جمل اعتراضية. 2




جُمَل

 "اعتراضية"

المجموعة الثانية 








من أساليب القرآن البيانية:

"التقديم والتأخير" في عبارات بعينها!، أو إيراد "جُمَل معترضة" تتخلل السياقات المترابطة وتقطعها!.


القارئ يجد استشكالاً كبيراً في الفهم، ولن يعلم المقصود والمُراد إذا لم يتقن هذا الأسلوب القرآني الفذ!


وباختصار .. فإن القرآن من أوله إلى آخره، يورد في أثناء البيان، جُملاً متقدمة أو متأخرة عن أماكنها التي تعطي المعنى الصحيح للسياق، ويورد أيضاً عبارات خارجة عن السياقات تتخللها بشكل "معترض"!.



هذا أسلوب بياني في غاية الروعة والإتقان، يعطي الآيات طابعاً "إيقاعياً" جذاباً -إن صح التعبير-!.


وله أيضاً أهداف أخرى تتقاطع مع أسلوبه البياني الذي تنتهجه المجموعة المتكلمة في القرآن كله، والذين لا يتكلمون إلا بصيغة الجمع! 

قم بقراءة الدراسة التي بعنوان:

المجموعة المتكلمة في القرآن.


وأساليب أخرى مثل ربط الماضي بالحاضر، للدلالة على وحدة الأمة والملّة ودعوة كل النبيين، كربط قصص إبراهيم بالأميين، أو بالذين آمنوا.


أيضاً ربط عذاب أهل القرى بعذاب قرية النبي الخاتم، بوضع سياقات "معترضة" تتحدث عن ذلك، داخل سياقات تتكلم عن غيرهم، أو ربط عذاب الهلاك في الدنيا بعذاب الآخرة.


أو ربط ماضي بني إسرائيل مع موسى، بحاضرهم زمان محمد. وهو الزمان الذي يختص القرآن كله بتوجيه البيان لأهله من "العالمين" دون من جاء بعدهم، أو بعد موت ذلك النبي الأمي؛ إذ إنه كتاب شديد الخصوصية، لا يتوجه بالبيان إلا إليهم، وهو لمن بعدهم "بقيّة" من الله، وليس كتاباً مُصاغاً ليتوجه إليهم!.



كنت قد أوردتُ مجموعة من الأمثلة في دراسات سابقة، وها أنا الآن أعطيك مجموعة أخرى من الأمثلة في هذا الباب.


الموضوع في غاية الأهمية، ولا يمكن التقدم في دراسة كتاب الله من غير التنبه لهكذا أمور متعلقة بأسلوب القرآن في البيان.


عداك عن أن المعاني والحقائق لا يمكن أن تتجلى إلا بعد إتقان هذا "الفن"!


قم بدراسة هذه الأمثلة، وإعادة قراءتها مراراً وتكراراً، لتتمكن من إتقانها ومعرفة مثيلاتها.






المثال الثالث عشر:


﴿ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ ٨ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ ٩ سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ ١٠ لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِ يَحۡفَظُونَهُ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ ١١﴾ [الرعد].


هناك تأخير للعبارتين المظللتين، وعند إرجاعهما إلى مكانيهما الأصليَين تصبح الآية كالتالي:


(لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ يَحۡفَظُونَهُ مِّن بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ)


وهكذا يتضح المعنى على حقيقته من غير أن يحتاج مزيد شرح..





المثال الرابع عشر:


﴿كـَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ ١١ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ ١٢ فِي صُحُفٖ مُّكَرَّمَةٖ ١٣ مَّرۡفُوعَةٖ مُّطَهَّرَةِ ١٤ بِأَيۡدِي سَفَرَةٖ ١٥ كِرَامِ بَرَرَةٖ ١٦﴾ [عبس].


العبارة المظللة هي بمثابة "جملة معترضة" بين السياق المترابط..

ولبيان المعنى المُراد للآيات، يجب إخراجها من مكانها ووضعها في نهاية السياق.. لتصبح كالآتي:


﴿كـَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ ١١ فِي صُحُفٖ مُّكَرَّمَةٖ ١٣ مَّرۡفُوعَةٖ مُّطَهَّرَةِ ١٤ بِأَيۡدِي سَفَرَةٖ ١٥ كِرَامِ بَرَرَةٖ ١٦ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ ١٢﴾.


