آيات تشير إلى غيرها من الآيات

 





آيات تشير إلى غيرها من الآيات

سابقة لها في النزول، ومتأخرة عنها في الترتيب داخل الكتاب













نزل القرآن على قلب النبي في ثلاثين ليلة بمقدار جزء لكل ليلة، وعلى ما هو مرتب بين أيدي الناس.


ثم أصبحت الآيات تخرج من قلب النبي إلى لسانه ليَعِيها ويتلوها على الناس.


خروج الآيات لا يحكمه نظام ولا ترتيب، وإنما هو من أمر الله على ما يقتضيه الحال والمناسبة.


يتم جمع الآيات ونسخها داخل الكتاب بترتيبها أولاً بأول كما هي عليه الآن.. وهو ترتيبها الأصلي الذي نزلت به على قلبه أول مرة!!










ولمعرفة ذلك قم بدراسة بحث بعنوان:

"كيف تمت كتابة القرآن" والذي يبين لك ذلك، ويُحيلك إلى دراسات أخرى متخصصة في هذا الجانب.


هناك آيات تشير إلى آيات سبقتها في النزول -سبقتها في تلاوتها وبيانها للناس على لسان النبي-،.. 

على الرغم من أنها قد تكون متأخرة عنها في الترتيب النهائي داخل الكتاب!.. وبالطبع هناك العكس أيضا.


وأكرر.. لمعرفة تفاصيل بيان ذلك عليك الرجوع إلى تلك الدراسات المحكمة.


الآن.. خذ بعض الأمثلة على هذا الباب من أبواب العلم بكتاب الله ودراسته وتلاوته حق التلاوة:








المثال الأول:


﴿وَقَدۡ نَزَّلَ عَلَیۡكُمۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ أَنۡ إِذَا سَمِعۡتُمۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ یُكۡفَرُ بِهَا وَیُسۡتَهۡزَأُ بِهَا فَلَا تَقۡعُدُوا۟ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ یَخُوضُوا۟ فِی حَدِیثٍ غَیۡرِهِ إِنَّكُمۡ إِذا مِّثۡلُهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱلۡكَـٰفِرِینَ فِی جَهَنَّمَ جَمِیعًا﴾ [النساء ١٤٠]


الآية تشير إلى آية سبقتها في النزول، وهي الآية الآتية:


﴿وَإِذَا رَأَیۡتَ ٱلَّذِینَ یَخُوضُونَ فِیۤ ءَایَـٰتِنَا فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ یَخُوضُوا۟ فِی حَدِیثٍ غَیۡرِهِ وَإِمَّا یُنسِیَنَّكَ ٱلشَّیۡطَـٰنُ فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ ٱلذِّكۡرَىٰ مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ﴾ [الأنعام ٦٨]


لاحظ أن الآية من سورة "النساء" تشير الى الآية من سورة "الأنعام".. 


على الرغم من أن آية "الأنعام" تأتي بعدها من ناحية ترتيبها داخل الكتاب!.









المثال الثاني:


﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩ لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠﴾ «المؤمنون 99 - المؤمنون 100»

يطلبون الرجوع بعد مجيء الموت ورؤية العذاب لعلهم يعملون الصالحات.. فيأتيهم الجواب: (كلا..)، هي كلمة قالها الله لا يمكن المَحيد عنها!.. ألا وهي:


﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِینَ فَسَقُوۤا۟: إنَّهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ﴾ [يونس ٣٣]

إنهم لا يؤمنون.. فما الفائدة من إعادتهم؟!!


وهي أيضاً:

﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟: إنَّهُمۡ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِ﴾ [غافر ٦]

إنهم أصحاب النار.. 

فلو (رُدوا لعادوا لما نهوا عنه)!!









ولاحظ الخطأ في قلب همزة (إنهم) من الكسر إلى الفتح!.. 

وقد كَتبتُها لك بالطريقة الصحيحة.


وهي أيضاً:

﴿وَسِیقَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَ ٰ⁠بُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَاۤ أَلَمۡ یَأۡتِكُمۡ رُسُلمِّنكُمۡ یَتۡلُونَ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتِ رَبِّكُمۡ وَیُنذِرُونَكُمۡ لِقَاۤءَ یَوۡمِكُمۡ هَـٰذَاۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَـٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ﴾ [الزمر ٧١]


والمقصود: أن الإشارة الأولى إلى الكلمة التي قالها الله (كلمة هو قائلها)، 

-والتي تحُول دون إعطائهم فرصة ثانية-، 

جاءت في سورة متقدمة عن سورة "المؤمنون" هي "يونس"، وجاءت الإشارة الثانية والثالثة في سورتين متأخرتين "غافر" و "الزمر".









