إسماعيل ليس ابن إبراهيم من صلبه
حقيقة… !!!
إسماعيل
ليس ابن
إبراهيم
من صُلبه
القارئ المتأمل في القرآن يجد أثناء قراءته المئات من علامات الاستفهام تجُول في رأسه !!!
يرى أن ما يقرأه من آيات الله يتعارض مع مسلمات تم نقشها على الأرضية المعرفية لتفكيره منذ نعومة أظفاره !!!
من هذه المسلمات :
اعتبار إسماعيل أخا شقيقا لإسحق ، وابنا لإبراهيم من صلبه !!!
الشعوذات التاريخية التي فرضها كهان المسلمين على الناس، أدت بهم إلى الإيمان بأن إبراهيم أخذ ابنه إسماعيل وهو رضيع وذهب به برفقة أمه المزعومة المسماة " هاجر " -بأمر من الله - ، في رحلة أسطورية ، يقطع فيها - آلاف الكيلومترات - في أعماق الصحراء المهلكة ، ليُلقي بهما في ( واد غير ذي زرع ) ، ثم عاد أدراجه من حيث جاء !!!!!
سيطرت هذه الشعوذات على الناس ، وحجبت عقولهم عن أبسط البديهيات … من مثل :
كيف يسير لوحده برفقة مولوده وأمه مسافة يحتاج المسافرون الحاذقون لأشهر كي يقطعوها ؟؟؟؟
كيف يأمره الله بأمر … هو في حد ذاته من المستحيلات ، بل من الأمور المضحكات ؟؟؟!!!
ثم ما الفائدة من أن يخبرنا القرآن أنه أسكن من ذريته ب ( واد غير ذي زرع ) إذا كان هذا الوادي أصلا يقع وسط بحر من الصحراء اللامتناهية ؟؟؟؟ !!!!!!
هذه الأسئلة وغيرها تختلج في أذهان الناس أثناء قراءتهم لكتاب الله ، لكنهم يتعامَون عنها بسبب ما رسخ في أذهانهم من تلك الشعوذات الكهنوتية .
الآن … يأتي السؤال الحاسم :
ما هذا الكلام ؟؟؟ وهل حقا يقول القرآن بخلاف ذلك ؟؟
الجواب : نعم .. وبكل تأكيد يا صديقي !!!
القران نظام بياني محكم مغلق ، لا يأتيه الباطل ، ولا يحتوي الاختلاف والتناقض !!!
فهو عندما يتكلم عن إبراهيم ، يذكر نعمة الله عليه بأن وهب له ( إسحق ويعقوب ) ولا يذكر إسماعيل في نفس هذه السياقات التي تأتي على ذكر ذريته إسحق ويعقوب، وإنما يذكره في سياقات أخرى منفصلة عنهما !!!!
وإليك الآيات :
1- ﴿وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٨٣ وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٤ وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٥ وَإِسۡماعيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٦﴾
أنظر كيف يفصل بين ذرية إبراهيم ( إسحق ويعقوب) وبين ذرية نوح ، والتي هي جميع الأسماء المذكورة ومن ضمنها إسماعيل !!!!!
2- ﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَاۤىِٕمَةࣱ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَـٰهَا بِإِسۡحَـٰقَ وَمِن وَرَاۤءِ إِسۡحَـٰقَ یَعۡقُوبَ﴾
فأين ذكر إسماعيل ؟؟؟ ، أولا ينبغي أن يُذكر هنا … خاصة وأن السياق سياق تبشير لإبراهيم بالذرية بعد أن صار شيخا !!!
