أخطاء القراء 4



أخطاء 

"القرّاء"

المجموعة الرابعة










تم إخفاء الحقبة التاريخية الحقيقية لخاتم النبيين ﴿مُّحَمَّد رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِینَ مَعَهُ)، واستبدالها بحقبة متأخرة ومزيفة لا تمت لها ولا للقرآن بصلة. 

بل وقاموا باختراع دين وضعي جديد حرّفوا به معاني القرآن، ونسبوه لذلك النبي "الأميّ"!.


لم يسْلَم لفظ "الأميّ" أيضاً من التحريف، حيث جعلوه وصفاً يُسقطونه على الرجل الذي "لا يعرف القراءة والكتابة" على حد زعمهم!.


الأمر الذي يناقض القرآن بأبشع صور المخالفة لوحي الله، ويُسيء بالضرورة لرسوله!.


"الأميون": 

هم الغافلون عن دراسة الكتاب وما فيه من الهدى، في الحقبة المحصورة بين موسى ومحمد، لأنه كان مُستحفظاً بأيدي مجموعة محددة من الناس هم أهل الكتاب.

والنبي الأمي هو النبي المبعوث في الأميين، وهو مثلهم كان ضالاً عن هدى الله: ﴿وَوَجَدَكَ ضَاۤلࣰّا فَهَدَىٰ ٧﴾ [الضحى].


الأميون هم الذين يشير إليهم القرآن بكلمة "الناس"، وهم قوم النبي الخاتم، وبقية أهل القرى.

أمّا كلمة: "العالمين"، و كلمة: "كافة الناس"، وكلمة: "الناس أجمعين"، فهي كلمات تشير إلى كافة الناس زمان محمد، بقسميهم: الأميون وأهل الكتاب من بني إسرائيل:


﴿فَإِنۡ حَاۤجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِیَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡأُمِّیِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡ فَإِنۡ أَسۡلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهۡتَدَوا۟ وَّإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا عَلَیۡكَ ٱلۡبَلَـٰغُ وَٱللَّهُ بَصِیرُ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠﴾ [آل عمران].

فكافة الناس والعالمين في زمانه هم إما أميون لا يعلمون الكتاب، وإما أهل كتاب -الذين منهم هؤلاء الذين أوتوا الكتاب-.


ملاحظة:

حتى أهل الكتاب من ضمنهم أناس أميون لا يعلمون الكتاب، إلا أمانيّ كاذبة ينسبونها له:

﴿وَمِنۡهُمۡ أُمِّیُّونَ لَا یَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَـٰبَ إِلَّاۤ أَمَانِیَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا یَظُنُّونَ ٧٨﴾ [البقرة].



والذي يعنينا هنا، هو بيان أن القرآن العظيم تم الاختلاف في قراءته ونطق كلماته على وجوه كثيرة جداً!، ثم تم التواطؤ على تسميتها "قراءات"، ولكل "قراءة" منها رجل متخصص تم الاصطلاح على تسميته "قارئ"!.

ثم صاروا ينسبون تلك الاختلافات لله، ويضعون فيها "أحاديث" تخبر كذباً أنها جميعاً نزلت من عند الله!.



واليوم عند دراسته كما أمر الله:


﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن یُؤۡتِیَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ یَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادࣰا لِّی مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن كُونُوا۟ رَبَّـٰنِیِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَـٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ ٧٩﴾ [آل عمران].


كونوا ربانيين بما كنتم "تَعْلَمون" الكتاب، وبما كنتم تدرسون من آياته.

وهنا أخطأوا في قراءة كلمة "تعلمون"، والصواب كما كتبتها لك، فهم أهل كتاب يعلَمونه، بخلاف الأميين الذين لا يعلمونه!.

وقد تحدثت عنها في موضعها ضمن هذه السلسلة.



