"إن شاء الله"
(((( مصطلحات مستَهلكة )))
(((( إن شاء الله ))))
﴿وَلَا (تَقُولَنَّ) لِشَا۟یۡءٍ إِنِّی فَاعِلࣱ ذَ ٰلِكَ غَدًا ، إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِیتَ وَقُلۡ عَسَىٰۤ أَن یَهۡدِیَنِ رَبِّی لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَـٰذَا رَشَدࣰا﴾
هل ما يفهمه معظم الناس من هذه الاية صحيح، هل يجب على المرء ان يقول ان شاء الله كلما نوى على شيء او اعطى وعدا لغيره انه سيفعل شيئا مستقبلا، هل هذا الفهم لهذه الاية صحيح ام ان هذه الاية تتكلم عن موضوع مختلف تماما عما يذهب إليه معظم الناس اليوم ؟؟؟؟
معظم الناس اليوم يحمّلون هذه الاية أكثر مما تحتمل وذلك بسبب الفهم الخاطئ لكلمة " القول " يظنون أن هذه الكلمة تعني التلفظ باللسان ولا يعلمون أن هذه الكلمة تحمل معنى اكبر بكثير من هذا المعنى البسيط الساذج، وإليك الآيات التالية التي تبين لك ما هو معنى لفظة " القول " :
﴿وَإِذَا سَمِعُوا۟ مَاۤ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰۤ أَعۡیُنَهُمۡ تَفِیضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُوا۟ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ (یَقُولُونَ) رَبَّنَاۤ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِینَ ، وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَاۤءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن یُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّـٰلِحِینَ ، فَأَثَـٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا ( قَالُوا۟ ) جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ وَذَ ٰلِكَ جَزَاۤءُ ٱلۡمُحۡسِنِینَ﴾
فهل يُفهم من هذه الآيات أنهم اكتفوا بالقول، أم أنهم أَتْبعوا القول بالفعل، انظر إلى الآية التي تأتي بعدها مباشرة
﴿وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَحِیمِ﴾
هل علمت الآن ما الذي يترتب على قولهم آمنا …. إنه العمل فاذا لم يعملوا فهم قد كذبوا، فيكونون حينئذ من أصحاب الجحيم
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ (قَالُوا۟) رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَـٰمُوا۟ فَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ ، أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِ خَـٰلِدِینَ فِیهَا جَزَاۤءَۢ بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ﴾
هؤلاء أيضا أتْبعوا قولهم بالاستقامة ولم يكتفوا بمجرد القول.
﴿یَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا یَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ یُبَیِّتُونَ مَا لَا یَرۡضَىٰ مِنَ (ٱلۡقَوۡلِۚ) وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا یَعۡمَلُونَ مُحِیطًا﴾
هؤلاء ايضا لا شك انهم يقولون قولا ثم يتبعه عمل، والا فما يضر القول لو لم يتبعه عمل ؟؟ !!
﴿وَإِذَاۤ أَرَدۡنَاۤ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡیَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِیهَا فَفَسَقُوا۟ فِیهَا فَحَقَّ عَلَیۡهَا (ٱلۡقَوۡلُ) فَدَمَّرۡنَـٰهَا تَدۡمِیرࣰا﴾
وهنا أيضا لا شك أن القول الذي حق عليها قول يتبعه عمل، الذي هو التدمير
﴿یَـٰنِسَاۤءَ ٱلنَّبِیِّ لَسۡتُنَّ كَأَحَدࣲ مِّنَ ٱلنِّسَاۤءِ إِنِ ٱتَّقَیۡتُنَّۚ فَلَا تَخۡضَعۡنَ (بِٱلۡقَوۡلِ) فَیَطۡمَعَ ٱلَّذِی فِی قَلۡبِهِۦ مَرَضࣱ وَقُلۡنَ قَوۡلࣰا مَّعۡرُوفࣰا﴾
هل يفهم عاقل أنه يجوز لهن أن يخضعن بفعل !!! ، أم أن الآية واضحة في أن القول يشمل الفعل من باب أولى ؟؟ !!