كيف يُبشَّر بيعقوب الذي هو - حفيده - ولا يأتي السياق على ذكر إسماعيل أبدا ؟؟؟؟
أم أن خزعبلات نساء إبراهيم " سارة وهاجر " قد أثرت على تفكيرك ؟؟؟
3- ﴿وَكَذَ ٰلِكَ یَجۡتَبِیكَ رَبُّكَ وَیُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِیلِ ٱلۡأَحَادِیثِ وَیُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَیۡكَ وَعَلَىٰۤ ءَالِ یَعۡقُوبَ كَمَاۤ أَتَمَّهَا عَلَىٰۤ أَبَوَیۡكَ مِن قَبۡلُ إِبۡرَ ٰهِیمَ وَإِسۡحَـٰقَۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ﴾
إذا كان إسماعيل من ذرية إبراهيم فأين ذكره في هذا السياق ؟؟؟ أم أن خزعبلات
" ابن الجارية " أثرت على فهمك لكلام الله ؟؟؟
4- ﴿فَلَمَّا ٱعۡتَزَلَهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا نَبِيّٗا ٤٩ وَوَهَبۡنَا لَهُم مِّن رَّحۡمَتِنَا وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِيّٗا ٥٠ وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مُوسَىٰٓ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلَصٗا وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥١ وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا ٥٢ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا ٥٣ وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥٤ وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا ٥٥ وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا ٥٦ وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٧﴾
لماذا لا تذكر الآيات إسماعيل مع إسحق ويعقوب ؟؟
ولماذا تفصل بين إسماعيل وإبراهيم بذكر موسى وهارون ؟؟
وتربط بين إسماعيل وإدريس ؟؟
أيضا فقد كان إسماعيل ( يأمر أهله بالصلاة والزكاة) أوليس أهل إسماعيل هم أهل إبراهيم في حال كونه ابنه من صُلبه ؟؟؟
5- ﴿قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓاْ ءَالِهَتَكُمۡ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ٦٨ قُلۡنَا يَٰنَارُ كُونِي بَرۡدٗا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩ وَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَخۡسَرِينَ ٧٠ وَنَجَّيۡنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا لِلۡعَٰلَمِينَ ٧١ وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ ٧٢ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ ٧٣﴾
هل تعلم متى تم ذكر إسماعيل في هذه السورة ؟؟
تم ذكره بعد ذكر إبراهيم بخمس عشرة آية !! حيث فصل بينه وبينه بذكر لوط وداود وسليمان وأيوب !!!
ثم يأتي ذكره هنا : ﴿وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٨٥ وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦﴾
لاحظ كيف تربط الآيات بين إسماعيل وبين ادريس، وليس بينه وبين إسحق ويعقوب !!! وهذا يتكرر في ثلاثة مواضع !!!
6- ﴿وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٥ إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ ٤٦ وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٧ وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٨﴾
لاحظ كيف تفصل الآيات بين إبراهيم وذريته وبين إسماعيل ، ولاحظ كيف يذكره مع اليسع وذي الكفل !!
7- ﴿فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٦ وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧﴾
أين إسماعيل ؟؟؟
أما بالنسبة للسياقات الأخرى التي يتوهم منها القارئ عكس ذلك فهي كالتالي :
1- ﴿أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَاۤءَ إِذۡ حَضَرَ یَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِیهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِیۖ قَالُوا۟ نَعۡبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ ءَابَاۤىِٕكَ إِبۡرَ ٰهِـۧمَ وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَ إِلَـٰهࣰا وَ ٰحِدࣰا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ﴾
يظن معظم الناس أن لفظة ( آبائك ) تعني الأب المباشر الذي جاء الابن من صلبه !!!
وهذه الفكرة البائسة أوحاها للناس الكهان من الذين ( جعلوا القران عضين ) وممن ( يحرفون الكلم عن مواضعه) !!!
وإليك البراهين على ذلك :
﴿حُرِّمَتۡ عَلَیۡكُمۡ أُمَّهَـٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَ ٰتُكُمۡ وَعَمَّـٰتُكُمۡ وَخَـٰلَـٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَـٰتُكُمُ ٱلَّـٰتِیۤ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَ ٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَـٰعَةِ وَأُمَّهَـٰتُ نِسَاۤىِٕكُمۡ وَرَبَـٰۤىِٕبُكُمُ ٱلَّـٰتِی فِی حُجُورِكُم مِّن نِّسَاۤىِٕكُمُ ٱلَّـٰتِی دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُوا۟ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ وَحَلَـٰۤىِٕلُ أَبۡنَاۤىِٕكُمُ ٱلَّذِینَ مِنۡ أَصۡلَـٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُوا۟ بَیۡنَ ٱلۡأُخۡتَیۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا﴾
أليست الآية تبين وبشكل قاطع إمكانية تولّد علاقة أبوة وبنوة ، من غير حاجة لوجود قرابة دم !!
