمة تُنفخ، بمعنى تُلقى إلى صاحبها المُراد تحققها فيه.


مثال آخر على إشارة كلمة "روح" إلى الملك المكلف بإنفاذ "روح" الله، أي مشيئته:

﴿تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَٱلرُّوحُ [هم الملائكة المكلفون بروح الله -مشيئته-] إِلَیۡهِ فِی یَوۡمࣲ كَانَ مِقۡدَارُهُ خَمۡسِینَ أَلۡفَ سَنَةࣲ ٤﴾ [المعارج].


﴿یَوۡمَ یَقُومُ ٱلرُّوحُ [هم الملائكة المكلفون بروح الله -مشيئته-] وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ [بقية الملائكة] صَفࣰّا لَّا یَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ وَقَالَ صَوَابࣰا ٣٨﴾ [النبأ].


وعلى هذا الأساس سُمّي جبريل ب "الروح" الأمين، وسُمّي ميكيل ب "روح" القدس، وهناك بالطبع غيرهما من الملائكة المكلفة ب "روح" الله، والتي ينطبق عليها وصف "الروح".



*** فهؤلاء المتكلمون "الصافون المسبحون"، هم أعلى وأجل من الملأ الأعلى، وليسوا ملائكة، وليسوا من الملائكة "العالين"، وليسوا من ملائكة "الروح" كجبريل وميكيل، ولهم سلطان في التنفيذ، ولهم سلطان في الاختيار والمشيئة، ولهم سلطان في كل شيء، فسلطانهم مطلق مكّنهم الله منه، وليس فوقهم أحد إلا الله. 

بخلاف الملائكة بمختلف مقاماتهم، الذين لا يستقلون بالإرادة في الفعل، ويتلقون أوامرهم ممن هم أعلى منهم، ومن هؤلاء المتكلمون الصافون المسبحون، الفاعلون نيابة عن الله.


لكن مَرَدّهم في كل شيء هو لله الواحد القهار، فالله هو الحق وهو الملك ولا شريك له، ولا ند له، ولا سَمِي له، وهؤلاء "الصافون المسبحون" مجموعة من المتنفذين وليسوا واحداً، وهم شركاء لبعضهم البعض، وأنداد لبعضهم البعض، وهم مقامات متفاوتة عند الله: ﴿وَمَا مِنَّاۤ إِلَّا لَهُ مَقَامࣱ مَّعۡلُومࣱ﴾، لكن يستحيل أن يخالفوا شيئاً من مُراد الله.



*** ومنهم الذين يحملون العرش:

الذين يحملون العرش هم الصافون المسبحون المتنفذون في خلق الله.


ومعنى يحملون العرش: يتكفلون بالقيام على شؤونه، وتصريف كل شيء.

وعرش الله هو خلقه، وهو السماوات والأرض، بعد أن كان عرشه على الماء، قبل أن يخلق السماوات والأرض، ثم يوم القيامة تتبدل السماوات والأرض بسماوات وأرض جديدة، وهي حينئذ تكون العرش الجديد، أو العرش الثالث، الذي يحمله -يدير شؤونه- يومئذ ثمانية من "الصافون المسبحون" المتصرفون في خلق الله.


﴿وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ١٧٥ وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنَٰهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخۡلَدَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ ٱلۡكَلۡبِ إِن تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ [إن تكلفه بمهمة] يَلۡهَثۡ أَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَث [وهذا هو معنى الحمل أو التحميل، أي التكليف بالقيام بمهمة] ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱقۡصُصِ ٱلۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ١٧٦ سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ كَانُواْ يَظۡلِمُونَ ١٧٧﴾ [الأعراف].


﴿مَثَلُ ٱلَّذِینَ حُمِّلُوا۟ [كُلِّفوا بإقامتها] ٱلتَّوۡرَىٰةَ ثُمَّ لَمۡ یَحۡمِلُوهَا [لم يقيموها، وتخلفوا عن أداء هذا التكليف] كَمَثَلِ ٱلۡحِمَارِ یَحۡمِلُ أَسۡفَارَا بِئۡسَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ٥﴾ [الجمعة].

وكذلك حمل العرش، أي القيام على شؤونه.


﴿ٱلَّذِینَ یَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ [هنا هم يتحدثون عن قسم منهم، مُكلَّفون بحمل العرش، أي القيام على شؤونه وتصريف أموره. والعرش هنا هو السماوات والأرض] وَمَنۡ حَوۡلَهُ [من الملائكة] یُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَیُؤۡمِنُونَ بِهِ وَیَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَیۡءࣲ رَّحۡمَةࣰ وَعِلۡمࣰا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِینَ تَابُوا۟ وَٱتَّبَعُوا۟ سَبِیلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِیمِ﴾ [غافر ٧]


﴿وَهُوَ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ [وهما العرش الثاني، بعد أن كان عرشه الأول على الماء] فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ وَكَانَ عَرۡشُهُ عَلَى ٱلۡمَاۤءِ [قبل خلق السماوات والأرض] لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلࣰا [وهي الغاية من خلق العرش -السماوات والأرض-] وَلَىِٕن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِن بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَیَقُولَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ ٧﴾ [هود].


﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ [ملك السماوات والأرض، وهو العرش] وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ [وخلق الموت والحياة، كان بخلق السماوات والأرض] لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا [وهي الغاية من "الملك" الذي بيده، أي ملك السماوات والأرض، أي العرش] وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ ٢﴾ [الملك].


وبما أنهم المباشرون لخلق العرش -السماوات والأرض-:

﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَاۤءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَا بَـٰطِلࣰا ذَ ٰ⁠لِكَ ظَنُّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فَوَیۡلࣱ لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ [ص ٢٧]

فهم الذين يحملون هذا العرش ويقومون على شؤونه.


ثم يخلقون العرش الثالث:

﴿فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ ٤٧ يَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ [يتبدلان بخلق جديد، فيصبحان عرشاً جديداً] وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ٤٨ وَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٤٩ سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٖ وَتَغۡشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ ٥٠ لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ [وذلك يوم القيامة] إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٥١ هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٢﴾ [إبراهيم].


ثم يرث المؤمنون الجنة على الأرض الجديدة:

﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ ٧٣ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعۡدَهُ وَأَوۡرَثَنَا ٱلۡأَرۡضَ [الأرض الجديدة بعد الأرض القديمة المُبدّلة] نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلۡجَنَّةِ حَيۡثُ نَشَآءُ فَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ٧٤ وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ [حافين من حول العرش الجديد الثالث] يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٥﴾ [الزمر].