﴿فَخَلَفَ مِن بَعۡدِهِمۡ خَلۡفࣱ وَرِثُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ یَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَـٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَیَقُولُونَ سَیُغۡفَرُ لَنَا وَإِن یَأۡتِهِمۡ عَرَضࣱ مِّثۡلُهُ یَأۡخُذُوهُ أَلَمۡ یُؤۡخَذۡ عَلَیۡهِم مِّیثَـٰقُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَن لَّا یَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِیهِ وَٱلدَّارُ ٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرࣱ لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦٩﴾ [الأعراف].


فخلف من بعدهم "خَلَف"، ورثوا الكتاب، لكنهم قالوا على الله غير الحق، على الرغم من أنهم درسوا ما فيه، وعلموا ما يأمرهم به، وما ينهاهم عنه!.

ولاحظ الخطأ في قراءة "خلف"، والصواب هو بفتح اللام، كما كتبتُها أمامك، وقد تحدثت عنها في موضعها من هذه السلسلة.



﴿وَمَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُم مِّن كُتُبࣲ یَدۡرُسُونَهَا وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَاۤ إِلَیۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِیرࣲ ٤٤﴾ [سبأ].

فالأميون -الذين منهم قوم محمد-، لم يؤتهم الله كتباً يدرسونها، ولم يرسل إليهم نذيراً قبلك يا محمد، فمن أين جاؤوا بمزاعمهم التي ينسبونها لله، كزعم اتخاذه الولد من الملائكة: ﴿وَیَوۡمَ یَحۡشُرُهُمۡ جَمِیعࣰا ثُمَّ یَقُولُ لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ إِیَّاكُمۡ كَانُوا۟ یَعۡبُدُونَ ٤٠﴾ [سبأ]. 

وهي الآية التي سبقتها.


وكذلك موضع آخر مشابه:

﴿أَمۡ لَكُمۡ كِتَـٰبࣱ فِیهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧ إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨﴾ [القلم].

هل لكم كتاب من عند الله تدرسونه، فتتخيرون منه ما تشاؤون من هذا الزور الذي تنسبونه لله؟! 

بالطبع لا، فإنهم أميون لا كتاب لهم ليدرسوه!، فضلاً عن أن الله لا يأمر بالفحشاء التي يأتون بها!، وإنما هي من أهوائهم وشياطينهم.



﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٥٥ أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلۡكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَٰفِلِينَ ١٥٦ أَوۡ تَقُولُواْ لَوۡ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡ فَقَدۡ جَآءَكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَا سَنَجۡزِي ٱلَّذِينَ يَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصۡدِفُونَ ١٥٧﴾ [الأنعام].


هذه الآيات تصف احتجاج الأميين الضالين -من قوم محمد وأهل القرى في زمانه-، في حال لم يرسل الله إليهم رسولاً بالكتاب بشيراً ونذيراً.

فإنهم حينها سوف يزعمون أنهم لو أُنزل إليهم الكتاب لكانوا أهدى من الطائفتين اليهود والنصارى!.

فها هو الكتاب قد نزل عليكم، ونبيكم منكم، فلماذا لا تستجيبون وتؤمنون.


عند دراسته كما أمَرَنا الله؛ نستطيع استخراج وكشف تلك الأخطاء وإرجاعها إلى الصواب الموافق للحق، والمتّسق مع بقية الكتاب!. 

فالقرآن كتاب متكامل، وهو آية بيّنة يشهد لنفسه بنفسه. 

ولا يمكن لأحد أن يتقول عليه وينسب الخطأ إليه؛ إلا ويخبرك من داخله أن هذا الموضع هو خطأ، ثم يلفظه أمامك ولا يبقي عليه، ثم يُفَصّل لك الصواب فيه تفصيلاً، ويصحح لك الخطأ تصحيحاً!.



ولأجل ذلك.. 

فهذه سلسلة متّصلة من "الدراسات"، أقوم من خلالها بتفصيل وبيان وتصحيح تلك الأخطاء.


فقم بدراستها ومراجعتها باستمرار، علَّك تكون من "الربانيين" الذين يتعلمون الكتاب ويدرسونه، ويعبدون ربهم حتى يأتيهم اليقين.