فعندما تقول ( وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم )
ألا نستنتج من ذلك جواز أن يكون لنا أبناء ليسوا من أصلابنا ؟؟؟ !!!
﴿ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَاۤىِٕكُمُ ٱلۡأَوَّلِینَ﴾
بما أن لهم آباءً أولين ، فذلك يعني وجود آباء آخرين !! فكيف تطلق الاية وصف ( آباء ) عن أجيال قديمة جدا ماتت من عشرات السنين ، إن لم يكونوا آباءهم على الحقيقة !!!!
نعم هم آباؤهم على الحقيقة !!!
وهذا يعني أن الآباء هم الرموز المتبوعون ، وليسوا الذين جاؤوا من أصلابهم !!
إذا كانت الآيات تقصد قرابة الدم ، فهل يصح تعميم لفظ الآباء عليهم جميعا على الرغم من أن أصولهم مختلفة ، كل له أصل يتميز عن الآخر ؟؟؟!!!
﴿بَلۡ قَالُوۤا۟ إِنَّا وَجَدۡنَاۤ ءَابَاۤءَنَا عَلَىٰۤ أُمَّةࣲ وَإِنَّا عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ﴾
﴿لِتُنذِرَ قَوۡمࣰا مَّاۤ أُنذِرَ ءَابَاۤؤُهُمۡ فَهُمۡ غَـٰفِلُونَ﴾
هم قد ماتوا منذ عقود ، وبالتالي لم يدركهم الإنذار الذي جاء به النبي، ومع ذلك اسمهم آباء !!
انظر هذه الآية :
﴿ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّیِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدۡ مَسَّ ءَابَاۤءَنَا ٱلضَّرَّاۤءُ وَٱلسَّرَّاۤءُ فَأَخَذۡنَـاهُم بَغۡتَةࣰ وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ﴾
فهل يقصدون آباءهم المباشرين الذين جاؤوا من أصلابهم ، أم أنهم يقصدون آباءهم الذين يتبعونهم على دينهم ؟؟؟
بالتأكيد يقصدون آباءهم المتبوعين ، فهم يتحدثون عنهم بصفتهم ماتوا من زمن طويل!!!
﴿أَوۡ تَقُولُوۤا۟ إِنَّمَاۤ أَشۡرَكَ ءَابَاۤؤُنَا مِن قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّیَّةࣰ مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ أَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ﴾
وهنا دلالة واضحة على أنهم يقصدون آباءهم المتبوعين الذين ماتوا منذ أجيال !!!
فالآباء هم المتبوعون ، والأبناء هم التابعون !!
﴿وَجَـٰهِدُوا۟ فِی ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ ٱجۡتَبَىٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَیۡكُمۡ فِی ٱلدِّینِ مِنۡ حَرَجࣲۚ مِّلَّةَ أَبِیكُمۡ إِبۡرَ ٰهِیمَ )
فهل إبراهيم هو أب لكل البشر ؟؟؟
بالتأكيد لا ، وإنما هو الأب -الروحي- لكل المؤمنين !!!!!
تأمل هذا الحوار بين إبراهيم وبين أبيه ( آزر ) الذي هو في الحقيقة ليس أباه الذي هو من صلبه !!!
( يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا )
هنا إبراهيم يدعوا من رباه بقوله ( يا أبت ) ، مع أنه ليس ابنه من صلبه ، ولا هو من قومه (إني أراك وقومك في ضلال مبين ) ثم إنه وعده بأن يستغفر له ( سلام عليك سأستغفر لك ربي ).