هذا العرش الجديد يحمله يومئذ -يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات- ثمانية من المتنفذين:

﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣ وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ ١٤ فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١٥ وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ١٦ وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَا وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ [السماوات والأرض التي سوف يخلقونها يوم أن تقع الواقعة] فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ ١٧ يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ ١٨﴾ [الحاقة].

وهناك دراسة تفصيلية عن "العرش" بإمكانك قراءتها.



*** خذ بعضاً من الأمثلة على أفعالهم لتعلم منزلتهم، ولتعلم أنهم الفاعلون عن أمر، والمُخوَّلون منه في كل شيء:


يُصرحون أنهم هم الذين خلقوا السماوات والأرض:

﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَا فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبࣲ ٣٨﴾ [ق].

ثم يجعلون الله هو خالق السماوات والأرض:

﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ وَلَمۡ یَعۡیَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَـٰدِرٍ عَلَىٰۤ أَن یُحۡـِۧیَ ٱلۡمَوۡتَىٰ بَلَىٰۤ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ٣٣﴾ [الأحقاف].

وما ذلك إلا للدلالة على أنهم هم الفاعلون عن أمر الله.


يُصرحون أنهم خلقوا كل شيء بقدر:

﴿إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ ٤٩ وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِ بِٱلۡبَصَرِ ٥٠﴾ [القمر].

ثم يجعلون الله هو الذي خلق كل شيء بقدر:

﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١ ٱلَّذِي لَهُ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُ تَقۡدِيرٗا ٢﴾ [الفرقان].

وما ذلك إلا للدلالة على أنهم هم الفاعلون عن أمر الله.


يُصرحون أنهم يقولون للشيء المجرد "كن"، فيكون شيئاً مُحققاً:

﴿إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَیۡءٍ إِذَاۤ أَرَدۡنَـٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَیَكُونُ ٤٠﴾ [النحل].

ثم يجعلون الله هو الذي يقول للشيء "كن"، فيكون:

﴿إِنَّمَاۤ أَمۡرُهُ إِذَاۤ أَرَادَ شَیۡـًٔا أَن یَقُولَ لَهُ كُن فَیَكُونُ ٨٢﴾ [يس].

وما ذلك إلا للدلالة على أنهم هم الفاعلون عن أمر الله.


يُصرحون أنهم هم الذين خلقوا الملائكة:

﴿فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ ١٤٩ أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠ أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ ١٥١ وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢﴾ [الصافات].

ثم يجعلون الله هو الخالق للملائكة:

﴿وَجَعَلُواْ لَهُ مِنۡ عِبَادِهِ جُزۡءًا إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ مُّبِينٌ ١٥ أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخۡلُقُ بَنَاتٖ وَأَصۡفَىٰكُم بِٱلۡبَنِينَ ١٦ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحۡمَٰنِ مَثَلٗا ظَلَّ وَجۡهُهُ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٌ ١٧﴾ [الصافات].

وما ذلك إلا للدلالة على أنهم هم الفاعلون عن أمر الله.


يُصرحون أنهم هم الذين يُنزلون الملائكة:

﴿وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ ٦ لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧ مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ ٨﴾ [الحجر].

ثم يجعلون الله هو الذي ينزل الملائكة:

﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُ سُبۡحَٰنَهُ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١ يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢﴾ [النحل].

وما ذلك إلا للدلالة على أنهم هم الفاعلون عن أمر الله.


يُصرحون بنسبة آيات الكتاب لهم:

﴿كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَٱللَّهُ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ ١١﴾ [آل عمران].

ثم ينسبونها لله:

﴿كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَـٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَاۤ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَكُلࣱّ كَانُوا۟ ظَـٰلِمِینَ ٥٤﴾ [الأنفال].

وما ذلك إلا للدلالة على أنهم هم الفاعلون عن أمر الله.


يُصرحون أن عيسى روح وكلمة منهم:

﴿وَٱلَّتِیۤ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِیهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَـٰهَا وَٱبۡنَهَاۤ ءَایَةࣰ لِّلۡعَـٰلَمِینَ ٩١﴾ [الأنبياء].

ثم ينسبونه لله:

﴿یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ لَا تَغۡلُوا۟ فِی دِینِكُمۡ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ إِنَّمَا ٱلۡمَسِیحُ عِیسَى ٱبۡنُ مَرۡیَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلۡقَىٰهَاۤ إِلَىٰ مَرۡیَمَ وَرُوحࣱ مِّنۡهُ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَـٰثَةٌ ٱنتَهُوا۟ خَیۡرࣰا لَّكُمۡ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَـٰهࣱ وَ ٰ⁠حِدࣱ سُبۡحَـٰنَهُ أَن یَكُونَ لَهُ وَلَدࣱ لَّهُ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِیلࣰا ١٧١﴾ [النساء].

وما ذلك إلا للدلالة على أنهم هم الفاعلون عن أمر الله.


يُصرحون بأن الكتاب روح من أمرهم:

﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ رُوحࣰا مِّنۡ أَمۡرِنَا مَا كُنتَ تَدۡرِی مَا ٱلۡكِتَـٰبُ وَلَا ٱلۡإِیمَـٰنُ وَلَـٰكِن جَعَلۡنَـٰهُ نُورࣰا نَّهۡدِی بِهِ مَن نَّشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهۡدِیۤ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ٥٢﴾ [الشورى].

ثم يجعلونه روحاً من أمر الله، وينسبونه له:

﴿یُنَزِّلُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِ أَنۡ أَنذِرُوۤا۟ أَنَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّاۤ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢﴾ [النحل].

وما ذلك إلا للدلالة على أنهم هم الفاعلون عن أمر الله.


يُصرحون بأنهم يحيون ويميتون:

﴿وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡیِي وَنُمِیتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَ ٰ⁠رِثُونَ ٢٣﴾ [الحجر].

ثم يجعلون الله هو الذي يحيي ويميت:

﴿لَهُ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ یُحۡیِي وَیُمِیتُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ ٢﴾ [الحديد].

وما ذلك إلا للدلالة على أنهم هم الفاعلون عن أمر الله.


يُصرحون بأن إليهم المصير:

﴿إِنَّا نَحۡنُ نُحۡیِي وَنُمِیتُ وَإِلَیۡنَا ٱلۡمَصِیرُ ٤٣﴾ [ق].