الخطأ السادس والعشرون:


﴿قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذۡ رَأَيۡتَهُمۡ ضَلُّوٓاْ ٩٢ أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيۡتَ أَمۡرِي ٩٣ قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي وَلَا بِرَأۡسِيٓ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِي ٩٤﴾ [طه].


الخطأ: يا ابن أمَّ، بفتح الميم.

الصواب: يا ابن أمِّ، بالكسر.


هارون هو أخو موسى لأمه، ووالده هو عمران والد مريم، وهناك دراسة متخصصة بعنوان: هارون ابن عمران.


هارون ينادي أخاه الأكبر بقوله: يا ابن أمِّ -أنا-.

ولا يستقيم بأي حال أن تكون مفتوحة التشكيل "أمَّ"!.


هذا، وقد أصاب في قراءتها "أمِّ" كثير من "القراء".






الخطأ السابع والعشرون:


﴿الٓمٓ ١ غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ٢ فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّن بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ ٣ فِي بِضۡعِ سِنِينَ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤ بِنَصۡرِ ٱللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٦ يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ ٧﴾ [الروم].


الخطأ الأول: غُلِبت، بضم الغين.

الصواب: غَلَبَت، بفتح الغين واللام.


الخطأ الثاني: سيَغلِبون، بفتح الياء.

الصواب: سَيُغلَبون، بضم الياء وفتح اللام.


فإذا كانت الروم قد "غُلِبت" كما هو موضع الخطأ؛ فلماذا تأتي الإشارة لهزيمتهم ب "غَلَبهم"، وليس "غُلْبِهم"؟!

لو كانوا حقاً غُلِبوا لكانت: "من بعد غُلْبِهم"!



المعنى الخاطئ: 

غُلِبت الروم على يد عدو آخر، وهم سوف يَغلِبون ذلك العدو خلال بضع سنين، وعند ذلك يفرح المؤمنون "بنصر الله"!.

إلى آخر هذا الخَبَل والشعوذة والإلحاد؛ إذ إنهم ينسبون "نصر الله" للكافرين!.


المعنى الحق:

غَلَبَت الرومُ المؤمنينَ، لكنهم من بعد "غَلَبِهم" للمؤمنينَ، "سيُغلَبون" على أيديهم في بضع سنين، وعند ذلك يفرح المؤمنون "بنصر الله" لهم على الروم!


القراءة الصحيحة كالآتي:

(غَلَبَتِ ٱلرُّومُ ٢ فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّن بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيُغۡلَبُونَ ٣)


ودقق في كلمة "غَلَبِهِمۡ" التي لم يخطئوا في قراءتها، والتي تؤكد غَلَبَهم للمؤمنين، وليس "غُلْبهم" في حال كانوا هم الذين غُلِبوا، كما في موضع الخطأ!.



المهزلة تكمن في اختراع قصص وأحداث غاية في السخافة، كهزيمة "الروم" على أيدي "الفرس" الذين ليس لهم أي ذكر في الآيات!.

ثم انتصارهم عليهم خلال "بضع سنين" من تلك الهزيمة المزعومة. 

ليزعموا بأن نصر أولئك الكافرين على أولئك الكافرين، هو "نصر الله" الذي سوف "يفرح المؤمنون" بتحققه مستقبلاً!.


(لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِن بَعۡدُ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤ بِنَصۡرِ ٱللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ).


فهل "وَعۡد ٱللَّهِ" هو نصرته لأقوام كافرين على بعضهم البعض؟!.

بالطبع لا..!


وعد الله هنا هو نصره للمؤمنين، وهو وعد لا يخلفه.

تماماً مثلما وعدهم بالجنة ووعد الكافرين بالنار.

وهناك آيات كثيرة تتحدث عن نصر المؤمنين، مثل:


﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰا یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔا وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ ٥٥﴾ [النور].


﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَیَوۡمَ یَقُومُ ٱلۡأَشۡهَـٰدُ ٥١﴾ [غافر].


