أخطاء القراء 3



أخطاء 

"القرّاء"

المجموعة الثالثة










تم إخفاء الحقبة التاريخية الحقيقية لخاتم النبيين ﴿مُّحَمَّد رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِینَ مَعَهُ)، واستبدالها بحقبة متأخرة ومزيفة لا تمت لها ولا للقرآن بصلة. 

بل وقاموا باختراع دين وضعي جديد حرّفوا به معاني القرآن، ونسبوه لذلك النبي "الأميّ"!.


لم يسْلَم لفظ "الأميّ" أيضاً من التحريف، حيث جعلوه وصفاً يُسقطونه على الرجل الذي "لا يعرف القراءة والكتابة" على حد زعمهم!.


الأمر الذي يناقض القرآن بأبشع صور المخالفة لوحي الله، ويُسيء بالضرورة لرسوله!.


"الأميون": 

هم الغافلون عن دراسة الكتاب وما فيه من الهدى، في الحقبة المحصورة بين موسى ومحمد، لأنه كان مُستحفظاً بأيدي مجموعة محددة من الناس هم أهل الكتاب.

والنبي الأمي هو النبي المبعوث في الأميين، وهو مثلهم كان ضالاً عن هدى الله: ﴿وَوَجَدَكَ ضَاۤلࣰّا فَهَدَىٰ ٧﴾ [الضحى].


الأميون هم الذين يشير إليهم القرآن بكلمة "الناس"، وهم قوم النبي الخاتم، وبقية أهل القرى.

أمّا كلمة: "العالمين"، و كلمة: "كافة الناس"، وكلمة: "الناس أجمعين"، فهي كلمات تشير إلى كافة الناس زمان محمد، بقسميهم: الأميون وأهل الكتاب من بني إسرائيل:


﴿فَإِنۡ حَاۤجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِیَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡأُمِّیِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡ فَإِنۡ أَسۡلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهۡتَدَوا۟ وَّإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا عَلَیۡكَ ٱلۡبَلَـٰغُ وَٱللَّهُ بَصِیرُ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠﴾ [آل عمران].

فكافة الناس والعالمين في زمانه هم إما أميون لا يعلمون الكتاب، وإما أهل كتاب -الذين منهم هؤلاء الذين أوتوا الكتاب-.


ملاحظة:

حتى أهل الكتاب من ضمنهم أناس أميون لا يعلمون الكتاب، إلا أمانيّ كاذبة ينسبونها له:

﴿وَمِنۡهُمۡ أُمِّیُّونَ لَا یَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَـٰبَ إِلَّاۤ أَمَانِیَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا یَظُنُّونَ ٧٨﴾ [البقرة].



والذي يعنينا هنا، هو بيان أن القرآن العظيم تم الاختلاف في قراءته ونطق كلماته على وجوه كثيرة جداً!، ثم تم التواطؤ على تسميتها "قراءات"، ولكل "قراءة" منها رجل متخصص تم الاصطلاح على تسميته "قارئ"!.

ثم صاروا ينسبون تلك الاختلافات لله، ويضعون فيها "أحاديث" تخبر كذباً أنها جميعاً نزلت من عند الله!.



واليوم عند دراسته كما أمر الله:


﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن یُؤۡتِیَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ یَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا۟ عِبَادࣰا لِّی مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن كُونُوا۟ رَبَّـٰنِیِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَـٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ ٧٩﴾ [آل عمران].


كونوا ربانيين بما كنتم "تَعْلَمون" الكتاب، وبما كنتم تدرسون من آياته.

وهنا أخطأوا في قراءة كلمة "تعلمون"، والصواب كما كتبتها لك، فهم أهل كتاب يعلَمونه، بخلاف الأميين الذين لا يعلمونه!.

وقد تحدثت عنها في موضعها ضمن هذه السلسلة.



﴿فَخَلَفَ مِن بَعۡدِهِمۡ خَلۡفࣱ وَرِثُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ یَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَـٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَیَقُولُونَ سَیُغۡفَرُ لَنَا وَإِن یَأۡتِهِمۡ عَرَضࣱ مِّثۡلُهُ یَأۡخُذُوهُ أَلَمۡ یُؤۡخَذۡ عَلَیۡهِم مِّیثَـٰقُ ٱلۡكِتَـٰبِ أَن لَّا یَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُوا۟ مَا فِیهِ وَٱلدَّارُ ٱلۡـَٔاخِرَةُ خَیۡرࣱ لِّلَّذِینَ یَتَّقُونَ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦٩﴾ [الأعراف].