ثم يجعلون المصير إلى الله:

﴿لَّا یَتَّخِذِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ أَوۡلِیَاۤءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَمَن یَفۡعَلۡ ذَ ٰ⁠لِكَ فَلَیۡسَ مِنَ ٱللَّهِ فِی شَیۡءٍ إِلَّاۤ أَن تَتَّقُوا۟ مِنۡهُمۡ تُقَىٰةࣰ وَیُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِیرُ ٢٨﴾ [آل عمران].

وما ذلك إلا للدلالة على أنهم هم الفاعلون عن أمر الله.


يُصرحون بأن الرجوع يكون إليهم:

﴿إِنَّا نَحۡنُ نَرِثُ ٱلۡأَرۡضَ وَمَنۡ عَلَیۡهَا وَإِلَیۡنَا یُرۡجَعُونَ ٤٠﴾ [مريم].

ثم يجعلون الرجوع إلى الله:

﴿أَفَغَیۡرَ دِینِ ٱللَّهِ یَبۡغُونَ وَلَهُ أَسۡلَمَ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعࣰا وَكَرۡهࣰا وَإِلَیۡهِ یُرۡجَعُونَ ٨٣﴾ [آل عمران].

وما ذلك إلا للدلالة على أنهم هم الفاعلون عن أمر الله.


يُصرحون بأن الخلق ملاقوهم:

﴿وَلَوۡ یُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَیۡرِ لَقُضِیَ إِلَیۡهِمۡ أَجَلُهُمۡ فَنَذَرُ ٱلَّذِینَ لَا یَرۡجُونَ لِقَاۤءَنَا فِی طُغۡیَـٰنِهِمۡ یَعۡمَهُونَ ١١﴾ [يونس].

ثم يجعلون اللقاء هو لقاء الله:

﴿مَن كَانَ یَرۡجُوا۟ لِقَاۤءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَـَٔاتࣲ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ٥﴾ [العنكبوت].

وما ذلك إلا للدلالة على أنهم هم الفاعلون عن أمر الله.





*** البند السادس:

معضلات والرد عليها:


*** أولاً: الخلق.


فعل الخلق لا يقتصر على الله، صاحب الأمر والمشيئة، والفاعل المطلق، بل يتعداه ليشمل غيره، فهو يخلق، والبشر يخلقون، والصافون المسبحون المتنفذون يخلقون، وإليك تفصيل ذلك:


1- المجموعة المتكلمة في القرآن هم المباشرون لفعل الخلق:


خلقوا الإنسان:

﴿إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجࣲ نَّبۡتَلِیهِ فَجَعَلۡنَـٰهُ سَمِیعَۢا بَصِیرًا ٢﴾ [الإنسان].


﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَـٰكُم مِّن ذَكَرࣲ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَـٰكُمۡ شُعُوبࣰا وَقَبَاۤىِٕلَ لِتَعَارَفُوۤا۟ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمٌ خَبِیرࣱ ١٣﴾ [الحجرات].


﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن طِينٖ ١٢ ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ ١٣ ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٤﴾ [المؤمنون].


﴿أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ ١١٥ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ ١١٦﴾ [المؤمنون].


﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَـٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَـٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ ٱسۡجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِبۡلِیسَ لَمۡ یَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِینَ ١١﴾ [الأعراف].



خلقوا الجانّ:

﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٦ وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ٢٧ وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُ بَشَرٗا مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٨ فَإِذَا سَوَّيۡتُهُ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَٰجِدِينَ ٢٩﴾ [الحجر].



خلقوا الملائكة:

﴿فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ ١٤٩ أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠ أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ ١٥١ وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢﴾ [الصافات].



خلقوا السماوات والأرض:

﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَاۤءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَا بَـٰطِلࣰا ذَ ٰ⁠لِكَ ظَنُّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فَوَیۡلࣱ لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ ٢٧﴾ [ص].


﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَا فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبࣲ ٣٨﴾ [ق].



خلقوا كل شيء:

﴿إِنَّا كُلَّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَـٰهُ بِقَدَرࣲ ٤٩﴾ [القمر].

﴿وَمِن كُلِّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَیۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٤٩﴾ [الذاريات].



2- الإنسان أيضاً يمكنه أن يخلق:


فهذا عيسى يخلق بإذن الله:

﴿إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ یَـٰعِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِی عَلَیۡكَ وَعَلَىٰ وَ ٰ⁠لِدَتِكَ إِذۡ أَیَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِی ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلࣰا وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِیلَ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّینِ كَهَیۡـَٔةِ ٱلطَّیۡرِ بِإِذۡنِی فَتَنفُخُ فِیهَا فَتَكُونُ طَیۡرَۢا بِإِذۡنِی وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِی وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِی وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ ١١٠﴾ [المائدة].


﴿وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ أَنِّی قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔایَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّیۤ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّینِ كَهَیۡـَٔةِ ٱلطَّیۡرِ فَأَنفُخُ فِیهِ فَیَكُونُ طَیۡرَا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِی بُیُوتِكُمۡ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَةࣰ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ٤٩﴾ [آل عمران].



والكافرون يخلقون الإفك:

﴿إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَـٰنࣰا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًا إِنَّ ٱلَّذِینَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا یَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقࣰا فَٱبۡتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُوا۟ لَهُ إِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧﴾ [العنكبوت].



3- الله هو أحسن الخالقين:


﴿ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةࣰ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةࣰ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَـٰمࣰا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَـٰمَ لَحۡمࣰا ثُمَّ أَنشَأۡنَـٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَـٰلِقِینَ ١٤﴾ [المؤمنون].


﴿إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤ أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٢٥ ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٢٦﴾ [الصافات].


﴿ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦ ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ ٧﴾ [السجدة].


4- ثم يعودون فينسبون خلق كل شيء لله، لبيان أنه الفاعل المطلق، وأن كل شيء يتم عن أمره:


فهو الذي خلق الإنسان والجانّ:

﴿خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤ وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ ١٥ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦﴾ [الرحمن].


وهو الذي خلق الملائكة:

﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ رُسُلًا أُو۟لِیۤ أَجۡنِحَةࣲ مَّثۡنَىٰ وَثُلَـٰثَ وَرُبَـٰعَ یَزِیدُ فِی ٱلۡخَلۡقِ مَا یَشَاۤءُ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ١﴾ [فاطر].


