هلاك قوم محمد



هلاك 

قوم محمد







تم إهلاك قوم محمد، تماماً مثل ما تم إهلاك فرعون وجنوده، وأصحاب مدين، وقوم صالح، وقوم هود، وقوم نوح وغيرهم.


هذه حقيقة مطلقة، لا يعلم عنها الدين الوضعي المُختَرَع شيئاً، بل هو يَنِسب محمداً والذين آمنوا معه والقرآن، إلى حقبة تاريخية خيالية مُفْتَراة، بكل ما تحويه من أسماء وسير وأقاصيص وتاريخ وشعوذات!.


القرآن يثبت حقيقة هلاك قوم محمد، في العشرات من الآيات المنتشرة من أوله إلى آخره. 

لكن تم تجاهلها على الرغم من وضوحها وكثرتها، وتم حملها وإسقاطها على عذاب الآخرة، تماشياً مع الدين الوضعي المختَرَع، الذي لا يعلم شيئاً عن هذه الحقيقة، بل لو علمها لجعل لها فصولاً مفتراةً في دواوينه وأقاصيصه وشعوذاته!.


قوم محمد ليسوا بدعاً من الأقوام من قبلهم، ورسولُهم ليس بدعاً من الرسل، وسنة إهلاك المكذبين في قرى النبيين مُطّردة من نوح إلى محمد، ولم ينْفِ وقوع هذه السنة لقوم محمد إلا الدينُ الوضعيُّ المخترع، وكهانُ المسلمين أصحاب هذا الدين وحَمَلَتُه بعد حقبة خاتم النبيين.


كهان المسلمين سَدَنة الدين الوضعي الخائبون لا يعلمون شيئاً عن ذلك، على الرغم من أن القرآن يتوعد قوم محمد بعذاب الهلاك في عشرات الآيات، ويُذَكِّرهم دائماً بمصير المكذبين من أهل القرى من قبلهم:


﴿قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِ [من عذاب الهلاك] لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٥٨ قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ ٦٥ وَكَذَّبَ بِهِ قَوۡمُكَ [كذب قومه بوعد العذاب المذكور في هذا القرآن المنزل عليهم. تماماً كما كذب أقوام الرسل رسلهم] وَهُوَ ٱلۡحَقُّ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ٦٦ لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞ [يتحقق فيه] وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٦٧﴾ [الأنعام].


وبما أن الكهان لا يعلمون شيئاً عن هذا الكتاب، ولا يستطيعون فهمه، فإنهم يخلطون بين عذاب الهلاك الذي هو سنة الله في المكذبين من أقوام الرسل وأهل القرى، ومن ضمنهم قوم محمد، وبين العذاب بعد الموت في الدنيا، ثم العذاب في الآخرة. 

فهم يجعلون كل ذلك واحداً، على الرغم من أن القرآن يفرق بين هذه الأنواع!.




*** وباختصار..


لقد أهلك الله قوم محمد بصاعقة مثل صاعقة عاد وثمود، وبحجارة من سجيل منضود:


﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١ أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢ وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣ تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤ فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِ ٥﴾ [الفيل].


وأصحاب الفيل هم قوم محمد الذين كادوا له، فكاد الله لهم، وجعل كيدهم في تضليل، ورماهم بحجارة من سجيل:


﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٢ وَأُمۡلِي لَهُمۡ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ١٨٣ أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ ١٨٤ أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡ فَبِأَيِّ حَدِيثِ بَعۡدَهُ يُؤۡمِنُونَ ١٨٥﴾ [الأعراف].


(أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗا فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ ٤٢ أَمۡ لَهُمۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٣ وَإِن يَرَوۡاْ كِسۡفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطٗا يَقُولُواْ سَحَابٞ مَّرۡكُومٞ ٤٤ فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصۡعَقُونَ ٤٥ يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٦ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابٗا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٧ وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَا وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ٤٨ وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ ٤٩﴾ [الطور].


﴿إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا ١٥ وَأَكِيدُ كَيۡدٗا ١٦ فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَا ١٧﴾ [الطارق].


وكان إهلاكهم هو حكم الله بينه وبينهم:


﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَا وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ١٠٨ وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ١٠٩﴾ [يونس].


وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَا وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ٤٨ وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ ٤٩﴾ [الطور].


﴿فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤ وَأُمۡلِي لَهُمۡ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥ أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦ أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧ فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨﴾ [القلم].



** وهكذا جاء أجلهم وأُهلِكوا:


﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٤٧ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨ قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٤٩ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠﴾ [يونس].



** بعد أن أمدّهم الله وأمهلهم إلى أجل معدود:


﴿وَلَئِنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٖ مَّعۡدُودَةٖ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحۡبِسُهُ أَلَا يَوۡمَ يَأۡتِيهِمۡ لَيۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ [هود].


﴿ذَٰلِكَ مِنۡ أَنبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيۡكَ مِنۡهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞ ١٠٠ وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبٖ ١٠١ وَكَذَٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌ إِنَّ أَخۡذَهُ أَلِيمٞ شَدِيدٌ ١٠٢ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ ١٠٩﴾ [هود].



** ثم أهلكهم وحَكَم بينه وبينهم: 


﴿قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَا وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ١٠٨ وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ١٠٩﴾ [يونس].


﴿وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ ٤٠ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا [بإهلاك المكذبين من أهل القرى من قبلهم] وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١ وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗا يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ [من قومك] لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٤٢﴾ [الرعد].



** كما حكم بين الرسل من قبله وبين أقوامهم بإهلاكهم، كشعيب مثلاً:


﴿وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُرۡسِلۡتُ بِهِ وَطَآئِفَةٞ لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ فَٱصۡبِرُواْ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ بَيۡنَنَا وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾ [الأعراف].



** وجعل كيدهم في تضليل:


﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١ أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢ وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣ تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤ فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِ ٥﴾ [الفيل].



** بعد أن كان قد أنذرهم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود:


﴿فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣ إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِ كَٰفِرُونَ ١٤ فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧ وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨﴾ [فصلت].



** وحجارة من سجيل منضود، ليست من الظالمين منهم ببعيد، تماماً كالتي أرسلت على قوم لوط،:


﴿قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ ٨١ فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ ٨٢ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖ ٨٣﴾ [هود].


﴿وَإِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٣٢ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِيهِمۡ [إذ لا ينزل العذاب بقوم ونبيهم فيهم، بل يُخرجوه هم] وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ [إذ لا زال فيهم من يستغفر من الكفر، ويدخل في الإسلام] ٣٣ وَمَا لَهُمۡ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمۡ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَمَا كَانُوٓاْ أَوۡلِيَآءَهُ إِنۡ أَوۡلِيَآؤُهُ إِلَّا ٱلۡمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ [وتم إهلاكهم فيما بعد] ٣٤ وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٥﴾ [الأنفال].



** وكسفاً من السماء ساقطاُ:


﴿أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٠ أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤١ أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗا فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ ٤٢ أَمۡ لَهُمۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٣ وَإِن يَرَوۡاْ كِسۡفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطٗا يَقُولُواْ سَحَابٞ مَّرۡكُومٞ ٤٤ فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصۡعَقُونَ ٤٥ يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٦﴾ [الطور].


(أَفَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٩﴾ [سبأ].


﴿أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَيۡنَا كِسَفًا أَوۡ تَأۡتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء].



** وصيحة:


﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨ مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ ٤٩ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ ٥٠﴾ [يس].


﴿وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣ إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤ وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥﴾ [ص].



** فكانت العاقبة أن تحقق كل ذلك، وتم وصفه في سورة قصيرة:


﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١ أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢ وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣ تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤ فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِ ٥﴾ [الفيل].



** بعد أن أخرجوه من قريته:


﴿وَكَأَیِّن مِّن قَرۡیَةٍ هِیَ أَشَدُّ قُوَّةࣰ مِّن قَرۡیَتِكَ ٱلَّتِیۤ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَـٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ ١٣﴾ [محمد].



** إذ إنهم بإخراجه حقت عليهم سنة الهلاك، التي كان الله قد توعدهم الله بها: 


(وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَا وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦ سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِ بَيِّنَٰتٖ فَسۡـَٔلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِذۡ جَآءَهُمۡ فَقَالَ لَهُ فِرۡعَوۡنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسۡحُورٗا ١٠١ قَالَ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰفِرۡعَوۡنُ مَثۡبُورٗا ١٠٢ فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعٗا ١٠٣﴾ [الإسراء].



** في مشهد عذاب تم تصويره لهم في وقت سابق لنزوله:


وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ فَزِعُواْ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٥١ وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِ [القرآن المذكور في السياق السابق، والذي يتوعدهم بهذا العذاب] وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِ بَعِيدٖ ٥٢ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِهِ مِن قَبۡلُ وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِ بَعِيدٖ ٥٣ وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ [الرجوع إلى الحياة الدنيا ليعملوا صالحاً] كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ ٥٤﴾ [سبأ].


﴿بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ ٩ فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ [وهذا عذاب أوّلي لعلهم يرجعون] ١٠ يَغۡشَى ٱلنَّاسَ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ ١١ رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ ١٢ أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكۡرَىٰ وَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مُّبِينٞ ١٣ ثُمَّ تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٞ مَّجۡنُونٌ ١٤ إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلۡعَذَابِ قَلِيلًا [وقد تم كشفه عنهم] إِنَّكُمۡ عَآئِدُونَ [إلى الكفر بعد كشفه] ١٥ يَوۡمَ نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ [وهذا هو عذاب الهلاك النهائي] ٱلۡكُبۡرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ١٦﴾ [الدخان].




*** أما بالنسبة لكهان المسلمين وأرباب الدين الوضعي، فهم يقومون بتحريف معاني هذه الآيات، تماشياً مع الدين الآبائي الوضعي المُختَرع، الذي يدينون به ويتعصبون له، ويعبدون الأسماء والشخصيات التاريخية التي تُنسَب له، على أساس أنهم هم الذين أوصلوا لنا الإسلام!.


هذا على الرغم من أن كل التاريخ البشري يتناقض مع القرآن، وهو في معظمه مجرد خيال وأساطير أممية، ومن ضمنه -طبعاً- التاريخ و"السِّيَر" التي تُنسب للإسلام والقرآن وخاتم النبيين.

وقد قمت بالبرهنة على ذلك في الكثير من الدراسات التفصيلية.



الآن..

خذ البيان التفصيلي لهلاك الذين كفروا قوم محمد، أبرهن لك عليه بأكثر من مئة وجه:






1-

﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَ [من قومك يا محمد] إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٤٢ مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ ٤٣ وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ [من قومك] يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ [سلسلة من العذاب المتصل، يبدأ بإهلاكهم بصاعقة كصاعقة عاد وثمود، ثم إحيائهم في البرزخ للعرض على النار غدواً وعشياً، كدأب آل فرعون والذين من قبلهن من أقوام الرسل المكذبين، ثم الموتة الثانية عند النفخ فس الصور، ثم البعث النهائي للقيامة والخلود في جهنم!] فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَ [هذا بعد إهلاكهم، ثم إحيائهم ليتعذبوا إلى يوم القيامة] أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ ٤٤ وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ [لحظة إهلاكهم، وانتقالهم إلى عذاب البرزخ. وهذا هو الذي تبين لهم، لكنهم لم يتّعظوا] وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ [بكل الأقوام الذين أهلكناهم] ٤٥ وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ ٤٦ فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِ رُسُلَهُ [بالنصر وإهلاك المكذبين من قومهم الذين مكروا بهم: ﴿حَتَّىٰۤ إِذَا ٱسۡتَیۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوۤا۟ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُوا۟ جَاۤءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّیَ مَن نَّشَاۤءُ وَلَا یُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ﴾ [يوسف ١١٠]. يأتيهم نصر الله، فيتم تنجية المؤمنين، وإهلاك المكذبين المجرمين. فهذا هو وعد الله رسله كلهم، ومن ضمنهم خاتمهم] إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ ٤٧﴾. [إبراهيم 42-47].




2-

﴿كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ [قبل قوم محمد] قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢ وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣ إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ [وأيضاً قوم محمد كَذبوا رسولهم، وسوف يتم إهلاكهم] ١٤ وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ [قوم محمد] إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ [ما يُنظَرون -ما يُمهَلون- إلا صيحة واحدة حاسمة. تماماً كالذين من قبلهم] مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ [وبالفعل تم إهلاكهم في وقت لاحق] ١٥ وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ [يستعجلون العذاب استهزاء وتكذيباً به] ١٦﴾. [ص 12-16].




3-

﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ [يا محمد] بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا وَإِن مِّنۡ أُمَّةٍ [من أمم أقوام الرسل من قبلك] إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٞ [كما أنت الآن نذيرٌ لأمّتك -قومك وأهل زمانك-] ٢٤ وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ [وها أنت جئتهم بالكتاب والبينات، ولم يتبقَّ إهلاكهم، ثم التمكين لك ولمن آمن معك في الأرض] ٢٥ ثُمَّ أَخَذۡتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ [وهكذا سوف أفعل بالذين كفروا من قومك. وقد تم ذلك بالفعل، وأُهلِكوا] ٢٦﴾.

[فاطر 24-26].




