أمثلة على كذب الأديان الوضعية الثلاثة




أمثلة على كذب  

الأديان الوضعية الثلاثة









أمثلة تثبت أن الكتب المنسوبة للأديان الوضعية الثلاثة هي كتب مفتراة على القرآن كُتِبت بعدَه..

 ونَسَجت الكذب حول سوء الفهم عنه!


نعم..

تم تأليف الكتب "المقدسة" للديانتين الوضعيتين بعد حقبة محمد والقرآن، وزعموا أنها أقدم منه!


وتم أيضاً في نفس الوقت اختراع الديانة الوضعية الثالثة، وإلصاقها كذباً بهذا الكتاب!.




المثال الأول:


جعل جالوت وقومه عبارة عن "عمالقة"، بسبب استخدام القرآن للفظة (جبارين)!


المثال عبارة عن اقتباس من الدراسة التي بعنوان: هارون ابن عمران.

وهو كالآتي:


لكن للأسف..

تكرر الذي جرى مع بني إسرائيل زمن موسى.. 

فقد ضعف طالوت والذين آمنوا معه عن المواصلة، لمّا رأوا جالوت وجنوده، ورأوا الفارق الكبير في العدد!

(فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُ قَالُوا۟ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡیَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ).


إذ أنهم رأوهم مثليهم رأي العين:


﴿قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَایَةࣱ فِی فِئَتَیۡنِ ٱلۡتَقَتَا فِئَةࣱ تُقَـٰتِلُ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةࣱ یَرَوۡنَهُم مِّثۡلَیۡهِمۡ رَأۡیَ ٱلۡعَیۡنِ وَٱللَّهُ یُؤَیِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن یَشَاۤءُۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَعِبۡرَةࣰ لِّأُو۟لِی ٱلۡأَبۡصَـٰرِ﴾ [آل عمران ١٣].



والآية هنا موجهة للذين آمنوا مع محمد.

والفئة التي تقاتل في سبيل الله هي فئة داود

 والتي هي قلّة القلّة!.


 ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٢٤٩ وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٥٠ فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَاهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَآءُ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٥١﴾ 


فهما فئتان إحداهما مؤمنة تقاتل في سبيل الله، وأخرى كافرة كانت قد أجْلَت الفئة المؤمنة من قبل، وأخرجتها من ديارها.



فسبب انهزام طالوت والذين آمنوا معه

 (لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡیَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ) 

هو التباين في العدد -مثليهم- 

وليس ما يفتريه المشعوذون من أن جالوت وجنوده كانوا "عمالقة"!.

بل هم منهم!

كلهم بنو إسرائيل!

طائفة بغت وأخرجت أختها، فتوجهوا إلى فرعون فاستعبدهم.

وهنا الخروج الأول أو الجلاء الأول


 ثم سار بهم موسى بعد أن نجاهم الله من فرعون ليرجعوا إلى ديارهم!.

لا أكثر ولا أقل!.


ثم كفروا وتخلفوا عن الدخول.

ثم دخلوها مع داوود بعد أربعين سنة

مع ملاحظة استمرار إجلائهم منها

إلى ما قبل دخولها مع داوود.

فجالوت هو جالوت -الثاني- زمن داوود

وهناك جالوت من قبله

أجلاهم ليتوجهوا إلى مصر ليستعبدهم فرعون




أما بالنسبة لوصفهم لهم بالجبارين:


﴿قَالُوا۟ یَـٰمُوسَىٰۤ إِنَّ فِیهَا قَوۡمࣰا جَبَّارِینَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ یَخۡرُجُوا۟ مِنۡهَا فَإِن یَخۡرُجُوا۟ مِنۡهَا فَإِنَّا دَ ٰ⁠خِلُونَ﴾ [المائدة ٢٢].


فهو بسبب كونهم كافرين لا يتورعون عن الظلم والبطش والقتل.


وهو نفس الوصف الذي نعته الرجل الفاجر لموسى: 


﴿فَلَمَّاۤ أَنۡ أَرَادَ أَن یَبۡطِشَ بِٱلَّذِی هُوَ عَدُوࣱّ لَّهُمَا قَالَ یَـٰمُوسَىٰۤ أَتُرِیدُ أَن تَقۡتُلَنِی كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِیدُ إِلَّاۤ أَن تَكُونَ جَبَّارࣰا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِیدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِینَ﴾ [القصص ١٩].


فالجبار هو الذي يبطش ويقتل

 وليس "العمالقة"!


فهم كافرون جبارون، إضافة لكونهم أكثر عدداً، وهذا كل ما في الأمر.

وقد أخبرتك أنهم منهم، أي من بني إسرائيل، وتلك ديارهم، وفيها أبناؤهم.

 (وَمَا لَنَاۤ أَلَّا نُقَـٰتِلَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَقَدۡ أُخۡرِجۡنَا مِن دِیَـٰرِنَا وَأَبۡنَاۤىِٕنَا). [البقرة ٢٤٦]


إضافة إلى أن بني إسرائيل 

لا علاقة لهم بيوسف وأسباط يعقوب

 لا من قريب ولا من بعيد.


 ومصر التي انتقل إليها يعقوب وبنوه 

-بعد أن كانوا في البدو-

 ليست هي أرض بني إسرائيل هؤلاء

 ولم ينشأوا فيها

 وإنما قام جالوت -الأول- 

بإجلائهم من ديارهم إلى مصر 

في زمان فرعون ليستعبدهم

 ثم خرجوا مع موسى

 ليدخلوا أرضهم من جديد

 لكنهم رفضوا

ليدخلوها مع داوود

بعد أن قتل جالوت -الثاني-

الذي استمر في إجلائهم



أما غير ذلك فهو من افتراءات الكهان على طول الزمان.