﴿أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا یَخۡلُقُ بَنَاتࣲ وَأَصۡفَىٰكُم بِٱلۡبَنِینَ ١٦﴾ [الزخرف].



وهو الذي خلق السماوات والأرض:

﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَا فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِیࣲّ وَلَا شَفِیعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤﴾ [السجدة].


وهو الذي خلق كل شيء:

﴿ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءࣲ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ وَكِیلࣱ ٦٢﴾ [الزمر].



5- غير الله لا يمكنهم خلق شيء ما دام لم يأذن لهم، وما دام لم يمكنهم من الخلق: 


﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلࣱ فَٱسۡتَمِعُوا۟ لَهُ إِنَّ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن یَخۡلُقُوا۟ ذُبَابࣰا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُوا۟ لَهُ وَإِن یَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَیۡـࣰٔا لَّا یَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ ٧٣﴾ [الحج]


﴿أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٧ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨﴾ [النحل].


﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِ ءَالِهَةࣰ لَّا یَخۡلُقُونَ شَیۡـࣰٔا وَهُمۡ یُخۡلَقُونَ وَلَا یَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ ضَرࣰّا وَلَا نَفۡعࣰا وَلَا یَمۡلِكُونَ مَوۡتࣰا وَلَا حَیَوٰةࣰ وَلَا نُشُورࣰا ٣﴾ [الفرقان].



نتيجة:

فعل الخلق لا يقتصر على الله، بل يتعداه ليشمل غيره، فحتى البشر يمكنهم أن يخلقوا بعد إذن الله لهم.

فيبطل الزعم بأن الله هو المتكلم في القرآن بصيغة الجمع، بحجة أنه لا خالق إلا الله!.

بل هي مجرد مزاعم كاذبة، افتراها الدين الوضعي الذي لا يعلم شيئاً عن هذا الكتاب.





*** ثانياً: الرزق.


فعل الرزق لا يقتصر على الله، صاحب الأمر والمشيئة، والفاعل المطلق، بل يتعداه ليشمل غيره، فهو يرزق والبشر يرزقون، والصافون المسبحون المتنفذون يرزقون، وإليك تفصيل ذلك:


1- المجموعة المتكلمة في القرآن هم المباشرون لفعل الرزق:


﴿ٱلَّذِینَ یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَیۡبِ وَیُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ یُنفِقُونَ ٣﴾ [البقرة].


﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَیِّبَـٰتِ مَا رَزَقۡنَـٰكُمۡ وَٱشۡكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِیَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١٧٢﴾ [البقرة].


﴿وَلَا تَقۡتُلُوۤا۟ أَوۡلَـٰدَكُمۡ خَشۡیَةَ إِمۡلَـٰقࣲ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِیَّاكُمۡ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـࣰٔا كَبِیرࣰا ٣١﴾ [الإسراء].


﴿وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَیۡهَا لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقࣰا نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَ وَٱلۡعَـٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢﴾ [طه].


﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَیۡنِ بِمَا صَبَرُوا۟ وَیَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّیِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَـٰهُمۡ یُنفِقُونَ ٥٤﴾ [القصص].



2- البشر أيضاً يرزقون:


﴿وَٱلۡوَ ٰ⁠لِدَ ٰ⁠تُ یُرۡضِعۡنَ أَوۡلَـٰدَهُنَّ حَوۡلَیۡنِ كَامِلَیۡنِ لِمَنۡ أَرَادَ أَن یُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَا.. ٢٣٣﴾ [البقرة].


﴿وَلَا تُؤۡتُوا۟ ٱلسُّفَهَاۤءَ أَمۡوَ ٰ⁠لَكُمُ ٱلَّتِی جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِیَـٰمࣰا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِیهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُوا۟ لَهُمۡ قَوۡلࣰا مَّعۡرُوفࣰا ٥﴾ [النساء].


﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُوا۟ لَهُمۡ قَوۡلࣰا مَّعۡرُوفࣰا ٨﴾ [النساء].



3- ثم يعودون فينسبون الرزق لله، لبيان أنه الفاعل المطلق، وأن كل شيء يتم عن أمره:


﴿تُولِجُ ٱلَّیۡلَ فِی ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِی ٱلَّیۡلِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَیَّ مِنَ ٱلۡمَیِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَیِّتَ مِنَ ٱلۡحَیِّ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَاۤءُ بِغَیۡرِ حِسَابࣲ ٢٧﴾ [آل عمران].


﴿وَكُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَـٰلࣰا طَیِّبࣰا وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِیۤ أَنتُم بِهِ مُؤۡمِنُونَ ٨٨﴾ [المائدة].


﴿وَمَا مِن دَاۤبَّةࣲ فِی ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا وَیَعۡلَمُ مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَاۚ كُلࣱّ فِی كِتَـٰبࣲ مُّبِینࣲ ٦﴾ [هود].


﴿قُلۡ مَن یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُ وَإِنَّاۤ أَوۡ إِیَّاكُمۡ لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲ ٢٤﴾ [سبأ].


﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ هَلۡ مِنۡ خَـٰلِقٍ غَیۡرُ ٱللَّهِ یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٣﴾ [فاطر].



نتيجة:

فعل الرزق لا يقتصر على الله، بل يتعداه ليشمل غيره، فحتى البشر يرزقون غيرهم.

فيبطل الزعم بأن الله هو المتكلم في القرآن بصيغة الجمع، بحجة أنه لا يرزق إلا الله!.

بل هي مجرد مزاعم كاذبة، افتراها الدين الوضعي الذي لا يعلم شيئاً عن هذا الكتاب.





*** ثالثاً: الإحياء والإماتة.


فعل الإحياء لا يقتصر على الله، صاحب الأمر والمشيئة، والفاعل المطلق، بل يتعداه ليشمل غيره، فالبشر يمكنهم إحياء الموتى إذا أَذِن لهم في ذلك، والصافون المسبحون المتنفذون يُحيُون ويميتون، وإليك تفصيل ذلك:


1- المجموعة المتكلمة في القرآن هم المباشرون لفعل الإحياء والإماتة:


﴿وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِي وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ٢٣ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ ٢٤ وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٢٥﴾ [الحجر].


﴿إِنَّا نَحۡنُ نُحۡیِي وَنُمِیتُ وَإِلَیۡنَا ٱلۡمَصِیرُ ٤٣﴾ [ق].