فخلف من بعدهم "خَلَف"، ورثوا الكتاب، لكنهم قالوا على الله غير الحق، على الرغم من أنهم درسوا ما فيه، وعلموا ما يأمرهم به، وما ينهاهم عنه!.

ولاحظ الخطأ في قراءة "خلف"، والصواب هو بفتح اللام، كما كتبتُها أمامك، وقد تحدثت عنها في موضعها من هذه السلسلة.



﴿وَمَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُم مِّن كُتُبࣲ یَدۡرُسُونَهَا وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَاۤ إِلَیۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِیرࣲ ٤٤﴾ [سبأ].

فالأميون -الذين منهم قوم محمد-، لم يؤتهم الله كتباً يدرسونها، ولم يرسل إليهم نذيراً قبلك يا محمد، فمن أين جاؤوا بمزاعمهم التي ينسبونها لله، كزعم اتخاذه الولد من الملائكة: ﴿وَیَوۡمَ یَحۡشُرُهُمۡ جَمِیعࣰا ثُمَّ یَقُولُ لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ إِیَّاكُمۡ كَانُوا۟ یَعۡبُدُونَ ٤٠﴾ [سبأ]. 

وهي الآية التي سبقتها.


وكذلك موضع آخر مشابه:

﴿أَمۡ لَكُمۡ كِتَـٰبࣱ فِیهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧ إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨﴾ [القلم].

هل لكم كتاب من عند الله تدرسونه، فتتخيرون منه ما تشاؤون من هذا الزور الذي تنسبونه لله؟! 

بالطبع لا، فإنهم أميون لا كتاب لهم ليدرسوه!، فضلاً عن أن الله لا يأمر بالفحشاء التي يأتون بها!، وإنما هي من أهوائهم وشياطينهم.



﴿وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٥٥ أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلۡكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَٰفِلِينَ ١٥٦ أَوۡ تَقُولُواْ لَوۡ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡ فَقَدۡ جَآءَكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَا سَنَجۡزِي ٱلَّذِينَ يَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصۡدِفُونَ ١٥٧﴾ [الأنعام].


هذه الآيات تصف احتجاج الأميين الضالين -من قوم محمد وأهل القرى في زمانه-، في حال لم يرسل الله إليهم رسولاً بالكتاب بشيراً ونذيراً.

فإنهم حينها سوف يزعمون أنهم لو أُنزل إليهم الكتاب لكانوا أهدى من الطائفتين اليهود والنصارى!.

فها هو الكتاب قد نزل عليكم، ونبيكم منكم، فلماذا لا تستجيبون وتؤمنون.


عند دراسته كما أمَرَنا الله؛ نستطيع استخراج وكشف تلك الأخطاء وإرجاعها إلى الصواب الموافق للحق، والمتّسق مع بقية الكتاب!. 

فالقرآن كتاب متكامل، وهو آية بيّنة يشهد لنفسه بنفسه. 

ولا يمكن لأحد أن يتقول عليه وينسب الخطأ إليه؛ إلا ويخبرك من داخله أن هذا الموضع هو خطأ، ثم يلفظه أمامك ولا يبقي عليه، ثم يُفَصّل لك الصواب فيه تفصيلاً، ويصحح لك الخطأ تصحيحاً!.



ولأجل ذلك.. 

فهذه سلسلة متّصلة من "الدراسات"، أقوم من خلالها بتفصيل وبيان وتصحيح تلك الأخطاء.


فقم بدراستها ومراجعتها باستمرار، علَّك تكون من "الربانيين" الذين يتعلمون الكتاب ويدرسونه، ويعبدون ربهم حتى يأتيهم اليقين.











الخطأ الحادي والعشرون:


﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٣ مُدۡهَآمَّتَانِ ٦٤ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٥ فِيهِمَا عَيۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٧ فِيهِمَا فَٰكِهَةٞ وَنَخۡلٞ وَرُمَّانٞ ٦٨ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٩ فِيهِنَّ خَيۡرَٰتٌ حِسَانٞ ٧٠ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧١ حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ ٧٢ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٣ لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٧٤ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٥﴾ [الرحمن].


الخطأ: خَيْرات، بالياء الساكنة.

الصواب:خَيِّرات، بياء مشددة مكسورة.


