جمل اعتراضية. 2
"جُمَل اعتراضية"
وآيات تحتاج
إعادة ترتيب!!
المجموعة الثانية
من أساليب القرآن البيانية "التقديم والتأخير" في عبارات بعينها، بحيث يجد القارئ استشكالا كبيرا في الفهم، ولن يعلم المقصود إذا لم يتقن هذا الأسلوب القرآني الفذ!
وباختصار .. فإن القرآن يورد في أثناء البيان، جملا في غير أماكنها التي تعطي المعنى الصحيح للسياق!
هذا أسلوب بياني في غاية الروعة والإتقان، يعطي الآيات طابعا "إيقاعياً" جذاباً إن صح التعبير!
وله أيضا أهداف أخرى تتقاطع مع أسلوبه الخطابي الذي تتكلم فيه المجموعة بصيَغ الجمع!
وأساليب أخرى مثل التعبير بكلمات بعينها عن التأثيرات والتحولات على الصعيدين الواقعي والتجريدي!
كنت قد أوردتُ مجموعة من الأمثلة في دراسة سابقة، وها أنا الآن أعطيك مجموعة أخرى من الأمثلة في هذا الباب.
الموضوع في غاية الأهمية، ولا يمكن التقدم في دراسة كتاب الله من غير التنبه لهكذا أمور متعلقة بأسلوب القرآن في البيان.
عداك عن أن المعاني والحقائق لا يمكن أن تتجلى إلا بعد إتقان هذا الفن!
كنت قد جمعت سابقا اثني عشر مثالا، والآن أكمل لك ما تبين لي من الأمثلة، مع ملاحظة أنها تتدرج بين البساطة والصعوبة، إلى أن تنتهي إلى سياقات بالغة التعقيد.
المثال الثالث عشر:
﴿ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ ٨ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ ٩ سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ ١٠ لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِ يَحۡفَظُونَهُ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ ١١﴾ «الرعد»
هناك تأخير للعبارتين المظللتين.. وعند إرجاعهما إلى مكانيهما الأصليَين تصبح الآية كالتالي:
(لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ يَحۡفَظُونَهُ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ)
وهكذا يتضح المعنى على حقيقته من غير أن يحتاج مزيد شرح..
المثال الرابع عشر:
﴿كـَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ ١١ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ١٢ فِي صُحُفٖ مُّكَرَّمَةٖ ١٣ مَّرۡفُوعَةٖ مُّطَهَّرَةِۭ ١٤ بِأَيۡدِي سَفَرَةٖ ١٥ كِرَامِۭ بَرَرَةٖ ١٦﴾ «عبس»
العبارة المظللة هي بمثابة "جملة معترضة" بين السياق المترابط..
ولبيان المعنى المُراد للآيات، يجب إخراجها من مكانها ووضعها في نهاية السياق.. لتصبح كالآتي:
﴿كـَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ ، فِي صُحُفٖ مُّكَرَّمَةٖ ، مَّرۡفُوعَةٖ مُّطَهَّرَةِ ، بِأَيۡدِي سَفَرَةٖ ، كِرَامِۭ بَرَرَةٖ ، فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾
والتذكرة هي آيات القرآن الموجودة في صحف مكرمة.. مكنونةٌ في كتاب..
فمن شاء ذكر الله بتصديق تلك الآيات والإيمان بها.
والقرآن كله تذكرة:
(ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ، إلا تذكرة لمن يخشى).
المثال الخامس عشر:
﴿أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُ لِلۡإِسۡلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ﴾ «الزمر»
يجب تقديم العبارة المظللة لتصبح الآية كالتالي:
﴿أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُ لِلۡإِسۡلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِ مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ﴾
ومعناها:
هو على نور من ربه تحصل عليه بسبب ذكر الله، والذي هو القرآن. (وأنزلنا إليكم نوراً مبينا)
فويل للقاسية قلوبهم الذين لا يذكرون الله -لا يقرأون قرآنه)
ملاحظة: من الطبيعي اجتماع وتلاصق كلمة (ربه) مع (الله).. وهذا له فوائد بيانية تحتاج بحثاً مستقلاً لبيانها، والأمثلة على ذلك كثيرة.
المثال السادس عشر:
﴿وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤ مَّا لَهُم بِهِ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا ٥ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا ٦﴾ «الكهف»
وتصبح:
(فَلَعَلَّكَ بَاخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ أَسَفًا إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ)
والمعنى:
لعلك باخع نفسك بسبب الأسف والحزن عليهم، عندما يولون مدبرين عنك، من غير أن يؤمنوا لك، وأنت تنظر إليهم وهم يرحلون-آثارهم-.
لا تبخع نفسك من الأسف عليهم، لأننا (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين).