﴿أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُوا۟ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا یَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلِكُم مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَاۤءُ وَٱلضَّرَّاۤءُ وَزُلۡزِلُوا۟ حَتَّىٰ یَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُ مَتَىٰ "نَصۡرُ ٱللَّهِ" أَلَاۤ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِیبࣱ ٢١٤﴾ [البقرة].


﴿قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَایَةࣱ فِی فِئَتَیۡنِ ٱلۡتَقَتَا فِئَةࣱ تُقَـٰتِلُ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةࣱ یَرَوۡنَهُم مِّثۡلَیۡهِمۡ رَأۡیَ ٱلۡعَیۡنِ وَٱللَّهُ یُؤَیِّدُ بِنَصۡرِهِ مَن یَشَاۤءُ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَعِبۡرَةࣰ لِّأُو۟لِی ٱلۡأَبۡصَـٰرِ ١٣﴾ [آل عمران].


﴿إِذَا جَآءَ "نَصۡرُ ٱللَّهِ" وَٱلۡفَتۡحُ ١ وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢ فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣﴾ [النصر].



 وحتى آخر آية في نفس السورة "الروم"، تُذَكّر رسول الله بذلك الوعد، وذلك النصر الذي سوف يتحقق "فِي بِضۡعِ سِنِينَ"، وتأمره بالصبر حتى ذلك الحين:

﴿فَٱصۡبِرۡ إِنَّ "وَعۡدَ ٱللَّهِ" حَقࣱّ وَلَا یَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِینَ لَا یُوقِنُونَ ٦٠﴾ [الروم].


هذا، ولم يلتفت أحد من "القراء" إلى هذا الخطأ الفاحش!.

وقد قمت بتخصيص دراسة مستقلة بعنوان: غَلَبَت الروم، توسعت فيها بالحديث عن هذا الخطأ.






الخطأ الثامن والعشرون:


﴿الٓر تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ ١ رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٢ ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٣﴾ [الحجر].


الخطأ: رُبَما: بتسهيل الباء.

الصواب: رُبَّما بالتشديد.


كلمة "ربما" وردت مرة واحدة فقط.

وهل تُضاهي: "كل، إن، أن"، إذا اتصلت ب "ما".

وجميعها تُشدد فتصبح: كلّما، إنّما، أنّما، رُبَّما.

فهل يصلح أن يُقال: "كُلَما" أو "إنَما" بدون تشديد؟!.

وجميعها وردت عشرات المرات في القرآن.


لكن لأن "ربما" وردت مرة واحدة، احتار "القراء" في أمرها!.

لكن معظمهم قرأوها بالتشديد بالشكل الصحيح.






الخطأ التاسع والعشرون:


﴿وَقَالَ نِسۡوَةٞ فِي ٱلۡمَدِينَةِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفۡسِهِ قَدۡ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٠ فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُ أَكۡبَرۡنَهُ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ ٣١ قَالَتۡ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمۡتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُ عَن نَّفۡسِهِ فَٱسۡتَعۡصَمَ وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونَاً مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ٣٢ قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٣ فَٱسۡتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٤﴾ [يوسف].


الخطأ: وليكوناً، بالتنوين.

الصواب: وليكوننَّ، بنون ثانية مشددة.


خطأ ظاهر..! 

لكنه مجهول عند "القراء"!.

وهو أيضاً خطأ، أو اختلاف شاذ في أسلوب الكتابة، في المخطوطات التي وقعت بين أيدي "القراء"، والموجود بعضها إلى اليوم.


كُتبت في المخطوط بالألف بدل النون "وليكونا"، بخلاف الكلمة السابقة لها "ليسجنن"، والتي ينبغي -تلقائياً- العطف عليها: "وليكونن"!.

الخطأ وقع من قِبَل نساخ المخطوطات، أو ممن جاء بعدهم. 

ولم يقع بأيدي "قراء" الدين الوضعي أي مخطوط يكتبها بالطريقة الصحيحة، فأخطأوا فيها جميعهم!.

