أخطاء القراء. 4
سلسلة
أخطاء
"القرّاء"
المجموعة الرابعة
تم إخفاء الحقبة التاريخية الحقيقية لخاتم النبيين ﴿مُّحَمَّد رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِینَ مَعَهُ)، واستبدالها بحقبة متأخرة ومزيفة لا تمت لها ولا للقرآن بصلة، بل وقاموا باختراع دين وضعي جديد حرفوا به معاني القرآن، ونسبوه لذلك النبي (الأميّ)!!
لم يسلم لفظ (الأميّ) أيضا من التحريف، حيث جعلوه وصفاً يسقطونه على الرجل الذي "لا يعرف القراءة والكتابة" على حد زعمهم!!
الأمر الذي يناقض القرآن بأبشع صور المخالفة لوحي الله، ويسيء بالضرورة لرسوله!!
(الأميون): هم الغافلون عن دراسة (الكتاب)، لأنه كان مُستحفظاً بأيدي مجموعة محددة من الناس وهم
(أهل الكتاب)!!
﴿فَإِنۡ حَاۤجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِیَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡأُمِّیِّينَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡ فَإِنۡ أَسۡلَمُوا۟)
فالأمّيّون هم الذين لا يعلمون (الكتاب)، قبل نزول القرآن الذي هو الكتاب الخاتم!!
والبراهين على ذلك من القرآن لا تُحصى!
وقد قمت بتخصيص موضوع مستقل معنى (الأميّ)
ذلك التحريف والتزوير نفسه تم تنفيذه من قَبل، مع حِقبة رسول الله (عِیسَى ٱبۡنَ مَرۡیَمَ)، حيث نسبوا له حقبة متأخرة، وأسقطوا شخصه على شخصية تاريخية مختلفة، وقاموا -كالعادة- بصناعة دين بشري وضعي أسموه "دين المسيح"!
وقِس على ذلك تاريخ جميع النبيين والمرسلين!!
قمتُ من قبل بالبرهنة على تلك الحقائق من خلال أبحاث كثيرة منها:
هلاك قوم محمد.
هارون ابن عمران.
كيف تمت كتابة القرآن.
وغيرها الكثير.. ويمكنك الرجوع إليها.
الذي يعنينا هنا هو بيان أن (القرآن العظيم) تم الاختلاف في قراءته ونطق كلماته اختلافا كثيرا جداً!!
انظر بحث : كيف تمت كتابة القرآن.
أصبح هناك اختلافات في نطقه تم تسميتها "قراءات"، ولكل "قراءة" منها رجل متخصص تم الاصطلاح على تسميته "قارئ"!
ثم صاروا ينسبون تلك الاختلافات لله، ويضعون فيها "أحاديث" تخبر كذباً أنها جميعا نزلت من عند الله!!
وبما أن رسالات الله تم ختمها برسالة خاتمة، أصبح الكتاب المحكم المنزل من عنده (قرآناً) عربيا مفصلا لا يأتيه الباطل، ولا يهيمن عليه شيء، ولا يحتاج من أحد بياناً ولا تفصيلاً ولا حفظاً ولا تفسيراً!!
واليوم عند دراسته بالطريقة التي أمرنا الله بها:
(وَلَـٰكِن كُونُوا۟ رَبَّـٰنِیِّينَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَـٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ﴾
(أَلَمۡ یُؤۡخَذۡ عَلَیۡهِم مِّیثَـٰقُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَن لَّا یَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِیهِ)
﴿وَمَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُم مِّن كُتُبࣲ یَدۡرُسُونَهَا وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَاۤ إِلَیۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِیرࣲ﴾
﴿أَمۡ لَكُمۡ كِتَـٰبࣱ فِیهِ تَدۡرُسُونَ﴾
عند دراسته كما أمَرَنا الله نستطيع استخراج وكشف تلك الأخطاء وإرجاعها إلى الأصل الأول الطاهر، كما نزلت من عند الله!!