فالأمر ليس لك.. (إن عليك إلا البلاغ).
المثال السابع عشر:
﴿وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِيّٖ مِّنۢ بَعۡدِهِ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ ٤٤ وَتَرَىٰهُمۡ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرۡفٍ خَفِيّٖ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِي عَذَابٖ مُّقِيمٖ ٤٥) «الشورى»
الخاسرون تتبين خسارتهم في الدنيا قبل يوم القيامة!
(وَلَوۡ تَرَىٰۤ إِذِ ٱلظَّـٰلِمُونَ فِی غَمَرَ ٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ بَاسِطُوۤا۟ أَیۡدِیهِمۡ أَخۡرِجُوۤا۟ أَنفُسَكُمُ ٱلۡیَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَیۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَایَـٰتِهِ تَسۡتَكۡبِرُونَ﴾
وبالتالي يجب تقديم عبارة (يوم القيامة) عن مكانها ليتضح بالضبط ما هو المراد منها.. لتصبح كالتالي:
(وَتَرَىٰهُمۡ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرۡفٍ خَفِيّٖ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِي عَذَابٖ مُّقِيمٖ)
تراهم يُعرضون على النار بعد موتهم.. ويوم القيامة يقول الذين آمنوا قولتهم تلك تبكيتاً للمجرمين، وتعزية لأنفسهم عما كانوا يُلاقونه منهم في الحياة الدنيا.
المثال الثامن عشر:
مثال مهم للغاية:
﴿وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَمَقۡتٗا وَسَآءَ سَبِيلًا ٢٢ حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٣ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٢٤﴾ «النساء»
العبارة المظللة هي جملة معترضة يتم تقديهما ومثيلاتها عن أماكنها الحقيقية مراعاة لأسلوب النظم البياني في القرآن.
مكانها الصحيح كالتالي:
(وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا)
هذا هو مكانها الصحيح الذي لا ينبغي لها غيره!!
والأدهى من ذلك.. ألا أحد يعلم ذلك!!
فكيف سيعلم (المؤمنون) تفاصيل ما أحل الله لفروجهم، وما الذي حرمه عليهم، وهم من الأساس لا يعلمون كيف يتم نظم القرآن؟!
الكثير من الناس يستشكلون المعنى عندما يقرأون هذه الآيات.. لكن لا أحد يعلم النكتة في الموضوع!!
بالتالي فالمعنى المُراد من الآيات هو:
حرمت عليكم -أيها الرجال- أمهاتكم وبناتكم … والمحصنات من النساء، وهذا هو كتاب الله عليكم -في هذا الباب-. وأُحل لكم ما وراء ذلكم -من الأصناف المذكورة- بشرط أن تبتغوا بأموالكم -صدقاتهن- محصنين لهن، غير مسافحين بهن -بمعنى أن دوام العلاقة شرط لنكاحهن، ولأجل فك شرط الدوام شُرع الطلاق-.. فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به -في المستقبل- من بعد الفريضة.
كل هذا التفصيل هو كتاب الله عليكم (إلا ما ملكت أيمانكم)، لأنه ثاني النوعين اللذين أباحهما الله لفروجكم، ﴿وَٱلَّذِینَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَـٰفِظُونَ ، إِلَّا عَلَىٰۤ أَزۡوَ ٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَیۡرُ مَلُومِینَ﴾، بمعنى أن ما وراء جميع تلك الأصناف المحرمة في الآيات -ما وراء ذلكم- هن في الحقيقة النوع الأول (أزواجهم)، ويحللن لهم بعد نكاحهن بإيتائهن أجورهن (إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن)!
أما النوع الثاني (أو ما ملكت أيمانهم)، فإنهم لا يشملهن ذلك الكتاب (كتاب الله عليكم)، لأن هذا النوع الثاني حلال بطبيعته، ولا ينتظر إيتاءه أجره لاستحلاله. (وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك).
وبالمختصر.. فالحلال هو:
أولا: (ما ملكت أيمانكم)، -من النساء طبعا دون الرجال-!.
ثانيا: (أزواجكم)-أشباهكم ومن يُكافئنكم-، بعد أن تنكحوهن بإيتائهن أجورهن!
(فَلَمَّا قَضَىٰ زَیۡدࣱ مِّنۡهَا وَطَرࣰا زَوَّجۡنَـٰكَهَا لِكَیۡ لَا یَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ حَرَجࣱ فِیۤ أَزۡوَ ٰجِ أَدۡعِیَاۤىِٕهِمۡ إِذَا قَضَوۡا۟ مِنۡهُنَّ وَطَرࣰاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولࣰا﴾
زوجناكها: أي جعلناها من أزواجك اللاتي يحل لك نكاحهن بإيتائهن أجورهن، (إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن).. فإن شئت الآن فانكحها لتصير حلالاً لك، وإن شئت فلا!!