والتذكرة هي آيات القرآن الموجودة في صحف مكرمة، مكنونة في كتاب.. 

فمن شاء ذكر الله بتصديق تلك الآيات والإيمان بها.


والقرآن كله تذكرة:

﴿طه ١ مَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰٓ ٢ إِلَّا تَذۡكِرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰ ٣﴾ [طه].







المثال الخامس عشر:


﴿أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُ لِلۡإِسۡلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ﴾ [الزمر].


يجب تقديم العبارة المظللة لتصبح الآية كالتالي:


﴿أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُ لِلۡإِسۡلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِ مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ﴾


ومعناها:

هو على نور من ربه تحصل عليه بسبب إيمانه بذكر الله، والذي هو القرآن، والذي هو برهان ونور مبين:

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَاۤءَكُم بُرۡهَـٰنࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكُمۡ نُورࣰا مُّبِینࣰا﴾ [النساء ١٧٤].


فويل للقاسية قلوبهم.

وهم الذين لا يذكرون الله، أي لا يؤمنون بهذا الذكر -القرآن-، ولا يتلونه حق تلاوته.


فقسوة القلب ناتجة عن عدم الإيمان بالكتاب وما يأمر به، والكفر ونقض الميثاق:

﴿فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّیثَـٰقَهُمۡ لَعَنَّـٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَـٰسِیَةࣰ یُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا۟ حَظࣰّا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَاۤىِٕنَةࣲ مِّنۡهُمۡ إِلَّا قَلِیلࣰا مِّنۡهُمۡ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِینَ﴾ [المائدة ١٣].






المثال السادس عشر:


﴿وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤ مَّا لَهُم بِهِ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا ٥ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا ٦﴾ «الكهف»


وتصبح:

(فَلَعَلَّكَ بَاخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ أَسَفًا إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ)


والمعنى:

لعلك باخع نفسك بسبب الأسف والحزن عليهم، عندما يولون مدبرين عنك، من غير أن يؤمنوا لك، وأنت تنظر إليهم وهم يرحلون!.


لا تحزن عليهم، فالله لا يكره عباده على الإيمان:

﴿لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٣ إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ ٤﴾ [الشعراء].






المثال السابع عشر:


﴿وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيّٖ مِّنۢ بَعۡدِهِ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ ٤٤ وَتَرَىٰهُمۡ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرۡفٍ خَفِيّٖ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِي عَذَابٖ مُّقِيمٖ ٤٥) [الشورى].


وهنا جملتان مظللتان "معترضتان":

الأولى: من سبيل، وينبغي إرجاعها لتعطي المعنى المُراد لها، وذلك على النحو الآتي:

﴿وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيّٖ مِّن بَعۡدِهِ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ مِّن سَبِيلٖ إِلَىٰ مَرَدّٖ ٤٤).


فهو يطلبون سبيلاً إلى الرجعة والرد إلى الحياة الدنيا، ليعملوا عملاً صالحاً، وذلك عند أخذهم بعذاب الهلاك:

﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩ لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُ كـَلَّآ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠﴾ [المؤمنون].


أما الجملة "المعترضة" الثانية، فهي: "يوم القيامة".

والتي أيضاً تأخرت عن موضعها الذي تعطي فيه المعنى المُراد لها، لأن الخاسرين تتبين خسارتهم في الدنيا قبل يوم القيامة:


﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِیَ إِلَیَّ وَلَمۡ یُوحَ إِلَیۡهِ شَیۡءࣱ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَوۡ تَرَىٰۤ إِذِ ٱلظَّـٰلِمُونَ فِی غَمَرَ ٰ⁠تِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ بَاسِطُوۤا۟ أَیۡدِیهِمۡ أَخۡرِجُوۤا۟ أَنفُسَكُمُ ٱلۡیَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَیۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَایَـٰتِهِ تَسۡتَكۡبِرُونَ﴾ [الأنعام ٩٣].

فالظالمون تتبين خسارتهم عند غمرات الموت، وقبل يوم القيامة.