ولأجل ذلك .. فهذه سلسلة مستمرة من الأبحاث، أقوم من خلالها بتفصيل وبيان وتصحيح تلك الأخطاء ..
فقم بدراستها ومراجعتها باستمرار علَّك تكون من أولئك (الربانيين) الذين يعلمون الكتاب ويدروسونه ويعبدون ربهم حتى يأتيهم اليقين.
المجموعة
الرابعة
الخطأ الحادي والثلاثون:
﴿الٓمٓ ١ غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ٢ فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ ٣ فِي بِضۡعِ سِنِينَ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤ بِنَصۡرِ ٱللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٦ يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ ٧﴾
الخطأ الأول: غُلِبت، بضم الغين.
الصواب: غَلَبَت، بالفتح.
الخطأ الثاني: سيَغلِبون، بفتح الياء.
الصواب: سيُغلَبون، بضم الياء.
وإذا كانت الروم قد "غُلِبت" بالفعل، فلماذا تأتي الإشارة لذلك ب (غَلَبهم)؟!
لو كانوا حقاً غُلِبوا لكانت (غُلْبِهم)!!
المعنى الخاطئ:
غُلِبت الروم على يد عدو آخر، وهم سوف يَغلبون ذلك العدو خلال بضع سنين، وعند ذلك يفرح المؤمنون بنصر الله!!
إلى آخر هذا الخَبَل!!
المعنى الحق:
غَلَبَت الروم المؤمنينَ، لكنهم من بعد (غَلَبهم) ، سوف يُغلَبون على أيدي المؤمنين أنفسهم، وعند ذلك يفرح المؤمنون بنصر الله لهم على الروم!!
القراءة الصحيحة كالتالي:
(غَلَبت) الرومُ -المؤمنينَ- ، وهم من بعد (غَلَبِهم) -للمؤمنين- (سَيُغلَبون) -على أيدي المؤمنين- في بضع سنين.
المهزلة تكمن في اختراع قصص وأحداث غاية في السخافة، كهزيمة (الروم) على أيدي "الفرس" الذين ليس لهم أي ذكر في الآيات، ثم انتصارهم عليهم خلال (بضع سنين) من تلك الهزيمة المزعومة. ليقولوا بأن نصر أولئك على أولئك هو (نصر الله) الذي سوف (يفرح المؤمنون) بتحققه مستقبلا!!
(لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤ بِنَصۡرِ ٱللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ)
فهل (وعد الله) هو نصرته لأقوام كافرين على بعضهم البعض؟!!
بالطبع لا ..
وعد الله هنا هو نصره للمؤمنين، وهو وعد لا يخلفه الله، تماما مثلما وعدهم بالجنة ووعد الكافرين بالنار .
هناك آيات كثيرة تتحدث عن نصر المؤمنين مثل:
﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ)
﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَیَوۡمَ یَقُومُ ٱلۡأَشۡهَـٰدُ﴾
وللمفارقة.. فإن آخر آية في نفس تلك السورة تُذكر رسول الله بذلك الوعد الذي سوف يتحقق (في بضع سنين)، وتأمره بالصبر حتى ذلك الحين!!
﴿فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَلَا یَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِینَ لَا یُوقِنُونَ﴾
ولم يلتفت أحد من "القراء" إلى ذلك الخطأ المركب!
الخطأ الثاني والثلاثون:
ملاحظة:
قمت فيما بعد بالتراجع عن قولي بحصول الخطأ في هذه الآية، لكنني آثرت أن أُبقي على قولي هذا من باب حصول التوسع في معرفة طرق الاستنباط في موضوع أخطاء القراء، بالأخص في المواضع الغريبة التي لا تؤيدها أمثلة من آيات أخرى، لكن معناها صحيح يتوافق مع البيان العام للقرآن.
سوف أترك كلامي الأول كما هو، وأضع التصحيح في نهاية الكلام.