4-

﴿كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ [قبل قوم محمد] قَوۡمُ نُوحٖ وَأَصۡحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ ١٢ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ ١٣ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ وَقَوۡمُ تُبَّعٖ كُلّٞ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ [وقد نزل هذا الوعيد بقوم محمد وهلكوا] ١٤ أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِ [طبعاً لا!] بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ [يأتي بعد إهلاكهم، كما جاؤوا هم بعد إهلاك مَن قبلَهم، من قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وجميع المذكورين في هذه الآيات] ١٥﴾. 

[ق 12-15].




5-

﴿وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ ٤١ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ ٤٢ أَكُفَّارُكُمۡ خَيۡرٞ مِّنۡ أُوْلَٰٓئِكُمۡ [أكفاركم يا قوم محمد خير من أولئكم؟!. في إشارة أقوام النبيين الذين تم ذكرهم سابقاً في هذه السورة، وتم بيان إهلاكهم] أَمۡ لَكُم بَرَآءَةٞ فِي ٱلزُّبُرِ [هل لكم براءة في شيء من الزبر -رسالات الله التي ينزلها على رُسله- تُعفيكم من أن يَنزِل بكم ما نزل بأولئكم الذين أُهلكوا من قبلكم؟!] ٤٣ أَمۡ يَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ ٤٤ سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ [تماماً كما هُزم مَن هم أشد منهم قوة مِن أقوام الرسل مِن قبلهم وتم إهلاكهم: ﴿وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلࣱ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُوا۟ عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا۟ وَأُوذُوا۟ حَتَّىٰۤ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَاۤءَكَ مِن نَّبَإِی۟ ٱلۡمُرۡسَلِینَ﴾ [الأنعام ٣٤]، ثم يولون مدبرين ساعة نزول الهلاك: ﴿یَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِینَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمࣲ وَمَن یُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِنۡ هَادࣲ﴾ [غافر ٣٣].] ٤٥ بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ [وذلك بعد أن يُبطَشَ بهم البطشةَ الكبرى فيَهْلِكوا] وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ ٤٦ إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ [من هؤلاء المكذبين بالساعة من قوم محمد] فِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٖ ٤٧ يَوۡمَ يُسۡحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ ٤٨ إِنَّا كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَٰهُ بِقَدَرٖ ٤٩ وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ [كلمة واحدة. كُن!] كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ٥٠ وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ [ممن هم على دينكم من أقوام الرسل مِن قبلكم. فالكافرون أشياعٌ لبعضهم البعض، كما المؤمنون أشياع لبعضهم البعض] فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٥١ وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ [كل شيء فعله أولئك الأشياع الذين سبقوهم، مسطّر في صحائفهم الخاصة بإحصاء أعمالهم: ﴿أَمۡ یَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُم بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَیۡهِمۡ یَكۡتُبُونَ﴾ [الزخرف ٨٠].] ٥٢ وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ ٥٣ إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ ٥٤ فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِ ٥٥﴾. [القمر 41-55].




6-

﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡ [الرسل كلهم رجال من البشر وليسوا ملائكة. إذ إن قوم محمد -ككل أقوام الرسل من قبلهم- يزعمون أن الله لا يرسل بشراً، وإنما لو شاء لأرسل ملائكة!] فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ [اسألوهم يخبرونكم أن الله لا يرسل إلى البشر إلا بشراً مثلهم] ٤٣ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ [يتم إرسال الرسل بالبينات والزبر من كتاب الله الذي ينزله عليهم] وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ [كما أنزلناه إلى الرسل من قبلك] لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ [لتبين للناس من قومك وأهل زمانك، ما نُزل إليهم من ذلك الذكر بتلاوته عليهم. لأن الله لا ينزل الذكر على كل فرد من أقوام الرُسل، بل يصطفي من يشاء منهم بالنبوة، ليبين لقومه ما نُزِّل إليهم من الله، بتلاوته عليهم] وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤ أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ [من قوم محمد] أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ [كما خسفها بقارون] أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ [كما جاء أقوام الرسل من قبلهم] ٤٥ أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٤٦ أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ [يا قوم محمد] لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ [بكم، لأنه لا زال يُمهلكم حتى هذه الساعة! -حتى ساعة نزول هذه الآية وتلاوتها عليهم-] ٤٧﴾. [النحل 43-47].




7-

﴿وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧ وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِ [من قرى النبيين من قبل قوم محمد، في أرضهم أرض النبيين] بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَا [بالتولي عن اتباع الهدى مع أنبيائهم] فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّن بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗا [وقوم محمد يعرفونها، ويَمُرّون عليها صباحاً وليلاً] وَكُنَّا نَحۡن ٱلۡوَٰرِثِينَ [لأرضهم بعد إهلاكهم] ٥٨ وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا [فكل قرية أُرسل إليها رسول، كانت أُمّاً للقرى في حينها. وقرية محمدٍ التي أخرجته كانت أماً لقرى أرض النبيين في زمانه] وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي ٱلۡقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ [وبما أنه بُعث إليكم رسول يا قوم محمد، ثم ها أنتم ظالمون كافرون، فاستعدوا للهلاك!] ٥٩﴾. [فصلت 57-59].




8-

﴿قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ ٨١ فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ ٨٢ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ [يا محمد] وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ [من قومك] بِبَعِيدٖ [وبالفعل تم إهلاك قوم محمد بما يشبه عذاب قوم لوط. وسيأتي بيان ذلك] ٨٣).

[هود 81-83].




9-

﴿وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ [يا محمد] مِنَ ٱلۡأَرۡضِ [قريتك] لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَا وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا [لأنه سوف يتم إهلاكهم مباشرة] ٧٦ سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَا [ففي اللحظة التي يمكر بها أقوام الرسل برسلهم لقتلهم أو رجمهم -إخراجهم-؛ يتم إهلاكهم، وهذه هي سنة الله التي لا تتبدل. فمثلاً: عندما مكر التسعة رهط من قوم صالح لقتله هو وأهله: (تَقَاسَمُوا۟ بِٱللَّهِ لَنُبَیِّتَنَّهُ وَأَهۡلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِیِّهِ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِ)، تم تنجيته وإهلاكهم وتدميرهم مباشرة. وكذلك قوم لوط لما راودوه عن ضيفه طُمس على أعينهم، ثم لم تطلع عليهم الشمس إلا وتم إهلاكهم، بعد أن خرج منها هو وأهله إلا امرأته. وهذا الذي جرى لقوم محمد عندما أخرجوه من قريته، فسنة الله أصابتهم. وسوف يأتي بيان ذلك] وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧﴾. [الإسراء 76-77].




10-

﴿فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ [والحديث هنا عن قوم محمد] فَقُلۡ [لهم] أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ [وقد تم إهلاكهم بالفعل. فالآيات تنذرهم عذاب الهلاك في عشرات المواضع من القرآن من أوله إلى آخره!. أمّا الدين الوضعي وكهّانه فيجحدون هذه الحقيقة!، ويخترعون حِقبة تاريخية خيالية أسطورية، ثم ينسبون محمداً والذين آمنوا معه لها، ثم يتمسكون بها ويتعصبون لها على مر العصور!. وهكذا تم تحريف دين الله من جديد، تماماً كما كان يتم تحريفه بعد موت كل رسول قبل محمد، لكن لأن الله شاء ختم أولئك الرسل بمحمد، استمر التحريف إلى هذا اليوم، مع بقاء كتابه القرآن كَ "بقيّةٍ" من الله للبشر من بعده، والذين ليس لهم رُسل] ١٣ إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ [وقوم محمد يزعمون ذلك أيضاً] فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِ كَٰفِرُونَ ١٤ فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ [فلماذا يتم وصف عذابهم في عشرات المواضع في القرآن، إن كان قوم محمد خارجون عن هذه السنة -سنة الإهلاك للمكذبين-، كما يزعم كهان المسلمين المتبعون للدين الوضعي؟!] ١٦ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧ وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ [فما الفائدة من كل هذا الوعيد لقوم محمد؛ إن لم يكن العذاب ينتظرهم بالفعل؟!] ١٨ وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ [من المكذبين من قوم محمد المُخاطَبين في هذا القرآن] إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩ حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠ وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَا قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢١ وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ وَلَٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعۡلَمُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٢ وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٢٣ فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ [ولا شك أن الكافرين المجرمين في كل زمان ومكان بعد محمد، لهم عذاب النار؛ لكن هذا الوصف مختص بأولئك الذين نزل هذا القرآن بياناً خاصاً متوجهاً إليهم دون غيرهم] ٢٤﴾. 

[فصلت 13-24].




11-

﴿أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِينَ [القرون من نوح فما بعده] ١٦ ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡأٓخِرِينَ [القرون من محمد فما قبله] ١٧ كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ [وقومك يا محمد من المجرمين: ﴿قُلۡ أَرَءَیۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُ بَیَـٰتًا أَوۡ نَهَارࣰا مَّاذَا یَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ﴾ [يونس ٥٠]. وهو تماماً كما فُعلَ بالمجرمين من أقوام الرسل من الأولين والآخرين. وقد تم إهلاك قوم محمد في وقت لاحق بعد نزول هذه الآيات، وانتهى "الآخِرون" بموت محمد] ١٨ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ [ساعة نزول الهلاك] لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٩﴾. 

[المرسلات 17-19].




12-

﴿قَالَ ٱهۡبِطَا مِنۡهَا جَمِيعَا بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى [والهدى هو آيات الله التي ينزلها لهم على رُسله: ﴿یَـٰبَنِیۤ ءَادَمَ إِمَّا یَأۡتِیَنَّكُمۡ رُسُلࣱ مِّنكُمۡ یَقُصُّونَ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتِی فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ﴾ [الأعراف ٣٥].] فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ ١٢٣ وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي [آياتي، هداي. فالآيات في الكتاب الذي ينزله على رسله هي ذكره، أي الذكر الذي يُنسَب إليه، أي الذكر الخاص به] فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ ١٢٤ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا ١٢٥ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا [وهي الذكر، ذكر الله، لأنه نزل من عنده] فَنَسِيتَهَا وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ ١٢٦ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ [أسرف على نفسه بالكفر لدرجة نسيان ذكر الله -آياته-، والإعراض بالمُطلق] وَلَمۡ يُؤۡمِن بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ ١٢٧ أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡ [فهم يعلمون القرون التي تم إهلاكها؛ أفلا ينتهون عن الكفر خشية أن يصيبهم ما أصابهم؟!] إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى [لولا كلمةُ تأخير العذاب إلى حين: (وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِیلࣰا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ﴾ [البقرة ١٢٦]، ولولا أجلٌ مسمى معلومٌ سلفاً لدى الله: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلࣱ فَإِذَا جَاۤءَ أَجَلُهُمۡ لَا یَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةࣰ وَلَا یَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ [الأعراف ٣٤]، لكان نزول العذاب قبل هذه اللحظة -لحظة نزول هذه الآية- حتماً لازماً، ولما تأخر عنهم حتى هذه اللحظة!] ١٢٩ فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَا [بإقامة الصلاة -إقامة القرآن-] وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ [أصنافاً منهم -من أولئك الكافرين-] زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِ وَرِزۡقُ رَبِّكَ [ما اختاره لك من كل شيء، ومن ضمنه اصطفاؤك بالنبوة: ﴿قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّی وَرَزَقَنِی مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنࣰا وَمَاۤ أُرِیدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَاۤ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُ إِنۡ أُرِیدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَـٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُ وَمَا تَوۡفِیقِیۤ إِلَّا بِٱللَّهِ عَلَیۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَیۡهِ أُنِیبُ﴾ [هود ٨٨].] خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ [هو خير لأنه لن يكون فتنة لك كما نفتنهم فيه، وهو أبقى لأنه يؤدي بك إلى نعيم دائم عند الله: ﴿مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖ وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ [النحل ٩٦].] ١٣١ وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ [الاستجابة لأوامر القرآن، ووصايا الله لكم فيه: ﴿قَالُوا۟ یَـٰشُعَیۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَاۤ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِیۤ أَمۡوَ ٰ⁠لِنَا مَا نَشَـٰۤؤُا۟ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِیمُ ٱلرَّشِیدُ﴾ [هود ٨٧].] وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَا لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗا [لهم -لأهلك-] نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَ [نرزقك لترزقهم. وهذا في حال تعارض طلب الرزق مع الصلاة، فقدّم إقامة الصلاة -طرفي النهار-] وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢ وَقَالُواْ [والحديث هنا كالعادة عن قوم محمد] لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِ [لأن الله لم يؤيد محمداً بالآيات الحسّية التي أعطاها لبعض الرسل من قبله مثل موسى] أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ [فالقرآن هو الصيغة المُوَجهّة لقوم محمد، من الكتاب والصحف الأولى، صحف إبراهيم وموسى وكل النبيين. أوليست هذه آية بيّنة لكم يا قوم محمد؟! ﴿أَوَلَمۡ یَكۡفِهِمۡ أَنَّاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ یُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ)؟!] ١٣٣ وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِ [من قبل نزول هذا القرآن عليهم. وهذا يؤكد إهلاكهم بعد نزوله] لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ [فتم سلفاً قطع هذه الحجة بإرسال رسولٍ إليهم -محمد-، وتنزيل الكتاب عليهم -القرآن-. لكن العذاب في كل الأحوال قائم، سواء أتاهم رسول أم لم يأتهم، وقد كانوا على شفا حفرة من النار. فإرسال الرُسل يكون لدفع نوع حجة عن أقوام أرض النبيين، وليس لجواز العذاب من عدمه] ١٣٤ قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْ [الكافرون يتربصون بالمؤمنين الهزيمةَ والزوال، والمؤمنون يتربصون بالكافرين تحقق وعد الله بإهلاكهم والنصر عليهم. وقد تم ذلك بالفعل] فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥﴾. [طه 123-135].