وعند إرجاع العبارة المظللة: "يوم القيامة"، إلى موقعها، يصبح السياق كالآتي:


﴿وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيّٖ مِّن بَعۡدِهِ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ مِّن سَبِيلٖ إِلَىٰ مَرَدّٖ ٤٤ وَتَرَىٰهُمۡ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرۡفٍ خَفِيّٖ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِي عَذَابٖ مُّقِيمٖ ٤٥) 


السياق مع الشرح:

﴿وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيّٖ مِّن بَعۡدِهِ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ [عذاب الهلاك الذي يؤدي بهم إلى عذاب النار بعد الموت مباشرة. وقد أُهلك قوم محمد، كما أُهلك فرعون وكل المكذبين من أقوام النبيين] يَقُولُونَ هَلۡ مِّن سَبِيلٖ إِلَىٰ مَرَدّٖ ٤٤ وَتَرَىٰهُمۡ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا [على النار، مباشرة بعد إهلاكهم، تماماً كحال آل فرعون] خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرۡفٍ خَفِيّٖ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ [وهذا تصريح وبيان يقوله الذين آمنوا يوم القيامة] أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِي عَذَابٖ مُّقِيمٖ ٤٥) 



فهم يُعرضون على النار بعد موتهم.

ويوم القيامة يقول الذين آمنوا قولتهم تلك تبكيتاً للمجرمين، وتعزية لأنفسهم عما كانوا يُلاقونه منهم في الحياة الدنيا.





المثال التاسع عشر:


(يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَة لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠﴾ [الأحزاب].


العبارة المظللة هي بيان "معترض" يعطي فائدة جديدة، ينبغي إخراجها من السياق، وأخذ بيانها بشكل منفصل، ليصبح السياق كالآتي:


يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَة لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ [---] لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠﴾.

(قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ).


والمعنى هو:

أخلصنا لك من دون المؤمنين، تحليلَ امرأة مؤمنة وهبت نفسها لك، لتنكحها من دون الحاجة لإيتائها أجرها، وذلك كي لا يكون عليك حرج عند الحاجة لنكاح امرأة لتحقيق فوائد متعدية، تمس صلاح المجتمع المؤمن، كالمصاهرة بينك وبين الشعوب والقبائل من القرى من حولك، فعندئذ لو لم تتمكن من إيتائها أجرها، فإنها يمكنها تحليل نفسها لك بالهبة، فانكحها إن شئت. وكان الله غفوراً رحيماً.


ثم تأت العبارة المظللة ببيان "معترض" مفادُه: 

اختصاصنا لك بهذا النوع من الحلال من دون المؤمنين، هو لأجل أننا نعلم ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم، ولن نظلمهم!.






المثال العشرون:


﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٧٧ وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖ مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٧٨﴾ [الحج].


هذا السياق من الآيات يحتوي على بيان "معترض" مظلل بالأصفر.

لكي تفهم المراد من هذا السياق، وجب عليك إخراج البيان "المعترض" المظلل، والتعامل معه بشكل منفصل عن بقية السياق، ليصبح السياق على النحو الآتي:


﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٧٧ وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ [---] لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٧٨﴾.


جاهدوا في الله حق جهاده، ليكون الرسول شهيداً عليكم، وتكونوا أنتم -أيها الذين آمنوا- شهداء على الناس يوم القيامة.


الآن.. 

ارجع إلى السياق المعترض:

(هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖ مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا).

وخذ منه بيانه بمعزل عن بقية السياق، مع ملاحظة احتوائه هو أيضاً على عبارة "معترضة" مظللة بالأخضر!، يجب إخراجها هي أيضاً والتعامل معها بشكل مستقل، ليصبح المعنى كالآتي:


(هُوَ [الله، المذكور قبلها مباشرة] ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖ [---] هُوَ [الله] سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ [في كتاب نوح] وَفِي هَٰذَا [القرآن أيضاً]).


ثم تأتي العبارة "المعترضة" الثانية: (مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَ)، لبيان أن الإسلام -الذي سماكم به الله-، هو ملة أبيكم إبراهيم: 

﴿قُلۡ إِنَّنِی هَدَىٰنِی رَبِّیۤ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ دِینࣰا قِیَمࣰا مِّلَّةَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ حَنِیفࣰا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ﴾ [الأنعام ١٦١].


