رب / عبد
(((( رب / عبد ))))
* لفظ عبد/رب هي الفاظ طبيعية يستخدمها الناس فيما بينهم في ( الدنيا ) إما للتعبير عن التبعية المالية والمعيشية ( عمل او وظيفة ) او للتعبير عن الانتماء الروحي بين الاتباع والمتبوع.
* استخدام لفظ عبد / رب بين البشر هو استخدام حق اثبته القران فلا حرج فيه
* القران يثبت الفاظا حقيقية لها معان من جذورها تعطي المعنى المباشر لها، حتى لو وردت على لسان الشخصيات الكافرة في القران.
* الله لا ينتظر الناس ليتكلموا فيعيد كلامهم كما هو ويثبته في الكتاب، بل القران يقص علينا الذكر بكلمات حق وبأسماء حق ، أي ان حتى اسماة الشخصيات في القران هي مسميات قرانية لها معان من جذورها وليست الاسماء التي سُموا بها بين أقوامهم.
* قول يوسف لرسول الملك ( ارجع الى ربك ) نعم الملك ربه وهو مولاه ، يعني ان الرسول سوف يرجع الى الملك ويناديه ( يا مولاي)
قول يوسف عن النسوة ( ان ربي بكيدهن عليم) يقصد مولاه العزيز، فقد كان عليما بكيدهن لكنه لم يتدخل ، بل فضل ان يدخل يوسف السجن ، وهذا هو سبب عزل العزيز وتولي يوسف مكانه، فدين الملك - قانونه - لا يسمح بالفساد والتعدي على الناس، تماما كما اضطر يوسف للمكيدة ليأخذ أخاه ( ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا ان يشاء الله )
* (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم) هنا جاء لفظ عباد بدل عبيد ولك أن تتأمل ذلك !!!!!
طبعا هم عباد أو عبيد للمؤمنين ( هنا الخطاب للمؤمنين) ، لأنهم يتبعون مواليهم ( اسيادهم) فهم يسيرون على دين ( نظام ) أسيادهم في معيشتهم ، ويسيرون على دين الله في التعلق والخوف والتوجه القلبي ورجاء الدار الآخرة.
* قل ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ) هنا يؤمر النبي بأن يقول للذين امنوا ممن أسرف على نفسه ( يا عبادي ) فهو سيدهم وهم مأمورون باتباعه وعدم التولي عنه. وهي لفظة فيها من التحبب ما فيها.
اية اخرى : قل ( يا عبادي الذين امنوا اتقوا ربكم )
أيضا جاءت اية اخرى تشبهها لكن بخطاب مباشر من الله ( قل لعبادي الذين امنوا يقيموا الصلاة) فالله ربهم وهم عباده
* أيضا النبي متبع لمن أرسله فهو عبده لأنه لا يحيد عن توجيهاته التي انزلت عليه في الكتاب ( ان كنتم امنتم بالله وما انزلنا على- عبدنا - يوم الفرقان يوم التقى الجمعان ) ( ولقد سبقت كلمتنا -لعبادنا - المرسلين انهم لهم المنصورون ) هؤلاء هم المتكلمون في القران كله، عرفوا انفسهم بأنهم الصافون المسبحون، والانبياء عبادهم في الاتباع فهم من انزلوا الكتب .
طبعا ان يقال عنهم ارباب فهذا ليس له أساس في القران .
لاحظ انهم بينوا للنبي من هو ربه فقالوا للنبي ( وما نتنزل الا بأمر ربك - الله - ..... وما كان ربك نسيا ) .
( ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه ) فربه هو الله ، ( يا موسى اني انا ربك فاخلع نعليك ... وأنا اخترتك .... إنني أنا الله .... فاعبدني وأقم الصلاة لذكري )
هولاء لا يوصفون بالأرباب ، بل انهم في كل القران يربطون الناس بربهم الله ، ولم يرد مطلقا ان نبيا خاطبهم بقوله ( رب ) بل الناس والملائكة وكل الخلق يتوجهون إلى الله بقولهم - رب - .