13-

﴿وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ [تماماً كما يتم الآن تكذيبك يا محمد!] فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ [فاصبر، فإن لك فيهم أسوة حسنة] حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَا [وسوف يأتيك نصر الله أنت أيضاً، وسوف يتم إهلاك المكذبين من قومك، كما تم إهلاك المكذبين من أقوامهم] وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٤ وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖ [لأنهم يشترطون عليه باستمرارٍ أن يأتيهم بآية حسية] وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ [فالعبرة ليست بالآيات الحِسّية، فقد كَذّب بها الأولون ولم يهتدوا بعد مجيئها!] فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٥ إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ [فالمؤمنون أحياء يسمعون] وَٱلۡمَوۡتَىٰ [والكافرون موتى لا يستجيبون، غارقون في الظلمات: ﴿أَوَمَن كَانَ مَیۡتࣰا فَأَحۡیَیۡنَـٰهُ وَجَعَلۡنَا لَهُ نُورࣰا یَمۡشِی بِهِ فِی ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِی ٱلظُّلُمَـٰتِ لَیۡسَ بِخَارِجࣲ مِّنۡهَا كَذَ ٰ⁠لِكَ زُیِّنَ لِلۡكَـٰفِرِینَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ﴾ [الأنعام ١٢٢].] يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٣٦ وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٧ وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُم [فبما أنكم تطلبون آياتٍ من خارج الكتاب؛ أوليس في هذا آية لكم؟!. ﴿سَنُرِیهِمۡ ءَایَـٰتِنَا فِی ٱلۡـَٔافَاقِ وَفِیۤ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ یَتَبَیَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ أَوَلَمۡ یَكۡفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ شَهِیدٌ﴾ [فصلت ٥٣]، وبالفعل أراهم الله آياته في الآفاق وفي أنفسهم، عندما تكلم عنها في وقت لاحق، فذكر لهم خلق السماوات والأرض، وعدَّد لهم الآلاء، وبيّن لهم أطوار خلقهم، وآلاءه في أنفسهم. فبالتالي تبين لهم أن الله هو الحق المبين، حتى وإن جحدوا ذلك بألسنتهم، ولم يتبقَّ بعدها إلا إهلاكهم، وقد تم!] مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ ٣٨ وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا [من قوم محمد الذين يتوجه إليهم هذا القرآن] صُمّٞ وَبُكۡمٞ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٣٩ قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ [وهذا الذي ينتظرهم، عذابٌ أوليٌّ لعلهم يرجعون، ثم عذاب الهلاك، ثم الساعة. ويوم البعث يهون عليهم الزمن الذي لبثوه في عذاب البرزخ، ما بين الإهلاك والساعة] أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ [ففي كل هذه الأحوال التي سوف تنزل بهم، سوف يدعون الله أن يكشفها عنهم، وينسون شركاءهم الذين كانوا يجعلونهم أنداداً له!] ٤٠ بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ [فقط في حالة العذاب الأوليّ، يستجيب لهم ويكشفه عنهم، وهي السنة في الذين من قبلهم] وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ ٤١ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَتَضَرَّعُونَ [تماماً كما نأخذ قومك الآن في برّهم وبحرهم بالبأساء والضراء بسبب فسادهم: ﴿ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَیۡدِی ٱلنَّاسِ لِیُذِیقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِی عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ﴾ [الروم ٤١]، لعل قومك يرجعون عن الكفر والإفساد بعد أن يُذيقهم الله بعضاً من عاقبة أعمالهم. وهو عذاب أوليّ أصاب الناس -قوم محمد ومَن حولَهم-.] ٤٢ فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ [تقسى قلوبهم بالاستمرار على الكفر. وهو تماماً كحال قوم محمد لحظة نزول هذه الآيات عليهم] وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٤٣ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ [من براهين العذاب الأوّلي] فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ [من النِّعَم. تحضيراً لإهلاكهم!] حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوٓاْ [من تلك النِّعَم، وظنوا أن لا عذاب سوف يصيبهم] أَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ [بعذاب الهلاك النهائي] فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ ٤٤ فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ [فتهيّأوا لمثل ذلك يا قوم محمد!] ٤٥﴾. [الأنعام 34-45].




14-

﴿قُلۡ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ تَدۡعُونَهُ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ لَّئِنۡ أَنجَىٰنَا مِنۡ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ [فقوم محمد يعلمون أن الله هو الذي ينجيهم من الغرق، عندما يركبون الفلك في البحر] ٦٣ قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ [فتعودون لدعاء الشركاء، باتباع دينهم الوضعي، والتولي عن دين الله الذي يبينه لكم في هذا الكتاب الذي ينزله عليكم] ٦٤ قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍ [فلا تمكروا بآيات الله وآلائه، وتأمنوا مكره بكم! ﴿وَإِذَاۤ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةࣰ مِّن بَعۡدِ ضَرَّاۤءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرࣱ فِیۤ ءَایَاتِنَا قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًا إِنَّ رُسُلَنَا یَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ﴾ [يونس ٢١]، فالرحمة بعد الضراء هي آية من آيات الله لهم!، لكنهم يمكرون في هذه الآيات، بعودتهم للشرك، بعد أن دعوه مخلصين له الدين، فنجّاهم!] ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ ٦٥ وَكَذَّبَ بِهِ [بالعذاب والهلاك] قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ٦٦ لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞ [لكل نبأ ينبؤهم الله به في هذا القرآن مستقرٌ وموعد يحقق فيه، فانتظروا مجيء مستقر العذاب الذي تكذبون به!] وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ [ساعة نزوله أحق هو أم كذب: ﴿ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٣ وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ ٤ مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ٥﴾ [الحجر].] ٦٧﴾. [الأنعام 63-67].




15-

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتۡ عَلَيۡهِمۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ [كلمات ربك المتعلقة بعذابهم: ﴿وَسِیقَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَ ٰ⁠بُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَاۤ أَلَمۡ یَأۡتِكُمۡ رُسُلࣱ مِّنكُمۡ یَتۡلُونَ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتِ رَبِّكُمۡ وَیُنذِرُونَكُمۡ لِقَاۤءَ یَوۡمِكُمۡ هَـٰذَا قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَـٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ﴾ [الزمر ٧١]. وهؤلاء أصحاب النار الذين تم إهلاكهم. فكلمة العذاب تشمل عذاب الدنيا والآخرة] لَا يُؤۡمِنُونَ ٩٦ وَلَوۡ جَآءَتۡهُمۡ كُلُّ ءَايَةٍ [فلا تركن إليهم عندما يجعلون إيمانهم مشروطاً بالآيات الحسية، فإنهم كاذبون!] حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ [وهكذا كل المكذبين من قبلهم، كفرعون الذي جاءته تسع آيات بينات، فلم يؤمن إلا عندما جاءه الهلاك: ﴿ءَاۤلۡـَٔـٰنَ وَقَدۡ عَصَیۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ﴾ [يونس ٩١].] ٩٧ فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوۡمَ يُونُسَ [قوم يونس هم القرية الوحيدة التي آمنت فلم يتم إهلاكها] لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ [عذاب الهلاك] فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ [إلى حين انتهاء آجالهم، ليتم وفاتهم وإدخالهم جنة الدنيا، لأنهم مؤمنون. ولو كفروا لانتهى متاعهم ساعة نزول الهلاك، ثم يردون إلى جحيم البرزخ في الدنيا] ٩٨ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَأٓمَنَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرضه أرض النبيين في زمانه، وهؤلاء هم "العالمين"] كُلُّهُمۡ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكۡرِهُ ٱلنَّاسَ [منهم] حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ [فلا تبتئس بكفرهم] ٩٩ وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٠ قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ [فبما أنكم تطلبون الآيات من خارج الكتاب؛ فهذه آيات!] وَمَا تُغۡنِي ٱلۡأٓيَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ ١٠١ فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ [الحديث هنا عن قوم محمد] إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ [عذاب] ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡ [من أقوام جميع الرسل من قبلهم] قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ١٠٢ ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ [وكذلك سوف ننجيك أنت والذين آمنوا معك، ونأخذ المكذبين من قومك بنفس أيام الهلاك التي حلّت بمن قبلهم من أقوام الرسل] كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٣ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ [من قومه وأهل زمانه. فمحمد هو كمن سبقه من الرسل، مختصٌّ بأهل زمانه "العالمين"، وليس رسولاً لمن جاء من بعد موته!] إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٤ وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا [بالتزام ما نأمرك به في هذا القرآن] وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ [باتباع شيء من أهوائهم، أو الركون إليهم] ١٠٥ وَلَا تَدۡعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ [بأن تظن أن غير الله يمكن أن ينصرك، أو يرفع عنك الضر، فتلجأ إليه وتحيد عن ما نأمرك به] فَإِن فَعَلۡتَ فَإِنَّكَ إِذٗا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ [الكافرين] ١٠٦ وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ [فاصبر. ﴿یَـٰبُنَیَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَاۤ أَصَابَكَ إِنَّ ذَ ٰ⁠لِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ﴾ [لقمان ١٧].] وَإِن يُرِدۡكَ بِخَيۡرٖ [نصر وفرج] فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِ [المُرسَلين] وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ [بالمؤمنين] ١٠٧ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ [قومه وأهل زمانه] قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡ [القرآن] فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَا [على نفسه. ولا أحد ينفع أحداً] وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ١٠٨ وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ [من هذه الآيات البيّنات] وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ [اصبر حتى يحكم الله بينك وبينهم بإهلاكهم ونصرك عليهم؛ تماماً كما حكم بين الرسل من قبلك وبين أقوامهم، كشعيب مثلاً: ﴿وَإِن كَانَ طَاۤىِٕفَةࣱ مِّنكُمۡ ءَامَنُوا۟ بِٱلَّذِیۤ أُرۡسِلۡتُ بِهِ وَطَاۤىِٕفَةࣱ لَّمۡ یُؤۡمِنُوا۟ فَٱصۡبِرُوا۟ حَتَّىٰ یَحۡكُمَ ٱللَّهُ بَیۡنَنَا وَهُوَ خَیۡرُ ٱلۡحَـٰكِمِینَ﴾ [الأعراف ٨٧]، ثم حَكَمَ الله بينهم: ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩١ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَانُواْ هُمُ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٢ فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ فَكَيۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ ٩٣﴾ [الأعراف]. ثم بعد ذلك تم الحكم بين محمد وبين قومه، بإهلاكهم ونصره عليهم] وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ١٠٩﴾. [يونس 96-109].




16-

﴿وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ [والحديث هنا عن قوم محمد] ١٦٧ لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ [ذكراً من خبر الأولين] ١٦٨ لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٩ فَكَفَرُواْ بِهِ [كفروا بالذكر الذي أنزله الله عليهم -القرآن-، ولم يؤمنوا به، ولم يكونوا من عباد الله المخلصين كما كانوا يزعمون قبل نزوله!] فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ [بأن يتم إهلاكهم كما أُهلك الذين من قبلهم، الذين آتاهم الله هذا الذكر. فعَاقِبة هؤلاء من قومك، سوف تكون تماماً مثل عاقبةِ أولئك، أي الهلاك: ﴿وَيَصۡنَعُ ٱلۡفُلۡكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيۡهِ مَلَأٞ مِّن قَوۡمِهِ سَخِرُواْ مِنۡهُ قَالَ إِن تَسۡخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسۡخَرُ مِنكُمۡ كَمَا تَسۡخَرُونَ ٣٨ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ ٣٩﴾ [هود].] ١٧٠ وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ [من قبلك] ١٧١ إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ [بإنجائهم وإهلاك أقوامهم] ١٧٢ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ [وكذلك أنت سوف ننصرك عليهم، وسوف يُغلَبون ويتم إهلاكهم، وقم تم بالفعل: (فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِینَتَهُ عَلَیۡهِ وَأَیَّدَهُ بِجُنُودࣲ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفۡلَىٰ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِیَ ٱلۡعُلۡیَا وَٱللَّهُ عَزِیزٌ حَكِیمٌ﴾ [التوبة ٤٠].] ١٧٣ فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ [حتى حين مجيء تأويل هذا الوعد. وتأويلُه هو موعد تحققه: ﴿وَفِي ثَمُودَ إِذۡ قِيلَ لَهُمۡ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ ٤٣ فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٤٤﴾ [الذاريات].] ١٧٤ وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ [يبصرون العذاب ساعة نزوله] ١٧٥ أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ [إذ إن قوم محمد لا يزالون يستعجلون نزول العذاب الذي يتوعدهم به: (متى هذا الوعد إن كنتم صادقين)؟] ١٧٦ فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ [تماماً كما كان يتم أخذ الذين من قبلهم صباحاً: (إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُ أَلَیۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِیبࣲ﴾ [هود ٨١]، فانتظروا بدوركم يا قوم محمد مجيء عذابكم!] ١٧٧ وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٨ وَأَبۡصِرۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٩ سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٨٠ وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِينَ [الذين نقص عليك نبأ جهادهم لأقوامهم، ثم نصرهم عليهم وإهلاكهم] ١٨١ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ [الحمد لله رب العالمين بعد نجاة الرسل والذين آمنوا معهم، وإهلاك عدوهم: ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوٓاْ أَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ ٤٤ فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٥﴾ [الأنعام].] ١٨٢﴾. [الصافات 167-182].




