أيام الأربوع
أيام "الأربوع"
بدلاً من
أيام "الأسبوع"
رسالة إلى المتنفذين على مستوى العالم:
أيها المتنفذون..
أنا على علم تام بما تقومون به من محاولات جادة
لإرساء أسس ومبادئ حقوق الإنسان
بين الأمم والشعوب على مستوى الأرض كلها..
وبناء عليه:
فإني أتوجه إليكم بطلب يبدو غريباً نوعاً ما
لكنه يصب في نفس المسار الذي تسعون ليل نهار
لإرسائه بين الشعوب..
يصب في مسار التنمية والرفع من شأن "الإنسان"
هذا الطلب هو:
خصم ثلاثة أيام من "الأسبوع"
وبالتالي يصبح "الأربوع"!
نعم.. في هذه الحالة "أيها المتنفذون"
نكون قد عززنا من "حقوق" العمال والموظفين
خاصة من الطبقة المسحوقة
وبالتالي سوف يعمل الموظف ثلاثة أيام في "الأربوع"
ويستريح في اليوم الرابع!
أليس كذلك؟.
بالنسبة لأسماء هذه الأيام
فأنا أترك لكم الحرية في اختيارها.
بالنسبة لأيام الأعياد "الأربوعية"
فأنا أيضاً أترك لكم تحديد هذه الأيام
التي تعتبر أيام عطل وأعياد وفرحة
لمختلف الشعوب والأمم
يؤدون فيها طقوسهم "الأربوعية".
ليسود الأمن والرخاء والرضا
بين أفراد كل أمة
خاصة وأنكم "أيها المتنفذون"
معنيّون بالمحافظة على هويّة كل أمّة وشعب
وتشجعونهم
بل وتقومون بإعادة إحياء الأمم المندثرة!
وإذا كانت أيام الأعياد عند مختلف الأمم والشعوب
أكثر من عدد أيام "الأربوع"
فبإمكانكم تخصيص بعض الأيام "الأربوعية"
وجعلها في نفس الوقت
عيداً مشتركاً لأكثر من ملة أو مذهب
وللعلم..
فإن النظام "الأربوعي" في دوران الأيام
يؤدي إلى تقريب المدة الزمنية
بين العُطل والأعياد و"الصلوات الأربوعية"
المختلفة من ملة إلى أخرى
فبدلاً من 168 ساعة بين العيد والعيد
ستصبح 96 ساعة فقط!
الأمر الذي يؤدي إلى تقريب المساحة الزمنية
بين التجمعات "الأربوعية"
للأمم والشعوب بمختلف أطيافها
فتزداد بذلك أواصر التوادّ والرحمة والمحبة فيما بينهم.
هذا ودمتم سالمين أيها المتنفذون..
!!
!!
!!
الشرح
أيام "الأربوع"!
المُقتَرَح يقدح في ما تواطأ عليه الناس من مئات السنين
وهو تقسيم أيام الدهر إلى مجموعات مكونة من سبعة أيام
أو بالأحرى ما تم حمل الناس عليه منذ قرون
وصبغه بصبغة الحق المبين
ونسبته لله!
هذا التقسيم السباعي يحمل في طياته براهين التزوير
الذي تم إلحاقه بكتب الله ورسالاته
الله يبين كتاب محمد -الكتاب الخاتم والمصدق لما قبله-
أنه خلق السماوات والأرض في ستة أيام
-ست مراحل زمنية-
فيظنون أنها أيام من أيامنا التي نعدّها!
ثم يحلو لهم إضافة يوم سابع!
بزعم الاستراحة من الخلق!
كما عند طوائف بعينها
أو بحجة أنه يوم "عيد وقداس" أسبوعي عند أخرى
أو بزعم أنه: "خير يوم طلعت عليه الشمس"
عند طائفة ثالثة!
ثم تجتمع كل طوائف الدين الوضعي على جعله عيداً!
هذا على الرغم من اختلافه من طائفة إلى أخرى!
فهم يخترعون الدين البشري الشامل المتكامل
ثم يختلفون في جزئياته!
**********
المُقتَرَح يطعن في الفكرة من أساسها
فهل الله أوجب على عبادة عد الأيام بهذه الطريقة؟!
كل ما في الأمر أنه بيّن أن الخلق تم في ستة أيام
-ست مراحل زمنية متصلة-
لا علاقة لها باليوم الذي هو 24 ساعة
لكنهم ظنوها كذلك
ثم أضافوا يوماً سابعة للعطلة والاستراحة نسبوه لله!
