جمل اعتراضية. 5
"جُمَل اعتراضية"
وآيات تحتاج
إعادة ترتيب!!
المجموعة الخامسة
من أساليب القرآن البيانية "التقديم والتأخير" في عبارات بعينها، بحيث يجد القارئ استشكالا كبيرا في الفهم، ولن يعلم المقصود إذا لم يتقن هذا الأسلوب القرآني الفذ!
وباختصار .. فإن القرآن يورد في أثناء البيان، جملا في غير أماكنها التي تعطي المعنى الصحيح للسياق!
هذا أسلوب بياني في غاية الروعة والإتقان، يعطي الآيات طابعا "إيقاعياً" جذاباً إن صح التعبير!
وله أيضا أهداف أخرى تتقاطع مع أسلوبه الخطابي الذي تتكلم فيه المجموعة بصيَغ الجمع!
وأساليب أخرى مثل التعبير بكلمات بعينها عن التأثيرات والتحولات على الصعيدين الواقعي والتجريدي!
كنت قد أوردتُ مجموعة من الأمثلة في دراسات سابقة، وها أنا الآن أعطيك مجموعة أخرى من الأمثلة في هذا الباب.
الموضوع في غاية الأهمية، ولا يمكن التقدم في دراسة كتاب الله من غير التنبه لهكذا أمور متعلقة بأسلوب القرآن في البيان.
عداك عن أن المعاني والحقائق لا يمكن أن تتجلى إلا بعد إتقان هذا الفن!
قم بدراسة هذه الأمثلة، وإعادة قراءتها مرارا وتكرارا، لتتمكن من إتقانها ومعرفة مثيلاتها..
المجموعة الخامسة
المثال السادس والثلاثون:
﴿وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ إِذۡ أَنذَرَ قَوۡمَهُ بِٱلۡأَحۡقَافِ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ﴾ «الأحقاف 21»
العبارة المظللة هي "جملة اعتراضية" تعطي مزيداً من البيان.
جاءت في قلب السياق القصصي الذي يذكر قصة عاد قوم هود، على الرغم من أن صياغتها خارجة عن السياق السردي لتلك القصة.
الآية بعد حذف "الجملة المعترضة" تصبح كالآتي:
(واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف أن:
لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم).
ولاحظ أنني قمت بفصل (ألا) إلى (أن لا)!، وهذا هو الصواب الذي يتوافق مع الطريقة البيانية التي صيغ بها القرآن. بخلاف ما عليه "القراء"، وبخلاف ما تم خطّه في جميع "المخطوطات"!!
موضوع فصل (ألا)، هو موضوع طويل، ويحتوي على أمثلة كثيرة جدا يحتاج حصرها إلى سلسلة مستقلة من الأبحاث!.
المثال السابع والثلاثون:
﴿وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ ٱلَّذِینَ كَانُوا۟ یُسۡتَضۡعَفُونَ مَشَـٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ وَمَغَـٰرِبَهَا ٱلَّتِی بَـٰرَكۡنَا فِیهَا وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلۡحُسۡنَىٰ عَلَىٰ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَدَمَّرۡنَا مَا كَانَ یَصۡنَعُ فِرۡعَوۡنُ وَقَوۡمُهُۥ وَمَا كَانُوا۟ یَعۡرِشُونَ﴾ [الأعراف ١٣٧]
العبارة المظللة تم تأخيرها خطوة واحدة عن مكانها الأصلي الذي هو كالآتي:
﴿وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ ٱلَّذِینَ كَانُوا۟ یُسۡتَضۡعَفُونَ مَشَـٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِی بَـٰرَكۡنَا فِیهَا وَمَغَـٰرِبَهَا، وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلۡحُسۡنَىٰ عَلَىٰ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَدَمَّرۡنَا مَا كَانَ یَصۡنَعُ فِرۡعَوۡنُ وَقَوۡمُهُۥ وَمَا كَانُوا۟ یَعۡرِشُونَ﴾
فالجملة المظللة "التي باركنا فيها" تعود بالوصف على الأرض، وليس على المشارق والمغارب، كما توحي بذلك قبل ردها إلى موقعها الأصلي!.
وهناك آيات تبين أن البركة في الأرض نفسها -أرض النبيين-، وليس في مشارقها ومغاربها -كما قد يفهم ذلك الكثيرون من الوهلة الأولى-!.
