اقترب للناس حسابهم! كيف؟




اقترب للناس حسابهم

!

كيف ذلك؟





هذا مقتطف من سلسلة دراسات بعنوان: خصوصية البيان القرآني، الفصل المتعلق ببيان المُراد من كلمة "الناس".

خذ مثلاً الآيات من 1 إلى 3 من سورة رقم 21، والمسماة بسورة "الأنبياء".




اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ:

الناس هم حصراً قوم محمد من الأميين المكذبين بالبعث.


حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ ﴿١﴾: 

غفلة وإعراض عن يوم الحساب. 

فالأميون يكذبون بيوم الدين، وما يترتب عليه من حسابهم وجزائهم.

واقتراب حسابهم هو بسبب اقتراب عذابهم وهلاكهم، بأيدي المؤمنين، وبعذاب الهلاك العام الذي يتوعدهم به القرآن، والذي هو سنة الله في أقوام الرسل المكذبين: 

﴿قُلۡ هَلۡ تَرَبَّصُونَ بِنَاۤ إِلَّاۤ إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَیَیۡنِ وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ أَن یُصِیبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابمِّنۡ عِندِهِ أَوۡ بِأَیۡدِینَا فَتَرَبَّصُوۤا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ﴾ [التوبة ٥٢].


وأيضاً لا ينتظرهم سوى صيحة: 

﴿مَا یَنظُرُونَ إِلَّا صَیۡحَةوَ ٰ⁠حِدَةتَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ یَخِصِّمُونَ﴾ [يس ٤٩]

﴿وَمَا یَنظُرُ هَـٰۤؤُلَاۤءِ [قومك -يا محمد-] إِلَّا صَیۡحَةوَ ٰ⁠حِدَةمَّا لَهَا مِن فَوَاقࣲ﴾ [ص ١٥]. 


أو صاعقة كصاعقة عاد وثمود: 

﴿فَإِنۡ أَعۡرَضُوا۟ فَقُلۡ [لهم] أَنذَرۡتُكُمۡ صَـٰعِقَةمِّثۡلَ صَـٰعِقَةِ عَادوَثَمُودَ﴾ [فصلت ١٣]


وبمجرد موتهم بأيدي المؤمنين أو بعذاب الهلاك، فإنهم ينتقلون مباشرة إلى الحساب الأولي بعد الموت، وما يترتب عليه من نعيم أو جحيم، وبهذا العذاب يبدأ الحساب: 

﴿فَوَقَاهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ ٤٥ ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗا وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ٤٦﴾ [غافر]


﴿إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٤٩ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ [الذين كفروا بالقرآن من الأميين، والذين منهم أولئك المنافقون في الآية السابقة] ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٥٠ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٥١ كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ [وهذا ما حصل لهم. وسوف يحل بكم نفس العذاب أيها المكذبون من قوم محمد] كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٥٢ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ [فأنتم جاءكم رسولنا فكفرتم به -غيرتم ما بأنفسكم- وعاديتموه وحاربتموه، فسوف نغير عنكم نعمة الأمن والقرار، وسوف نأخذكم بالعذاب والهلاك] وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٥٣ كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ [وسوف نهلككم ونعذبكم] وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَكُلّٞ كَانُواْ ظَٰلِمِينَ [وأنتم مثلهم، ورسولكم ليس بدعاً من الرسل. وسوف تكون العاقبة واحدة، وسوف تجري عليكم السنة -سنة العذاب-] ٥٤﴾ [الأنفال].


ومهما مكثوا في هذا العذاب بعد موتهم أو هلاكهم، فإنهم عندما يبعثون يوم القيامة للحساب النهائي سوف يَهُون عليهم الذي لبثوه في حياتهم الدنيا، والذي لبثوه في العذاب بعد موتهم إلى أن تقوم الساعة، وسوف يقسمون ما لبثوا غير ساعة:

﴿وَیَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ یُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ [من قومك المكذبين بالبعث -والذين يتوجه إليهم هذا القرآن-] مَا لَبِثُوا۟ غَیۡرَ سَاعَة كَذَ ٰ⁠لِكَ كَانُوا۟ یُؤۡفَكُونَ﴾ [الروم ٥٥]


وبالتالي فإن حسابهم النهائي عند قيام الساعة قد اقترب باقتراب عذابهم بقتلهم بأيدي المؤمنين، أو بهلاك عام يحل بهم. 

فبمجرد موتهم سوف تقوم عليهم الساعة ويبدأ الحساب النهائي!. 


ولا عبرة لكل الزمن بين موتهم وبين قيام الساعة، لأن: 

﴿وَإِنَّ یَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةࣲ مِّمَّا تَعُدُّونَ [فلا تستعجلوا العذاب أيها الأميون، وعندما يأتيكم سوف تقسمون ما لبثتم غير ساعة]﴾ [الحج ٤٧]


﴿فَٱصۡبِرۡ [يا محمد] كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ [من قبلك] وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ یَوۡمَ یَرَوۡنَ مَا یُوعَدُونَ [من البعث والساعة] لَمۡ یَلۡبَثُوۤا۟ إِلَّا سَاعَةࣰ مِّن نَّهَارِۭ بَلَـٰغࣱ فَهَلۡ یُهۡلَكُ [منهم] إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ [؟!]﴾ [الأحقاف ٣٥]


ولا شك أن كل الناس في كل زمان ومكان سوف ينطبق عليهم هذا القانون بعد موتهم -قانون نسبية الشعور بالزمن-، لكن ليس هذا هو مراد الآية -اقترب للناس حسابهم-، بل هي لا تشير بكلمة "الناس" إلّا إلى الأميين المكذبين بالبعث من قومه ومَن حولَهم من الأميين، والذين نزل هذا القرآن موجهاً إليهم.


مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ: 

آيات القرآن التي تتنزل عليهم تِباعاً.


إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴿٢﴾ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَـٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ: 

إذ إن قوم محمد الأميين -ككل أقوام الرسل من قبلهم- يستنكرون جواز إرسال الله رسولاً بشراً مثلهم.


أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ﴿٣﴾:

يصفون آيات الله التي تتنزل عليهم بالسحر!.





# النتيجة النهائية بعد تقصي كل لفظة "ناس" في القرآن كله:


كلمة "ناس" يُطلقها القرآن على الأميين الذين نزل فيهم، ومنهم محمد خاتم النبيين وقومه.


لا يستخدمها القرآن للإشارة إلى بني إسرائيل الذين يشتركون مع الأميين -وقت نزول القرآن- في الزمان والمكان.


ولا يستخدمها للإشارة للناس في كل زمان ومكان بعد حقبة محمد مطلقاً.

لكن قد يستخدمها لوصف قوم بعينه من أقوام النبيين قبل موسى.

إذ بعده تم استحفاظ قومه بني إسرائيل على الكتاب، حتى إرسال محمد في قومه الأميين، في عودةٍ إلى السّنّة الأولى في إرسال الرسل في الناس من أقوامهم، لكن تم ختمهم به.


هي مختصة بالإشارة إلى قوم أو "نوعية" من البشر دون غيرهم، كالأميين بعد موسى، أو كأقوام الرسل من قبله - القرون الأولى-.

وهي بذلك تختلف عن كلمة "العالمين" التي تشير إلى كل البشر في حقبة معينة دون غيرها.

فحتى كلمة "العالمين" لا تشير إلى الناس في كل زمان ومكان، بل تختص بالبشر في حقبة وزمن معين، أما "الناس" فهي أخص منها، بكونها محصورة في قوم دون غيره، وفي حقبة دون أخرى.

بمعنى أن "الناس" و"العالمين" مقيدتان بحقبة زمنية دون غيرها، لكن تتميز "العالمين" بشموليتها لكل البشر في تلك الحقبة، بخلاف الناس المختصة بقوم دون غيره في حقبة دون غيرها.


أيضاً "العالمين" تشمل البشر رجالاً ونساءً في حقبة زمنية دون غيرها، أما "الناس" فلا يَشمَل بها القرآنُ النساء!، بل كله بيان موجه للرجال، إلا في حالات محصورة مخصوصة يتوجه فيها بالبيان [إليهِنَّ].


فهو مثلاً عندما يقول:

﴿زُیِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَ ٰ⁠تِ مِنَ ٱلنِّسَاۤءِ وَٱلۡبَنِینَ وَٱلۡقَنَـٰطِیرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَیۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَـٰمِ وَٱلۡحَرۡثِ ذَ ٰ⁠لِكَ مَتَـٰعُ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَٱللَّهُ عِندَهُ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ﴾ [آل عمران ١٤]


فهو لا يريد بكلمة "الناس" إلا الرجال.

ولا يريد بها أيضاً إلا الأميين الذين منهم محمد وقومه، والذين نزل القرآن بياناً خاصاً بهم.

ولا يريد بها أهل الكتاب من بني إسرائيل.

فضلاً عن أن يريد بها الناس في كل زمان ومكان بعد حقبة القرآن!.


ملاحظة:

الناس في هذه الآية لها خصوصية أخرى، هي الاقتصار على الكافرين من أولئك الأميين، ولا تشمل الذين آمنوا منهم!.


زين للناس حب الشهوات = زين للكافرين من الأميين حب الشهوات من النساء والبنين..


أما الذين آمنوا منهم فهم:

﴿قُلۡ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَأَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ بَصِيرُ بِٱلۡعِبَادِ ١٥ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٦ ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ١٧﴾ [آل عمران].


وهم أيضاً:

﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٦ وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا ٢٧ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا ٢٨﴾ [النساء].


وهم ليسوا كالخَلَف من بني إسرائيل الذين ورثوا الكتاب من بعد موسى، والذين أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات:

﴿فَخَلَفَ مِن بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَ ٰ⁠تِ فَسَوۡفَ یَلۡقَوۡنَ غَیًّا﴾ [مريم ٥٩].


فالمؤمنون لم يُزيَّن لهم حب الشهوات، بل ولم يُزين لهم الحياة الدنيا من الأساس:

﴿زُیِّنَ لِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا وَیَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۘ وَٱلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ فَوۡقَهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ وَٱللَّهُ یَرۡزُقُ مَن یَشَاۤءُ بِغَیۡرِ حِسَابࣲ﴾ [البقرة ٢١٢].


عداك عن أن الإيمان والتقوى يتعارضان مع ثواب الدنيا:

﴿وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوۡا۟ لَمَثُوبَةࣱ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ خَیۡرࣱ لَّوۡ كَانُوا۟ یَعۡلَمُونَ﴾ [البقرة ١٠٣]


ويدفعان زينتها:

﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٧٩ وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ ٨٠ فَخَسَفۡنَا بِهِ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِينَ ٨١﴾ [القصص]


أخيراً..

﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ [ألهاكم التكاثر.. كلا سوف تعلمون!] كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ [لمن يرغبون بهذه الزينة ولا يرغبون إلى الله: (وإلى ربك فارغب)] وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞ [لمن يعرض عنها، ويبتغ الدار الآخرة، ويرجو لقاء الله] وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ٢٠ سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ [الذين يشرون -يبيعون- أنفسهم ابتغاء مرضاة الله] ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢١﴾ [الحديد]