ملاحظة:

تلك الكلمة هي (كلمة الفصل) التي لولاها لقضي بينهم 

-المشركون بين بعضهم البعض-

 في ما هم فيه يختلفون في الحياة الدنيا.. 

لكن يؤخر ذلك الفصل إلى ما بعد موتهم -البرزخ-.. 

وقد وردت في سورة متأخرة "الشورى".


وهي أيضاً (كلمة سبقت من ربك)، 

في سور متقدمة هي:

"يونس" و"هود" و"طه".


وسور متأخرة أيضاً هي:

"فصلت" و"الشورى".













المثال الثالث:

مثال فيه فوائد عظيمة!


﴿مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧ أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨ وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقّ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٠٩ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٠﴾ «البقرة 106 - البقرة 110»


الآية تُخاطب الذين آمنوا وتأمرهم بالاستجابة الفورية لله ورسوله.. وتحذرهم من أن يسألوا رسولهم كما سُئل موسى من قبل.. فما هو؟.. 

إنه:









﴿یَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَیۡهِمۡ كِتَـٰبا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ فَقَدۡ سَأَلُوا۟ مُوسَىٰۤ أَكۡبَرَ مِن ذَ ٰ⁠لِكَ فَقَالُوۤا۟ أَرِنَا ٱللَّهَ جَهۡرَةفَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ بِظُلۡمِهِمۡ ثُمَّ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُ فَعَفَوۡنَا عَن ذَ ٰ⁠لِكَ وَءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ سُلۡطَـٰنا مُّبِینا﴾ [النساء ١٥٣]


لاحظ أن الجواب جاء في سورة "النساء" المتأخرة في الترتيب عن سورة "البقرة".


الآية تبين ما سأله أهل الكتاب للنبي الخاتم وهو: 

أن ينزل عليهم كتاباً من السماء!.. 


وبينت ما سألوا موسى من قبل حتى لا يتعجب النبي من جُراتهم وجحودهم!











هذا السؤال -إنزال كتاب من السماء- هو بالضبط ما عنته آية "البقرة" عندما خاطبت الذين آمنوا بقولها: 

(أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سُئل موسى من قبل) 


فما القصة؟..

وما هو الداعي لنهيهم عن أن يسألوا ذلك السؤال؟.. 

ولماذا كتاب ينزل من السماء؟.. 

وما علاقة أهل الكتاب؟..











الجواب:


كان يتم نسخ قسم من الآيات المنزلة وإثباتها في مواضعها من القرآن.. 


وقسم آخر يتم تأخير نسخه إلى موضعه المُراد له والمحدد سلفاً قبل نزوله!


يتم تأخير نسخ وإثبات ذلك القسم حتى يكتمل نزول الآيات التي خُصصت لتكون قبله في الترتيب!


النسخ هو: إثبات الآيات بالكتابة في موضعها المحدد لها في الكتاب.


خذ البراهين التي تبين لك معنى النسخ:











﴿هَـٰذَا كِتَـٰبُنَا یَنطِقُ عَلَیۡكُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ [الجاثية ٢٩]


كنا نثبت أعمالكم بنسخها داخل الكتاب المخصص لذلك.. والآن هو ينطق عليكم بما كنتم تعملون!


﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَ وَفِی نُسۡخَتِهَا هُدى وَرَحۡمَةلِّلَّذِینَ هُمۡ لِرَبِّهِمۡ یَرۡهَبُونَ﴾ [الأعراف ١٥٤]


تلك النسخة من كتاب الله

 -الألواح المخطوط عليها الآيات- 

فيها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون.










﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٢ لِّيَجۡعَلَ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٣ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٤ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ ٥٥﴾ «الحج 52 - الحج 55»


أمنية الرسل هي إيمان الناس جميعاً..

﴿وَلَوۡ شَاۤءَ رَبُّكَ لَـَٔامَنَ مَن فِی ٱلۡأَرۡضِ كُلُّهُمۡ جَمِیعًاۚ أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ یَكُونُوا۟ مُؤۡمِنِینَ﴾ [يونس ٩٩]


ويتحسرون على كفرهم ومصيرهم إلى النار شفقة عليهم..

﴿أَفَمَن زُیِّنَ لَهُۥ سُوۤءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَناۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ یُضِلُّ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَیۡهِمۡ حَسَرَ ٰ⁠تٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِمَا یَصۡنَعُونَ﴾ [فاطر ٨]

لا تقتل نفسك من شدة الحسرة عليهم!