وهن أزواجهم في الجنة: (حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ ٧٢).

والحديث بالطبع عن الرجال المؤمنين، الذين أعَدّ الله لهم تلك الأزواج المطهرة.

وهذه هي طريقة القرآن من أوله إلى آخره في ذكر ما أعد للمتقين -الرجال-، من الجزاء في جنات النعيم، ومن ضمنه "الخَيِّرات الحسان". 

وبالطبع، لا يستقيم وصفهن بالخَيْرات!.


لأن الخيْرات هي الأعمال الصالحة:


﴿یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَیَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَیَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَیُسَـٰرِعُونَ فِی ٱلۡخَیۡرَ ٰ⁠تِ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ١١٤﴾ [آل عمران].


﴿وَجَعَلۡنَـٰهُمۡ أَىِٕمَّةࣰ یَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَیۡرَ ٰ⁠تِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِیتَاۤءَ ٱلزَّكَوٰةِ وَكَانُوا۟ لَنَا عَـٰبِدِینَ ٧٣﴾ [الأنبياء].


وهي أيضاً ما يُكرم به الله عباده من حُسن الجزاء:


﴿لَـٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُ جَـٰهَدُوا۟ بِأَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمُ ٱلۡخَیۡرَ ٰ⁠تُ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨٨﴾ [التوبة].


وهي أيضاً ما يعجله الله للمكذبين من نعيم في الحياة الدنيا:


﴿فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ ٥٤ أَيَحۡسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٖ وَبَنِينَ ٥٥ نُسَارِعُ لَهُمۡ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ بَل لَّا يَشۡعُرُونَ ٥٦﴾ [المؤمنون].



أمّا أزواجهم المطهرة: 

(لَّهُمۡ فِیهَاۤ أَزۡوَ ٰ⁠جࣱ مُّطَهَّرَةࣱ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلࣰّا ظَلِیلًا ٥٧﴾ [النساء].

فهن "خَيِّرات" حسان.

وليسنَ "خَيْرات" كما هو موضع الخطأ!.


المرأة خَيّرة، والنساء خَيِّرات.

والرجل خَيّر، والرجال أخيار أو خَيِّرون.


﴿وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٥ إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ ٤٦ وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٧ وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٨﴾ [ص]


والمؤمنون الأخيار هم من يقابلون الكافرين الأشرار:


﴿وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ ٦٢ أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٦٣ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ ٦٤﴾ [ص]


ومن الممكن وصفهم ب "خيِّرون"، بالياء المشددة، لكن لا يستقيم أبداً وصفهم ب "خيْرون"، بتسكين الياء!.

فكيف يصح إذاً وصفهن ب "خيْرات" بالتسكين؟!.


هذا، ولم يلتفت لذلك أحد من "القراء"!.



** ملاحظة:

القرآن يتوجه بالبيان للرجال دون النساء، ويخاطبهم بكلمة "الناس"، ويقصد بهذه الكلمة الرجال دون النساء، والأميين دون بني إسرائيل.

لذلك فعندما يتحدث عن نعيم الجنة أو عذاب النار فهو يتوجه بهذا الوصف للرجال دون النساء، وللناس الذين نزل عليهم هذا القرآن، دون غيرهم ممن جاء بعدهم.

وانظر سلسلة دراسات: خصوصية البيان القرآني.


فالحور العين هي من الجزاء المُعَد للرجال المؤمنين، وهن "الخَيِّرات" الحسان.


طبعاً مع الأخذ بعين الاعتبار وجود آيات تذكر الأجر والنعيم لكلا الزوجين -النوعين- الذكر والأنثى:


﴿وَمَن یَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا یُظۡلَمُونَ نَقِیرࣰا ١٤٢﴾ [النساء].


﴿مَنۡ عَمِلَ صَـٰلِحࣰا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَلَنُحۡیِیَنَّهُ حَیَوٰةࣰ طَیِّبَةࣰ وَلَنَجۡزِیَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ٩٧﴾ [النحل].






الخطأ الثاني والعشرون:


﴿وَإِنَّ لَكُمۡ فِی ٱلۡأَنۡعَـٰمِ لَعِبۡرَةࣰ نُّسۡقِیكُم مِّمَّا فِی بُطُونِهِ مِن بَیۡنِ فَرۡثࣲ وَدَمࣲ لَّبَنًا خَالِصࣰا سَاۤىِٕغࣰا لِّلشَّـٰرِبِینَ ٦٦﴾ [النحل].