خذ هذه الآيات:
﴿وَنَجَّیۡنَـٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِی بَـٰرَكۡنَا فِیهَا لِلۡعَـٰلَمِینَ﴾ [الأنبياء ٧١]
﴿وَلِسُلَیۡمَـٰنَ ٱلرِّیحَ عَاصِفَةࣰ تَجۡرِی بِأَمۡرِهِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِی بَـٰرَكۡنَا فِیهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَیۡءٍ عَـٰلِمِینَ﴾ [الأنبياء ٨١]
﴿وَجَعَلۡنَا بَیۡنَهُمۡ وَبَیۡنَ ٱلۡقُرَى ٱلَّتِی بَـٰرَكۡنَا فِیهَا قُرࣰى ظَـٰهِرَةࣰ وَقَدَّرۡنَا فِیهَا ٱلسَّیۡرَ سِیرُوا۟ فِیهَا لَیَالِیَ وَأَیَّامًا ءَامِنِینَ﴾ [سبأ ١٨]
المثال الثامن والثلاثون:
﴿أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهمۡ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى ١٢٩ فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَا وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠﴾ «طه 128 - طه 130»
يتم إرجاع العبارة المظللة إلى مكانها الأصلي لتصبح الآية كالآتي:
﴿أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهمۡ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى لَكَانَ لِزَامٗا ١٢٩
والمعنى:
ولولا كلمة سبقت، وأجل مسمى سبق، لكان لزاماً!!
أي أن العذاب والهلاك كان لزاما عليهم، كما أهلكنا القرون من قبلهم، لولا (كلمة سبقت من ربك) و (أجل مسمى)، أدى إلى تأخير العذاب عنهم إلى حين.
وقد وقع عليهم العذاب بعد ذلك:
﴿فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ یَوۡمَ یَرَوۡنَ مَا یُوعَدُونَ لَمۡ یَلۡبَثُوۤا۟ إِلَّا سَاعَةࣰ مِّن نَّهَارِۭ بَلَـٰغࣱ فَهَلۡ یُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [الأحقاف ٣٥]. وقد حصل وجاءهم العذاب.
﴿وَیَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَوۡلَاۤ أَجَلࣱ مُّسَمࣰّى لَّجَاۤءَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَیَأۡتِیَنَّهُم بَغۡتَةࣰ وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ﴾ [العنكبوت ٥٣]
وقد أتاهم بغتة كما وُعدوا في الكثير من الآيات وتم إهلاكهم.
وهذا على خلاف التاريخ و"السيرة" التي لا تخبر شيئا عن عذاب قوم محمد!.
الأمر الذي يمْكنك أن تضيفه إلى قائمة الأكاذيب والأوهام التي يعيش فيها "المسلمون" إلى يومنا هذا!.
انظر دراسة بعنوان: هلاك قوم محمد.
ملاحظة:
(كلمة سبقت) تأخذ معناها بحسب السياق التي هي فيه، والموضوع الذي يتم طرحه داخل السياق. والكلمة التي سبقت في هذه الآيات، والتي أدت إلى تأخير العذاب عنهم هي:
﴿وَإِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٣٢ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِيهِمۡ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ٣٣). (الأنفال).
الكلمة هي: ما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم!
وبالتالي فإنه فيهم من يستغفر! سواء أكانوا ثلة من المؤمنين يستغفرون، أو هو وحده من يستغفر من بينهم!.
فإذا تم إخراجه -وقد حصل- نزل بهم ما كانوا يوعدون من العذاب!
﴿وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَا وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦ سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧﴾ «الإسراء 76 - الإسراء 77»
أما بالنسبة لقوله:
(وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِيهِمۡ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ٣٣ وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٤ وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٥﴾
فهي تبين وقوع العذاب الأولي:
﴿وَلَنُذِیقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ﴾ [السجدة ٢١].
الحقيقة أنهم وقع عليهم العذاب الأولي الأدنى، لكنهم لم يرجعوا عن كفرهم، فتم إهلاكهم، وهذا ما حصل:
﴿بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ ٩ فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ ١٠ يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ ١١ رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ ١٢ أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكۡرَىٰ وَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مُّبِينٞ ١٣ ثُمَّ تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٞ مَّجۡنُونٌ ١٤ إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلۡعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمۡ عَآئِدُونَ ١٥ يَوۡمَ نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ١٦﴾ «الدخان 9 - الدخان 16»
المثال التاسع والثلاثون:
﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٥٦ قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلٗا ٥٧ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا ٥٨ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِ خَبِيرٗا ٥٩ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسۡجُدُواْۤ لِلرَّحۡمَٰنِ قَالُواْ وَمَا ٱلرَّحۡمَٰنُ أَنَسۡجُدُ لِمَا تَأۡمُرُنَا وَزَادَهُمۡ نُفُورٗا ٦٠﴾ «الفرقان 56 - الفرقان 60»
هنا.. قم فقط بتقديم كلمة (خبيرا) المظللة، خطوة واحدة إلى ما قبل كلمة (به) لتصبح (خبيراً به).