17-

﴿وَلَقَدۡ جِئۡنَٰهُم بِكِتَٰبٖ [القرآن] فَصَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ عِلۡمٍ هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢ هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُ [موعد تحقق الوعود التي فيه، وعلى رأسها وعد الهلاك] يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُ [نزول عذاب الهلاك] يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُ [فهم ساعة نزول العذاب يطلبون المُهلة: ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ ٤٤ وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ ٤٥ وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ ٤٦ فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ ٤٧﴾ [إبراهيم].] قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٥٣ إِنَّ رَبَّكُمُ [يا قوم محمد] ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِ بِأَمۡرِهِ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُ [يعدد لهم آلاءه التي يقرون بها، لكنهم على الرغم من ذلك يُشركون، ويجعلون معه آلهة أخرى!] تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٥٤ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةً [بالإيمان وترك اتباع الشركاء] إِنَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ [الذين يَتََعّدون حدوده بدعاء غيره، واتباع حلاهم وحرامهم. إذ إن قوم محمد لهم شركاء يخترعون لهم ديناً وضعياً يتبعونه. وهذا تماماً هو حال كل أقوام الرسل من قبلهم، الذين تم إهلاكهم] ٥٥ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا [فالمشركون من أقوام الرُسل مفسدون، فيتم إهلاكهم ليعود الصلاح إلى أرضهم، ثم يأتي مَن بعدَهم فيفسدون، فيتم إهلاكهم وإصلاح الأرض بعد إفسادهم فيها، وصولاً إلى قوم محمد المفسدين، والذين سوف يتم إهلاكهم هم أيضاً. وبالفعل تم ذلك وأُهلكوا في وقت لاحق، بعد نزول هذه الآيات] وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا [ادعوه بالاستجابة والإيمان، خوفاً من عذابه: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ خَشۡيَةِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٥٧ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ ٥٨﴾ [المؤمنون].] وَطَمَعًا [ادعوه بالاستجابة والإيمان، طمعاً في مغفرته: ﴿إِنَّا نَطۡمَعُ أَن یَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَـٰیَـٰنَاۤ أَن كُنَّاۤ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ﴾ [الشعراء ٥١].] إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ [المسلمين المستجيبين لآيات الله: ﴿وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨٣ وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٤ فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٥﴾ [المائدة].] ٥٦﴾. [الأعراف 52-56].




18-

﴿أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ [والحديث هنا عن قوم محمد] فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ [بل قد ساروا في أرضهم، ورأَوا ماذا فعل الله بالمكذبين من قبلهم!، إذ إن آثارهم كانت لا زالت باقية، وكانوا يمرّون عليها، ويعرفونها تمام المعرفة] كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ [فاتّعظوا يا قوم محمد، قبل أن يصيبكم ما أصابهم من الهلاك] ٨٢ فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسۡتَهۡزِءُونَ [وسوف يحيق بكم أنتم أيضاً العذاب الذي تستهزؤون به: ﴿وَلَىِٕنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰۤ أُمَّةࣲ مَّعۡدُودَةࣲ لَّیَقُولُنَّ مَا یَحۡبِسُهُ أَلَا یَوۡمَ یَأۡتِیهِمۡ لَیۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِ یَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ [هود ٨].] ٨٣ فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشۡرِكِينَ ٨٤ فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِ [وهذه السنة سوف تصيبكم، فاحذروا!. وقد تم بالفعل إهلاكهم] وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٥﴾ [غافر 82-85].




19-

﴿وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُ مَعَهُ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِ مِن سُوٓءِ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ ٤٧ وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨ فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلۡمِ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٩ قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ [مثل قارون: ﴿قَالَ إِنَّمَاۤ أُوتِیتُهُ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِیۤ أَوَلَمۡ یَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةࣰ وَأَكۡثَرُ جَمۡعࣰا وَلَا یُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ﴾ [القصص ٧٨].] فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ [﴿فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةࣲ یَنصُرُونَهُ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِینَ﴾.] ٥٠ فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ [وهذه كانت نهايته: (فَخَسَفۡنَا بِهِ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ) [القصص ٨١].] وَٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ [قوم محمد] سَيُصِيبُهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ [﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَـَٔاتࣲ وَمَاۤ أَنتُم بِمُعۡجِزِینَ﴾ [الأنعام ١٣٤].] ٥١ أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ [فهو آية لهم، لكنهم لا يعقلون، فكان فتنة ووبالاً عليهم، إذ قد ظنوا أنهم خير من المؤمنين، بسبب تفضيلهم عليهم فيه، ثم استمروا في طغيانهم يعمهون!] إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢ قُلۡ یَـٰعِبَادِیَ ٱلَّذِینَ أَسۡرَفُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ [وهؤلاء هم الكافرون من قوم محمد، الذين أسرفوا على أنفسهم في الكفر: ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمࣰا مُّسۡرِفِینَ﴾ [الزخرف ٥]، وترك الإيمان: ﴿وَكَذَ ٰ⁠لِكَ نَجۡزِی مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ یُؤۡمِن بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰۤ﴾ [طه ١٢٧]. ] لَا تَقۡنَطُوا۟ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِ [إن أنتم تبتم وآمنتم واتبعتم رسولكم، وتركتم الكفر، فرحمة الله لا ينالها إلا المؤمنون: ﴿يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧﴾ [آل عمران]. ولا يقنط منها إلا الكافرون الضالّون: ﴿قَالَ وَمَن یَقۡنَطُ مِن رَّحۡمَةِ رَبِّهِ إِلَّا ٱلضَّاۤلُّونَ﴾ [الحجر ٥٦].] إِنَّ ٱللَّهَ یَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِیعًا [يغفر الذنوب جميعاً، لمن يترك منكم الكفر إلى الإيمان: ﴿ٱلَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَاۤ إِنَّنَاۤ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ [آل عمران ١٦].] إِنَّهُ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ [غفور للمؤمنين رحيم بهم: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمۡ أَنَّ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ٨٧ خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٨٨ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٨٩﴾ [آل عمران].] ٥٣ وَأَنِيبُوٓاْ [يا قوم محمد] إِلَىٰ رَبِّكُمۡ [بترك الكفر إلى الإيمان: ﴿وَٱلَّذِینَ ٱجۡتَنَبُوا۟ ٱلطَّـٰغُوتَ أَن یَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فَبَشِّرۡ عِبَادِ﴾ [الزمر ١٧].] وَأَسۡلِمُواْ لَهُ [بترك الشرك، واتباع هذه الآيات التي تتنزل عليكم: ﴿قُلۡ إِنِّی نُهِیتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَاۤءَنِیَ ٱلۡبَیِّنَـٰتُ مِن رَّبِّی وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ﴾ [غافر ٦٦].] مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ [كما أتى الذين لم يُسلموا من أقوام الرُسل من قبلكم: ﴿فَمَا وَجَدۡنَا فِیهَا غَیۡرَ بَیۡتࣲ مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ﴾ [الذاريات ٣٦].] ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤ وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ [أعلى وأكمل] مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم [ما أنزل إليكم في هذا القرآن] مِّن رَّبِّكُم [وأحسنُ وأكملُ أمر أُنزل إليهم من ربهم، هو الإسلام ملّة إبراهيم حنيفاً: ﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِینࣰا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنࣱ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ حَنِیفࣰا وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ خَلِیلࣰا﴾ [النساء ١٢٥].] مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ [عذاب الهلاك. تماماً كما نزل بغتة بأقوام الرسل من قبلهم: ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِ فَتَحۡنَا عَلَیۡهِمۡ أَبۡوَ ٰ⁠بَ كُلِّ شَیۡءٍ حَتَّىٰۤ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَاۤ أُوتُوۤا۟ أَخَذۡنَـٰهُم بَغۡتَةࣰ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ﴾ [الأنعام ٤٤]. إذ إنهم كانوا أيضاً من المسرفين على أنفسهم، كفرعون مثلاً: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَالِیࣰا مِّنَ ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾ [الدخان ٣١]. وقد تم بالفعل إهلاك قوم محمد في وقت لاحق، بعد نزول هذه الآيات عليهم] وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٥٥ أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ [فرطتُ في جنب الله بالإسراف في الكفر، وتركتُ الاستجابة لأمره لي بالإيمان: ﴿قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَاۤءِ ٱللَّهِ حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةࣰ قَالُوا۟ یَـٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِیهَا وَهُمۡ یَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡ أَلَا سَاۤءَ مَا یَزِرُونَ﴾ [الأنعام ٣١].] وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ [كنت من الساخرين بآياته ورسله وعذابه: ﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِینَ سَخِرُوا۟ مِنۡهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِ یَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ [الأنعام ١٠].] ٥٦ أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي [للإسلام] لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ [فالمسلمون: ﴿يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٦٨ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٦٩﴾ [الزخرف]، هم المتقون: ﴿أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٦٣﴾ [يونس]. والذين هم حصراً لا خوف عليهم، ولا هم يحزنون] ٥٧ أَوۡ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلۡعَذَابَ [عذاب البرزخ المباشر، بعد عذاب الإهلاك: ﴿حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩ لَعَلِّیۤ أَعۡمَلُ صَـٰلِحࣰا فِیمَا تَرَكۡتُ كَلَّاۤ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَاۤىِٕلُهَا وَمِن وَرَاۤىِٕهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ یَوۡمِ یُبۡعَثُونَ ١٠٠﴾ [المؤمنون].] لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ [المحسنون هم المؤمنون المتقون: ﴿لَیۡسَ عَلَى ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جُنَاحࣱ فِیمَا طَعِمُوۤا۟ إِذَا مَا ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّأَحۡسَنُوا۟ وَٱللَّهُ یُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِینَ﴾ [المائدة ٩٣].]  ٥٨ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَتۡكَ ءَايَٰتِي [على لسان الرُسل المبشرين والمنذرين لأقوامهم، الذين يتلون آيات الله عليهم. وقد كان آخرهم قوم محمد: ﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ أَرۡسَلۡنَـٰكَ فِیۤ أُمَّةࣲ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَاۤ أُمَمࣱ لِّتَتۡلُوَا۟ عَلَیۡهِمُ ٱلَّذِیۤ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ وَهُمۡ یَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَـٰنِ قُلۡ هُوَ رَبِّی لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَیۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَیۡهِ مَتَابِ﴾ [الرعد ٣٠].] فَكَذَّبۡتَ بِهَا [كذبت بها بتركها واتباع غيرها، حتى وإن أقررت بها بلسانك: ﴿فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَا سَنَجۡزِی ٱلَّذِینَ یَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَایَـٰتِنَا سُوۤءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ یَصۡدِفُونَ﴾ [الأنعام ١٥٧].] وَٱسۡتَكۡبَرۡتَ [استكبرت عن الامتثال لها: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٦ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗا فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٧﴾ [لقمان]. ولهو الحديث: هو اللغو، وهو كل ما ينسبه المشركون لله من خارج كتابه -القرآن-، يشترونه باتباعه وترك آيات الله!] وَكُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٩ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ [الذين كذبوا على الله هم الذين يتبعون الدين الوضعي الذي اخترعه شركاؤهم المتشاكسون، ثم ينسبونه لله: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩ إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠ ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٣٢﴾ [الزمر]. فهؤلاء يتبعون الكذب المُفتَرى على الله، ويُكذبون بالصدق -القرآن- الذي جاءهم] وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ [فالمتكبرون هم أتباع الدين الوضعي، الذين جعلوا أصحابَه شركاء لله، باتباعهم للكذب الذي جاؤوهم به: ﴿ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُخۡزِيهِمۡ وَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تُشَٰٓقُّونَ فِيهِمۡ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٧ ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِۭ [يظنون أنفسهم مصلحين!] بَلَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨ فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَا فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٢٩﴾ [النحل].] ٦٠ وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ [الذين اتقوا هم الذين لم يسرفوا على أنفسهم بالكفر: ﴿ثُمَّ صَدَقۡنَـٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَیۡنَـٰهُمۡ وَمَن نَّشَاۤءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾ [الأنبياء ٩].] لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ [الذين لا يحزنون هم المسلمون ﴿بَلَىٰ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنࣱ فَلَهُ أَجۡرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ﴾ [البقرة ١١٢]، غير المتكبرين المشركين: ﴿قُلۡ أَغَیۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِیࣰّا فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ یُطۡعِمُ وَلَا یُطۡعَمُ قُلۡ إِنِّیۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ﴾ [الأنعام ١٤].] ٦١﴾. [الزمر 47-61].