 الكهان من كل الملل والأديان الوضعية

ومن ضمنهم كهان المسلمين الخائبون




فلو كانت الكتب "المقدسة" للديانتين الوضعيتين فيها شيء من الحقيقة، أو كانت فعلاً أقدم من القرآن، لما وقعت في هذا الخطأ الفاحش!


بل هو خطأ ناتج عن سوء الفهم لهذا الكتاب -القرآن-، الذي وجدوه -فجأة- بين أيديهم، فاخترعوا -من الصفر- كتب الديانتين الوضعيتين انطلاقاً من سوء الفهم عن هذا الكتاب.


إلى جانب اختراع الديانة الوضعية الثالثة المسماة كذباً ب "الإسلام"، ثم إلصاقها بهذا الكتاب، الذي لا يُحسنون حتى قراءته!







المثال الثاني:



الظن بأن نوحاً حمل معه في السفينة أعداداً هائلة من كل شيء من الدواب، بسبب استخدام القرآن للعبارة:

(ٱحۡمِلۡ فِیهَا مِن كُلࣲّ زَوۡجَیۡنِ ٱثۡنَیۡنِ)

وظنهم أن الطوفان عمَّ كل الأرض!.


﴿حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِیهَا مِن كُلࣲّ زَوۡجَیۡنِ ٱثۡنَیۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَیۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَ وَمَاۤ ءَامَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِیلࣱ﴾ [هود ٤٠]


﴿فَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡهِ أَنِ ٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡیُنِنَا وَوَحۡیِنَا فَإِذَا جَاۤءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسۡلُكۡ فِیهَا مِن كُلࣲّ زَوۡجَیۡنِ ٱثۡنَیۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَیۡهِ ٱلۡقَوۡلُ مِنۡهُمۡ وَلَا تُخَـٰطِبۡنِی فِی ٱلَّذِینَ ظَلَمُوۤا۟ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ﴾ [المؤمنون ٢٧]



والأزواج هنا هي أزواج -أفراد- الأنعام الثمانية، ذات الأصناف الأربعة:

 الإبل والبقر والضأن والمعز

فكل صنف من هذه الأصناف الأربعة يحوي زوجين اثنين

 زوج -فرد- ذكر، وزوج -فرد- أنثى.


﴿ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖ مِّنَ ٱلضَّأۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡمَعۡزِ ٱثۡنَيۡنِ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۖ نَبِّـُٔونِي بِعِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٤٣ وَمِنَ ٱلۡإِبِلِ ٱثۡنَيۡنِ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ ٱثۡنَيۡنِ قُلۡ ءَآلذَّكَرَيۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَيۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيۡرِ عِلۡمٍ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٤﴾ [الأنعام]


بالتالي فالمطلوب من نوح هو أن يحمل اثنين من كل زوجين -فردين- من أزواج -أفراد- الأنعام الثمانية!.

يحمل اثنين من زوجَي الإبل

واثنين من زوجَي البقر

واثنين من زوجَي الضأن

واثنين من زوجَي المعز



بمعنى:


اثنين من ذكور الإبل، واثنين من إناثها

اثنين من ذكور البقر، واثنين من إناثها

اثنين من ذكور الضأن، واثنين من إناثها

اثنين من ذكور المعز، واثنين من إناثها


بالتالي يكون مجموع أفراد الأنعام التي حملها معه هو:

16 فرداً من الأنعام لا أكثر


وهو لم يحمل غيرها من أزواج الأنعام ولا الدواب!


ثم بعد حقبة محمد تم تحريف معنى هذه الأزواج من الأنعام، التي ظنوها أزواجاً من كل شيء من الدواب، لسوء فهمهم لعبارة:

(فَٱسۡلُكۡ فِیهَا مِن كُلࣲّ زَوۡجَیۡنِ ٱثۡنَیۡنِ)


وبسبب ظنهم أن الطوفان الذي أخذ قوم نوح، عمَّ كل الأرض، ولا بد أن يحمل زوجين من كل شيء في الأرض!

بل هو طوفان خاص ومحصور بقوم نوح المكذبين وقريتهم.




وهذه المهزلة لا تدخل عقول أصحاب الأديان الوضعية الثلاثة، لكنهم في نفس الوقت لا يستطيعون إنكار نصوص "مقدسة"!.


فلو كانت كتب الديانتين الوضعيتين 

موجودة فعلاً من قبل القرآن

لما وقعت في هذا الخطأ الفاحش

على الرغم من أن الكتب المنسوبة منها كذباً للتوراة

 والمصاغة كذباً بما يسمى "العبرية"

يتم الترويج لها حتى عند أرباب الديانة الوضعية الثالثة 

على أنها كتب مختصة بذكر التفاصيل والملابسات والأسماء والشخصيات

 بخلاف القرآن "المجمل" الذي لا يذكر ذلك!


بمعنى أن الله لديهم اختار التفصيل

 ثم عمد إلى الإجمال عندما وصل إلى محمد!.



نعم.. 

هكذا تم التدليس على أرباب الديانة الوضعية الثالثة

الذين عمدوا إلى تلك الشعوذات المصطنعة بعد القرآن

 "ليفسروا" بها آيات القرآن

التي هي لديهم بمثابة 

"ألغاز" 

تحتاج إلى كتب أخرى لفهمها

 و"أحاديث" من "مصدر ثان" للوحي لإكمالها وتفصيلها!.







يتبع..