﴿إِنَّا نَحۡنُ نُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَـٰرَهُمۡ وَكُلَّ شَیۡءٍ أَحۡصَیۡنَـٰهُ فِیۤ إِمَامࣲ مُّبِینࣲ ١٢﴾ [يس].


﴿وَءَایَةࣱ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَیۡتَةُ أَحۡیَیۡنَـٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبࣰّا فَمِنۡهُ یَأۡكُلُونَ ٣٣﴾ [يس].


2- عيسى ابن مريم كان يحيي الموتى بإذن الله:


﴿وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ أَنِّی قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔایَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّیۤ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّینِ كَهَیۡـَٔةِ ٱلطَّیۡرِ فَأَنفُخُ فِیهِ فَیَكُونُ طَیۡرَا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِی بُیُوتِكُمۡ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَةࣰ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ٤٩﴾ [آل عمران].


﴿إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ یَـٰعِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِی عَلَیۡكَ وَعَلَىٰ وَ ٰ⁠لِدَتِكَ إِذۡ أَیَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِی ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلࣰا … وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِی وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَـٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ ١١٠﴾ [المائدة].


3- مَكّن الله بني إسرائيل من إحياء الذي قتلوه، بضربه ببعض البقرة، وجَعَله آية لهم:


﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةٞ لَّا شِيَةَ فِيهَا قَالُواْ ٱلۡـَٰٔنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ ٧١ وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا فَٱدَّٰرَٰءۡتُمۡ فِيهَا وَٱللَّهُ مُخۡرِجٞ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٧٢ فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَا كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٧٣﴾ [البقرة].


4- ثم يعودون فينسبون فعل الإحياء لله، لبيان أنه الفاعل المطلق، ولبيان أن تمكين غيره من الإحياء، لا يتم إلا عن أمره:


﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ یُمِیتُكُمۡ ثُمَّ یُحۡیِیكُمۡ هَلۡ مِن شُرَكَاۤىِٕكُم مَّن یَفۡعَلُ مِن ذَ ٰ⁠لِكُم مِّن شَیۡءࣲۚ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یُشۡرِكُونَ ٤٠﴾ [الروم].


﴿وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَـٰشِعَةࣰ فَإِذَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡهَا ٱلۡمَاۤءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ إِنَّ ٱلَّذِیۤ أَحۡیَاهَا لَمُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰۤ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ ٣٩﴾ [فصلت].


﴿ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُ یُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ٦﴾ [الحج].


﴿أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٧٧ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ ٧٨ قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ ٧٩﴾ [يس].



نتيجة:

فعل الإحياء لا يقتصر على الله، بل يتعداه ليشمل غيره، فحتى البشر يُمَكّنهم الله من إحياء الموتى.

فيبطل الزعم بأن الله هو المتكلم في القرآن بصيغة الجمع، بحجة أنه لا يحيي الموتى إلا الله!.

بل هي مجرد مزاعم كاذبة، افتراها الدين الوضعي الذي لا يعلم شيئاً عن هذا الكتاب.





*** رابعاً: القَدَر.


فعل التقدير لا يقتصر على الله، صاحب الأمر والمشيئة، والفاعل المطلق، بل يتعداه ليشمل غيره، فالبشر يُقدّرون الأمور المتعلقة بأفعالهم، ويجعلونها تتماهى مع سنن الله في الأرض، والصافون المسبحون المتنفذون لا يفعلون شيئاً إلا عن علم وقَدَر، وإليك تفصيل ذلك:


1- المجموعة المتكلمة في القرآن هم الفاعلون في مُلك الله، والفعل يحتاج مِقداراً وتقديراً، بالتالي فهم الذين قَدَّروا كل شيء، ووضعوا المقادير لكل شيء:


﴿قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٥٧ قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمٖ مُّجۡرِمِينَ ٥٨ إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥٩ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُ قَدَّرۡنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٦٠﴾ [الحجر].


﴿وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ ٣٧ وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَا ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٣٨ وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ ٣٩ لَا ٱلشَّمۡسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٤٠﴾ [يس].


﴿أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨ ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩ نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠ عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١ وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢﴾ [الواقعة].


﴿وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءَ بِقَدَرࣲ فَأَسۡكَنَّـٰهُ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابِ بِهِ لَقَـٰدِرُونَ ١٨﴾ [المؤمنون].


﴿وَإِن مِّن شَیۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَاۤىِٕنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرࣲ مَّعۡلُومࣲ ٢١﴾ [الحجر].


﴿فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ ١١ وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ ١٢﴾ [القمر].


2- البشر أيضاً يُقَدرون أفعالهم:


﴿أَنِ ٱعۡمَلۡ سَـٰبِغَـٰتࣲ وَقَدِّرۡ فِی ٱلسَّرۡدِ وَٱعۡمَلُوا۟ صَـٰلِحًا إِنِّی بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرࣱ ١١﴾ [سبأ].


﴿ذَرۡنِي وَمَنۡ خَلَقۡتُ وَحِيدٗا ١١ وَجَعَلۡتُ لَهُ مَالٗا مَّمۡدُودٗا ١٢ وَبَنِينَ شُهُودٗا ١٣ وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمۡهِيدٗا ١٤ ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ ١٥ كـَلَّآ إِنَّهُ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا ١٦ سَأُرۡهِقُهُ صَعُودًا ١٧ إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ١٨ فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ١٩ ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ ٢٠ ثُمَّ نَظَرَ ٢١ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ٢٢ ثُمَّ أَدۡبَرَ وَٱسۡتَكۡبَرَ ٢٣ فَقَالَ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ يُؤۡثَرُ ٢٤ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا قَوۡلُ ٱلۡبَشَرِ ٢٥﴾ [المدثر].


3- هم ينسبون مُنتهي القَدَر في أفعالهم وفي كل شيء لله، لأنه هو صاحب الإرادة المطلقة:


﴿قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُ أَندَادٗا ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠﴾ [فصلت].


﴿وَٱلَّذِی نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءَۢ بِقَدَرࣲ فَأَنشَرۡنَا بِهِ بَلۡدَةࣰ مَّیۡتࣰا كَذَ ٰ⁠لِكَ تُخۡرَجُونَ ١١﴾ [الزخرف].


﴿هُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِیَاۤءࣰ وَٱلۡقَمَرَ نُورࣰا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِینَ وَٱلۡحِسَابَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَ ٰ⁠لِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ یُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ ٥﴾ [يونس].