20-

﴿فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ ٥٤ أَيَحۡسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٖ وَبَنِينَ [تماماً كما أمَدّ المكذبين من قبلهم بالأنعام والبنين، كقوم هود مثلاً: ﴿وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ ١٣٢ أَمَدَّكُم بِأَنۡعَٰمٖ وَبَنِينَ ١٣٣ وَجَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣٥﴾ [الشعراء]. ثم أهلكهم!] ٥٥ نُسَارِعُ لَهُمۡ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ بَل لَّا يَشۡعُرُونَ [لا يشعرون أنهم قد اقترب أخْذُهم بالعذاب: ﴿فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَیۡهِمۡ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدࣰّا﴾ [مريم ٨٤].] ٥٦ إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ خَشۡيَةِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٥٧ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ ٥٨ وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمۡ لَا يُشۡرِكُونَ ٥٩ وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ ٦٠ أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ [وهؤلاء هم المسلمون المستجيبون لربهم، بخلاف أولئك الكافرين المشركين] ٦١ وَلَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَا [فدين الله -الإسلام- في وُسع الجميع] وَلَدَيۡنَا كِتَٰبٞ يَنطِقُ بِٱلۡحَقِّ [كتاب أعمالهم: ﴿هَـٰذَا كِتَـٰبُنَا یَنطِقُ عَلَیۡكُم بِٱلۡحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ [الجاثية ٢٩].] وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٢ بَلۡ قُلُوبُهُمۡ فِي غَمۡرَةٖ مِّنۡ هَٰذَا [القرآن] وَلَهُمۡ أَعۡمَٰلٞ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ [أعمال أخرى غير الكفر تُحسَب عليهم] هُمۡ لَهَا عَٰمِلُونَ ٦٣ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ [عذاب الهلاك. والذي هو مخصص للمُترفين وأكابر المجرمين، ولن يعمّ بالطبع كل البشر!] إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ ٦٤ لَا تَجۡـَٔرُواْ ٱلۡيَوۡمَ [وهذا بعد إهلاكهم، وانتقالهم إلى عذاب البرزخ] إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ ٦٥ قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ ٦٦ مُسۡتَكۡبِرِينَ بِهِ سَٰمِرٗا تَهۡجُرُونَ ٦٧ أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ [قول الله في كتابه هذا الذي ينزله عليهم. بل إنهم تدبروه، فقد وصلتهم السلسلة المتصلة من الآيات التي تتلى عليهم، والتي تصف بدقّة ما جرى لأسلافهم من أهل القرى، فلماذا إذاً لم يتّعظوا فيؤمنوا!] أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ [من الكتاب. بل هو نفسه] ٦٨ أَمۡ لَمۡ يَعۡرِفُواْ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُ مُنكِرُونَ [بل يعرفونه جيداً. يعرفون أنه ليس بمجنون، ولا كذاب، ولا شاعر، ولا كاهن، وقد لبث فيهم عمراً من قبل نزول القرآن عليه، ليتلوه عليهم: ﴿قُل لَّوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُ عَلَیۡكُمۡ وَلَاۤ أَدۡرَىٰكُم بِهِ فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِیكُمۡ عُمُرࣰا مِّن قَبۡلِهِ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴾ [يونس ١٦].] ٦٩ أَمۡ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةُ بَلۡ جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٠ وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّ [لأن أهواءهم متعارضة متضادة، وكلٌ يشرك مع الله من ارتضاه هواه، من الشيَع والأرباب والأولياء] بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ [فالقرآن لا يزال من أوله إلى آخره يذكرهم ويتحدث عنهم: ﴿لَقَدۡ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكُمۡ كِتَـٰبࣰا فِیهِ ذِكۡرُكُمۡ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴾ [الأنبياء ١٠].] فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ ٧١ أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞ [فهو لا يسألهم أجراً، أجراً ربما يشُقّ على بعضهم فيمنعهم من الاستجابة!، بل لا يرجو الأجر إلا من الله] وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٧٢ وَإِنَّكَ [يا محمد] لَتَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٣ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ [عن صراط الله المستقيم، وهو دينه، وهو الإسلام: ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَ ٰ⁠طَ ٱلۡمُسۡتَقِیمَ ٦ صِرَ ٰ⁠طَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ ٧﴾ [الفاتحة]. والمغضوب عليهم هم اليهود والنصارى، والضالون هم الأمّيون، وهؤلاء جميعاً كافرون مشركون: ﴿وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوۡ نَصَـٰرَىٰ تَهۡتَدُوا۟ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ حَنِیفࣰا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ﴾ [البقرة ١٣٥].] ٧٤ وَلَوۡ رَحِمۡنَٰهُمۡ وَكَشَفۡنَا مَا بِهِم مِّن ضُرّٖ [وهو عذاب أوّلي كان قد أصابهم وقت نزول هذه الآيات عليهم، لعلهم يرجعون] لَّلَجُّواْ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ٧٥ وَلَقَدۡ أَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ فَمَا ٱسۡتَكَانُواْ لِرَبِّهِمۡ [بالانتهاء عن الشرك] وَمَا يَتَضَرَّعُونَ [بالإيمان، والتوبة عن الكفر] ٧٦ حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ [عذاب الهلاك النهائي: ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِ فَتَحۡنَا عَلَیۡهِمۡ أَبۡوَ ٰ⁠بَ كُلِّ شَیۡءٍ حَتَّىٰۤ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَاۤ أُوتُوۤا۟ أَخَذۡنَـٰهُم بَغۡتَةࣰ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ﴾ [الأنعام ٤٤].] إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ ٧٧ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٧٨ وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٧٩ وَهُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِ وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخۡتِلَٰفُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٨٠ بَلۡ قَالُواْ مِثۡلَ مَا قَالَ ٱلۡأَوَّلُونَ ٨١ قَالُوٓاْ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٨٢ لَقَدۡ وُعِدۡنَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨٣ قُل لِّمَنِ ٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨٤ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلۡ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٨٥ قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبۡعِ وَرَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ ٨٦ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٨٧ قُلۡ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيۡهِ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨٨ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلۡ فَأَنَّىٰ تُسۡحَرُونَ [فهم يقرون بكل ذلك. فأنّى تسحرون وتضلون عن عبادة الله وحده، وأنتم تُقِرون بأنه الخالق؟!] ٨٩ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ [القرآن] وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ [فيما ينسبونه لله من الولد] ٩٠ مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنۡ إِلَٰهٍ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ٩١ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٩٢ قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ [من عذاب الهلاك النهائي بعد هذا العذاب الأوّلي. وبالفعل فقد رأى هلاكهم يوم أن أخرجوه من قريته، وسوف يأتي بيان ذلك] ٩٣ رَبِّ فَلَا تَجۡعَلۡنِي فِي ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٩٤ وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمۡ لَقَٰدِرُونَ [فلا تستعجل: ﴿فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَیۡهِمۡ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدࣰّا﴾ [مريم ٨٤]. ﴿فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ یَوۡمَ یَرَوۡنَ مَا یُوعَدُونَ لَمۡ یَلۡبَثُوۤا۟ إِلَّا سَاعَةࣰ مِّن نَّهَارِۭ بَلَـٰغࣱ فَهَلۡ یُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [الأحقاف ٣٥].] ٩٥ ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ [التي هي أحسن هي الآيات التي ننزلها عليك: ﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِیثِ كِتَـٰبࣰا مُّتَشَـٰبِهࣰا مَّثَانِیَ) [الزمر ٢٣].] ٱلسَّيِّئَةَ [ادفع السيئةَ التي تُلاقيها من قومك الكافرين، بالحسنة من الآيات التي ننزلها عليك: ﴿وَلَا تَسۡتَوِی ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّیِّئَةُ ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِی بَیۡنَكَ وَبَیۡنَهُ عَدَ ٰ⁠وَةࣱ كَأَنَّهُ وَلِیٌّ حَمِیمࣱ﴾ [فصلت ٣٤]. واصبر حتى يحكم الله بينك وبينهم: ﴿وَٱتَّبِعۡ مَا یُوحَىٰۤ إِلَیۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ یَحۡكُمَ ٱللَّهُ وَهُوَ خَیۡرُ ٱلۡحَـٰكِمِینَ﴾ [يونس ١٠٩].] نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ [بما يصفون الله من زعم الشركاء والولد له: ﴿سُبۡحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا یَصِفُونَ﴾ [الصافات ١٥٩].] ٩٦ وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنۡ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ٩٧ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحۡضُرُونِ [رب أعوذ بك أن أغفل عن ذكرك، بنسيان شيء من أمرك ونهيك، فتتقيض لي الشياطين وتضلني: ﴿وَمَن یَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ نُقَیِّضۡ لَهُ شَیۡطَـٰنࣰا فَهُوَ لَهُ قَرِینࣱ﴾ [الزخرف ٣٦]، وذكر الرحمن هو الذكر الذي يُنسَب له، هو كتابه: ﴿فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ یُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَیَوٰةَ ٱلدُّنۡیَا﴾ [النجم ٢٩]، فالقرآن هو الذكر: ﴿وَهَـٰذَا ذِكۡرࣱ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَـٰهُ أَفَأَنتُمۡ لَهُ مُنكِرُونَ﴾ [الأنبياء ٥٠].] ٩٨ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ [عند نزول عذاب الهلاك بهم] قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ ٩٩ لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُ كـَلَّآ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَا [فقد حق القول منه أن الذين يهلكون حرام عليهم الرجوع: ﴿وَحَرَ ٰ⁠مٌ عَلَىٰ قَرۡیَةٍ أَهۡلَكۡنَـٰهَاۤ أَنَّهُمۡ لَا یَرۡجِعُونَ﴾ [الأنبياء ٩٥].] وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ [يمكثون فيه بالعذاب والجحيم. بخلاف المؤمنين الذين يدخلون جنة الدنيا بعد موتهم، إلى أن تقوم الساعة فينتقلون لجنة الآخرة] إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٠٠﴾. [المؤمنون 54-100].




21-

﴿إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا ١٥ وَأَكِيدُ كَيۡدٗا ١٦ فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَا [أمهلهم رويداً إلى أن يأتيهم ما يوعدون: ﴿فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ١٠٢ ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٣﴾ [يونس]. أمهلهم رويداً إلى أن يأتي موعد إهلاكهم، ونجاتك منهم!. وقد تم بالفعل] ١٧﴾. [الطارق 15-17].




22-

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ [وهذا مكر في آيات الله التي ينزلها عليهم: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبٗا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخۡرَجُونَ ٦٧ لَقَدۡ وُعِدۡنَا هَٰذَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٦٨ قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٦٩ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ٧٠﴾ [النمل]. وهذا مكر متعلق بالآيات، وهناك مكر آخر متعلق بالرسول لقتله أو إخراجه] ٢٤ لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥ قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ [مكروا بآيات الله التي تنزلت عليهم، مثل مكر ثمود بالآيات التي تأمرهم بترك الناقة وشأنها: ﴿كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ ١١ إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا ١٢ فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا ١٣ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا ١٤ وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا ١٥﴾ [الشمس]. وقوم محمد أيضاً يمكرون بآيات القرآن، ويصفونها بأساطير الأولين!، فحق عليهم الهلاك. وقد تم إهلاكهم] فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ [وهذا بالضبط ما سوف يحل بقومك، وسوف يأتيهم العذاب أيضاً من حيث لا يشعرون: ﴿وَٱتَّبِعُوۤا۟ أَحۡسَنَ مَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةࣰ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ﴾ [الزمر ٥٥].] ٢٦ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُخۡزِيهِمۡ وَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تُشَٰٓقُّونَ فِيهِمۡ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٧ ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡ [تتوافهم ظالمي أنفسهم بإنزال عذاب الهلاك عليهم] فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِ بَلَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ [بل كانوا يعملون السوء والكفر: ﴿أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِینَ ٱجۡتَرَحُوا۟ ٱلسَّیِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَوَاۤءࣰ مَّحۡیَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡ سَاۤءَ مَا یَحۡكُمُونَ﴾ [الجاثية ٢١]. فبالتأكيد ليس محياهم ومماتهم كمحيا وممات الذين آمنوا وعملوا الصالحات، بل سوف يكون مماتهم إهلاكاً بالعذاب، وسوف يكون محياهم بعدها للعذاب أيضاً!] ٢٨ فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ [بعد موتهم، وصولاً إلى نار الآخرة] خَٰلِدِينَ فِيهَا فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٢٩﴾. [النحل 24-29].