ثم بعد ذلك يتوقف عن الاستغفار له ويتبرأ منه ، وذلك عندما تبين له أنه عدو لله ( فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه).
اللافت هو قوله في نهاية المطاف ( ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ) وهذا الدعاء دعا به في آخر حياته ، بعد أن وهبه الله إسماعيل وإسحق.
فكيف يتبرأ منه ثم يدعوا بعدها بالمغفرة لوالديه ، إن لم يكن والداه مؤمنين ، وليسا هما أبواه الكافران الذان ربياه !!!
الوالدان لا يُشترط أن يكونا هما الأبوان !!!
الوالدان هما الذان يلدان ، أما الأبوان فهما الذان يربيان !!
عند ذلك نعلم أن هذه الآية :
﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًا إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا ٢٣ وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا ٢٤﴾
لم تجعل لهما هذا الفضل لكونهما ولَداه -أنجباه - وإنما جعلت لهما هذا الفضل لأنهما ربياه !!!
وبالتالي فهما والداه وهما أيضا أبواه !!
اللافت أيضا أن آيات القرآن تفرق بين الأبوين وبين الوالدين في الوصية والميراث ، فتجعل الوصية للوالدين ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين) !!!
وتجعل الميراث للأبوين ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس …) !! ، ويجتمع لهما الوصية والميراث في حال كونهما ولداه ثم ربياه !!!.
الآن خذ الآيات التي يتوهم منها الناس أن إسماعيل هو ابن إبراهيم من صلبه :
1- قول إبراهيم ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِی وَهَبَ لِی عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَۚ إِنَّ رَبِّی لَسَمِیعُ ٱلدُّعَاۤءِ﴾
يستنتج الناس من هذه الآية أنه ابنه من صلبه بسبب قوله ( وهب لي ) فيتوهمون أن الهبة لا تكون إلا في الذرية !!!
الأمر الذي ينفيه القرآن بالمطلق وإليك بعضا من الآيات :
﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَاۤ أَخَاهُ هَـٰرُونَ نَبِیࣰّا﴾
الآية تُحدثنا عن هبة الأخ وليس هبة الولد !!!
﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥۤ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةࣰ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُو۟لِی ٱلۡأَلۡبَـٰبِ﴾
فهل الأهل يقتصرون على الأولاد ؟؟ بالطبع لا ، (رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ) وهنا الخطاب موجه لامرأة إبراهيم !!
فقول إبراهيم ( الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحق )
يقصد بها هبة الابن (إسماعيل ) وهبة الولد (إسحق) ، وهذا قبل أن يوهب له يعقوب من إسحق .
وعند ذلك نستطيع فهم الآية ﴿فَلَمَّا ٱعۡتَزَلَهُمۡ وَمَا یَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبۡنَا لَهُۥۤ إِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَ وَكُلࣰّا جَعَلۡنَا نَبِیࣰّا﴾
هذه الآية تخبر عن الهبة الخاصة -هبة الولد- الذي من صلبه وهما (إسحق ويعقوب) ، ولا تخبر عن الهبة العامة ( إسماعيل ) ، على الرغم من كونه أول من وُهب له من الأبناء !!!
2- ﴿رَبِّ هَبۡ لِي مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٠٠ فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰام حَلِيمٖ ١٠١ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُر مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٠٢ فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ ١٠٣ وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ١٠٤ قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٠٥ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ ١٠٦ وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ ١٠٧ وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٠٨ سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ١٠٩ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٠ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١١ وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٢ وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِ مُبِينٞ ١١٣﴾
لاحظ كيف تفصل الآيات الغلام الحليم الذي هو إسماعيل ، عن إسحق الذي يوصف في مواضع أخرى بالغلام العليم .
ثم تجمع الآيات بين إبراهيم وبين ابنه إسحق ، لكن إسماعيل لا يُذكر معهما !!!