﴿حَتَّىٰۤ إِذَا ٱسۡتَیۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوۤا۟ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُوا۟ جَاۤءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّیَ مَن نَّشَاۤءُ وَلَا یُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ﴾ [يوسف ١١٠]
الخطأ: كذِبوا، بكسر الذال دون تشديدها.
الصواب: كذِّبوا، بالتشديد مع الكسر.
والأمثلة المؤيدة لذلك لا تحصى.. فمنها:
﴿كَذَّبَتۡ عَادࣱ فَكَیۡفَ كَانَ عَذَابِی وَنُذُرِ﴾ [القمر ١٨]
﴿فَقَدۡ كَذَّبُوا۟ فَسَیَأۡتِیهِمۡ أَنۢبَـٰۤؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِ یَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ [الشعراء ٦]
بل وهناك براهينُ من جنس الخطأ نفسه! كمثل:
﴿وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلࣱ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰۤ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَاۤءَكَ مِن نَّبَإِی۟ ٱلۡمُرۡسَلِینَ﴾ [الأنعام ٣٤]
﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَ رُسُلࣱ مِّن قَبۡلِكَ جَاۤءُو بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡمُنِیرِ﴾ [آل عمران ١٨٤]
فلماذا بعد كل هذا يتم نقض البناء القرآني المتكامل للألفاظ والتراكيب؟!!
وبأي حجة يتم ذلك؟؟؟
قرأها بالطريقة الصحيحة مجموعة من "القراء".
التصحيح:
قمت في وقت لاحق بمعرفة المراد الحقيقي للآية، بالتالي أصبحت أرى أن لا خطأ في كلمة (كذبوا)، بكسر الذال من دون تشديدها.
معنى الآية:
حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كُذِبوا الوعد الذي وعدهم الله وهو النصر!
تصل البلايا بالرسل موصلاً ينفد فيه الصبر، ويرون الهلاك ماثلاً أمام أعينهم، عندئذ يستيئسون من الفرج والنصر، بمعنى أنهم يظنون أنهم قد كُذِبوا الوعد بالنصر الذي قد وُعدوه من قبل.
كيف لا.. وهم قد نفدت منهم الحيلة، ورأوا الموت والهلاك ماثلاً أمامهم!.
عند ذلك يأتيهم نصر الله، فينجو من شاء الله من قومهم، وهم المؤمنون والرسل، ويهلك الباقون وهم المجرمون المكذبون.
ملاحظة:
لا تعارض بين الآيات التي تبين ثبات الرسل في أحلك الظروف مثل: (قال كلا إن معي ربي سيهدين)، وبين هذه الآية التي تخبر عن اليأس الذي يصيبهم في تلك الظروف، فالرسل مختلفون في المقامات، ومختلفون في الطباع البشرية، ومختلفون في قدرتهم على تحمل الشدائد النفسية من خوف واضطراب، عداك عن اختلاف قسوة الظروف والأعداء.
بمعنى أن منهم من يستيئس ومنهم من يثبت، والذي استيأس لا ينكص على عقبيه، وإنما يرى الموت بأم عينيه فيستيلم له، لا أكثر ولا أقل.
عداك عن أن الرسل بشر يخطئون، ويعتريهم الضعف الذي يعتري البشر، لولا تثبيت الله لهم، وإرشادهم وتقويمهم..
(لولا أن رأى برهان ربه..).
(ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا..).
(يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى..).
إضافة إلى عشرات الآيات التي تُقوّم وترشد النبيين، ومن ضمنهم خاتمهم محمد.
فالرسول من البشر يعتريه الخطأ، ومن الخطأ اليأس من وعد الله له بالنصر، بسبب اشتداد الكرب، وعدم رؤية أي منفذ للخلاص، لكن.. هذه هي أقصى درجات الصبر والتحمل عندهم، خاصة وأنهم لا ضمانة لديهم من الله من عدم حصول القتل لهم (أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم)، (فإن ما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون، أو نرينك الذي وعدناهم..)، كما حصل مع غيرهم من الرسل من القتل (أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبىتم ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون).