 





الخطأ الثلاثون:


(وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٩٧ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ ٩٨ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرٗا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبّٗا مُّتَرَاكِبٗا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّٰتٖ مِّنۡ أَعۡنَابٖ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍ ٱنظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَآ أَثۡمَرَ وَيَنۡعِهِ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٩٩﴾ [الأنعام].


الخطأ: مشتبهاً.

الصواب: متشابهاً.


هو خطأ كتابي لم تسلم منه جميع المخطوطات التي نقل عنها "قراء" الدين الوضعي، فأطبقوا على هذا الخطأ، وبقي إلى اليوم.


الخطأ ظاهر بَيّن، ويخالف البناء القرآني!.

ومن غير المعقول عند الوصف أن نُثبت شيئاً ثم ننفي شيئاً مغايراً!.

أو أن نثبت صفة لشيء -من أجل بيان التنوع-، فننفي صفة أخرى!.



** خذ الأمثلة التي تُجَلّي لك هذا الخطأ وتبينه أتم البيان، من غير التباس ولا نقصان:


1- ﴿وَفِی ٱلۡأَرۡضِ قِطَعࣱ مُّتَجَـٰوِرَ ٰ⁠تࣱ وَجَنَّـٰتࣱ مِّنۡ أَعۡنَـٰبࣲ وَزَرۡعࣱ وَنَخِیلࣱ صِنۡوَانࣱ وَغَیۡرُ صِنۡوَانࣲ یُسۡقَىٰ بِمَاۤءࣲ وَ ٰ⁠حِدࣲ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضࣲ فِی ٱلۡأُكُلِ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ ٤﴾ [الرعد].


فهل يصح تغيير وصف "صنوان" الأول أو الثاني، واستبداله بوصف آخر مغاير؟!


بالطبع لا يصح!.

وخصوصاً إذا كان بناء الآية يقوم على لفت الأنظار إلى التنوع في المخرجات على الرغم من وحدة وتماثل المدخلات "یُسۡقَىٰ بِمَاۤءࣲ وَ احِدࣲ"!.



2- ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِی رَیۡبࣲ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَـٰكُم مِّن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةࣲ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةࣲ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةࣲ مُّخَلَّقَةࣲ وَغَیۡرِ مُخَلَّقَةࣲ لِّنُبَیِّنَ لَكُمۡ ٥) [الحج].

وهنا أيضاً يتماثل الوصف قبل وبعد كلمة "وغير"، التي هي مركز التماثل!

 


3- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِیۤ أَنشَأَ جَنَّـٰتࣲ مَّعۡرُوشَـٰتࣲ وَغَیۡرَ مَعۡرُوشَـٰتࣲ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُ وَٱلزَّیۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَـٰبِهࣰا وَغَیۡرَ مُتَشَـٰبِهࣲ كُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِ إِذَاۤ أَثۡمَرَ وَءَاتُوا۟ حَقَّهُ یَوۡمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ إِنَّهُ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ ١٤١﴾ [الأنعام].


وهذا برهان ثالث على وجوب تماثل الوصف حول كلمة "وغير".

وهذه الآية في نفس السورة التي وقع فيها الخطأ، لكنها سلمت من وقوع نفس الخطأ!.

لاحظ تماثل كلمة "متشابه" قبل وبعد كلمة "وغير". الأمر الذي لم يحصل في الآية رقم 99 من نفس السورة، والتي هي موضع الخطأ.

الآن، خذ الآيتين من نفس السورة وتأمّلهما جيداً:


الآية التي وقع فيها الخطأ:


﴿وَهُوَ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَیۡءࣲ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرࣰا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبࣰّا مُّتَرَاكِبࣰا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانࣱ دَانِیَةࣱ وَجَنَّـٰتࣲ مِّنۡ أَعۡنَابࣲ وَٱلزَّیۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهࣰا وَغَیۡرَ مُتَشَـٰبِهٍ ٱنظُرُوۤا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَاۤ أَثۡمَرَ وَیَنۡعِهِ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكُمۡ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ﴾ [الأنعام ٩٩]


الآية التي سلمت من وقوع الخطأ:


﴿وَهُوَ ٱلَّذِیۤ أَنشَأَ جَنَّـٰتࣲ مَّعۡرُوشَـٰتࣲ وَغَیۡرَ مَعۡرُوشَـٰتࣲ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُ وَٱلزَّیۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَـٰبِهࣰا وَغَیۡرَ مُتَشَـٰبِهࣲ كُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِ إِذَاۤ أَثۡمَرَ وَءَاتُوا۟ حَقَّهُ یَوۡمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ إِنَّهُ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ ١٤١﴾ [الأنعام].


