حول الشخصية التاريخية "ابن تيمية"
رسالة إلى صديق
يوقِّر الشخصية التاريخية
"ابن تيمية"
تطرح بعض التساؤلات
حول تلك الشخصية
صديقي العزيز..
كنتُ فيما مضى من أشد الناس محبة للشخصية التاريخية "ابن تيمية"...
قرأت له من معظم كتبه، من غير أن أتمكن من إكمال أي كتاب.. !!
كان "رقم واحد" بالنسبة لي ..
لكن ..
كان هناك شيء مريب يتردد في نفسي، تماما مثل تلك الريبة التي أستشعرها عند بحث الأمور المتعلقة بما يسمى "الصحابة" وما يسمى "الفتنة" التي وقعت بينهم!
الأمور غير منطقية ..
لا يمكن الجمع بين المتناقضات ..
أتساءل منذ زمن ..
أليس تراث "ابن تيمية" مبالغا فيه ؟؟
أليس من غير المستبعد أن يكون كثير مما يُنسب إليه هو من عمل "تلاميذه" نسبوه إليه بأسلوب وخط ومنهج موحد ؟؟
ألا يمكن أن يكون كل ذلك التراث له ولغيره من عمل قوى شيطانية متنفذة تخلق لكل أمة وهماً يعلقونها به ؟؟
أوليست تلك القوى هي من أخرجت "تراث المسلمين" ؟؟
أوليس "المستشرقون" هم أخرجوه للنور ؟؟
أوليست تلك القوى المتنفذة هي نفسها الآن تنفخ في طوائف بعينها وتشجعها على إقامة طقوسها الانتقامية المتخلفة في كل الدول العربية والغربية ؟؟
أوليست هي نفسها من أسقطت نظاما علمانيا مواليا لها قبل 45 سنة، لتأتي بالكاهن -الذي يعاديها- على متن الطائرة الفرنسية لتسلمه البلاد والعباد ؟؟
أليس "ابن تيمية" ينسب كل شيء من آرائه واختياراته إلى شخصية تاريخية مبجلة "أحمد ابن حنبل" ولا ينتقد عليه ذلك أحد من خصومه ؟؟
ولو انتقده أحد لكان انتقاده على استحياء !!
أليس ينسب إليه كل شيء؟
أليس ينسب إليه الشيء ونقيضه؟
ويقول رُوي في ذلك عن أحمد أقوال ..
!!!
أليس من المنطق أن ينتقد كاتب
"منهاج السنة" على إمامه إيراده المئات من "الأحاديث" الخزعبلاتية في تعظيم الشخصية التاريخية "علي ابن أبي طالب" ؟؟
أو على الأقل ينتقد ابنه الذي هو من كتب المسند عن أبيه ؟؟
نعم ربما يكون "ابن تيمية" قد كتب شيئا من ذلك على استحياء !!
ألا ترى أنه من غير المنطق أن تنساق شخصية فذة في غاية الذكاء مثل "ابن تيمية" وراء التاريخ البشري الذي يتناقض مع القرآن؟!
التاريخ الذي ينسب الإساءة لأزواج رسول الله بالمجمل أو بأسماء بعينها لا يُعلم صحتها التاريخية من عدمها مثل "عائشة" ، إلى جانب تلك "الأحاديث" الإباحية التي تتسلط على ذلك الاسم بالذات فتنسب له "أحاديث" رضاعة الكبير، والاستحمام أمام الرجال من وراء ستارة رقيقة، وأحاديث عن أمور الخنا الذي تنسبه للجاهلية ..
وحوادث الإفك التي لا دخل للقران بها من قريب ولا من بعيد !! وتنسب لذلك الاسم أيضا كل قصص الخروج في "الغزوات" وضياع ذلك "العِقد" الذي يتكرر في أكثر من "غزوة" ليتم العثور عليه تحت ذلك الجمل الملعون الذي يحملها على ظهره في نفس ذلك "الهودج" الذي هو حاضر دائما في "الغزوات" و "الفتن" !!!!
لماذا تؤمن تلك الشخصية الفذة
"ابن تيمية" بالخزعبلات الإفكية التي ترويها شخصية تاريخية "ابن إسحق"، أجمع كل العالم على اتهامها بالكذب ، لتأتي شخصية تاريخية مبجلة "البخاري" لتنقل هذه القصة الإفكية عن "ابن إسحق" بنفس ما يسمى "السند" ليضيف بعض الأشخاص على ذلك "السند" لينتهي إليه!!
أليس هذا من الإفك فوق الإفك الذي جعلوا له تلك القصة "الإفكية" !!!
أليس من غير المنطق أن ينساق شخص بذكاء "ابن تيمية" وراء معتقدات هزلية مثل "سحر الرسول" الذي يتناقض مع القرآن ..
((إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا ، انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا)).
ثم يُفتي بما ليس له وجود في كتاب الله ولا في ما يسمى "السنة" من حوادث الجن والشياطين والتلبس، فيوحي لك أن هذه الأمور يدور عليها مدار الخلق، ويجب أن "نتحصن" منها صباحا مساء وإلا هلكنا !!
وينقل في ذلك الترهات !!
وينسب لنفسه أنه تلبسه سبعين منهم !!
أليس هو نفسه من حارب هرطقات السحرة والمتصوفة وأثبت زيفها وانتحالها ؟؟ !!
أوليس يدور مدار هذه الشخصية التاريخية "ابن تيمية" على حرب الفرق المتصارعة وعلى رأسها ما يسمى "أشاعرة"، والذين -وللصدفة المحضة- يتم اليوم النفخ فيهم في جميع البلاد العربية والغربية، وإذكاء روح الحرب بينهم وبين أتباع "ابن تيمية" !!
تماما كما يحصل مع أصحاب المظلومية التاريخية "حسين" الذين يشحذون أسنانهم على أتباع ما يسمى "معاوية" !! الذين -وللصدفة المحضة- أيضا صاروا اليوم يتفاخرون بالمسمى التاريخي "نواصب" !؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