بمعنى:
الرحمن.. فاسأل خبيراً به، يُخبرْك عنه!.
والآية تشير آيات أخرى، منها :
﴿وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥ وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا ١٠٦ قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧ وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨ وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا ١٠٩ قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا ١١٠ وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا ١١١﴾ «الإسراء 105 - الإسراء 111»
المثال الأربعون:
﴿وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبٖ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٖ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعٗا ٣٢ كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗا وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا ٣٣ وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا ٣٤ وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِ أَبَدٗا ٣٥ وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا ٣٦ قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا ٣٧ لَّٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٣٨ وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا ٣٩ فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرٗا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا ٤٠ أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا ٤١ وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٤٢ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا ٤٣ هُنَالِكَ ٱلۡوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلۡحَقِّ هُوَ خَيۡرٞ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ عُقۡبٗا ٤٤﴾ «الكهف 32 - الكهف 44»
العبارة المظللة بالأصفر مكانها الأصلي هو بعد كلمة (ولولا). فيصبح السياق كالآتي:
قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا ٣٧ لَّٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٣٨ وَلَوۡلَآ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ، فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرٗا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا…
فصاحبه المؤمن يحاوره ويقول له:
يا صاحبي هلّا (قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله) إن أنت دخلت جنتك فوجدتني (أنا أقل منك مالا وولدا)!.
والقول هو الاعتماد الذي ينتج عنه العمل، وليس مجرد التلفظ باللسان.
ومعنى قول صاحبه:
أنه يجب عليه أن يؤمن بأن ما هو عليه من نعمة هو من عند الله، فيؤدي حق الله فيه (يوم حصاده)، ويظن في قرارة نفسه أن الفضل كله لله، فيؤدي شكر الله (هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر).
ارجع إلى دراسة بعنوان:
"مصطلحات بائسة، ما شاء الله".
بينتُ فيها ما عليه "المسلمون" من ترديد لكلمَة (ما شاء الله)، في ممارسة بلهاءَ خائبة، يحرصون عليها ويظنون أنهم على خير!.
المثال الحادي والأربعون:
﴿وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢١٠ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ ٢١١ إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ ٢١٢ فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ ٢١٣ وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ ٢١٤ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢١٥ فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢١٦ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٢١٧ ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨ وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ ٢١٩ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٢٠﴾ «الشعراء 210 - الشعراء 220»
العبارة المظللة تعود بالإشارة على (عشيرتك الأقربين)، وليس على (من اتبعك من المؤمنين)، كما يظهر للوهلة الأولى!.
عند إرجاعها إلى مكانها الأصلي يصبح السياق كالآتي:
﴿وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢١٠ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ ٢١١ إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ ٢١٢ فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ ٢١٣ وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ ٢١٤ فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢١٦ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢١٥ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٢١٧ ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨ وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ ٢١٩ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٢٠﴾.
وإلا.. فهل يجوز على المؤمنين عصيان رسولهم؟! وهل يظل القرآن يسميهم "مؤمنين" في حال كونهم يعصون رسول الله؟؟!.
خذ بعضاً من الآيات:
﴿وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفۡشَلُوا۟ وَتَذۡهَبَ رِیحُكُمۡ وَٱصۡبِرُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ﴾ [الأنفال ٤٦]
﴿ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُوا۟ بَیۡنَ یَدَیۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَـٰتࣲۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَیۡكُمۡ فَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَٱللَّهُ خَبِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ﴾ [المجادلة ١٣]
﴿وَمَن یَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَیَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ یُدۡخِلۡهُ نَارًا خَـٰلِدࣰا فِیهَا وَلَهُۥ عَذَابࣱ مُّهِینࣱ﴾ [النساء ١٤]
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنࣲ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۤ أَمۡرًا أَن یَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِیَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡ وَمَن یَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَـٰلࣰا مُّبِینࣰا﴾ [الأحزاب ٣٦]
المثال الثاني والأربعون:
﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَا وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلۡعَفۡوَ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢١٩ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠﴾ «البقرة 219 - البقرة 220»
العبارة المظللة تقدمت عن مكانها المخصص لها.