 

23-

﴿كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ [يا محمد] فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ [تماماً كما أرسلنا كل الرسل من قبلك إلى أُمَمِهم -أقوامهم-، يتلون عليهم الكتاب الذي أوحاه الله إليهم. فمحمد ليس بدعاً من الرسل!] وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِ [تماماً ككفر الذين من قبلهم بالرحمن، إذ كلهم يجحدون أسماءه الحسنى] قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ [توكلت عليه بالاستجابة لآياته، والإعراض عن الكافرين: ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ وَٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِیلࣰا﴾ [الأحزاب ٤٨].] وَإِلَيۡهِ مَتَابِ ٣٠ وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًا [فهؤلاء قومك المكذبون المجرمون لن يهتدوا، حتى ولو سَيّرنا لهم الجبال بهذا القرآن، وكلمهم الموتى، وغير ذلك من الآيات الحسّية] أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا [فهم مجرمون لا يهتدون فلا يهديهم الله، مهما أَرَاهم من الآيات الحسّية التي يطلبونها، من دون آيات هذا الكتاب] وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ [من قوم محمد] تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ [وهذا عذاب أوّلي يصيبهم لعلهم يتضرعون إلى الله بالإيمان، والتوبة عن الكفر: ﴿وَلَقَدۡ أَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡعَذَابِ فَمَا ٱسۡتَكَانُواْ لِرَبِّهِمۡ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ٧٦ حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ ٧٧﴾ [المؤمنون]، ثم سوف يبلسون عند عذاب الهلاك الشديد الذي سوف يصيبهم. وقد تم ذلك] حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِ [وعد العذاب النهائي بإهلكهم، ونصر المؤمنين عليهم] إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٣١ وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ [وهذا ما سوف يحلّ بقومك، إذ إنهم يستهزئون بك، كما استهزأ أقوام الرسل من قبلك برسلهم، فتم إهلاكهم] ٣٢ أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ [وهو الله الذي يحصي كل شيء، ويحيط بكل شيء علماً] وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡ [اذكروا أسماء الشركاء الذين يستحقون أن يشاركوه. إذ إنهم يزعمون أن الله ارتضاهم شركاء له!، فتأمرهم الآيات أن يذكروا أسماء هؤلاء الشركاء، فلو كانوا حقاً، لذكرهم الله في كتابه بأسمائهم، لكنه يتعالى عن اتخاذ الولد والشريك، فسبحانه عمّا يشركون: ﴿أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَیۡهِمۡ سُلۡطَـٰنࣰا فَهُوَ یَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا۟ بِهِ یُشۡرِكُونَ ؟!﴾ [الروم ٣٥].] أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ [من هؤلاء الشركاء المزعومون] أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِنۡ هَادٖ ٣٣ لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا [عذاب الهلاك، ثم عذاب البرزخ المستمر إلى مجيء الساعة] وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٣٤ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَا تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِ [فإنكار شيء من الكتاب شرك بالله. إذ إنه إما أن يستجيب لله مطلقاً فيكون مسلماً، أو يركن إليهم شيئاً قليلاً بإنكار آية من الآيات، أو التولي عن اتباعها، فيكون مشركاً كافراً: ﴿وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦ وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٨٧ وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٨﴾ [القصص].] إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ ٣٦ وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗا وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ [بعد الذي جاءك من العلم في هذه الآيات التي ننزلها عليك: ﴿وَأَنِ ٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ وَٱحۡذَرۡهُمۡ أَن يَفۡتِنُوكَ عَن بَعۡضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعۡضِ ذُنُوبِهِمۡ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ ٤٩ أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٥٠﴾ [المائدة].] مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ ٣٧ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗ [فلا تتعجبوا يا قوم محمد من إرسال رسول بشر، فكل الرسل من قبله بشر مثله، يأكلون ويشربون، ولهم أزواج وذرية] وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ [إذ إنهم يشترطون عليه أن يأتيهم بآية حسّية، على غرار آيات موسى] لِكُلِّ أَجَلٖ [اختار الله إيجاده وإنفاذه] كِتَابٞ [يحدد أوصافه وموعد تحققه] ٣٨ يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ [من الآجال] وَيُثۡبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ [الذي فيه بيان كل أمر وأجل وقضاء] ٣٩ وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ [من عذاب الهلاك] أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ [قبل نزوله بهم. فلا تستعجل، فإن الأمر كله لله!] فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ ٤٠ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ [أرضهم، أرض النبيين] نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا [ننقصها من أطرافها بإهلاك القرون من أقوام الرسل من قبلهم. أوليس في ذلك آية لهم؟!] وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١ وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ [تماماً كما يمكر هؤلاء من قومك يا محمد، وسوف يصيبهم ما أصابهم] فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗا [أولاً وآخراً] يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ [من قومك يا محمد] لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ [بعد أن نهلكهم، ثم يطلبون الرجعة والمُهلة، ولكن هيهات: ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ یَوۡمَ یَأۡتِیهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ رَبَّنَاۤ أَخِّرۡنَاۤ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ قَرِیبࣲ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَ أَوَلَمۡ تَكُونُوۤا۟ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالࣲ﴾ [إبراهيم ٤٤].] ٤٢ وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗا قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ [من الذين آتيناهم الكتاب -كتاب موسى- من قبل القرآن من بني إسرائيل، الذين إذا يتلى عليهم القرآن قالوا: ﴿ءَامَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَاۤ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِ مُسۡلِمِینَ﴾ [القصص ٥٣]، فهؤلاء يشهدون لمحمد بأنه رسول الله حقاً] ٤٣﴾.

[الرعد 30-43].




24-

﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا ٣٥ فَقُلۡنَا ٱذۡهَبَآ إِلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِيرٗا [فاحذروا يا قوم محمد!] ٣٦ وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ [فاعتبروا يا قوم محمد!] وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٣٧ وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَأَصۡحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيۡنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا ٣٨ وَكُلّٗا ضَرَبۡنَا لَهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ [كل منهم ضربنا له الأمثال بالذين أهلكناهم مِن قبلهم، وحذرناهم من نفس العاقبة] وَكُلّٗا تَبَّرۡنَا تَتۡبِيرٗا [بعد إنذارهم وضرب الأمثال لهم، ثم تكذيبهم وإعراضهم، وإصرارهم على الكفر] ٣٩ وَلَقَدۡ أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمۡطِرَتۡ مَطَرَ ٱلسَّوۡءِ [وهي قوم لوط. إذ إنها أقرب القرى لقوم محمد، ويمرون عليها مصبحين وبالليل: ﴿وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٣ إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُ أَجۡمَعِينَ ١٣٤ إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٣٥ ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٣٦ وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ ١٣٧ وَبِٱلَّيۡلِ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٣٨﴾ [الصافات].] أَفَلَمۡ يَكُونُواْ يَرَوۡنَهَا [بل رأوها ويعرفونها] بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا [فَظَنُّهم أن لا نشور ولا حساب، هو الذي غَرّهم بالتمسك بالكفر والإجرام: ﴿وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٢٣ فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ ٢٤﴾ [فصلت].] ٤٠ وَإِذَا رَأَوۡكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا ٤١ إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا لَوۡلَآ أَن صَبَرۡنَا عَلَيۡهَا وَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ حِينَ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ [عذاب الهلاك الذي من أجله نضرب لهم المَثَل بكل أقوام الرسل من قبلهم!، تماماً كما كنا نضرب لأولئك نفس هذه الأمثال بمَن قبلَهم!، ثم تَبّرناهم تتبيراً!] مَنۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٢ أَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَىٰهُ [لأن كلاً منهم يتبع من الشركاء والأرباب ما يتناسب وهواه] أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيۡهِ وَكِيلًا ٤٣ أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٤﴾. [الفرقان 35-44].




25-

﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ [يا محمد] فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ ٤٢ وَقَوۡمُ إِبۡرَٰهِيمَ وَقَوۡمُ لُوطٖ ٤٣ وَأَصۡحَٰبُ مَدۡيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَىٰ فَأَمۡلَيۡتُ لِلۡكَٰفِرِينَ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ [وهذا ما ينتظر قومك] ٤٤ فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ ٤٥ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ [فينظروا إلى مساكن وآثار أهل القرى بعد إهلاكها. وبالفعل لقد ساروا في أرضهم أرض النبيين ورأوا ذلك رأي العين] فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَا [فيتّعظوا ويتّقوا خشية أن يصيبهم ما أصابهم] فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ [فيما يتعلق باتباع الحق، إذ إن أبصارهم عاينت تلك المساكن والآثار] وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ [فلا يؤمنون، ولا يكون لهم في كل ذلك آية!] ٤٦ وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ [يستعجلونه بالعذاب الذي يعدهم به في الآيات التي يتلوها عليهم، استهزاءً وتكذيباً: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٩ قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٠﴾ [سبأ].] وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ [إذ إنه بعد أخذهم بعذاب الهلاك، سوف يَحْيَون لاستكمال عذابهم في البرزخ، إلى يوم البعث، ويوم البعث يُرَدون إلى أشد العذاب، وسوف يلبثون فيه أحقاباً متعاقبة. فلِمَ الاستعجال، وهذا هو الحال؟!] ٤٧ وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ [وسوف يتم أخذكم يا قوم محمد، كما أُخِذ الذين من قبلكم. وبالفعل تم إهلاكهم] ٤٨ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ [ولا أدري موعد العذاب الذي تستعجلونه، ولا أدري ما يُفعل بي ولا بكم من تصاريف أمر الله وحكمه. فقد يريه الله عذابهم، وقد يتوفاه ويرسل غيره ليرى عذابهم. والذي حصل هو أنهم أخرجوه فتم إهلاكهم كما سيتبين لاحقاً] ٤٩ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ [في جنة الدنيا بعد الموت، وصولاً إلى جنة الآخرة] ٥٠ وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ [في جحيم الدنيا بعد موتهم، وصولاً إلى جحيم الآخرة] ٥١ وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ [يتمنى إيمان الناس جميعاً] أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ [من وحيه الكاذب] فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِ [ليبطلها] فَيَنسَخُ [يُثبت] ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ [من وحيه الكاذب، ينسخه ويثبته ليكون فتنة للذين في قلوبهم مرض] ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِ [التي ينزلها على رسله] وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٢ لِّيَجۡعَلَ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ [من وحيه الكاذب المنسوخ والمثبَت إلى ما بعد موت النبي الذي ألقى وحيه في أمنيته] فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمۡ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٣ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ [علم كتاب موسى] أَنَّهُ [القرآن] ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِ فَتُخۡبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمۡ [بالمسارعة في الخيرات، بالإيمان به والصبر عليه، والإنفاق فيما يأمرهم] وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٤ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ [من هذا القرآن] حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً [إذ إنهم قبل مجيئها يكونون قد ماتوا الموتة الثانية عند النفخ في الصور، بعد أن كانوا أحياء في عذاب البرزخ، فيكون بذلك مجيئها بغتة!] أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ [بإهلاكهم بعذاب كعذاب عاد: ﴿وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ ٤١ مَا تَذَرُ مِن شَيۡءٍ أَتَتۡ عَلَيۡهِ إِلَّا جَعَلَتۡهُ كَٱلرَّمِيمِ ٤٢﴾ [الذاريات]. وقد جاءهم عذاب الهلاك العقيم، وسوف تأتي عليهم الساعة بغتة يوم القيامة، ولن يكون للزمن قبلها حساب يُذكر، لأن اليوم هنالك كألف سنة هنا، فيكون مجيء عذاب الهلاك هو نفسه الساعة، أو فرق يستحق أن يُذكر!] ٥٥﴾. 

[الحج 42-55].




26-

﴿أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ [والحديث هنا عن قوم محمد] فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ [ينظروا إلى آياته في السماوات والأرض، وفي الخلق. لعلهم يعقلون فيؤمنوا!] وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡ [موعد نزول العذاب الخاص بهم، تماماً كأجل كل الأمم الذين تم إهلاكهم من قبلهم: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ [الأعراف ٣٤].] فَبِأَيِّ حَدِيثِ بَعۡدَهُ يُؤۡمِنُونَ [إن لم يهتدوا بهذا الحديث -القرآن-، فلن يهتدوا بأي حديث غيره!] ١٨٥ مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٨٦ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا [متى ترسو!، كرسوّ السفينة على الساحل] قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗ [لا معنى للسؤال عن موعدها، ولا فائدة منه، فهي لشدة ثقلها لن تأتي إلا بغتة، ولا اعتبار للزمن في الأولين زمن نوح، ولا في الآخرين زمن محمد، ولا فيمن يأتي إلى يوم القيامة، فعندما يرونها تكون حقيقة حالهم كالآتي: ﴿وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيۡرَ سَاعَةٖ كَذَٰلِكَ كَانُواْ يُؤۡفَكُونَ ٥٥ وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٥٦ فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٥٧﴾ [الروم].] يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَا قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ [من قومه وأهل زمانه] لَا يَعۡلَمُونَ ١٨٧﴾. [الأعراف 185- 187].




27-

﴿أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ [والحديث هنا عن قوم محمد] فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبۡلِهِمۡ [بل ساروا في الأرض -أرضهم- ورَأَوا عاقبة الذين كانوا من قبلهم، وعلموا أنه تم إهلاكهم] كَانُواْ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ [فلا تفرحوا بما آتيناكم يا قوم محمد، فالذين أهلكناهم من قبلكم كانوا أشد منكم قوة، بل لم تبلغوا معشار ما آتيناهم: ﴿وَكَذَّبَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَمَا بَلَغُوا۟ مِعۡشَارَ مَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُمۡ فَكَذَّبُوا۟ رُسُلِی فَكَیۡفَ كَانَ نَكِیرِ﴾ [سبأ ٤٥].] فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ [فانتهوا يا قوم محمد عن الكفر والاستكبار، أو انتظروا الهلاك!] ٢١ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ [وقد جاءكم رسولكم بالبينات فكفرتم أنتم أيضاً!] فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ [وسوف يأخذكم كما أخذهم] إِنَّهُ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ [وقد تم ذلك بالفعل وأُهلكوا] ٢٢﴾. [غافر 21-22].




28-

﴿أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ [بل قد ساروا في أرضهم وعلموا حقيقة ما جرى لأقوام الرسل من قبلهم من الهلاك] دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ [وهي سنته التي لا تتبدل في قرى أرض النبيين، من نوح إلى محمد: ﴿قُل لِّلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِن یَنتَهُوا۟ یُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن یَعُودُوا۟ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِینَ﴾ [الأنفال ٣٨].] وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا [سوف ينزل بالكافرين من قوم محمد أمثالُ تلك الأيام التي نزلت بالذين من قبلهم: ﴿فَهَلۡ یَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَیَّامِ ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلِهِمۡ قُلۡ فَٱنتَظِرُوۤا۟ إِنِّی مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِینَ﴾ [يونس ١٠٢].] ١٠ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ [ينصرهم على أعدائهم] وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ [فيدفع العذاب عنهم] ١١﴾. [محمد 10-11].