أما بالنسبة لتسمية الله لهم بالمسلمين من قبل -في كتاب نوح-، فهو كالآتي:

﴿وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ ٧١ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٧٢ فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ خَلَٰٓئِفَ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٧٣﴾ [يونس].


وأما بالنسبة لتسمية الله لهم بالمسلمين في هذا القرآن، فهو كالآتي:

﴿إِنَّ ٱلدِّینَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَـٰمُ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ إِلَّا مِن بَعۡدِ مَا جَاۤءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡیَا بَیۡنَهُمۡ وَمَن یَكۡفُرۡ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ [آل عمران ١٩].


وأيضاً:

﴿وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٣٥ قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُ مُسۡلِمُونَ ١٣٦ فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣٧ صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗ وَنَحۡنُ لَهُ عَٰبِدُونَ ١٣٨﴾ [البقرة].


وقد سماهم الله بالمسلمين في كل الكتب، ما بين نوح ومحمد، فهذا لوط: 

﴿فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣٥ فَمَا وَجَدۡنَا فِيهَا غَيۡرَ بَيۡتٖ مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٣٦ وَتَرَكۡنَا فِيهَآ ءَايَةٗ لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٣٧﴾ [الذاريات].


وهذا يعقوب:

﴿أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَاۤءَ إِذۡ حَضَرَ یَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِیهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِن بَعۡدِی قَالُوا۟ نَعۡبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ ءَابَاۤىِٕكَ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَ إِلَـٰهࣰا وَ ٰ⁠حِدࣰا وَنَحۡنُ لَهُ مُسۡلِمُونَ﴾ [البقرة ١٣٣]


وهذا يوسف:

﴿رَبِّ قَدۡ ءَاتَیۡتَنِی مِنَ ٱلۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِی مِن تَأۡوِیلِ ٱلۡأَحَادِیثِ فَاطِرَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِیِّۦ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ تَوَفَّنِی مُسۡلِمࣰا وَأَلۡحِقۡنِی بِٱلصَّـٰلِحِینَ﴾ [يوسف ١٠١]


وهذا موسى:

﴿وَقَالَ مُوسَىٰ یَـٰقَوۡمِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَیۡهِ تَوَكَّلُوۤا۟ إِن كُنتُم مُّسۡلِمِینَ﴾ [يونس ٨٤].


وهذا سليمان:

﴿قَالَ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡمَلَؤُا۟ أَیُّكُمۡ یَأۡتِینِی بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن یَأۡتُونِی مُسۡلِمِینَ﴾ [النمل ٣٨].


وهذا عيسى:

﴿فَلَمَّاۤ أَحَسَّ عِیسَىٰ مِنۡهُمُ ٱلۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ أَنصَارِیۤ إِلَى ٱللَّهِ قَالَ ٱلۡحَوَارِیُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ﴾ [آل عمران ٥٢].


وهذا الإنسان الصالح:

﴿وَوَصَّیۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ بِوَ ٰ⁠لِدَیۡهِ إِحۡسَـٰنًا حَمَلَتۡهُ أُمُّهُ كُرۡهࣰا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهࣰا وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَـٰلُهُ ثَلَـٰثُونَ شَهۡرًا حَتَّىٰۤ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرۡبَعِینَ سَنَةࣰ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِیۤ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِیۤ أَنۡعَمۡتَ عَلَیَّ وَعَلَىٰ وَ ٰ⁠لِدَیَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَـٰلِحࣰا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِی فِی ذُرِّیَّتِیۤ إِنِّی تُبۡتُ إِلَیۡكَ وَإِنِّی مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ﴾ [الأحقاف ١٥].


وهذا الجان الصالح:

قال تعالى: ﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا ١٤ وَأَمَّا ٱلۡقَٰسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبٗا ١٥﴾ [الجن].


فالإسلام هو دين الله:

﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ قَوۡلࣰا مِّمَّن دَعَاۤ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَـٰلِحࣰا وَقَالَ إِنَّنِی مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ﴾ [فصلت ٣٣]


ولتكتمل لديك الصورة، خذ السياق كاملاً، مع تمييز السياقين "المعترضين" داخله:


﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٧٧ وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖ مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٧٨﴾ [الحج].