بخلاف الوعد بالنصر الذي وعده الله المؤمنين مع الرسل (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض..)، فقد يقتل الرسول ويستمر المؤمنون من بعده حتى النصر والاستخلاف، وقد يبعث الله رسولاً غيره.
الآية جاءت في سياق المؤانسة للنبي، وبيان أن الرسل من قبله هم رجال من البشر مثله، وقد يعتريهم اليأس من النصر، فلا تحملك شدة عداء الأعداء على استبعاد النصر أو اليأس منه، فإنه آت لا محالة، كما جاء الرسلَ من قبلك في أشد الأوقات ظلمة، عند اشتداد البلاء لدرجة اليأس من وعد الله.
فاصبر..
الخطأ الثالث والثلاثون:
﴿الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ ١ رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٢ ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٣﴾ «الحجر»
الخطأ: رُبَما: بدون تشديد الباء.
الصواب: رُبَّما بالتشديد
وردت مرة واحدة فقط.
وهل تُضاهي: "كل، إن، أن" إذا اتصلت ب "ما".
وجميعها تُشدد فتصبح: كلّما، إنّما، أنّما، رُبَّما.
فهل يصلح أن يقال "كُلَما" أو "إنَما" بدون تشديد؟!!
وجميعها وردت عشرات المرات في القرآن.
ألأن (ربما) وردت مرة واحدة احتاروا في أمرها؟!!
الخطأ ظاهر كالشمس.. لكن الناس يُعطون "القراء" و الكهان قدسية تحول بينهم وبين معرفة الحق المناقض لكلامهم.
معظم "القراء" قرأوها بالتشديد بالشكل الصحيح.
ملاحظة:
هناك خطأ كتابي مطرد في القرآن كله، وهو وصل طرفي هذه الكلمات وأشباهها من عشرات الأمثلة، في مئات المواضع من القرآن!
ثم يتخبطون بشكل لا يمكن حصره بين وصلها وقطعها!
لكن الصواب أن تكتب جميعها مقطوعة كمثل: رب ما، أين ما، إن ما، أن ما، عن ما، مِن مَن، بئس ما.. وبيان ذلك يحتاج دراسة مستقلة.
الخطأ الرابع والثلاثون:
﴿قَالَتۡ فَذَ ٰلِكُنَّ ٱلَّذِی لُمۡتُنَّنِی فِیهِ وَلَقَدۡ رَ ٰوَدتُّهُ عَن نَّفۡسِهِ فَٱسۡتَعۡصَمَ وَلَىِٕن لَّمۡ یَفۡعَلۡ مَاۤ ءَامُرُهُۥ لَیُسۡجَنَنَّ وَلَیَكُونࣰا مِّنَ ٱلصَّـٰغِرِینَ﴾ [يوسف ٣٢]
الخطأ: وليكوناً، بالتنوين مع "إدغامها" ب (من) لتصبح: وليكونمّن.
الصواب: وليكوننَّ مِن، بنون ثانية مشددة.
خطأ ظاهر.. لكنه مجهول عند "القراء" وفي جميع المخطوطات!!
كتبت في المخطوط بالألف بدل النون "وليكونا".. على أساس اعتبار التنوين نوناً ثانية!.. الأمر الذي يتعارض مع كل شيء في القرآن!!
فمن ناحية الكتابة هناك عشرات الأمثلة المعارضة لهذا التوجه الشاذ كمثل:
ليسجنن، ليخرجن، لتسألن، ليحملن..
بالإفراد والجمع على حد سواء.
ومن ناحية الترابط البياني فهي في غاية السخف والركاكة، وواضحة للجميع.. لكنهم لا يهتدون لبيان خطئها.
قام "القراء" ب "إدغامها" مع الميم التي بعدها "وليكونمّن"، تماشياً مع مهزلة ما يسمى "أحكام التجويد" التي اخترعوها من عند أنفسهم!!