3- ﴿أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَاۤءَ إِذۡ حَضَرَ یَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِیهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِی قَالُوا۟ نَعۡبُدُ إِلَـٰهَكَ وَإِلَـٰهَ ءَابَاۤىِٕكَ إِبۡرَ ٰهِـۧمَ وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَ إِلَـٰهࣰا وَ ٰحِدࣰا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ﴾
نعلم الآن أن هذه الآية لا تفيد بيان أن إسماعيل ابنٌ لإبراهيم من صلبه ، وإنما تفيد بيان أن إسماعيل كان على ملة أبيه إبراهيم ، تماما مثل إسحق ويعقوب !!!
يسأل سائل : ما نعرفه هو أن خاتم النبيين محمدا من ذرية إسماعيل ، فإذا كان ما نعرفه صحيحا ، فحينها لا يكون من ذرية إبراهيم ، لأن إسماعيل ليس ابن إبراهيم من صلبه !!!
الجواب : بل إن خاتم النبيين محمدا من ذرية إبراهيم، وليس من ذرية إسماعيل مطلقا !!!
وهذا ما يثبته القرآن بشكل لا ريب فيه
- على الرغم من مخالفته لما تم تلقيننا إياه -
وذلك من مثل قوله :
﴿وَكَذَ ٰلِكَ یَجۡتَبِیكَ رَبُّكَ وَیُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِیلِ ٱلۡأَحَادِیثِ وَیُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَیۡكَ وَعَلَىٰۤ ءَالِ یَعۡقُوبَ كَمَاۤ أَتَمَّهَا عَلَىٰۤ أَبَوَیۡكَ مِن قَبۡلُ إِبۡرَ ٰهِیمَ وَإِسۡحَـٰقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ﴾ .
فهذا الكلام موجه لمحمد وليس ليوسف !!!! تماما مثل مئات السياقات القرانية التي توجه الخطاب إليه !!!
وهذا مثال على عمق الفجوة بين المؤمنين وبين فهم ما جاء به القرآن، وذلك بسبب إسقاط أحكامهم عليه بدلا من التحاكم إليه !!!
أما بالنسبة ليوسف فقد جاء الكلام عنه في السياق التالي :
( وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗا وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢١ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٢)
فهل يعقل أن يبين القرآن تعليم يوسف تأويل الأحاديث، ثم يكرر هذه المعلومة بعدها مباشرة بصفحة واحدة ؟؟؟
انظر بحث ( المجموعة المتكلمة في القران )
لاحظ أن الخطاب في نهاية السورة يرجع أيضا إلى محمد ، وبنفس الكيفية !!!
ملاحظة : يشترك خاتم النبيين محمد مع يوسف ومع باقي النبيين ب ( الرؤيا ) و (تأويل الأحاديث)
﴿وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡیَا ٱلَّتِیۤ أَرَیۡنَـٰكَ إِلَّا فِتۡنَةࣰ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِی ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا یَزِیدُهُمۡ إِلَّا طُغۡیَـٰنࣰا كَبِیرࣰا﴾
﴿لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡیَا بِٱلۡحَقِّ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ ءَامِنِینَ مُحَلِّقِینَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِینَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُوا۟ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَ ٰلِكَ فَتۡحࣰا قَرِیبًا﴾
وتفصيل هذه الأمور له بحث آخر.
ملاحظة أخرى :
إبراهيم ليس من ذرية نوح ، وإنما له ذريته المستقلة عنه !!
﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحࣰا وَإِبۡرَ ٰهِیمَ وَجَعَلۡنَا فِی ذُرِّیَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَـٰبَ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدࣲ وَكَثِیرࣱ مِّنۡهُمۡ فَـٰسِقُونَ﴾
ملاحظة : إسرائيل ليس هو يعقوب !!! بل هو من الذين حُمِلوا في السفينة مع نوح !!
وبسبب الموروث الآبائي الخزعبلاتي، يظن الناس أنهما شخص واحد !!! ويقوم الكهان بالترويج لهذا الكذب !!