هذه هي أمنيات الرُسُل.. 

والذي يُلقيه الشيطان في أمنياتهم هو الوحي المضاد لوحي الرحمن.. 

وهو الضلال والإفك الذي يصدهم عن كتاب الله.. 

بمعنى أنه:


وحيٌ ثانٍ ناتج عن التعاون المشترك بين شياطين الإنس والجن.. 

يمتاز بالزخرفة والحكمة الكاذبة..

 

يُبطل بسببه الشيطان أمنيات الأنبياء والرسل في إيمان أقوامهم!









﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩ وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠ وَلَوۡ أَنَّنَا نَزَّلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَحَشَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ كُلَّ شَيۡءٖ قُبُلٗا مَّا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَجۡهَلُونَ ١١١ وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ ١١٢ وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ ١١٣﴾ «الأنعام 109 - الأنعام 113»


﴿وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتۡلُوا۟ ٱلشَّیَـٰطِینُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَیۡمَـٰنَۖ) 

ما تتلوه من وحيهم الكاذب الذي ينسبونه لله!


واللافت.. هو أن الله ينسخ ويُثبت ذلك الوحي الشيطاني الكاذب، ويصبح متداولا بين أيدي الناس.. 

هو وكتاب الله على حد سواء!!









لكن.. في المُقابل (يُحكم الله آياته).. 

فلا يفتتن بوحي الشياطين إلا الظالمون من الذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم.

أما (الذين أوتوا العلم) بالكتاب السابق.. فيعلمون أنه الحق المحكم من ربهم، (فتُخبت له قلوبهم)!

 

وهذا هو الذي يجري في كل زمان ومكان من اتباع وحي الشياطين المبثوث في الكتب المنسوبة إلى الله ورُسُله عند جميع الطوائف والملل والمذاهب البشرية، ممن يسمون أنفسهم مسلمين أو يهوداً أو نصارى أو غير ذلك..

ولا يَسلَم من اتباع وحي الشياطين إلا الذين (يمسكون) بكتاب الله الخاتم (القرآن العظيم)، ويتبرؤون من كل حرف أو كلمة تم نسخها خارج كتاب الله!








هذا الشرح هو من أجل أن تتبين كيفية نزول الآيات مفرقة (وقرآناً فرقناه).. طوال مدة لبث النبي في قومه.. 


إلى جانب إثبات الآيات التي يقوم النبي بنسخها داخل الكتاب في موضعها.. 


وإنساء -تأخير- نسخ الآيات المتقدمة في النزول، إلى حين الوصول إلى مواضعها المخصصة لها سلفاً قبل نزولها!

راجع دراسة بعنوان: 

وكلم الله موسى تكليماً.


آيات يتم نسخها..

آيات يتم إنساؤها..

 بمعنى تأخير نسخها!











هناك خطأ في قراءة كلمة (ننسها).. حيث هناك همزة بعد السين أخطأ "القراء" في عدم اعتبارها.. فصارت الكلمة تحمل معنى النسيان (ننسها) بدل أن تحمل المعنى الصحيح الذي هو الإنساء (نُنسئْها) أي نُأخرْها!!


 الهمزة في الأساس لا تكتب مطلقاً!

بل يجب إضافتها أثناء التلفظ والنطق بالكلمات..

أما النسخة المطبوعة بين أيدي الناس اليوم.. فقد قامت بكتابتها دائما، على خلاف ما عليه النسخ المخطوطة.. 

من أجل لتسهيل القراءة على الناس.

أما في هذا الموضع -ننسئها- فقد تم التواطؤ خطأً على عدم إضافتها!!

أنظر دراسة بعنوان: غيابات الجب.

وسلسلة دراسات أخطاء "القراء".








﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ وَقَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ كَآفَّةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣٦ إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٣٧﴾ «التوبة 36 - التوبة 37»


"القراء" في هذا الموضع قرأوها بالشكل الصحيح بإضافة الهمزة 

-التي لا تكتب من الأساس-.. 

ثم قامت النسخ الحديثة المطبوعة بكتابتها.


أما الموضع السابق -ننسئها- فلم يتنبه إليه "القراء" الذين لا يعلمون شيئا عن كتاب الله.. لذلك لم يتم كتابتها في النسخ المطبوعة بين أيدي الناس.










الأدهى من ذلك.. 