الخطأ: بطونه.

الصواب: بطونها.


الخطأ أوضح من الشمس!.

جميع الآيات المشترِكة في لفظ "بطن" لا تدعم هذا التوجه الخاطئ مطلقاً!.

لا أحد من أرباب الدين الوضعي يعلم لماذا هي هكذا!.

وجميع "القراء" أخطأوا في قراءتها!.



** الأنعام مؤنثة، يُشار إليها ب "هذه":

﴿وَقَالُوا۟ مَا فِی بُطُونِ هَـٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَـٰمِ خَالِصَةࣱ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰۤ أَزۡوَ ٰ⁠جِنَا ١٩٣) [الأنعام].


فكيف يصلح استخدام: "بطونه"، بدل "بطونها"؟!.



خذ الآيات التي تثبت لك للخطأ:


﴿وَإِنَّ لَكُمۡ فِی ٱلۡأَنۡعَـٰمِ لَعِبۡرَةࣰ نُّسۡقِیكُم مِّمَّا فِی بُطُونِهَا وَلَكُمۡ فِیهَا مَنَـٰفِعُ كَثِیرَةࣱ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٢١﴾ [المؤمنون]. 


﴿وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨ ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗا يَخۡرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩﴾ [النحل].



سبب الخطأ:

أحياناً يلجأ النُّسّاخ وكُتّاب المخطوطات إلى إسقاط الألف في نهاية بعض الكلمات، والتعويل على أن القارئ سوف يتلفظ بها أثناء القراءة.

ولا أقصد بذلك الألف المدية في وسط الكلمة، فهم متفقون -تقريباً- على عدم كتابتها، بل أقصد الألف في نهاية بعض الكلمات، وهي كلمات قليلة ومعدودة، وسوف أُبينها لك جميعها.

من هذه الكلمات المعدودة هي كلمة "بطونه" في هذه الآية موضع الخطأ.


فهي على الحقيقة "بطونها"، لكن لم يكتبوا الألف لأسباب تتعلق بالاختصار، أو لسقوطها من مخطوطات سابقة -نقلوا عنها- فأثبتوها كما هي، أو لتعويلهم على قيام القارئ بمد الفتحة "بطونهَ" لتصبح ألِفاً "بطونها".


ثم بعد ذلك أخطأ جميع "القراء" في قراءتها، فلم يتفطنوا إلى وجوب إضافة الألف، على الرغم من وجود موضع آخر مشابه تماماً، تَرِد فيه هذه الكلمة بالألف:

﴿وَإِنَّ لَكُمۡ فِی ٱلۡأَنۡعَـٰمِ لَعِبۡرَةࣰ نُّسۡقِیكُم مِّمَّا فِی بُطُونِهَا وَلَكُمۡ فِیهَا مَنَـٰفِعُ كَثِیرَةࣱ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٢١﴾ [المؤمنون]. 


فلِجهلهم بهذا الكتاب قاموا بقراءتها: "بطونِهِ"، وكأنها تصف بطون شيء مُذكّر غير الأنعام!. 


وبطون الأنعام هي جوفها، وهي هنا الضرع الذي فيه اللبن -الحليب- الذي يشربونه.



** خذ المواضع المحدودة التي تم فيها إسقاط الألف بعد الهاء من نهاية بعض الكلمات، وذلك من قِبل النُّسّاخ وكُتّاب المخطوطات، ثم بعد ذلك حصل الخطأ في قراءة بعضها من قِبَل "قرّاء" الدين الوضعي:


الموضع الأول:

﴿وَقَالُوا۟ یَـٰۤأَیُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ ٤٩﴾ [الزخرف].


فقد تم هنا إسقاط الألف سهواً أو عمداً لأسباب متعددة من قبل النساخ.

وتقرأ: يا "أيها" بإضافة الألف، أو مد الفتحة لتصبح ألفاً.



الموضع الثاني:

(وَتُوبُوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِیعًا أَیُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣١﴾ [النور].


أيضاً سقطت الألف، لكنها تقرأ "أيها" بإثبات الألف.



الموضع الثالث:

﴿سَنَفۡرُغُ لَكُمۡ أَیُّهَ ٱلثَّقَلَانِ ٣١﴾ [الرحمن].


سقطت الألف، لكنها تقرأ "أيها" بإثبات الألف.