وعند التدقيق في السياق، ومراعاة السياقات القرآنية الأخرى المرتبطة بالموضوع، يتبين لك مكانها الأصلي الذي هو كالآتي:
﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَا وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلۡعَفۡوَ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢١٩ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠﴾
اليتامى إخوان المؤمنين -المخاطبين في القرآن-، وهم إخوانهم في الآخرة كما هم في الدنيا.
خذ الآيات التي تثبت ذلك:
﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ٤٥ ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ ٤٦ وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ ٤٧ لَا يَمَسُّهُمۡ فِيهَا نَصَبٞ وَمَا هُم مِّنۡهَا بِمُخۡرَجِينَ ٤٨﴾ «الحجر 45 - الحجر 48»
﴿ٱدۡعُوهُمۡ لِـَٔابَاۤىِٕهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوۤا۟ ءَابَاۤءَهُمۡ فَإِخۡوَ ٰنُكُمۡ فِی ٱلدِّینِ وَمَوَ ٰلِیكُمۡ وَلَیۡسَ عَلَیۡكُمۡ جُنَاحࣱ فِیمَاۤ أَخۡطَأۡتُم بِهِ وَلَـٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیمًا﴾ [الأحزاب ٥]
والآيات في اليتامى كثيرة.
المثال الثالث والأربعون:
﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢١ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ٢٢ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَلَا تَكُن فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآئِهِ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٢٣ وَجَعَلۡنَا مِنۡهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا لَمَّا صَبَرُواْ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ ٢٤ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٢٥ أَوَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٍ أَفَلَا يَسۡمَعُونَ ٢٦ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِ زَرۡعٗا تَأۡكُلُ مِنۡهُ أَنۡعَٰمُهُمۡ وَأَنفُسُهُمۡ أَفَلَا يُبۡصِرُونَ ٢٧ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡفَتۡحُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٨ قُلۡ يَوۡمَ ٱلۡفَتۡحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِيمَٰنُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٢٩ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَٱنتَظِرۡ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ٣٠﴾ «السجدة 21 - السجدة 30»
السياق الطويل المظلل هو "جملة اعتراضية" توسطت السياق الذي يتكلم عن الأميين قوم النبي الخاتم، على الرغم من كونها تتحدث في موضوع مغاير تماما!.
الآيات المظللة تلتفت إلى الحديث عن موسى والكتاب الذي أوتيه، وبني إسرائيل المنزل عليهم ذلك الكتاب، وتوجه خطاباً لمحمد مفاده كالآتي:
آتينا موسى الكتاب كما آتيناك، فلا تكن في مرية من لقاء ربك!
في إشارة إلى الآية التي قبلها مباشرة:
(ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه)، بمعنى أن (لقائه) تعود بالإشارة على (ربه).
قم بإخراج الآيات المظللة من السياق، وادرسها بشكل مستقل عنه. وهذا هو المطلوب #.
المثال الرابع والأربعون:
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥ وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ٢٦ وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ ٢٧ لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ٢٨ ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٢٩ ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ ٣٠ حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ ٣١ ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ ٣٢ لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٣٣﴾. [الحج]
هذا السياق من الآيات -من غير المظلل- يبتدِئ بالحديث عن الذين كفروا من الأميين، الذين يصدون الذين آمنوا عن المسجد الحرام، الذي جعله الله قياماً لأولئك الناس.
ثم يُذَكرهم بما حباهم إياه من المنافع المتعلقة بذلك البيت.
ثم يبين لهم ما أمرهم به وما نهاهم عنه فيما يخص ذلك.
لكن..!
يأتي سياق "اعتراضي" ببيانٍ مغايرٍ لما يبينه هذا السياق الطويل من الآيات. هذا السياق الاعتراضي هو ما قمت بتظليله باللون الأصفر.
قم بإخراج هذا السياق المظلل، ثم صِلْ طرفي السياق غير المظلل، لتفهم بالضبط ما هو المُراد من الآيات: (..جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِ [لماذا]: لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ..).
فالذين كفروا بالقرآن من الأميين زمان محمد، يصدون عن سبيل الله، ويصدون عن المسجد.