﴿ٱلَّذِی لَهُ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ یَتَّخِذۡ وَلَدࣰا وَلَمۡ یَكُن لَّهُ شَرِیكࣱ فِی ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَیۡءࣲ فَقَدَّرَهُ تَقۡدِیرࣰا ٢﴾ [الفرقان].


﴿مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِیِّ مِنۡ حَرَجࣲ فِیمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِی ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلُ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرࣰا مَّقۡدُورًا ٣٨﴾ [الأحزاب].



نتيجة:

فعل التقدير لا يقتصر على الله، بل يتعداه ليشمل غيره، فحتى البشر يمارسون أفعالهم بِقَدر وتفكير وتخطيط، وإلا لفشلوا في تحقيق أي شيء.

فيبطل الزعم بأن الله هو المتكلم في القرآن بصيغة الجمع، بحجة أنه هو الذي يضع مقادير كل شيء!.

بل هي مجرد مزاعم كاذبة، افتراها الدين الوضعي الذي لا يعلم شيئاً عن هذا الكتاب.





*** خامساً: العبادة والربوبية.


العبادة نوعان: عبادة عامة وعبادة خاصة.

أمّا العبادة الخاصة: فهي التي لا ينبغي أن تتوجه إلا لله، وهي مطلق الخضوع والاستجابة والتعلّق.

أمّا العبادة العامة: فهي اتباع المملوك للمالك وطاعته، او اتباع التلميذ لأستاذه، لكن من غير مطلق الخضوع ومطلق الاستجابة ومطلق التوجه، لأنه اتباع نسبي ناتج عن مصلحة ومنفعة متبادلة بين التابع والمتبوع، أو بين التلميذ والأستاذ، أو بين المالك والمملوك.


والعبادة بنوعيها ينتج عنها -تلقائياً- ربوبية. وهي أيضاً نوعان:

ربوبية عامة ناتجة عن نوع العبادة العامة. 

وربوبية خاصة ناتجة عن النوع الخاص من العبادة، والذي لا يتوجه إلا لله. 

والأرباب من هذا النوع هم أرباب وآلهة بالباطل، سواء أكانوا بشراً أم ملائكة، أم الصافون المسبحون، وأتباعهم وعُبّادهم مشركون كافرون بالله.

وبالطبع.. فالله والملائكة والرسل و"الصافون المسبحون" لا يأمرون الناس بالشرك، ولا باتخاذهم أرباباً، لكن الشيطان يزين لهم ذلك فيقعون فيه.


والقرآن يثبت العبادة العامة لغير الله كالمُلُوك والأنبياء ، ومن باب أولى للمجموعة المتكلمة في القرآن، والفاعلة بأمر الله، والمُتصرفة في خلقه.

لكنه ينهى عن توجيه النوع الخاص من العبادة لغير الله، ويُبين أنه شرك لا يغفره الله، وفاعله من الكافرين أصحاب النار.


وقد قمت بتفصيل هذه الأنواع، وضرب العشرات من الأمثلة والبراهين عليها، في دراسة مستقلة تحت عنوان: لا رب إلا الله.


وخذ بعضاً من الأمثلة على نوعَي العبادة ونوعي الربوبية، لتعلم أن النوع العام من العبادة والربوبية يجوز أن يتوجه لغير الله:


1- العبادة العامة التي يتوجه بها الصالحون المؤمنون، لهؤلاء المتنفذين "الصافون المسبحون"، الآمرون والناهون والمتكلمون في كتاب الله:


﴿وَجَعَلۡنَـٰهُمۡ أَىِٕمَّةࣰ یَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَیۡرَ ٰ⁠تِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِیتَاۤءَ ٱلزَّكَوٰةِ وَكَانُوا۟ لَنَا عَـٰبِدِینَ ٧٣﴾ [الأنبياء].


﴿وَلَقَدۡ هَمَّتۡ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوۡلَاۤ أَن رَّءَا بُرۡهَـٰنَ رَبِّهِ كَذَ ٰ⁠لِكَ لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوۤءَ وَٱلۡفَحۡشَاۤءَ إِنَّهُ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُخۡلَصِینَ ٢٤﴾ [يوسف].


﴿تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِی نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِیࣰّا ٦٣﴾ [مريم].


﴿وَٱذۡكُرۡ عِبَـٰدَنَاۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَ أُو۟لِی ٱلۡأَیۡدِی وَٱلۡأَبۡصَـٰرِ ٤٥﴾ [ص].


﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا لِّلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱمۡرَأَتَ نُوحࣲ وَٱمۡرَأَتَ لُوطࣲ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَیۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَـٰلِحَیۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ یُغۡنِیَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَیۡـࣰٔا وَقِیلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّ ٰ⁠خِلِینَ ١٠﴾ [التحريم].


﴿وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧١ إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ ١٧٢ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ١٧٣﴾ [الصافات].


فالمؤمنون والرسل والصالحون هم -تلقائياً- عابدون لهذه المجموعة المتكلمة في القرآن، والفاعلة في خلق الله.

على الرغم من أنهم لا يأمرون إلا بعبادة الله وحده، وينهون عن عبادة غيره!.

الأمر الذي يؤكد لك أنهم في قولهم: (وَكَانُوا۟ لَنَا عَـٰبِدِینَ)، (إِنَّهُ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُخۡلَصِینَ)، (وَٱذۡكُرۡ عِبَـٰدَنَاۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَ)، يقصدون النوع العامّ من العبادة، الذي هو مجرد الاتباع لأوامرهم، والانتهاء عن ما نَهَوا عنه، والذي ليس فيه شيء من التوجه لهم، أو التعلق بهم، أو سؤالهم أو دعائهم.


انظر كيف يأمرون بعبادة الله -العبادة الخاصة-:


﴿ذَ ٰ⁠لِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءࣲ فَٱعۡبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ وَكِیلࣱ ١٠٢﴾ [الأنعام].


﴿وَلِلَّهِ غَیۡبُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَیۡهِ یُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَیۡهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٢٣﴾ [هود].


﴿إِنَّنِیۤ أَنَا ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّاۤ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِی وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِیۤ ١٤﴾ [طه].


﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِیۤ إِلَیۡهِ أَنَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّاۤ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ ٢٥﴾ [الأنبياء].



وانظر كيف يُخبرون أن لا رب إلا الله -الربوبية الخاصة-:


﴿وَلَقَدۡ قَالَ لَهُمۡ هَـٰرُونُ مِن قَبۡلُ یَـٰقَوۡمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِی وَأَطِیعُوۤا۟ أَمۡرِی ٩٠﴾ [طه].


﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مَا مِن شَفِیعٍ إِلَّا مِن بَعۡدِ إِذۡنِهِ ذَ ٰ⁠لِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣﴾ [يونس].


﴿قُلۡ أَتُحَاۤجُّونَنَا فِی ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَاۤ أَعۡمَـٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَـٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُ مُخۡلِصُونَ ١٣٩﴾ [البقرة].



وانظر كيف ينهَون عن عبادة غيره -العبادة الخاصة-:


﴿الٓر كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ١ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ ٢﴾ [هود].


﴿أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَ إِنَّهُ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٠ وَأَنِ ٱعۡبُدُونِي هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١﴾ [يس].


﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِیَّاهُ وَبِٱلۡوَ ٰ⁠لِدَیۡنِ إِحۡسَـٰنًا إِمَّا یَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَاۤ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَاۤ أُفࣲّ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلࣰا كَرِیمࣰا ٢٣﴾ [الإسراء].


﴿إِذۡ جَاۤءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَیۡنِ أَیۡدِیهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّا ٱللَّهَ قَالُوا۟ لَوۡ شَاۤءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَـٰۤىِٕكَةࣰ فَإِنَّا بِمَاۤ أُرۡسِلۡتُم بِهِ كَـٰفِرُونَ ١٤﴾ [فصلت].



وحتى الكافرون هم أيضاً عبادهم -تلقائياً-، لأنهم هم الذين يملكونهم ويخلقونهم ويرزقونهم، لكنهم عبادهم الظالمون المجرمون، وليسوا عبادَهم المتقين المؤمنين:


﴿ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَـٰبَ ٱلَّذِینَ ٱصۡطَفَیۡنَا مِنۡ عِبَادِنَا فَمِنۡهُمۡ ظَالِمࣱ لِّنَفۡسِهِ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدࣱ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُ بِٱلۡخَیۡرَ ٰ⁠تِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ ذَ ٰ⁠لِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِیرُ ٣٢﴾ [فاطر].

فالذين اصطَفَوهم من عبادهم -من بني إسرائيل الذين أورثوهم كتاب موسى-، منهم من هو كافر ظالم لنفسه.


﴿إِنَّهُ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٨١﴾ [الصافات].

وليس من عبادهم الكافرين!.



تنويه:

العبادة -التلقائية- العامة لهؤلاء المتكلمون المتصرفون، لا ينبثق عنها ربوبية عامة!. 

فهم غيب كالله، وجَعْلهم أرباباً يقتضي انصراف ربوبيتهم -تلقائياً- إلى المعنى الخاص، الذي لا ينبغي إلا الله، وبالتالي جعْلهم آلهة:


﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَیۡكُمُ ٱلَّیۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ مَنۡ إِلَـٰهٌ غَیۡرُ ٱللَّهِ یَأۡتِیكُم بِضِیَاۤءٍ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ ٧١ قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَیۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ مَنۡ إِلَـٰهٌ غَیۡرُ ٱللَّهِ یَأۡتِیكُم بِلَیۡلࣲ تَسۡكُنُونَ فِیهِ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٧٢﴾ [القصص].


ولاحظ كيف ينفون عن أنفسهم الألوهية، وينسبون الفعل والفضل لله، على الرغم من كونهم هم المباشرون للفعل.

ونفيهم للألوهية عنهم، يقتضي -تلقائياً- نفيهم لربوبيتهم؛ لأن الأرباب من دون الله هم -تلقائياً- آلهة من دون الله:


﴿ٱتَّخَذُوۤا۟ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَـٰنَهُمۡ أَرۡبَابࣰا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِیحَ ٱبۡنَ مَرۡیَمَ وَمَاۤ أُمِرُوۤا۟ إِلَّا لِیَعۡبُدُوۤا۟ إِلَـٰهࣰا وَ ٰ⁠حِدࣰا لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ سُبۡحَـٰنَهُ عَمَّا یُشۡرِكُونَ ٣١﴾ [التوبة].

فهؤلاء بمجرد اتخاذهم أرباباً من دون الله، جعلوهم -تلقائياً- آلهة.




2- العبادة العامة التي يتوجه بها البشر لبعضهم البعض، فالمَملوكون هم عباد لمالِكيهم، ومالكوهم هم أربابهم -ربوبية عامة-:


﴿یَـٰصَـٰحِبَیِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّاۤ أَحَدُكُمَا فَیَسۡقِی رَبَّهُ خَمۡرࣰا وَأَمَّا ٱلۡـَٔاخَرُ فَیُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّیۡرُ مِن رَّأۡسِهِ قُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِی فِیهِ تَسۡتَفۡتِیَانِ ٤١﴾ [يوسف].


﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلۡأَیَـٰمَىٰ مِنكُمۡ وَٱلصَّـٰلِحِینَ مِنۡ عِبَادِكُمۡ وَإِمَاۤىِٕكُمۡ إِن یَكُونُوا۟ فُقَرَاۤءَ یُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِ وَٱللَّهُ وَ ٰ⁠سِعٌ عَلِیمࣱ ٣٢﴾ [النور].


﴿وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِی بِهِ فَلَمَّا جَاۤءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّـٰتِی قَطَّعۡنَ أَیۡدِیَهُنَّ إِنَّ رَبِّی بِكَیۡدِهِنَّ عَلِیمࣱ ٥٠﴾ [يوسف].


﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٥ إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٦﴾ [المؤمنون].




3- العبادة العامة التي يتوجه بها المستضعفون للظالمين الذين يملكونهم ويتحكمون بمصيرهم:

 

﴿فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢١ وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٢٢﴾ [الشعراء].


﴿ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٤٥ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمًا عَالِينَ ٤٦ فَقَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لِبَشَرَيۡنِ مِثۡلِنَا وَقَوۡمُهُمَا لَنَا عَٰبِدُونَ ٤٧ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡلَكِينَ ٤٨﴾ [المؤمنون].


﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِیَعࣰا یَسۡتَضۡعِفُ طَاۤىِٕفَةࣰ مِّنۡهُمۡ یُذَبِّحُ أَبۡنَاۤءَهُمۡ وَیَسۡتَحۡیِي نِسَاۤءَهُمۡ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ ٤﴾ [القصص].