ملاحظة:

لفظة: "أيها" تكررت 150 مرة، ولم يشذ عنها في الكتابة إلا هذه المواضع الثلاثة، فَكُتبت "أيّهَ" بدون الألف، وتقرأ بطبيعة الحال "أيها".



الموضع الرابع:

﴿وَإِنَّ لَكُمۡ فِی ٱلۡأَنۡعَـٰمِ لَعِبۡرَةࣰ نُّسۡقِیكُم مِّمَّا فِی بُطُونِهِ مِن بَیۡنِ فَرۡثࣲ وَدَمࣲ لَّبَنًا خَالِصࣰا سَاۤىِٕغࣰا لِّلشَّـٰرِبِینَ ٦٦﴾ [النحل].


وهو موضع الخطأ في هذا البند من هذه الدراسة، إذ سقطت الألف بعد الهاء، لكن لم يفطن لها "القراء"، ولم يقيسوها على مواضع السقوط الآنفة الذكر، ولم يقيسوها على الآية الأخرى المشابهة: ﴿وَإِنَّ لَكُمۡ فِی ٱلۡأَنۡعَـٰمِ لَعِبۡرَةࣰ نُّسۡقِیكُم مِّمَّا فِی بُطُونِهَا) [المؤمنون]، فقاموا جميعهم بقراءتها على أساس أنها تشير إلى بطون شيء مُذَكر غير الأنعام: "بُطونِهِ"!.



الموضع الخامس:

﴿فَاطِرُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَـٰمِ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰا یَذۡرَؤُكُمۡ فِیهِ لَیۡسَ كَمِثۡلِهِ شَیۡءࣱ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ ١١﴾ [الشورى].


وهنا سقطت الألف بعد الهاء، وأخطأ فيها "القراء"، ولم يتفطنوا لها، إذ ينبغي أن تُقرأ "فيها"، لتشير إلى "الأرض" المذكورة في بداية الآية، والتي يذرأهم الله فيها، وهذا هو المُراد!. 

وتفصيل ذلك في المثال الآتي:






الخطأ الثالث والعشرون:


﴿فَاطِرُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَـٰمِ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰا یَذۡرَؤُكُمۡ فِیهِ لَیۡسَ كَمِثۡلِهِ شَیۡءࣱ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ ١١﴾ [الشورى].


الخطأ: فيه.

الصواب: فيها. أي في الأرض.


يذرأكم فيها!.

أي في الأرض السالفة الذكر في بداية الآية.


وهو خطأ من جنس الخطأ في المثال السابق، أي بإسقاط الألف بعد الهاء، وهو الموضع الخامس من المواضع التي سقطت فيها الألف بعد الهاء في نهاية الكلمة، وقد بينتُها لك في المثال السابق.


وخذ ما يبرهن على هذا المعنى:


﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٧٨ وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٧٩ وَهُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخۡتِلَٰفُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٨٠﴾ [المؤمنون].


﴿قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٢٣ قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤﴾ [الملك].


﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠ يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١١ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُ بِأَمۡرِهِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٢ وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣﴾ [النحل].


﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ ٥٣ كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ٥٤ مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ ٥٥﴾ [طه].


﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَـٰلِحࣰا قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِیهَا فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوۤا۟ إِلَیۡهِ إِنَّ رَبِّی قَرِیبࣱ مُّجِیبࣱ ٦١﴾ [هود]


﴿ٱلَّذِینَ یَجۡتَنِبُونَ كَبَـٰۤىِٕرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَ ٰ⁠حِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَ ٰ⁠سِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةࣱ فِی بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمۡ فَلَا تُزَكُّوۤا۟ أَنفُسَكُمۡ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰۤ ٣٢﴾ [النجم]


﴿أَلَمۡ تَرَوۡاْ كَيۡفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗا ١٥ وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِيهِنَّ نُورٗا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجٗا ١٦ وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ نَبَاتٗا ١٧ ثُمَّ يُعِيدُكُمۡ فِيهَا وَيُخۡرِجُكُمۡ إِخۡرَاجٗا ١٨ وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطٗا ١٩ لِّتَسۡلُكُواْ مِنۡهَا سُبُلٗا فِجَاجٗا ٢٠﴾ [نوح].