ملاحظة:
البعض ممن يُطلقون على أنفسهم مصطلح "متدبرين".. اعتبرها تشير إلى الفَتَيان اللذان دخلا معه السجن!
﴿وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَیَانِ..)، بمعنى أنها تُقرأ بالألف بدل التنوين، (وليكونا -هما- من الصاغرين)!
طبعاً هذا خطأ.. وهو يتعارض مع بناء الآيات من قبل (ليسجنن) حيث إن الكلام عن يوسف، ولم يرد ذكر الفتيان إلا بعدها بصورةِ معلومةٍ جديدة يتم إضافتها للمرة الأولى.
قالوا بأن الفتيان هما من سرب خبر امرأة العزيز مع فتاها يوسف، فكان جزاؤهما السجن معه!
بمعنى أن السجن سيدخله ثلاثة هم يوسف والفتيان..!
فلو كان كذلك لكانت (ليسجنن) بضم النون لتفيد الجمع "ليُسجَنُن -هم-"!.
أليس الصغار والسجن سوف يلحق بالثلاثة.. فلماذا التفرقة في الوصف؟!!
عداك عن أن السياق الذي بعدها ينافي ذلك بشكل قاطع.
أيضاً.. فرب الغلام الذي نجا هو الملك وليس العزيز رب يوسف! بمعنى أنه لا يمت ليوسف بصلة، بل ولا يعرفه!
وليس لامرأة العزيز ولا العزيز سلطان عليه!
أما بالنسبة لقولهم ليوسف ( نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين) فهذا الانطباع أخذاه عنه بعد مخالطته في السجن.
القصد هنا ليس مناقشة تخبطات "المتدبرين" الذين ليس لهم نظام ولا ضابط ولا أساسات محكمة مطردة في دراسة القرآن.. وإنما المقصود هو تسليط الضوء على أخطاء "القراء" من مئات السنين وإلى هذه اللحظة..
الأخطاء التي تُثبت جهلهم المطبق بكتاب الله.. وتَنقض ما يبنون عليه الدين الذي يقدمونه "للمسلمين"..
بل وتُفسح المجال أمام النظريات المتهافتة التي يتم إلصاقها بالقرآن العظيم..
سواء أكانت نظريات من اختراع "المتدبرين"، أو مما يظهر للمكذبين ممن يسمون أنفسهم "ملحدين" من تناقضات كتابية وأخطاء يسمونها "لغوية"، أو اختلافات في نطق مئات الكلمات القرآنية..
وكل ذلك أساسه هو كذبة تعدد "القراءات" واختلاف "القراء".
الخطأ الخامس والثلاثون:
﴿وَهُوَ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَیۡءࣲ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرࣰا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبࣰّا مُّتَرَاكِبࣰا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانࣱ دَانِیَةࣱ وَجَنَّـٰتࣲ مِّنۡ أَعۡنَابࣲ وَٱلزَّیۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهࣰا وَغَیۡرَ مُتَشَـٰبِهٍ ٱنظُرُوۤا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَاۤ أَثۡمَرَ وَیَنۡعِهِ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكُمۡ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ﴾ [الأنعام ٩٩]
الخطأ: مشتبهاً.
الصواب: متشابهاً.
هو خطأ كتابي لم تسلم منه مخطوطة.. وبالتالي فإن جميع "القراء" يطبقون على الوقوع فيه.
الخطأ ظاهر بيّن، ويخالف البناء القرآني من غير أي التباس..
عداك عن أن من غير المعقول عند الوصف أن نُثبت شيئاً ثم ننفي شيئاً مغايراً!
أو أن نثبت صفة لشيء -من أجل بيان التنوع-، فننفي صفة أخرى؟!