بنو إسرائيل هم ( ذرية من حملنا مع نوح) ولا تربطهم أي رابطة بإبراهيم !! وبالتالي فإن بني إسرائيل ليسوا من ذرية إبراهيم !!
يستخدم القرآن تسمية (بني إسرائيل) المقابلة لتسمية (بني آدم ) مما يوحي بمحافظتهم على نقاء سلالتهم الممتدة لإسرائيل الذي هو من ذرية نوح .
يحافظون على نقاء سلالتهم عن طريق منع بناتهم من نكاح من هو ليس منهم، فلا يتسلل العنصر الأجنبي إليهم !!
كل الأسماء الواردة في الآيات السابقة المظللة بالأصفر هم من ذرية نوح ، وليسوا من ذرية إبراهيم !! وهم كالتالي :
﴿ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ - وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ -
-وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَ- وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٤
- وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ - وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَ -
كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٥
-وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ - وَيُونُسَ وَلُوطٗا -
وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٦﴾
لاحظ أن عيسى ابن مريم من ذرية نوح !! على الرغم من أنه جاء من امرأة من غير ذكر !! فنستنتج من ذلك أن الذرية تشمل أولاد البنين والبنات !!
الأمر الذي يختلف مع - البنوة - التي لا تشمل أولاد البنات وذلك من مثل :
﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَ ٰجࣰا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَ ٰجِكُم بَنِینَ وَحَفَدَةࣰ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَـٰطِلِ یُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ یَكۡفُرُونَ﴾
وهذا ينطبق أيضا على ( بني إسرائيل )
ملاحظة أخيرة :
﴿ٱدۡعُوهُمۡ لِآبائهمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوۤا۟ ءَابَاۤءَهُمۡ فَإِخۡوَ ٰنُكُمۡ فِی ٱلدِّینِ وَمَوَ ٰلِیكُمۡ وَلَیۡسَ عَلَیۡكُمۡ جُنَاحࣱ فِیمَاۤ أَخۡطَأۡتُم بِهِ وَلَـٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیمًا﴾
آباؤهم هنا هم الذين الذين جاؤوا من أصلابهم -آباؤهم الحقيقيون-، فالأب هو المربي، وهو الذي يلد أيضا، فهي كلمة عامة، والقرآن يقرّها، لكنه يفرق بين أبوة الصلب، وأبوة التربية.
﴿حُرِّمَتۡ عَلَیۡكُمۡ أُمَّهَـٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ… وَحَلَـٰۤئلُ أَبۡنَاۤئكُمُ ٱلَّذِینَ مِنۡ أَصۡلَـٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُوا۟ بَیۡنَ ٱلۡأُخۡتَیۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا﴾ [النساء ٢٣]
فحلائل الأبناء الذين ليسوا من الأصلاب يحل نكاحهن.
وأيضاً:
﴿وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِیۤ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَیۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِی فِی نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِیهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَیۡدࣱ مِّنۡهَا وَطَرࣰا زَوَّجۡنَـٰكَهَا لِكَیۡ لَا یَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ حَرَجࣱ فِیۤ أَزۡوَ ٰجِ أَدۡعِیَاۤئهِمۡ إِذَا قَضَوۡا۟ مِنۡهُنَّ وَطَرࣰاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولࣰا﴾ [الأحزاب ٣٧]
فبعد أن قضى زيد منها وطرا -دخل بها-، زوجناكها.
فهي كانت امرأة زيد، فطلقها فأصبحت زوجه، والان انقضى أجلها -عدتها-، فأمره النبي أن يمسكها ولا يسرحها، لكنه سرحها لتصبح زوجا للنبي، أي خطيبته بطلب منها.
وهكذا أصبح زوجه، ولا يبقى إلا أن يعزم عليها النكاح ويؤتيها أجرها لتصبح حلالا له -امرأته-.
والغاية من ذلك هي لألا يكون على المؤمنين حرج في ازواج أدعيائهم، فزيد دعي النبي، أي ابنه، لكن ليس من صلبه.