﴿وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَـٰتِلُونَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِینَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡوِلۡدَ ٰ⁠نِ ٱلَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَاۤ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَـٰذِهِ ٱلۡقَرۡیَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِیࣰّا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِیرًا ٧٥﴾ [النساء].



أمّا إذا أطاعوهم في الكفر من غير إكراه، فإن عبادتهم لهم تتحول من النوع العام إلى النوع الخاص، ويصبحون مشركين كافرين، وتتحول أيضاً ربوبية الظالمين لهم من النوع العام إلى النوع الخاص، ويصبحون أربابهم من دون الله -أي من دون اتخاذ الله وحده رباً-:


﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ ظَالِمِیۤ أَنفُسِهِمۡ قَالُوا۟ فِیمَ كُنتُمۡ قَالُوا۟ كُنَّا مُسۡتَضۡعَفِینَ فِی ٱلۡأَرۡضِ قَالُوۤا۟ أَلَمۡ تَكُنۡ أَرۡضُ ٱللَّهِ وَ ٰ⁠سِعَةࣰ فَتُهَاجِرُوا۟ فِیهَا فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَسَاۤءَتۡ مَصِیرًا ٩٧﴾ [النساء].


﴿مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِن بَعۡدِ إِيمَٰنِهِ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُ مُطۡمَئِنُّ بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرٗا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٦ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠٧﴾ [النحل].




4- العبادة العامة التي يتوجه بها البشر مؤمنهم وكافرهم لرُسل الله المُخَولين بالبيان عنه، وهو توجه ضمني تلقائي لا مفر منه:


﴿قُلۡ یَـٰعِبَادِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمۡ لِلَّذِینَ أَحۡسَنُوا۟ فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا حَسَنَةࣱ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَ ٰ⁠سِعَةٌ إِنَّمَا یُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَیۡرِ حِسَابࣲ ١٠﴾ [الزمر].


فالذين آمنوا هم عباد النبي المطيعون له، يتوجه إليهم بقوله: "يا عبادي".


﴿قُلۡ یَـٰعِبَادِیَ ٱلَّذِینَ أَسۡرَفُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُوا۟ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ یَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِیعًا إِنَّهُ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ ٥٣﴾ [الزمر].


فالذين أسرفوا على أنفسهم هم عباده الكافرون الفاجرون، ويتوجه لهم أيضاً بقوله: "يا عبادي".

وقد بيّنت في دراسات مستقلة، أن هذا الخطاب وأمثاله موجه للكافرين، على خلاف ما يظنه الدين الوضعي الذي لا يعلم شيئاً عن معاني هذا الكتاب.



تنويه:

هذا النوع من العبادة التلقائية بين رسل الله والبشر مؤمنهم وكافرهم، لا ينبثق عنه ربوبية لأولئك الرسل، لأنهم مُرسلون لتوجيه الناس لربهم، وتعليقهم وربطهم به، الأمر الذي يتعارض وربوبيتهم.

وأي نسبة فضل أو مِنّة لأنفسهم، وأي اعتبار لرفعتهم عنهم، أو تمييزهم لدى الله دون بقية البشر، هو ربوبية تنحى المنحى الخاص الذي لا ينبغي إلا لله:


﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ [لا يمكن أن يدعوهم لعبادته -العبادة الخاصة-، وإلا فهم أصلاً عباده -العبادة العامة-] وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ ٧٩ وَلَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًا أَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ٨٠﴾ [آل عمران].


فالنبي لا يمكن أن يدعوهم لاتخاذه رباً، أو اتخاذ غيره من النبيين أو الملائكة أرباباً وآلهة.




5- عبادة الله بقسمَيْها العام والخاص. 

أمّا بالنسبة للقسم الخاص، فهو عبادة المؤمنين له: 


﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ یُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مَا مِن شَفِیعٍ إِلَّا مِن بَعۡدِ إِذۡنِهِ ذَ ٰ⁠لِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣﴾ [يونس].


﴿وَلَقَدۡ قَالَ لَهُمۡ هَـٰرُونُ مِن قَبۡلُ یَـٰقَوۡمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ فَٱتَّبِعُونِی وَأَطِیعُوۤا۟ أَمۡرِی ٩٠﴾ [طه].


﴿يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٣٩ مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٠﴾ [يوسف].


﴿الٓر كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ١ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ ٢﴾ [هود].


﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ ٥٦ مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ ٥٧ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ ٥٨﴾ [الذاريات].


﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِی خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١﴾ [البقرة].


﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودࣰا قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٦٥﴾ [الأعراف].


﴿إِنَّاۤ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصࣰا لَّهُ ٱلدِّینَ ٢﴾ [الزمر].



وأمّا بالنسبة للقسم العام، فيشترك فيه كل الخلق مؤمنهم وكافرهم:


﴿وَیَوۡمَ یَحۡشُرُهُمۡ وَمَا یَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَیَقُولُ ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِی هَـٰۤؤُلَاۤءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِیلَ ١٧﴾ [الفرقان].

فالكافرون هم عباده الضالون.


﴿بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡا۟ بِهِ أَنفُسَهُمۡ أَن یَكۡفُرُوا۟ بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡیًا أَن یُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِ فَبَاۤءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبࣲ وَلِلۡكَـٰفِرِینَ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ ٩٠﴾ [البقرة].

فهؤلاء الكافرون يظلون عباده الذين لم يشأ أن ينزل عليهم هذا القرآن.

 

﴿إِن يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّآ إِنَٰثٗا وَإِن يَدۡعُونَ إِلَّا شَيۡطَٰنٗا مَّرِيدٗا ١١٧ لَّعَنَهُ ٱللَّهُۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنۡ عِبَادِكَ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا ١١٨﴾ [النساء].

فالشيطان اتخذ له نصيباً من عباد الله الكافرين.


﴿إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ١١٨﴾ [المائدة].

فالله يعذب الكافرين من عباده.


﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمۡثَالُكُمۡ فَٱدۡعُوهُمۡ فَلۡیَسۡتَجِیبُوا۟ لَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ١٩٤﴾ [الأعراف].

فهؤلاء المشركون الكافرون هم عباد لله، تماماً مثل الذين يشركونهم معه.


﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٤٩ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلۡعَذَابُ ٱلۡأَلِيمُ ٥٠﴾ [الحجر].

عذاب الله أليم يُحَذر منه عباده الكافرين، أما عباده المؤمنون فلهم مغفرته ورحمته.





*** سادساً: الدعاء:






يتبع..