وبالطبع، لم يتفطن لها أحد من "قراء" الدين الوضعي، إذ هم -من الأساس- لا يفهمون هذا الكتاب، ولا يعرفون شيئاً عن مراد آياته ومعانيها.






الخطأ الرابع والعشرون:


﴿فَمَن یُرِدِ ٱللَّهُ أَن یَهۡدِیَهُ یَشۡرَحۡ صَدۡرَهُ لِلۡإِسۡلَـٰمِ وَمَن یُرِدۡ أَن یُضِلَّهُ یَجۡعَلۡ صَدۡرَهُ ضَیِّقًا حَرَجاً كَأَنَّمَا یَصَّعَّدُ فِی ٱلسَّمَاۤءِ كَذَ ٰ⁠لِكَ یَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ ١٢٥﴾ [الأنعام].


الخطأ: حرَجَاً، بفتح الراء.

الصواب: حَرِجَاً، بكسرها.


من يردْ أن يضله:

يجعل صدره ضيقاً..

يجعل صدره حَرِجاً..

كأنما يصعد في السماء.


ولو كانت "حَرَجاً" بالفتح، لخرج سؤال مفاده: 

حَرَجاً من ماذا؟!.

ومن هو الذي يتعرض للحرج هنا؟!.

وليس هناك جواب!.



خذ بعض الأمثلة على استخدامات هذه الكلمة:


﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا یُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ یُحَكِّمُوكَ فِیمَا شَجَرَ بَیۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا یَجِدُوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ حَرَجࣰا مِّمَّا قَضَیۡتَ وَیُسَلِّمُوا۟ تَسۡلِیمࣰا ٦٥﴾ [النساء]. 

لا يجدون في أنفسهم حَرَجاً مما قضى النبي بينهم.


﴿كِتَـٰبٌ أُنزِلَ إِلَیۡكَ فَلَا یَكُن فِی صَدۡرِكَ حَرَجࣱ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِینَ ٢﴾ [الأعراف].

لا يكن في صدرك حَرَجٌ من هذا الكتاب الذي أنزلناه إليك.


﴿مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِیِّ مِنۡ حَرَجࣲ فِیمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِی ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلُ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرࣰا مَّقۡدُورًا﴾ 

ما كان عليه من حَرَجٍ في ما فرض الله له.



أما في تلك الآية موضع الخطأ: 

(وَمَن یُرِدۡ أَن یُضِلَّهُ یَجۡعَلۡ صَدۡرَهُ ضَیِّقًا حَرِجاً كَأَنَّمَا یَصَّعَّدُ فِی ٱلسَّمَاۤءِ)، فلا يستقيم معناها إلا بالكسر "حَرِجا".


بمعنى أن صدره يصبح ضيقاً، ويصبح حرِجاً أيضاً في نفس الوقت.

وليس المُراد أن ذلك الشخص الذي أَضَلَّه الله وقع في الحرج!.


وهو في النهاية خطأ ظاهر لكل مُتأمل متذوق لمعاني القرآن العظيم!.

وقد أصاب في قراءتها بالشكل الصحيح "حَرِجاً" البعض من "القراء".






الخطأ الخامس والعشرون:


﴿قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي ٢٥ وَيَسِّرۡ لِيٓ أَمۡرِي ٢٦ وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي ٢٧ يَفۡقَهُواْ قَوۡلِي ٢٨ وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي ٢٩ هَٰرُونَ أَخِي ٣٠ ٱشۡدُدۡ بِهِ أَزۡرِي ٣١ وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي ٣٢ كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا ٣٣ وَنَذۡكُرَكَ كَثِيرًا ٣٤ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا ٣٥ قَالَ قَدۡ أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ يَٰمُوسَىٰ ٣٦﴾ [طه].


الخطأ: سؤلك.

الصواب: سؤالك.


بمعنى أنه لم تتم إضافة الألف المدية الاعتيادية بعد الهمزة، وهذا هو الخطأ.


﴿سَأَلَ سَاۤىِٕلٌ بِعَذَابࣲ وَاقِعࣲ ١﴾ [المعارج].


﴿یَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا یُدۡرِیكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِیبًا ٦٣﴾ [الأحزاب].


﴿لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ٤٤) [ص].


سألَ - سائلٌ - سؤالاً. 

وليس "سُؤْلاً"!.


والآيات في "السؤال" تعد بالعشرات!.


أما بالنسبة "للقراء"، فهم لا يعلمون شيئاً عن ذلك!.