خذ الأمثلة التي تُجلي لك هذا الخطأ وتبينه أتم البيان، من غير ظن ولا التباس ولا نقصان:
﴿وَفِی ٱلۡأَرۡضِ قِطَعࣱ مُّتَجَـٰوِرَ ٰتࣱ وَجَنَّـٰتࣱ مِّنۡ أَعۡنَـٰبࣲ وَزَرۡعࣱ وَنَخِیلࣱ صِنۡوَانࣱ وَغَیۡرُ صِنۡوَانࣲ یُسۡقَىٰ بِمَاۤءࣲ وَ ٰحِدࣲ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضࣲ فِی ٱلۡأُكُلِ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ﴾ [الرعد ٤]
فهل يصح تغيير وصف (صنوان) المتكرر مرتين حول كلمة (وغير)، واستبداله بوصف آخر؟!
بالطبع لا يصح!.. وخصوصا إذا كان بناء الآية يقوم على لفت الأنظار إلى التنوع في المخرجات على الرغم من وحدة وتماثل المدخلات (يسقى بماء واحد)!.
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِی رَیۡبࣲ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَـٰكُم مِّن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةࣲ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةࣲ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةࣲ مُّخَلَّقَةࣲ وَغَیۡرِ مُخَلَّقَةࣲ لِّنُبَیِّنَ لَكُمۡ) [الحج ٥]
وهنا أيضاً يتماثل الوصف قبل وبعد كلمة (وغير)!!
﴿وَهُوَ ٱلَّذِیۤ أَنشَأَ جَنَّـٰتࣲ مَّعۡرُوشَـٰتࣲ وَغَیۡرَ مَعۡرُوشَـٰتࣲ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّیۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَـٰبِهࣰا وَغَیۡرَ مُتَشَـٰبِهࣲ كُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِ إِذَاۤ أَثۡمَرَ وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ یَوۡمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ إِنَّهُ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾ [الأنعام ١٤١]
وهذا برهان ثالث على وجوب تماثل الوصف حول كلمة (وغير)..
والآية في نفس السورة التي وقع فيها الخطأ -ما يسميها الناس سورة الأنعام-.. لكنها سلمت من وقوع ذلك الخطأ.
لاحظ تماثل كلمة (متشابه) قبل وبعد كلمة (وغير).. الأمر الذي لم يحصل في الآية رقم 99 من نفس السورة، والتي هي موضع الخطأ في هذا البحث.
الآن.. خذ الآيتين من نفس السورة وتأمّلهما جيدا:
الآية التي وقع فيها الخطأ:
﴿وَهُوَ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَیۡءࣲ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرࣰا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبࣰّا مُّتَرَاكِبࣰا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانࣱ دَانِیَةࣱ وَجَنَّـٰتࣲ مِّنۡ أَعۡنَابࣲ وَٱلزَّیۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهࣰا وَغَیۡرَ مُتَشَـٰبِهٍ ٱنظُرُوۤا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَاۤ أَثۡمَرَ وَیَنۡعِهِ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكُمۡ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ﴾ [الأنعام ٩٩]
الآية التي سلمت من وقوع الخطأ:
﴿وَهُوَ ٱلَّذِیۤ أَنشَأَ جَنَّـٰتࣲ مَّعۡرُوشَـٰتࣲ وَغَیۡرَ مَعۡرُوشَـٰتࣲ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّیۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَـٰبِهࣰا وَغَیۡرَ مُتَشَـٰبِهࣲۚ كُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِ إِذَاۤ أَثۡمَرَ وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ یَوۡمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسۡرِفُوۤا۟ إِنَّهُ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾ [الأنعام ١٤١]
خذ أمثلة على ورود كلمة (تشابه) في الآيات:
﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةࣲ رِّزۡقࣰا قَالُوا۟ هَـٰذَا ٱلَّذِی رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُوا۟ بِهِ مُتَشَـٰبِهࣰا وَلَهُمۡ فِیهَاۤ أَزۡوَ ٰجࣱ مُّطَهَّرَةࣱۖ وَهُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ﴾ [البقرة ٢٥]
﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَ لَوۡلَا یُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِینَاۤ ءَایَةࣱ كَذَ ٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَـٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡ قَدۡ بَیَّنَّا ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یُوقِنُونَ﴾ [البقرة ١١٨]
﴿قَالُوا۟ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ یُبَیِّن لَّنَا مَا هِیَ إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَـٰبَهَ عَلَیۡنَا وَإِنَّاۤ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ لَمُهۡتَدُونَ﴾ [البقرة ٧٠]
لم يقل "إن البقر "اشتبه" علينا" بل (تشابه علينا)..