وقد زوجناكها عندما أنزلنا عليك الآيات التي تستثني من الحرمة حلائل أبنائكم الذين ليسوا من أصلابكم. (وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم).. وبما أن زيداً دَعيّك وليس من صلبك فقد تم المقصود.
وليس معنى (زوجناكها) أنها صارت امرأتك وتحل لك! كما المفهوم البائس المنتشر بين "المسلمين"!
بل اسمه النكاح وليس الزواج!!
والأمثلة كثيرة:
﴿قَالَ إِنِّیۤ أُرِیدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَیَّ هَـٰتَیۡنِ)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ)
(وَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَاۤ ءَاتَیۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ)
فعملية الاقتران بين الرجل والمرأة اسمها نكاح وليس زواج!!
أما الأزواج.. فهم الأشباه من الرجال والنساء الذين من المترجح حدوث اتفاق وتراض بينهم في حال أراد الطرفان منهم الاقتران، الذي هو النكاح!
﴿وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَاۤءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن یَنكِحۡنَ أَزۡوَ ٰجَهُنَّ إِذَا تَرَ ٰضَوۡا۟ بَیۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ ذَ ٰلِكَ یُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمۡ یُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ ذَ ٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾
إذا طلقتم النساء، فلا تعضلوهن أن ينكحن (أزواجهن) الذين تراضين معهم بالمعروف.
اتركوهن وشأنهن لينكحن من يردن من أزواجهن -أشباههن-.
ولاحظ أن القرآن يسمي أولئك الرجال -الغرباء عنهن والذين لا تربطهم بهن أي علاقة- أزواجهن!
مثال آخر: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَیۡرَهُۥفَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَیۡهِمَاۤ أَن یَتَرَاجَعَاۤ إِن ظَنَّاۤ أَن یُقِیمَا حُدُودَ ٱللَّهِ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ یُبَیِّنُهَا لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ﴾
فإن طلقها -للمرة الثالثة- فلا تحل له من بعد حتى تنكح (زوجا) -شبيها لها ترضاه لنفسها ويرضاها لنفسه- غيره.
ولاحظ أن الأول كان بعلها وكانت هي امرأته! ثم الآن -بعد أن طلقها- أصبح زوجها الذي لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره!!! ثم يطلقها لترجع للأول.
وبالتالي فمعنى (أزواج) هو أشباه ونظائر من الرجال أو النساء في المجتمع المؤمن، بخلاف ما ملكت الأيمان من الرجال أو النساء الذين ليسوا أشباهاً ونظائر لأسيادهم من المؤمنين والمؤمنات.
﴿وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِیۤ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَیۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ)
أمسك عليك تلك المرأة التي كانت من قبل امرأتك التي تحل لك، ثم الآن أصبحت (زوجك) بعد أن طلقتها وبلغتْ أجلها، أي انقضت عدتها!!
نعم.. انقضت عدتها فتحولت من كونها (امرأته) إلى (زوجه) بل وزوج أي رجل كفؤ آخر من الممكن أن يتقدم لينكحها ويؤتيها أجرها!
﴿وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَاۤءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفࣲۚ)
﴿وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَاۤءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن یَنكِحۡنَ أَزۡوَ ٰجَهُنَّ إِذَا تَرَ ٰضَوۡا۟ بَیۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ)
ملاحظة:
مهزلة الطلاق الذي يقع بالكلمة السخيفة
"أنتِ طالق".. هي مجرد خبَل وعتَه من صنع كهان المسلمين.. يسير عليه "المسلمون" من مئات السنين وإلى هذه اللحظة.
والموضوع يحتاج دراسة مستقلة.. لكني كنت قد ذكرته من قبل في منشور مختصر، فارجع إليه إن شئت.
كل هذا الشرح -عزيزي القارئ- هو مجرد نزر يسير من دراسة شاملة تبين لك هذه الأمور الدقيقة أتم البيان.. وتحسم الخلاف الذي لا نهاية له من مئات السنين إلى هذه اللحظة.
انتظر تلك الدراسة التي تضع الأمور في نصابها الصحيح، في الفرق بين الأزواج والنساء وما ملكت الأيمان والنكاح والتزويج.. إلى آخر تلك المفاهيم القرآنية التي لم يعلم لها أحد قراراً حتى هذه الساعة!
أما الذي يعنينا في هذا المبحث فهو تقديم كلمة (إلا ما ملكت أيمانكم) عن مكانها الذي ينبغي أن تكون فيه.. ولك أن تتخيل مدى الدقة والإحكام المستخدم في "نظم" القرآن!!