هو اعتماد معان باطلة لتلك الآية 

﴿مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَایَةٍ أَوۡ نُنسِئهَا نَأۡتِ بِخَیۡرمِّنۡهَاۤ أَوۡ مِثۡلِهَاۤ) 

 بأن قال الذين يطلقون على أنفسهم مصطلح "المفسرين" أن هناك آيات يتم نسخها بمعنى إلغاؤها وحذفها والتخلص منها بآيات جديدة تحل بدلا عنها!!

وقالوا بأن معنى (ننسها) هو أن ينساها النبي والمؤمنون بعد أن تكون قد نزلت وحفظوها.. فلا يعود لها وجود، كأن لم تكن نزلت من الأساس!!


فجعلوا النسخ بمعنى التبديل!

والإنساء بمعنى النسيان!


فلك أن تتخيل ما عليه "المسلمون" من غباء، وخَبَل، وعَتَه، وإلحاد في آيات الله!








هل يخطر ببال أحد من العقلاء أن النسخ معناه الإلغاء؟!!

هل يخطر ببال أحد من العقلاء أن النسيان هو ضد النسخ؟!!


أوليس النسيان يقابله التذكر؟!!

وهل يقول بغير ذلك إلا الذين يرقعون وراء الضلال الذي يسير عليه الناس من مئات السنين؟!!

﴿قَالَ أَرَءَیۡتَ إِذۡ أَوَیۡنَاۤ إِلَى ٱلصَّخۡرَةِ فَإِنِّی نَسِیتُ ٱلۡحُوتَ وَمَاۤ أَنسَىٰنِیهُ إِلَّا ٱلشَّیۡطَـٰنُ أَنۡ أَذۡكُرَهُۥۚ وَٱتَّخَذَ سَبِیلَهُۥ فِی ٱلۡبَحۡرِ عَجَبا﴾ [الكهف ٦٣]

ألا ترى أن ذلك من أوضح الواضحات؟!!

ألا تستشعر بعد معرفتك لهذا الخبَل ما عليه الناس من تحريفٍ لمعاني كلام الله كله، وتبديل دينه (الإسلام) الذي ارتضاه لنفسه ولعباده.. واستبداله بخزعبلات الكهان والأحبار والرهبان؟!










أمّا مقصود الآيات فهو كالتالي:


(ما ننسخ من آية) بإثباتها في الكتاب، أو (نُنسئها) بتأخير نسخها إلى مكان لاحق من الكتاب.. 

(نأت بخير منها أو مثلها).. 

فلا تتعجبوا أيها المؤمنون من ذلك، ولا تستعجلوا إتمام الكتاب!


فالوحي لم يكتمل بعد.. ولا زال هناك آيات لم تتنزل عليكم هي خير أو مثل الآيات التي نسخناها وأثبتناها أو التي أخّرنا نسخها وإثباتها!


﴿لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ ١٦ إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ ١٧ فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ ١٨ ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ ١٩﴾ «القيامة 16 - القيامة 19»







فالمقصود أن طريقة الوحي "المميزة" التي اختُص بها نبي القرآن.. 

لا ينبغي أن تكون محل استشكال وتعجب.. 

ولا ينبغي للذين آمنوا أن ينساقوا وراء الاتهامات التي يوجهها (أهل الكتاب)..

الذين يحسبون الكتاب لا يتنزل إلا 

(جملة واحدة)!

كمثل ما حصل مع موسى الذي أتاهم به مجموعاً كاملاً دفعة واحدة في الألواح!


لا تنسَ دراسة الأبحاث التي أحَلْتك عليها لتكتمل لديك الصورة.


وإلا.. فهل تريدون أن تسألوا رسولكم 

(كما سُئل موسى من قبل) 

حيث قالوا له: (أرنا الله جهرة)!!

 









المثال الرابع:


﴿لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡیَا بِٱلۡحَقِّ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ ءَامِنِینَ مُحَلِّقِینَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِینَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُوا۟ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَ ٰ⁠لِكَ فَتۡحا قَرِیبًا﴾ [الفتح ٢٧]


الآية تُخبر عن حدث مستقبلي..

وقد تحقق تأويل رؤياه.. 

وتم دخول المسجد الحرام وطرد المشركين منه..


وكل ذلك تم توضيحه في آيات لاحقة من سورة 9 "التوبة"، على الرغم من كونها سابقة لها في التريب داخل الكتاب!















ملاحظة:


سورة 48 "الفتح" تتحدث عن:

 (يوم حنين) المذكور قبل ذلك في سورة 9 "التوبة"، وتبشر بالفتح الذي سوف يتم ذكره في سورة 9، حيث تُعطى مهلة الأربعة أشهر الحرم للمشركين 

-الذين هم من (الذين أوتوا الكتاب)- لإخلاء المسجد الحرام!