29-

﴿الٓر تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ ١ رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ [الذين كفروا بالقرآن وبالنبي الأمي، من قومه وأهل زمانه] لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٢ ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٣ وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ [وأيضاً هناك كتاب معلوم لإهلاك قريتك يا محمد، وسوف يتم إنفاذه في حينه] ٤ مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ [فانتظر، ولينتظروا أجلَهم الذي أجّله الله لهم] ٥ وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ [وهكذا قالت كل الأمم لأنبيائهم، قبل أن يأتي أجلهم ويتم إهلاكهم] ٦ لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ [وهكذا زعم الذين من قبلهم، قبل أن يتم إهلاكهم] ٧ مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ [والحق في هذه الآيات هو عذاب الهلاك الذي يتوعدهم به رُسلهم، وسوف يأتي الحق المتعلق بقرية محمد] وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ ٨ إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ [الذي فيه الإخبار عن إهلاككم] وَإِنَّا لَهُ [للذّكر] لَحَٰفِظُونَ [حتى يتم إنفاذ كلمات الله، ووعده في هذا الذكر بإهلاككم. وحتى ولو كذبتم رسولكم، فإن هذا لا يغير من الحقيقة شيئاً] ٩ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٠ وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١١ كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُ [نسلك هذا الاستهزاء] فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ [من قومك يا محمد، إضلالاً لهم، ليستمروا في غيهم يعمهون!] ١٢ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِ [بالعذاب] وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ [وسوف تتحق فيهم هذه السنة ويتم إهلاكهم] ١٣﴾. [الحجر 1-13].




30-

﴿ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِن بَعۡدِهِمۡ [من بعد قوم نوح] قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٣١ فَأَرۡسَلۡنَا فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣٢ وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَتۡرَفۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يَأۡكُلُ مِمَّا تَأۡكُلُونَ مِنۡهُ وَيَشۡرَبُ مِمَّا تَشۡرَبُونَ [وهذا بالضبط ما يقوله قوم محمد لرسولهم] ٣٣ وَلَئِنۡ أَطَعۡتُم بَشَرٗا مِّثۡلَكُمۡ إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ٣٤ أَيَعِدُكُمۡ أَنَّكُمۡ إِذَا مِتُّمۡ وَكُنتُمۡ تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخۡرَجُونَ ٣٥ هَيۡهَاتَ هَيۡهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ٣٦ إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٣٧ إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا وَمَا نَحۡنُ لَهُ بِمُؤۡمِنِينَ [وهذا بالضبط قول قوم محمد له] ٣٨ قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ [وهكذا يدعو محمد، فيأتيه الأمر بالصبر كما صبر النبيون من قبله، وعدم الاستعجال: ﴿فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭ بَلَٰغٞ فَهَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾ [الأحقاف ٣٥].] ٣٩ قَالَ عَمَّا قَلِيلٖ لَّيُصۡبِحُنَّ نَٰدِمِينَ [وهكذا يقول لمحمد: ﴿فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا ٥ إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُ بَعِيدٗا ٦ وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا ٧﴾ [المعارج].] ٤٠ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَآءٗ [وهذا ما سوف يحلّ بقوم محمد: ﴿فَهَلۡ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِهِمۡ قُلۡ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ ١٠٢ ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٣﴾ [يونس]، كذلك حقاً علينا ننج المؤمنين من قومك!] فَبُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤١ ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِن بَعۡدِهِمۡ قُرُونًا ءَاخَرِينَ ٤٢ مَا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ [فما الذي تنتظرونه يا قوم محمد، بعد كل هذه الأمثال، وكل هذا الربط والمقارنة بينكم وبين أسلافكم الذين أهلكناهم؟!] ٤٣ ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا تَتۡرَا كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةٗ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضٗا وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ [أولستم يا قوم محمد أمة من تلك الأمم!] فَبُعۡدٗا لِّقَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ ٤٤ ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٤٥ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمًا عَالِينَ ٤٦ فَقَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لِبَشَرَيۡنِ مِثۡلِنَا وَقَوۡمُهُمَا لَنَا عَٰبِدُونَ ٤٧ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡلَكِينَ [فلماذا كل هذا التأكيد والتفصيل إن كان قوم محمد خارجين عن هذه السنة، كما يزعم كهان المسلمين؟!. بل لا شك أنهم منهم، وأن عاقبتهم كانت الهلاك مثلهم] ٤٨﴾. 

[المؤمنون 31-48].




31-

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠ كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ [أغرقهم] وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ [﴿كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَـٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَاۤ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَكُلࣱّ كَانُوا۟ ظَـٰلِمِینَ﴾ [الأنفال ٥٤].] كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١١ قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغۡلَبُونَ [﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِیۤ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِیٌّ عَزِیزࣱ﴾ [المجادلة ٢١].] وَتُحۡشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ [نار في الدنيا بعد موتكم وقتلكم، ثم في الآخرة] وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٢ قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَا فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِ [وهم المؤمنون مع داوود: (قَالَ ٱلَّذِینَ یَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةࣲ قَلِیلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةࣰ كَثِیرَةَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ﴾ [البقرة ٢٤٩].] وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِ مَن يَشَآءُ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ [فمصير المجرمين من قوم محمد، في حياتهم الدنيا، وفي البرزخ، وفي الآخرة، هو تماماً كدأب آل فرعون والذين من قبلهم، أي الهلاك ثم نار الدنيا ثم نار الآخرة] ١٣﴾.

[آل عمران 10-13].




32-

﴿وَلَوۡ تَرَىٰٓ [يا محمد] إِذۡ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ [من قومك] ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ [في نار الدنيا بعد الموت أو الإهلاك] ٥٠ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٥١ كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ [ودأبهم هو الإهلاك ثم نار الدنيا ثم نار الآخرة. وكذلك سيكون مصير قومك يا محمد] كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ [فانتظر أخذهم أخذ عزيز مقتدر: ﴿وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ ٤١ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ ٤٢ أَكُفَّارُكُمۡ خَيۡرٞ مِّنۡ أُوْلَٰٓئِكُمۡ أَمۡ لَكُم بَرَآءَةٞ فِي ٱلزُّبُرِ ٤٣﴾ [القمر].] إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٥٢ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً [تغييرها هو سلبها منهم] أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ [على قوم من أقوام الرسل من قبلهم] حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ [يغيروا ما بأنفسهم من السوء إلى الأسوأ، بأن يُكَذبوا بآيات ربهم، ويكفروا بمن جاءهم من الرسل، ويحاربوهم. وكذلك فعلتم يا قوم محمد فانتظروا تغيير النعمة عنكم وإهلاككم] وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٥٣ كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ [كما كذبتم أنتم يا قوم محمد] فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَكُلّٞ كَانُواْ ظَٰلِمِينَ [فانتظروا نفس المصير!. ثم أُهلكوا فيما بعد] ٥٤﴾. 

[الأنفال 50-54].




33-

﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ [وعد العذاب الصادق: ﴿ثُمَّ صَدَقۡنَـٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَیۡنَـٰهُمۡ وَمَن نَّشَاۤءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِینَ﴾ [الأنبياء ٩].] وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ [الساعة والحساب عندهم هي مجرد ظن، وحتى لو جاءت فإن الله سوف يزيدهم نعمة وكرامة -بزعمهم-: ﴿وَلَىِٕنۡ أَذَقۡنَـٰهُ رَحۡمَةࣰ مِّنَّا مِنۢ بَعۡدِ ضَرَّاۤءَ مَسَّتۡهُ لَیَقُولَنَّ هَـٰذَا لِی وَمَاۤ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَاۤىِٕمَةࣰ وَلَىِٕن رُّجِعۡتُ إِلَىٰ رَبِّیۤ إِنَّ لِی عِندَهُ لَلۡحُسۡنَىٰ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَلَنُذِیقَنَّهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِیظࣲ﴾ [فصلت ٥٠].] ٣٢ وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسۡتَهۡزِءُونَ [من عذاب الهلاك، الذي يأتي بعده الساعة بغتة، ولا اعتبار حينها للزمن الذي لبثوه في عذاب البرزخ] ٣٣ وَقِيلَ ٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٤ ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا [تماماً كما استهزأ الذين من قبلهم فتم إهلاكهم: ﴿وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِینَ إِلَّا مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ وَیُجَـٰدِلُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِٱلۡبَـٰطِلِ لِیُدۡحِضُوا۟ بِهِ ٱلۡحَقَّ وَٱتَّخَذُوۤا۟ ءَایَـٰتِی وَمَاۤ أُنذِرُوا۟ هُزُوࣰا﴾ [الكهف ٥٦].] وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٣٥ فَلِلَّهِ ٱلۡحَمۡدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٦ وَلَهُ ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣٧﴾. [الجاثية 32-37].




34-

﴿أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِن بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ [وسوف يتم إهلاككم أنتم أيضاً يا قوم محمد، كما أهلكنا الذين من قبلكم، وسوف ننشئ من بعدكم قرناَ آخرين: ﴿وَرَبُّكَ ٱلۡغَنِيُّ ذُو ٱلرَّحۡمَةِ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفۡ مِنۢ بَعۡدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوۡمٍ ءَاخَرِينَ ١٣٣ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ١٣٤﴾ [الأنعام].] ٦ وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ [إذ إنهم يسألونه أن ينزل عليهم كتاباً ملموساً من السماء: ﴿أَوۡ یَكُونَ لَكَ بَیۡتࣱ مِّن زُخۡرُفٍ أَوۡ تَرۡقَىٰ فِی ٱلسَّمَاۤءِ وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِیِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَیۡنَا كِتَـٰبࣰا نَّقۡرَؤُهُ قُلۡ سُبۡحَانَ رَبِّی هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرࣰا رَّسُولࣰا﴾ [الإسراء ٩٣].] لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ [تماماً كما وصف الكافرون السابقون آيات الرسل بالسحر: ﴿فَلَمَّا جَاۤءَتۡهُمۡ ءَایَـٰتُنَا مُبۡصِرَةࣰ قَالُوا۟ هَـٰذَا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ﴾ [النمل ١٣].] ٧ وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞ [وكل أقوام الرسل كانوا يشترطون إنزال ملِك قبل أن يتم إهلاكهم] وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ [إذ الملائكة إذا نزلت فسوق يكوز نزولها لإهلاكهم: ﴿مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوۤا۟ إِذࣰا مُّنظَرِینَ﴾ [الحجر ٨].] ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ٨ وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا [لَتَمَثَّل لهم رجلاً ليتمكنوا من الأخذ عنه. بالتالي سوف يلتبس عليهم الأمر مجدداً!] وَلَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم مَّا يَلۡبِسُونَ ٩ وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسۡتَهۡزِءُونَ [وهذا ما ينتظركم يا قوم محمد: ﴿أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢ فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٨٣ فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشۡرِكِينَ ٨٤ فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٥﴾ [غافر].] ١٠ قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١١﴾. [الأنعام 6-11].




35-

(وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرۡشُهُ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِن بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧ وَلَئِنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ [عذاب الهلاك] إِلَىٰٓ أُمَّةٖ مَّعۡدُودَةٖ [مُدّة معدودة معلومة لدى الله] لَّيَقُولُنَّ مَا يَحۡبِسُهُ أَلَا يَوۡمَ يَأۡتِيهِمۡ لَيۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسۡتَهۡزِءُونَ [إذ إنه لم يزل يتوعدهم بالهلاك الحتميّ، فطال عليهم العمر، فأصبحوا يستعجلونه، ويهزأون به: ﴿أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢ فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٨٣ فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحۡدَهُ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشۡرِكِينَ ٨٤ فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٥﴾ [غافر].] ٨). 

[هود 7-8].




36-

﴿وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤۡمِنَ مِن قَوۡمِكَ إِلَّا مَن قَدۡ ءَامَنَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٣٦ وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ ٣٧ وَيَصۡنَعُ ٱلۡفُلۡكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيۡهِ مَلَأٞ مِّن قَوۡمِهِ سَخِرُواْ مِنۡهُ قَالَ إِن تَسۡخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسۡخَرُ مِنكُمۡ كَمَا تَسۡخَرُونَ [فهنا يتم ضرب المثل لقوم محمد بقوم نوح الذين سخروا منه ومن الذين آمنوا معه، لبيان عاقبة المستهزئين بالرسل من عذاب الهلاك] ٣٨ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ [وليس هذا فقط، بل كل أقوام الرسل استهزؤوا برسلهم: ﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِینَ سَخِرُوا۟ مِنۡهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِ یَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ [الأنعام ١٠]. وتكررت مرة أخرى: ﴿وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِینَ سَخِرُوا۟ مِنۡهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِ یَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ [الأنبياء ٤١]، وما ذلك إلا للتأكيد على استحقاقهم للهلاك بسبب تكذيبهم واستهزائهم] ٣٩ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٞ ٤٠ وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ٤١ وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجٖ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٢ قَالَ سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلۡيَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِينَ [وسوف تكون كل هذه الأمثال والأخبار والقصص ضرباً من العبث، في حال كان قوم محمد خارجين عن خذه السنة!] ٤٣). [هود 36-43].