المثال التاسع عشر:
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٤٩ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠﴾ «الأحزاب»
يتم تقديم العبارة المظللة لتصبح كالآتي:
(وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا)
وهذه الآيات والتي قبلها والتي تليها من نفس السورة.. تم إفساد معانيها على مدى مئات السنين وحتى هذه اللحظة!
وهذا يحتاج دراسات متخصصة في المستقبل.
المثال العشرون:
مثال معقد:
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٧٧ وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖ مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٧٨﴾ «الحج»
بالطبع.. فالذي يقرأ هذه الآيات بتمعن وتدقيق، يجد فيها إشكالاً غريباً.. فالمعاني متنافرة على الرغم من أن العبارات متلاصقة.. الأمر الذي يحتّم عليك محاولة إعادة تشكيل الصورة.. لتتخذ المظهر النهائي المُراد لها، والمتوافق مع النظرة الشاملة التي يحققها ويدعو إليها القرآن من أوله إلى آخره!
أمامك أربع "جمل معترضة" مظللة..
الآن.. سوف أقوم بتمييزها لك عن باقي السياق، مع الحفاظ على أماكنها كما هي، من غير تبديل أي شيء:
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٧٧ وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ
هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ
وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖ
مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَ
هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا
لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٧٨﴾
لاحظ أن الجمل المظللة تمثل بمجموعها "جملة معترضة" في قلب السياق المتماسك!
بمعنى أنها تُعطي معنى زائداً للسياق، لكنها في الحقيقة مضافة إليه بشكل اعتراضي يقطع السياق المترابط، ولو قمت بحذفها من السياق لتمّ المعنى!
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٧٧ وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ، لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٧٨﴾
وهذا أمر طبيعي.. فالأمة الوسط هي التي استجابت لتلك الأوامر المذكورة في بداية الآيات.. مما يجعل أفرادها شهداء على الناس!.. خاصة وأنهم باعوا كل شيء لله، وتركوا القبلة التي كانوا عليها قبل نزول القرآن!
﴿وَكَذَ ٰلِكَ جَعَلۡنَـٰكُمۡ أُمَّةࣰ وَسَطࣰا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَاۤءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَیَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَیۡكُمۡ شَهِیدࣰا وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِی كُنتَ عَلَیۡهَاۤ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن یَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن یَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَیۡهِ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِیرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِینَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُضِیعَ إِیمَـٰنَكُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفࣱ رَّحِیمࣱ﴾ [البقرة ١٤٣]
فقبلة اليهود والنصارى -المفتراة من عند أنفسهم- والمخالفة لما تأمر به كتبهم.. كان الناس -ومن ضمنهم محمد قبل أن يوحى إليه- يولون وجوههم إليها اقتداء بأصحابها على أساس أنهم (أهل الكتاب) وأعلم الناس بما يرضي الله!
فلما نزل القرآن أمرهم بالتوجه شطر المسجد الحرام.. والذي هو في الأساس قبلة إبراهيم، التي يَنسب اليهود والنصارى أنفسهم إليها كذباً وافتراءً على كتاب الله الذي بين أيديهم!
﴿مَا كَانَ إِبۡرَ ٰهِیمُ یَهُودِیࣰّا وَلَا نَصۡرَانِیࣰّا وَلَـٰكِن كَانَ حَنِیفࣰا مُّسۡلِمࣰا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ﴾
فهم المشركون وليس هو!
النكتة.. هي أن المدقق في تلك الجمل الأربع -المعترضة في قلب السياق- يجد أنها بحد ذاتها تحتاج إلى ترتيب!!
الآن.. خذ السياق الكامل للآيات، لكن بإعادة ترتيب تلك "الجمل المعترضة":
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٧٧ وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ
هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ وَفِي هَٰذَا
مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَ
وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖ
هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ
لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٧٨﴾
الصورة النهائية تكون كالآتي:
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٧٧ وَجَٰهِدُواْ فِي ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ مِن قَبۡلُ -في الكتب والصحف المنزلة على رُسله- وَفِي هَٰذَا -القرآن أيضاً- مِّلَّةَ أَبِيكُمۡ إِبۡرَٰهِيمَ -التي أُمرتم باتباعها- وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيۡكُمۡ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعۡتَصِمُواْ بِٱللَّهِ هُوَ مَوۡلَىٰكُمۡ فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ ٧٨﴾
ملاحظة:
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱرۡكَعُوا۟ وَٱسۡجُدُوا۟ وَٱعۡبُدُوا۟ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُوا۟ ٱلۡخَیۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾
الركوع والسجود والقبلة والعبادة.. هي كلمات قرآنية منزلة من عند الله.. لكنها ليست ما افتراه الكهان واخترعوه للناس مما هو متعارف عليه اليوم!
ولكل منها دراسة خاصة مفصلة.