عن ليلة القدر






  ليلة القدر 














قد تلمع فكرة في رأس الواحد منا وهو يقرأ آيات الله، فيظن أن ما لمع في ذهنه هو وحي من الله وإلهام ، فينسى المثل القائل :

 ليس كل ما يلمع ذهبا !!!

مثال على ذلك :  إذا قرأ ( إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر) ثم يقرأ في آخرها ( سلام هي حتى مطلع الفجر )  فيصير يربط بين السلام والعذاب … فيقول : 

إذن ليلة القدر هي الليلة التي صبيحتها العذاب !!!! 

نعم لأجل كلمة واحدة (سلام) ينسف نظام القرآن من أوله إلى آخره !!! 

 فهلا بحث عن الآيات التي لها صياغة كصياغة ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) فلو بحث فإنه سيجد التالي : 







﴿وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ مُبَارَكࣱ مُّصَدِّقُ ٱلَّذِی بَیۡنَ یَدَیۡهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا ﴾ 

﴿وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ مُبَارَكࣱ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُوا۟ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ 

﴿الۤرۚ كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ إِلَیۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَمِیدِ﴾ 

﴿وَهَـٰذَا ذِكۡرࣱ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَـٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ﴾ 

﴿إِنَّاۤ أَنزَلۡنَـٰهُ قُرۡءَ ٰ⁠ نًا عَرَبِیࣰّا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ 

﴿إِنَّاۤ أَنزَلۡنَـٰهُ فِی لَیۡلَةࣲ مُّبَـٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِینَ﴾ 


والنتائج كثيرة وكلها تشير إلى القرآن ، ثم تجد النتيجة الأخيرة من نتائج البحث وهي :

﴿إِنَّاۤ أَنزَلۡنَـٰهُ فِی لَیۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ﴾ 

فهل في هذه الآية الأخيرة في القران ، يتغير الذي ( أنزلناه) من الكتاب إلى العذاب ؟؟!!!


﴿وَإِنَّهُۥ لَتَنزِیلُ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ، نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِینُ عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِینَ﴾

فهل نزل بالعذاب على قلبه أم بالكتاب ؟؟ !!







ثانيا : ينسى قوله (ليلة القدر خير من ألف شهر) فهل الليلة التي صبيحتها العذاب يستقيم وصفها بأنها خير من ألف شهر ؟؟؟ !!!


 ثالثا :  الم تقرا الايات  ﴿حمٓ ، وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ، إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ، فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ ، أَمۡرٗا مِّنۡ عِندِنَآۚ إِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ، رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾ 


فهل الليلة التي صبيحتها العذاب توصف لأنها ليلة مباركة ؟؟؟

وهل قولهم ( إنا كنا منذرين )  معناه : إنا كنا معذبين ؟؟؟

 ثم هي ليلة ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) ما هو هذا الأمر الحكيم ؟؟؟ ( إنا كنا مرسلين ، رحمة من ربك) فهل إرسال العذاب يوصف بأنه 

(رحمة من ربك) ؟؟؟ 

 أم أن الرحمة هي الكتاب ؟؟؟


﴿وَمَا كُنتَ تَرۡجُوۤا۟ أَن یُلۡقَىٰۤ إِلَیۡكَ ٱلۡكِتَابُ

 إِلَّا رَحۡمَةࣰ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِیرࣰا لِّلۡكَـٰفِرِینَ﴾ 












ثالثا : ليس كل الأقوام أُهلكوا في ساعات الصباح الباكر … فمثلا قوم نوح، لا يستقيم وصف عذابهم بأنه كان صباحا او ليلا ، فقد أُمر اذا راى العلامة (وفار التنور ) أن ( احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك ) فكيف ستتم هذه العملية في ظلام الليل الدامس ؟؟؟ !!!
















رابعا : القارئ لسياقات القرآن على مستوى الكتاب كله، يترسخ في ذهنه صورة عامة عن أنبياء الله ورسله بداية بكيفية اجتبائهم وهدايتهم ، ثم بنزول الوحي عليهم ، ثم بإرسالهم لأقوامهم ، ثم حصول الهلاك للمكذبين ونجاة المؤمنين .

 وهذا لا يستثنى منه قوم نبي في القرآن إلا قوم يونس ، وحتى قوم محمد فإنهم أُهلكوا كما اُهلك الذين من قبلهم  ( وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق ) ، ( مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد ) أي أن تلك الحجارة من سجيل ، التي نزلت على قوم لوط ما هي من الظالمين من قومك أيها النبي

 ببعيد !!!  وقد حصل . 

ارجع الى مقال بعنوان " هلاك قوم محمد " 











اخيرا فالمقصود أن الدين واحد والسنة واحدة، واجتباء الأنبياء وبعثتهم يتم بطريقة واحدة، يُسرى بالنبي ليلا الى المسجد الاقصى، عند جانب الطور الأيمن، في البقعة المباركة من الشجرة، التي هي سدرة المنتهى، التي يغشاها ما يغشى من ( السلام ) والسكينة بسبب تنزل (الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ) 


ويتم تقسيم الكتاب الى 30 قسما - جزءا - ينزل عليه في كل ليلة قسم منه ، ليكتمل نزوله بانتهاء الليلة الثلاثين ، وهنا ينتهي السلام المنزل على الارض من عند الله ، باكتمال نزول الكتاب.

 وهذه الثلاثين ليلة ، هي ليلة القدر وهي شهر رمضان .

﴿ وَوَ ٰ⁠عَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَـٰثِینَ لَیۡلَةࣰ وَأَتۡمَمۡنَـٰهَا بِعَشۡرࣲ فَتَمَّ مِیقَـٰتُ رَبِّهِۦۤ أَرۡبَعِینَ لَیۡلَةࣰۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِیهِ هَـٰرُونَ ٱخۡلُفۡنِی فِی قَوۡمِی وَأَصۡلِحۡ وَلَا تَتَّبِعۡ سَبِیلَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ﴾ 


انظر بحثا بعنوان " وكلم الله موسى تكليما " ففيه شرح مفصل عن ذلك











فهل يعقل بعد ذلك أن يتوافق موعد إهلاك الأقوام المكذبة مع ميقات الله لأنبيائه ؟؟؟ !!!

 أم أن هلاكهم يكون حين إخراجهم لرسولهم ؟؟؟ 

نعم يكون هلاكهم في الساعة التي يعزمون فيها على إخراج رسولهم


﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَاۤ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِی مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰۤ إِلَیۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّـٰلِمِینَ ، وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَ ٰ⁠لِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِی وَخَافَ وَعِیدِ﴾ 


﴿وَإِن كَادُوا۟ لَیَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِیُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذࣰا لَّا یَلۡبَثُونَ خِلَـٰفَكَ إِلَّا قَلِیلࣰا ، سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِیلًا﴾  


﴿یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ قَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولُنَا یُبَیِّنُ لَكُمۡ كَثِیرࣰا مِّمَّا كُنتُمۡ تُخۡفُونَ مِنَ ٱلۡكِتَـٰبِ وَیَعۡفُوا۟ عَن كَثِیرࣲۚ قَدۡ جَاۤءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورࣱ وَكِتَـٰبࣱ مُّبِينࣱ ، یَهۡدِی بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَ ٰ⁠نَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَـٰمِ وَیُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَیَهۡدِیهِمۡ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ﴾ 

﴿سَلَـٰمٌ هِیَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ﴾