آيات كثيرة في سورة "الفتح" تُخبر عن ما سيتعذر به (المخلفون من الأعراب) في المستقبل القريب.. 

وكيف سيطلبون اتباع المؤمنين إذا ظفروا بالمغانم..

 ثم يأتي بيان ذلك في سورة "التوبة".. كل ذلك وترتيب سورة "الفتح" بعد سورة "التوبة" بعشرات السور!.













بالتأكيد..

 هناك آيات تشير إلى آيات سابقة لها في النزول، سابقة لها في النسخ والترتيب داخل الكتاب.. 

وأذكر لك بعضاً منها:

المثال الأول:


﴿وَیَسۡتَفۡتُونَكَ فِی ٱلنِّسَاۤءِۖ قُلِ ٱللَّهُ یُفۡتِیكُمۡ فِیهِنَّ وَمَا یُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ فِی یَتَـٰمَى ٱلنِّسَاۤءِ ٱلَّـٰتِی لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِینَ مِنَ ٱلۡوِلۡدَ ٰ⁠نِ وَأَن تَقُومُوا۟ لِلۡیَتَـٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِ وَمَا تَفۡعَلُوا۟ مِنۡ خَیۡرفَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِیما﴾ [النساء ١٢٧]


والتي تشير إلى الآية رقم 3 وما بعدها من نفس السورة:


﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُوا۟ فِی ٱلۡیَتَـٰمَىٰ فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَاۤءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَـٰثَ وَرُبَـٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُوا۟ فَوَ ٰ⁠حِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُكُمۡۚ ذَ ٰ⁠لِكَ أَدۡنَىٰۤ أَلَّا تَعُولُوا۟﴾ [النساء ٣]










المثال الثاني:


﴿قُل لَّاۤ أَجِدُ فِی مَاۤ أُوحِیَ إِلَیَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمیَطۡعَمُهُۥۤ إِلَّاۤ أَن یَكُونَ مَیۡتَةً أَوۡ دَما مَّسۡفُوحًا أَوۡ لَحۡمَ خِنزِیر فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَیۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَیۡرَ بَاغوَلَا عَادفَإِنَّ رَبَّكَ غَفُوررَّحِیمࣱ﴾ [الأنعام ١٤٥]


وهذه هي الأربعة أصناف المحرمة في الطعام، والتي لا يوجد محرم غيرها.. وقد ذُكرت مرتين في سورتين سابقتين في إشارة إلى الآيات من سورة "البقرة" و"المائدة".. 

والسورتان متقدمتان في الترتيب عن السورة التي تشير إليهما "الأنعام".


وورد -بالمقابل- ذكر المحرمات مرة واحدة في سورة متأخرة عنها وهي سورة "النحل".











المثال الثالث:


﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا ٥٩ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا ٦٠ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ رَأَيۡتَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودٗا ٦١﴾ 

«النساء 59 - النساء 61»

أُمروا أن يكفروا به في آيات نزلت سابقاً.. 

وقد تم نسخها أيضاً في سورة سابقة:


﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٥٦ ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥٧﴾

 «البقرة 256 - البقرة 257»








المثال الرابع:


﴿وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٢٤ هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ٢٥﴾ «الفتح 24 - الفتح 25»


وهي تشير إلى الحادثة التي ذكرت في سورة سابقة:

قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ «المائدة 11»


لاحظ أنها تشير أيضاً إلى آية الإحصار عن دخول المسجد المسجد الحرام، وتقديم ما تيسر من الهدي، المذكورة في سورة 2 المسماة "البقرة"!







ملاحظة:

سور القرآن ليس لها أسماء!.. وإنما هي مرتبة كما هي في الكتاب.. ويفصل بين السورة والسورة التي تليها عبارة (بسم الله الرحمن الرحيم).. وهذا مطرد في جميل السور.. والاستثناء في السورة رقم 9 والمسماة "سورة التوبة، أو براءة" هو خطأ تم التواطؤ عليه منذ القِدم!!

تم الاصطلاح والتواطؤ على تلك الأسماء فيما بعد من قبَل البشر.. 

وقسم كبير منها مضحك لا يليق بكلام الله! ولا يعبر عن مضمون تلك السور!

كل سور القرآن تبدأ بـ (بسم الله الرحمن الرحيم)، لأن المتكلم ليس الله! وإنما هو مجموعة "الصافون المسبحون" الذين يتكلمون بسم الله، ونيابة عنه!!

قم بدراسة البحث المعنون:

 "المجموعة المتكلمة في القرآن".