* يجوز للنبي أن يتوجه لأتباعه بقوله ( يا عبادي) ، كما ذكر في الايات السابقة، لكن المؤمنين لا يخاطبونه بقولهم ( رب) بل يخاطبون النبي باسمه
* ( الصافون المسبحون ) يصفون الصالحين والنبيين يقولهم (عبادنا ) لكن المؤمنين الصالحين لا يخاطبونهم بقولهم ( رب او اربابي ) بل لا يخاطبونهم أصلا ، لا يخاطبون إلا الله بقولهم رب/ ربنا . وهذا يطّرد في القران كله.
* لا تكاد تخلو اية في الكتاب كله يتحدث فيها الصافون المسبحون ، الا ويوردون في أثنائها تسبيح الله وتقديسه وتكبيره ، ويُحيلون عليه في كل شئ ، ويشيرون إليه بقولهم (ربك / ربكم) ، ولا تكاد تمر اية الا ويختمونها بذكر أسماء الله الحسنى.
* النتيجة : كلمة ( رب / ربكم ) لا تطلق إلا على الله ، ما عدا خطاب البشر لبعضهم البعض ( في الدنيييييييا ).
* من قال غير ذلك فقد نحّى الله جانبا ، وجعله ينزل الكتب ليسبَّح غيرُه ويكبَّر غيرُه ويقدَّس غيرُه . وهذا من أعجب العجب .
* من قال بان الله لا يمكن ان يصف نفسه بكذا وكذا ، لا يمكن أن يجئ ، لا يكمن كذا كذا ...... فقد نقض نظام القران المحكم في الخطاب وارتضى لنفسه غير ما جاءنا في رسالات الله . وردد ما قالته طوائف " المسلمين " ممن فرقوا دينهم وكانوا شيعا ، ولم يأت بجديد من كيسه.
* قال شعيب لقومه ( يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا ان ربي بما تعملون محيط)
هل يصح أن يقول قائل ان شعيبا اخطا في وصف قومه بأنهم اتخذوا الله وراءهم ظهريا !! هل يجوز لأحد ان يقول أنا أنزه الله عن ذلك !!!
* ( ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله.....) هل يصح أن يعترض معترض فيقول ، هذا باطل لأنه لا أحد يستطيع ان يؤذي الله !! أنا أنزه الله عن ذلك !!!
* ( وألا تعلوا على الله إني اتيكم بسلطان مبين)
هل يصح أن يعترض معترض فيقول : هذا باطل لأن لا احد يستطيع ان يعلوا على الله !!! أنا أنزه الله عن ذلك !!!!
بل إن الكتاب الذي أرسله سليمان إلى المرأة ملكة سبأ هو آية من الكتاب ابتدأها ببسم الله الرحمن الرحيم ( ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين)
والمتكلم هنا هو الله. وقد أسلمت مع سليمان لله رب العالين.
* ( وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شئ ......) هؤلاء مثلهم كأولئك يعدّلون على كلام الله ( وينزهووووووونه !!!!!!!!) عن إنزال الكتب . تماما كمن يقول ( أنزهه عن أن يجئ والملك صفا صفا !!!!!!!!!!!!!! ) أأنتم أعلم أم الله .
* تأمل كيف أن السلطة العليا التي تأتي تحت الله مباشرة، الذين يكلموننا في القران بصيغة الجمع ( وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون ) والذين قالوا للنبي ( وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا ، رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا ) تأمل كيف وصفوا الله !!!! فهل يعقل أن يذكروا أحدا غير الله بتكبير او تسبيح أو تقديس !!!!
* القران كله تسبيح وتقديس وتكبير لله ، فهل من المنطق بعد هذا إذا سمعنا قولهم للنبي ( وجاء ربك والملك صفا صفا ) أن نقول أنهم لا يقصدون الله !!!!!!!
﴿قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصࣰا لَّهُۥ دِینِي ، فَٱعۡبُدُوا۟ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡخَـٰسِرِینَ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِیهِمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ أَلَا ذَ ٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِینُ﴾
* ملاحظة : من يتكلم في الله يجب عليه أن يحيط علما بمفردات القران. فقبل أن تتكلم في قول موسى لله : ( أرني أنظر إليك ) أحط علما بمفردة (
النظر ) قبل الكلام في الله بغير علم.
* اذهب إلى القران يخبرك من هو الله ، في الآلاف من الآيات التي تشير إليه.