﴿وَهُدُوۤا۟ إِلَى ٱلطَّیِّبِ مِنَ (ٱلۡقَوۡلِ) وَهُدُوۤا۟ إِلَىٰ صِرَ ٰطِ ٱلۡحَمِیدِ﴾
﴿یُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ (بِٱلۡقَوۡلِ) ٱلثَّابِتِ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۖ وَیُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّـٰلِمِینَۚ وَیَفۡعَلُ ٱللَّهُ مَا یَشَاۤءُ﴾
﴿أَفَلَمۡ یَدَّبَّرُوا۟ (ٱلۡقَوۡلَ) أَمۡ جَاۤءَهُم مَّا لَمۡ یَأۡتِ ءَابَاۤءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِینَ﴾
القول في هذه الآيات هو قول الله اي كلامه اي هو الكتاب كله، وهل يقول عاقل إن قول الله لا يشمل الأمر بالفعل ؟؟ !!
باختصار : لفظة "القول" تشمل النية والعزم والتاكيد، والذي تأمر به هذه الآية ( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله) هو : لا تشغَل نفسك بالشيء الذي تنوي فعله غدا، فقد يشاء الله امرا اخر، وانما قدم ليومك الشيء الذي يرضي الله، ودع عنك الشيء الذي تنوي فعله غدا ، ولا تعوّل عليه، لأنك لا يمكن أن تتيقن من حصوله، بل لا يمكنك التاكد من أن الغد سوف يأتي أو لا يأتي، ولا يُفهم من الآية مطلقا أنه يأمره بأن يقول" إن شاء الله ".
وهذا يشبه تماما قول الرجل لصاحبه ( ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله ) فالآية لا تفيد مطلقا الأمر بقول " ما شاء الله "، وانما يامره صاحبه أن لا يغتر بما شاءه الله له، أي إنك يا صاحبي، كان عليك أن تعلم و تتيقن وتعتمد في قرارة نفسك، كلما رأيتني أنا اقل منك مالا وولدا، أن تعلم أن هذه مشيئة الله لي كما هي مشيئة الله لك، وليس لك من الفضل في ذلك شيء.
تماما مثل الاية التي تقول ﴿فَأَمَّا ٱلۡإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَیَقُولُ رَبِّیۤ أَكۡرَمَنِ ، وَأَمَّاۤ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَیۡهِ رِزۡقَهُۥ فَیَقُولُ رَبِّیۤ أَهَـٰنَنِ﴾ فليست الكرامة والنعمة برهان على صلاح صاحبها وإكرام الله له وليس ضيق الرزق، برهان على إهانة الله له، بدليل ان الجواب ياتي مباشرة: ( كلا ) .
الآن … لو أخذنا آيات من القرآن تخبر عن الفعل المستقبلي، فهل سنجد فيها كلمة " إن شاء الله " ؟؟؟
الجواب : لا لن نجد … وإليك بعضا من هذه الايات :
﴿قَالَ عِفۡرِیتࣱ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِیكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّی عَلَیۡهِ لَقَوِیٌّ أَمِینࣱ﴾
﴿قَالَ ٱلَّذِی عِندَهُۥ عِلۡمࣱ مِّنَ ٱلۡكِتَـٰبِ أَنَا۠ ءَاتِیكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن یَرۡتَدَّ إِلَیۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّی لِیَبۡلُوَنِیۤ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا یَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّی غَنِیࣱّ كَرِیمࣱ﴾
فهذا عفريت من الجن يخبر أنه سوف ياتي لسليمان بعرشها، لكنه لم يقل إن شاء الله، وهذا الذي عنده علم من الكتاب، المفترض أنه يعلم ما عليه أن يقول، لكنه لم يقل ان شاء الله، بل إن سليمان الذي يستمع لهما لم يامر أيا منهما ان يقول ان شاء الله، ولم يبد أي اعتراض، فلو كان قول " ان شاء الله " في هذه الحالات واجبا لبين لهم سليمان ذلك !!