على الرغم من استخدام الناس لكلمة "اشتباه" في مثل هذه المواضع.. لكن القرآن له رأي آخر!
﴿قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِ أَوۡلِیَاۤءَ لَا یَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعࣰا وَلَا ضَرࣰّا قُلۡ هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِی ٱلظُّلُمَـٰتُ وَٱلنُّورُ أَمۡ جَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَاۤءَ خَلَقُوا۟ كَخَلۡقِهِ فَتَشَـٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَیۡهِمۡ قُلِ ٱللَّهُ خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءࣲ وَهُوَ ٱلۡوَ ٰحِدُ ٱلۡقَهَّـٰرُ﴾ [الرعد ١٦]
﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِیثِ كِتَـٰبࣰا مُّتَشَـٰبِهࣰا مَّثَانِیَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِینَ یَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِینُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ ذَ ٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ یَهۡدِی بِهِ مَن یَشَاۤءُ وَمَن یُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ﴾ [الزمر ٢٣]
﴿هُوَ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ مِنۡهُ ءَایَـٰتࣱ مُّحۡكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتࣱ فَأَمَّا ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمۡ زَیۡغࣱ فَیَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَاۤءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَاۤءَ تَأۡوِیلِهِ وَمَا یَعۡلَمُ تَأۡوِیلَهُ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱلرَّ ٰسِخُونَ فِی ٱلۡعِلۡمِ یَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ كُلࣱّ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَا وَمَا یَذَّكَّرُ إِلَّاۤ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ﴾ [آل عمران ٧]
أيضا هنا لم يقل "فيتبعون ما اشتبه منه" على الرغم من أنها هي الاستعمال الدارج بين الناس!
ملاحظة على الآية:
الراسخون في العلم يقولون:
(آمنا به كل من عند ربنا)!
بمعنى أن هذا هو ديدن حالهم في التعامل مع القرآن!..
وليس أنهم يقولون ذلك بلسانهم!.. والأمثلة على ذلك في القرآن بالعشرات.. لكنها تحتاج دراسة مستقلة.
"المتدبرون" يجعلون القرآن (عضين)، فيتبعون ما تشابه منه من آية أو آيتين هنا وهناك.. فينقضون بذلك البناء القرآني من أساسه.. في فجور سافر لا يعلمه إلا (أولوا الألباب)!.
يُحَمِّلون آية معنى كاذباً، بمعزل عن سياقها ومثيلاتها على مستوى القرآن كله.
هذا الأمر وقع فيه "الأسلاف" عن جهل وشرك واتباع لأقاويل البشر التي تنقض القرآن..
لكن " المتدبرين" يفوقونهم فجورا بالافتراء كذباً على كتاب الله، وادعاء أنهم استخرجوا تلك المعاني "الكاذبة" من داخله!
الأمر الذي لا يدّعيه أتباع "الأسلاف"، إذ إنهم يصرّحون علانية بأن تلك المعاني "الكاذبة" جاؤوا بها من "روايات" و"أحاديث" من خارج كلام الله.
(أولوا الألباب) يعلمون هذه الحقيقة تمام العلم.. لأجل ذلك كان لسان حالهم:
(ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا) للحق في دراسة كتابك، ويعلمون جيدا فضل الله عليهم في ذلك.
وبالطبع.. "فالقراء" أجمعوا على الخطأ في قراءة كلمة متشابه.