هذا المسجد الحرام جعلناه للناس -الأميين زمن محمد وَمَن قبلهم- ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات…
فكلوا منها أيها الناس -الأميون الذين يخاطبهم ويتنزل عليهم القرآن- وأطعموا البائس الفقير.
ثم ليقضي الناس -الأميون زمن محمد ومَن قبلَهم- نفثهم وليوفوا نذورهم..
ثم يستمر السياق بالتوجه بالبيان إلى الأميين -الذين منهم قوم محمد-، بالحديث عنهم وعن من قبلهم من الأميين، أو بتوجيه الخطاب إلى قوم محمد مباشرة.
أما بالنسبة للعبارة المظللة، فإن بيانها كالآتي:
أولاً: إضافة "معلومة" وفائدة وسنة من سنن الله المتعلقة بالمسجد الحرام، وهي: (وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ).
هذه الإضافة، هي بيانٌ خارجٌ عن نظام البيان السابق الذي يتحدث عن العلة من المسجد الحرام والحج.
هي مزيد بيان. لكنها بنظم وباتجاه مختلف عن نظم وتوجه البيان غير المظلل.
وهي تتسق مع بقية البيان المظلل الذي يتحدث عن إبراهيم.
يتم في كثير من السور، من أول القرآن إلى آخره، وصل وقرن الحديث عن الأمم السابقة، بالحديث عن الأميين الذين نزل عليهم هذا القرآن.
كالحديث عن عذاب أقوام الرسل المكذبين، ووصله مباشرة بالحديث عن العذاب الذي سوف يحل بقوم محمد.
أو الحديث عن إبراهيم والذين معه، ووصله بالبيان الذي يتوجه إلى قوم محمد.. وهكذا في عشرات المواضع.
وهذه هي العلة من البيان المعترض المظلل في هذا السياق.
مدلول هذا الأسلوب البياني هو: الإخبار بأن ملة إبراهيم هي ملة محمد التي أُمر باتباعها، وهي ما يرضي الله من الملل!
فكما أننا نذكر لكم ما أمرنا به إبراهيم، فإننا نورد لكم أوامر لا تنفك عما أمرناه به (فكلوا منها -أنتم- وأطعموا البائس الفقير)!.
ما أمرناه به هو أمر لكم!.
نحن نورد لكم الأوامر في صورتها الأصلية التي أمرنا بها أباكم إبراهيم لأول مرة!.
أيها المؤمنون: أمتكم واحدة وربكم واحد.
﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةࣰ وَ ٰحِدَةࣰ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ﴾ [المؤمنون ٥٢].
ملاحظة:
عبارة: (لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ) هي بيان في صورة خطاب مباشر من الله لهم، تورده المجموعة المتكلمة بشكل دوري في ثنايا كلامهم على مستوى القرآن كله.
ارجع للدراسة التي بعنوان: المجموعة المتكلمة في القرآن.
المثال الخامس والأربعون:
﴿وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٦ إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًا إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧ وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٨ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١٩ قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ ٢١ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٢٢ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٣ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٤ وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٥ فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٦ وَوَهَبۡنَا لَهُ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧﴾ «العنكبوت 16 - العنكبوت 27»
هذا السياق من الآيات "16-27" يقص علينا خبر إبراهيم مع قومه.
يتوسط السياق القصصي سياق آخر "اعتراضي" لا يمت لخبر إبراهيم بصلة. هذا السياق "الاعتراضي" هو المظلل باللون الأصفر.
وكالعادة.. فإن السياق "الاعتراضي" من هذا النوع، ينقل الحديث وتوجيه الخطاب إلى قوم محمد.
السياقات "الاعتراضية" المخاطِبة لقوم محمد -والتي تأتي داخل السياقات القصصية للأقوام الغابرة- تحذر قوم محمد، وتنذرهم مصيرا مشابها لمصير أولئك الأقوام الغابرة.. وقد حق عليهم في نهاية المطاف ما حق على من قبلهم من العذاب.
أنظر دراسة بعنوان: هلاك قوم محمد.
المثال السادس والأربعون:
﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ: رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٦ رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ٣٧ رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩ رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ ٤٠ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ٤١﴾ «إبراهيم 35 - إبراهيم 41»
جميع الآيات من بعد (وإذ قال إبراهيم)، هي من قوله ودعائه، باستثناء العبارة المظللة باللون الأصفر، إذ هي "جملة اعتراضية" داخل ثنايا دعاء إبراهيم، وليست من قوله، وإنما هي من قول وبيان المجموعة المتكلمة في القرآن.