﴿ٱذۡهَبُوا۟ بِقَمِیصِی هَـٰذَا فَأَلۡقُوهُ عَلَىٰ وَجۡهِ أَبِی یَأۡتِ بَصِیرࣰا وَأۡتُونِی بِأَهۡلِكُمۡ أَجۡمَعِینَ﴾
هنا يوسف النبي لم يقل " يات ان شاء الله بصيرا " مثل كثير من أصحاب الورع الكاذب، ام ان يوسف لا يفهم ما الذي ينبغي عليه ان يقوله !!!
﴿قَالَ مَا مَكَّنِّی فِیهِ رَبِّی خَیۡرࣱ فَأَعِینُونِی بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَیۡنَكُمۡ وَبَیۡنَهُمۡ رَدۡمًا﴾
هنا ذو القرنين لم يقل ان شاء الله بعد ان قال أجعل بينكم وبينهم ردما !!! .
﴿إِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهۡلِهِۦۤ إِنِّیۤ ءَانَسۡتُ نَارࣰا سَـَٔاتِیكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ ءَاتِیكُم بِشِهَابࣲ قَبَسࣲ لَّعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ﴾
موسى يقول لأهله سآتيكم منها بخبر او اتيكم بشهاب قبس ولم يقل ان شاء الله، فهل أخطا موسى !!! وإن كان قد أخطأ فلماذا لم يصحح القران هذا الخطا، ام ان الموضوع برمته هو تشدق في تشدق، من قبَل - الكهان -، الذين هم مثل الشياطين يُعلّّمون الناس ما يضرهم ولا ينفعهم
﴿قَالُوا۟ یَـٰۤأَبَانَا ٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَاۤ إِنَّا كُنَّا خَـٰطِـِٔینَ ، قَالَ سَوۡفَ أَسۡتَغۡفِرُ لَكُمۡ رَبِّیۤۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ﴾
اخوة يوسف قالوا لأبيهم استغفر لنا ذنوبنا، فأجابهم: سوف أستغفر لكم ربي، لكن اللافت انه لم يقل ان شاء الله فهل اخطأ !!!!
والأمثلة على ذلك من القران كثيرة
يبقى الان السؤال النهائي: هل يوجد في القران حالات تستخدم فيها كلمة : إن شاء الله ؟؟؟
والجواب : نعم يوجد … ولكن في حالات مختلفه تماما عما يظنه معظم الناس، ومن خلال الامثلة سيتبين لك المقصود :
﴿قَالُوا۟ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ یُبَیِّن لَّنَا مَا هِیَ إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَـٰبَهَ عَلَیۡنَا وَإِنَّاۤ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ لَمُهۡتَدُونَ﴾
هنا ينسبون الهداية لله وهذا هو الصواب، اي ستجدنا مهتدين، وهذه الهداية هي محض فضل من الله علينا.
﴿فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ یُوسُفَ ءَاوَىٰۤ إِلَیۡهِ أَبَوَیۡهِ وَقَالَ ٱدۡخُلُوا۟ مِصۡرَ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ ءَامِنِینَ﴾
هنا يوسف يبين لهم أن الأمن نعمة الله وفضل منه، فهو متأكد انهم سيدخلون آمنين لكنه ينسب الفضل لله وليس إليه.
﴿قَالَ سَتَجِدُنِیۤ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ صَابِرࣰا وَلَاۤ أَعۡصِی لَكَ أَمۡرࣰا﴾
وهنا موسى يعزم على الصبر مع صاحبه، لكنه ينسب ذلك الصبر لمشيئة الله، أي ستجدني صابرا وصبري لا يكون الا بالله، ( واصبر وما صبرك إلا بالله ).