فكلمة "مشتبه" موضع الخطأ، مأخوذة من "الاشتباه".

أما كلمة "متشابه" وهي الصواب وهي التي لها مؤيد من آية أخرى، مأخوذة من "التشابه".

وكلمة "اشتباه" موضع الخطأ، لا يوجد لها استخدام في القرآن مطلقاً.

بخلاف كلمة "تشابه" التي استُخدمت كثيراً جداً.

خذ أمثلة على ورود كلمة "تشابه":


﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةࣲ رِّزۡقࣰا قَالُوا۟ هَـٰذَا ٱلَّذِی رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُ وَأُتُوا۟ بِهِ مُتَشَـٰبِهࣰا وَلَهُمۡ فِیهَاۤ أَزۡوَ ٰ⁠جࣱ مُّطَهَّرَةࣱ وَهُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ٢٥﴾ [البقرة].


﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَ لَوۡلَا یُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِینَاۤ ءَایَةࣱ كَذَ ٰ⁠لِكَ قَالَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَـٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡ قَدۡ بَیَّنَّا ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یُوقِنُونَ ١١٨﴾ [البقرة].


﴿قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِ أَوۡلِیَاۤءَ لَا یَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعࣰا وَلَا ضَرࣰّا قُلۡ هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِی ٱلظُّلُمَـٰتُ وَٱلنُّورُ أَمۡ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَاۤءَ خَلَقُوا۟ كَخَلۡقِهِ فَتَشَـٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَیۡهِمۡ قُلِ ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءࣲ وَهُوَ ٱلۡوَ ٰ⁠حِدُ ٱلۡقَهَّـٰرُ ١٦﴾ [الرعد].


﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِیثِ كِتَـٰبࣰا مُّتَشَـٰبِهࣰا مَّثَانِیَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِینَ یَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِینُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ ذَ ٰ⁠لِكَ هُدَى ٱللَّهِ یَهۡدِی بِهِ مَن یَشَاۤءُ وَمَن یُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٣﴾ [الزمر].


﴿قَالُوا۟ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ یُبَیِّن لَّنَا مَا هِیَ إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَـٰبَهَ عَلَیۡنَا وَإِنَّاۤ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ لَمُهۡتَدُونَ ٧٠﴾ [البقرة].


لم يقل "إن البقر اشتبه علينا"!.

بل قال: "تشابه علينا"!. 

على الرغم من استخدام الناس لكلمة "اشتباه" في مثل هذه المواضع، لكن القرآن لا يستخدمها!.


﴿هُوَ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ مِنۡهُ ءَایَـٰتࣱ مُّحۡكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتࣱ فَأَمَّا ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمۡ زَیۡغࣱ فَیَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَاۤءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَاۤءَ تَأۡوِیلِهِ وَمَا یَعۡلَمُ تَأۡوِیلَهُ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱلرَّ ٰ⁠سِخُونَ فِی ٱلۡعِلۡمِ یَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ كُلࣱّ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَا وَمَا یَذَّكَّرُ إِلَّاۤ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ﴾ [آل عمران ٧]


أيضاً هنا لم يقل "فيتبعون ما اشتبه منه"، على الرغم من أنها هي الاستعمال الدارج بين الناس.

وهذا الاستعمال -على ما يبدو-، هو الذي حملهم على الخطأ فيها، وتغيير كتابتها في الحقبة ما قبل اختراع الدين الوضعي، لتستمر على ذلك إلى اليوم.