ثم اتفقوا جميعهم على هذه السبعة
لكن بمزاعم متفاوتة
فيما يخص العلّة من إضافة اليوم السابع!
**********
المُقتَرَح يشير إلى أن أسماء هذه الأيام لا قدسية لها
وليست من عند الله
بل إن بعضها يناقض عبادة الله
sunday "يوم الشمس"
الأمر الذي حدا "بالمسلمين"
أن يطلقوا عليه "يوم الأحد"
ظناً منهم أنهم بهذه الطريقة يردون الاعتبار لله!
ونسوا أنهم يرزحون تحت نفس النظام
لكن بتغيير الأسماء
أما مبدأ العيد
وطقس الصلاة الجامعة
فهي هي عند الجميع وإن تنوعت!.
**********
المُقتَرَح يسخر من أيام عطلة "الأسبوع"
التي -وللصدفة المحضة-
يحرص فيها أتباع الملل المختلفة
على أداء طقس جماعي كبير
"صلاة جامعة"
كلٌّ يسميه بالاسم الذي يتوافق ودينه المُختَرع
لكنها في حقيقتها طقوس تم توزيعها على الأديان
لكل دين يوم محدد خاص به
وكلٌ يغني على ليلاه!
**********
المُقتَرَح يعطي حلّاً ساخراً
في حال أرادت القوى المتنفذة
-التي تلعب بالجميع-
تطبيق
النظام "الأربوعي"
بدلاً من
النظام "الأسبوعي"
ولم تجد ما يكفي فيه من الأيام لتوزيعها على الأديان
التي يزيد عددها على عدد أيام "الأربوع"!
وذلك عن طريق تخصيص أيام أعياد مشتركة
لأكثر من دين!
فهل سيرضى بذلك أصحاب اللحى
من رجالات الدين
أرباب هذه الأديان المتناحرة؟!
أم أنهم سيتذرعون بأن هذا
نقض "للنظام الإلهي" في توزيع الأيام
وتخصيص يوم لأداء الطقس "الأسبوعي"!
فعند ذلك من السهل الرد عليهم بالقول:
وما الذي يؤكد لكم أيها الكهّان
أن توزيع الأيام تم بالشكل الصحيح
منذ مئات السنين وإلى اليوم؟!
فاليوم -مثلاً- هو "السبت"
فما الذي يضمن لي أنه في حقيقته
ليس "الجمعة"، أو ليس "الأحد"؟!
ماذا لو أخطأ الناس في حِقبة من الحِقَب
بتقديم يوم أو تأخيره؟!
أَلَا ينقض ذلك نظامكم البائس من أساسه
ويبطل الطقس "الأسبوعي" الجامع؟!
**********
أخيراً..
يسخر المُقتَرَح من هذا الاسم من أساسه
"الأسبوع"!
فهو عبارة عن تسمية سخيفة
تم التواطؤ عليها
حتى جَرَتْ على الألسنة من غير تثاقل!
فيأتي ليثبت نظاماً جديداً في عد الأيام يطلق عليه
"الأربوع"!
قياساً على
"الأسبوع"!
ليثبت لك مدى سخافة هذا الاسم
ويبين مدى الوهم الذي يعيش فيه الناس!
تماماً مثل مصطلحات خائبة أخرى كثيرة مثل:
يوم "عاشوراء"
يوم "عرفة"
يوم "الفطر"
يوم "الأضحى"
يوم "الميلاد"
يوم "الهجرة"
وغيرها من أيام الأديان والطوائف الأخرى.
**********
تنويه!
أعرب المتنفذون عن إعجابهم الشديد
بهذه الفكرة "المذهلة"
على حد تعبيرهم!
لكنهم وللأسف لم يعطوا وعداً بالتنفيذ
بسبب تَعَنُّت رجالات الدين من مختلف الطوائف!
على الرغم من كثرة محاولات المتنفذين
لإقناعهم بأن ما هم عليه من طقوس ودين
هو في حقيقته من صنع المتنفذين أنفسهم
على مر الحِقَب والقرون!
لكنهم رفضوا تصديق هذه الحقيقة المُرّة!
حاولوا أيضاً البرهنة لكهان المسلمين
وأخبروهم بالحرف الواحد أن
90% من موروثكم الديني أيها "المسلمون"
نحن من أخرجه لكم
وما عهد المستشرقين منكم ببعيد!
لكن بالطبع..
رفض كهان المسلمين تصديق هذه الحقيقة المُرة.