﴿قَالَ إِنِّیۤ أُرِیدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَیَّ هَـٰتَیۡنِ عَلَىٰۤ أَن تَأۡجُرَنِی ثَمَـٰنِیَ حِجَجࣲۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرࣰا فَمِنۡ عِندِكَۖ وَمَاۤ أُرِیدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَیۡكَۚ سَتَجِدُنِیۤ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ﴾
هنا الرجل يُطلع موسى على حسن النوايا التي يُكنها له، وأنه لن يشق عليه ولن يعامله الا كما يتعامل الصالحون مع بعضهم البعض، لكنه ينسب صلاحه لله
﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡیَ قَالَ یَـٰبُنَیَّ إِنِّیۤ أَرَىٰ فِی ٱلۡمَنَامِ أَنِّیۤ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ یَـٰۤأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِیۤ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِینَ﴾ هنا اسماعيل يُطلع اباه على ما يُكنّه صدره من عزيمة على الصبر والتسليم لأمر الله، لكنه في النهايه لا يزكي نفسه بل ينسب الفضل لله اولا واخرا
﴿لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡیَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ ءَامِنِینَ مُحَلِّقِینَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِینَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُوا۟ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَ ٰلِكَ فَتۡحࣰا قَرِیبًا﴾
هنا ايضا تبين لنا الآية أن النصر والفتح سوف ياتي عاجلا ام اجلا، وهذا امر مؤكد لا شك فيه، لكنه ينسب الفضل في هذا النصر الى الله وحده.
﴿ إِنَّ رَبَّكَ وَ ٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةࣱ فِی بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمۡۖ (فَلَا تُزَكُّوۤا۟ أَنفُسَكُمۡۖ) هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰۤ﴾
فلا يُقال " إن شاء الله " الا في المواضع التي فيها إخبار عن التزام بعمل صالح، فعند ذلك تُستخدم هذه الكلمة للدلالة على ان هذا العمل الصالح هو محض فضل من الله وحده، ولا أحققه انا، الا ان يشاءه الله لي
في النهاية …
لا حرج عليك إن قلت :
سوف أذهب غدا الى العمل …،
سوف أُحضر لك ما طلبته مني غدا … ، سوف آتي غدا لزيارتك … ،
سوف ينزل المطر غدا …
دون أن تقول " إن شاء الله " بل إن التزام قولها في مثل هذه المواضع، يعد من " السخافة " !!!!!!
اما في المواطن التي تحتاج فيها الى أن تمدح نفسك وأن تزكيها، بأن تخبر عن صدقك او صلاحك او أمانتك او ايمانك … فحينئذ تستخدم هذه الكلمة كما استخدمها أصحابها في القران في هذه المواطن، واستجابة لقول الله
﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ یُزَكُّونَ أَنفُسَهُمۚ بَلِ ٱللَّهُ یُزَكِّی مَن یَشَاۤءُ وَلَا یُظۡلَمُونَ فَتِیلًا﴾
﴿ فَلَا تُزَكُّوۤا۟ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰۤ﴾
كأن تقول له :
سوف اكون صادقا معك ان شاء الله
أو أن تقول له :
اطمئن .. سوف اكون ان شاء الله من الصابرين حتى لو تأخرت في سداد المال إلي … ،
أو تقول له :
إن احتجت أي شيء فلا تتردد في طلبه مني ستجدني إن شاء الله من المحسنين …،
أو أن تقول له:
إن أردت أي استشارة فلا تتردد في سؤالي فإنك ستجدني إن شاء الله من المؤتَمَنين …،
أما أن تستخدم هذه الكلمة دائما وابدا عند كل قول مستقبلي، فهذا مما لم يقل به الله في كتابه، بل هو استخفاف بكلمات الله، واستخدامها بشكل فيه من " البلاهة " ما فيه
، فكل الناس يعلمون انه لن يحصل شيء، الا الشيء الذي شاءه الله، فلماذا التأكيد على شيء بديهي لم يأمرنا به الله في كتابه ؟؟؟؟
لماذا الالتزام بأمر هو بمثابة طقس من الطقوس، وشعوذة من الشعوذات التي فرضها الكهان على الناس ؟؟؟؟ !!!!!!