37-

﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ [يا محمد] إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ [إن كنتم لا تعلمون هذه الحقيقة، من أن الله جعل الرسل قبل محمد بشراً مثلَه، وليس ملائكة كما تزعمون. فإنكم إن سألتموهم سوف يجيبونكم: نعم، جميع الرسل قبل محمد هم بشر مثله] ٧ وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ [وهذا توصيف للملائكة، الذين يشترطون عليه نزولها معه، وأن يكون ملَكاً مثلهم في حال كان صادقاً: ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَـٰذَا ٱلرَّسُولِ یَأۡكُلُ ٱلطَّعَامَ وَیَمۡشِی فِی ٱلۡأَسۡوَاقِ لَوۡلَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡهِ مَلَكࣱ فَیَكُونَ مَعَهُ نَذِیرًا﴾ [الفرقان ٧].] ٨ ثُمَّ صَدَقۡنَٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ [صدقناهم وعد الله لهم] فَأَنجَيۡنَٰهُمۡ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِينَ [وهذا هو الوعد الصادق من الله لهم: ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِیۤ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِیٌّ عَزِیزࣱ﴾ [المجادلة ٢١]، وهو نصرٌ يأتي بعد بلوغ الشدة أقصاها، لدرجة اليأس: ﴿حَتَّىٰۤ إِذَا ٱسۡتَیۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوۤا۟ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُوا۟ جَاۤءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّیَ مَن نَّشَاۤءُ وَلَا یُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ﴾ [يوسف ١١٠].] ٩ لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠ وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ [وهذه السنة لا تحيد عنكم يا قوم محمد فاعتبروا: ﴿وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰۤ أَهۡلَكۡنَـٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُوا۟ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدࣰا﴾ [الكهف ٥٩]، وقوم محمد هم خلائف لأهل تلك القرى التي أُهلكت، فعلى ماذا اعتمد الدين الوضعي في إنكار هلاكهم؟!] وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ [وكذلك قوم محمد هم خلائف لمن جاء قبلهم من الذين أُهلكوا: ﴿وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٣ ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٤﴾، تماماً كما كانت القرون من قبلهم يخلف بعضها بعضاً بعد أن يتم إهلاك السابقين: ﴿أَلَمۡ یَرَوۡا۟ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنࣲ مَّكَّنَّـٰهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَاۤءَ عَلَیۡهِم مِّدۡرَارࣰا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَـٰرَ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَـٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِینَ﴾ [الأنعام ٦]، وها أنتم الآن خلائف الأرض يا قوم محمد، فانتظروا إهلاككم!] ١١ فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ ١٢ لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ ١٣ قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ١٤ فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ [وهنا وصف لحالهم ساعة إهلاكهم. فما الفائدة من كل هذا الوصف إن لم يكن إنذاراً لقوم محمد من نفس المصير: ﴿ٱسۡتِكۡبَارࣰا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّیِّىِٕ وَلَا یَحِیقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّیِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِ فَهَلۡ یَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِینَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِیلࣰا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِیلًا﴾ [فاطر ٤٣].] ١٥). [الأنبياء 7-15].




38- 

﴿وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِن بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ [كتبناه في الزبور من بعد الذكر، والذكر هو كتاب موسى. وقد ورث داوود والذين آمنوا معه الأرض من جالوت وجنوده، وهزموهم بإذن الله، إذ كم من فئة قليلة من الذين آمنوا مع رُسلهم، غلبت فئة كثيرة من المجرمين، وهذا هو وعد الله لرسله: ﴿وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧١ إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ ١٧٢ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ١٧٣﴾ [الصافات]، ومحمد والذين آمنوا معه ليسوا بدعاً منهم، وقد نصرهم الله على أعدائهم وأهلكهم، وأروثهم الأرض] ١٠٥ إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ [فمحمد -كمن سبقه من المرسلين- رحمة للعالمين من قومه وأهل زمانه، وهذا هو المراد وراء كلمة "العالمين"] ١٠٧ قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ [إذ إنهم لم يزالوا يستعجلونه عذاب الهلاك من ساعة أن توعدهم به: ﴿قُلۡ مَا كُنتُ بِدۡعࣰا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَاۤ أَدۡرِی مَا یُفۡعَلُ بِی وَلَا بِكُمۡ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا یُوحَىٰۤ إِلَیَّ وَمَاۤ أَنَا۠ إِلَّا نَذِیرࣱ مُّبِینࣱ﴾ [الأحقاف ٩]، ما أدري ما يفعل بي ولا بكم فيما يخص الهلاك الذي تستعجلونه، ولا أعلم تأويله -موعد نزوله بكم-] ١٠٩ إِنَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠ وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُ [تأخير مجيء وعد العذاب] فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ [ليمدكم في طغيانكم وغيكم] وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١ قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢﴾.

[الأنبياء 105-112].




39-

قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِ أَحَدٗا ٢٠ قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا ٢١ قُلۡ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٞ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلۡتَحَدًا ٢٢ إِلَّا بَلَٰغٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ٢٣ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ [من عذاب الهلاك الذي يستعحلونه: ﴿قُلۡ مَن كَانَ فِی ٱلضَّلَـٰلَةِ فَلۡیَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ مَدًّا حَتَّىٰۤ إِذَا رَأَوۡا۟ مَا یُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَیَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرࣱّ مَّكَانࣰا وَأَضۡعَفُ جُندࣰا﴾ [مريم ٧٥]، وهنا الذي يوعدونه هو عذاب الهلاك وليس الساعة، لأن نار جهنم بعد الساعة ذكرت في الآية السابقة] فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا [فهم كمن قبلَهم من المكذبين، يظنون أن ما بسط الله لهم من الرزق هو برهان على رضاه عنهم: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِ كَٰفِرُونَ ٣٤ وَقَالُواْ نَحۡنُ أَكۡثَرُ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ٣٥ قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٦﴾ [سبأ].] ٢٤ قُلۡ إِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٞ مَّا تُوعَدُونَ [من عذاب الهلاك] أَمۡ يَجۡعَلُ لَهُ رَبِّيٓ أَمَدًا ٢٥ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِ أَحَدًا ٢٦ إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِ رَصَدٗا ٢٧ لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا ٢٨﴾. [الجن 20-28].




40-

﴿أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ [بل خلقهم الله من طين لازب: ﴿فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَاۤ إِنَّا خَلَقۡنَـٰهُم مِّن طِینࣲ لَّازِبِۭ﴾ [الصافات ١١]، وأنى لهم أن يُخلَقوا من غير شيء؟!. فلماذا إذاً لا يعبدون الله الذي خلقهم؟!] أَمۡ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ [إذ إنه لا مخلوق من غير خالق، وبما أنهم مخلوقون، فلماذا لا يعبدون الله الخالق؟!] ٣٥ أَمۡ خَلَقُواْ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ ٣٦ أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمۡ هُمُ ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ ٣٧ أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِ [يستمعون فيه من السماء شيئاً من العلم، يؤكد لهم ما يفترون!] فَلۡيَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ [من ذلك العلم] ٣٨ أَمۡ لَهُ ٱلۡبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلۡبَنُونَ ٣٩ أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٠ أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤١ أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗا فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ [فهم يكيدون لرسول الله: (إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا ١٥ وَأَكِيدُ كَيۡدٗا ١٦ فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا ١٧﴾ [الطارق].] ٤٢ أَمۡ لَهُمۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ [إله حق غير الله يأمرهم بذلك؟!] سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٣ وَإِن يَرَوۡاْ كِسۡفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطٗا [كسفاً ساقطاً عليهم ليهلكهم] يَقُولُواْ سَحَابٞ مَّرۡكُومٞ ٤٤ فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصۡعَقُونَ [وهو يوم إهلاكهم: ﴿فَإِنۡ أَعۡرَضُوا۟ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَـٰعِقَةࣰ مِّثۡلَ صَـٰعِقَةِ عَادࣲ وَثَمُودَ﴾ [فصلت ١٣].] ٤٥ يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ [بل يهزمهم الله ويهلكهم، وينصر النبي والمؤمنين عليهم: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَیَوۡمَ یَقُومُ ٱلۡأَشۡهَـٰدُ﴾ [غافر ٥١].] ٤٦ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابٗا دُونَ ذَٰلِكَ [فهم أثناء نزول هذه الآيات عليهم، كانوا يتعرضون لعذاب أوّلي، يرسله الله على المكذبين قبل إهلاكهم، لعلهم يرجعون: ﴿أَوَلَا یَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ یُفۡتَنُونَ فِی كُلِّ عَامࣲ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَیۡنِ ثُمَّ لَا یَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ یَذَّكَّرُونَ﴾ [التوبة ١٢٦].] وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٧ وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ [اصبر حتى يحكم الله بينك وبينهم، بإهلاكهم وهزيمتهم ونصرك عليهم، تماماً كما صبر كل الرسل من قبله حتى الله بينهم وبين أقوامهم بإهلاكهم ونصرهم عليهم. كشعيب مثلاً: ﴿وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُرۡسِلۡتُ بِهِ وَطَآئِفَةٞ لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ فَٱصۡبِرُواْ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ بَيۡنَنَا وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨٧ … فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩١ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَانُواْ هُمُ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٩٢ فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ فَكَيۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ ٩٣﴾ [الأعراف].] فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَا وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ٤٨ وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ ٤٩﴾. [الطور 35-49].




41-

﴿فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤ وَأُمۡلِي لَهُمۡ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ [فالله يملي لقوم محمد كما أملى للمكذبين من قبلهم، ثم أخذهم وأهلكهم: ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ ٤٢ وَقَوۡمُ إِبۡرَٰهِيمَ وَقَوۡمُ لُوطٖ ٤٣ وَأَصۡحَٰبُ مَدۡيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَىٰ فَأَمۡلَيۡتُ لِلۡكَٰفِرِينَ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٤ فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ ٤٥ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ ٤٦﴾ [الحج]، وقد أهلك الله قوم محمد بعد أن أملى لهم حظهم من حياتهم الدنيا] ٤٥ أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦ أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ [هل يعلمون الغيب، ويكتبون أعمال الناس، ويعرفون مقادير كل شيء، حتى يقولوا على الله ما قالوا، وحتى يزعموا أن لا حساب؟!] ٤٧ فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ [اصبر لحكم ربك بينك وبين قومك، بإهلاكهم ونصرك عليهم: ﴿فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ یَوۡمَ یَرَوۡنَ مَا یُوعَدُونَ لَمۡ یَلۡبَثُوۤا۟ إِلَّا سَاعَةࣰ مِّن نَّهَارِۭ بَلَـٰغࣱ فَهَلۡ یُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [الأحقاف ٣٥].] وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ [الذي ذهب عنهم مغاضباً لهم، بدلاً من أن يصبر لحكم ربه بينه وبينهم: ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَـٰضِبࣰا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَیۡهِ فَنَادَىٰ فِی ٱلظُّلُمَـٰتِ أَن لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّاۤ أَنتَ سُبۡحَـٰنَكَ إِنِّی كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ﴾ [الأنبياء ٨٧].] إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨ لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩ فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ [اجتباه للنبوة بعد أن نجاه، ثم أرسله إلى مئة ألف أو يزيدون] ٥٠ وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجۡنُونٞ ٥١ وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢﴾. [القلم 44-52].




42-

﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ٢٣ فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ [اصبر حتى يحكم الله بينك وبينهم بإهلاكهم وهزيمتهم ونصرك عليهم: ﴿وَٱتَّبِعۡ مَا یُوحَىٰۤ إِلَیۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ یَحۡكُمَ ٱللَّهُ وَهُوَ خَیۡرُ ٱلۡحَـٰكِمِینَ﴾ [يونس ١٠٩]، ﴿تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلۡغَیۡبِ نُوحِیهَاۤ إِلَیۡكَ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَاۤ أَنتَ وَلَا قَوۡمُكَ مِن قَبۡلِ هَـٰذَا فَٱصۡبِرۡ إِنَّ ٱلۡعَـٰقِبَةَ لِلۡمُتَّقِینَ﴾ [هود ٤٩].] وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ٢٤ وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٢٥﴾. [الإنسان 23-25].




43-

﴿وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ [الذي يوعدونه هو عذاب الهلاك أو الساعة] أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ [فهو إما أن يعيش ليرى هلاكهم وإنما أن يتوفاه الله قبل ذلك] فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ [تأكيد له ولقومه على أنه لا يملك من ذلك شيئاً، مهما استعجلوه العذاب واستهانوا به] ٤٠ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا [إنقاص الأرض من أطرافها هو إهلاك القرى منها. وقد رأوا ذلك رأي العين، فهم يسيرون ويسكنون في مساكن الذين ظلموا أنفسهم، بعد إنقاص الأرض منهم بإهلاكهم، وفوق ذلك قص عليهم القرآن القصص التفصيلي لكل قوم منهم] وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١ وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗا يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ [من قومك يا محمد] لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ [عندما نعذبهم وننصرك عليهم] ٤٢ وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗا قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ [فعلماء بني إسرائيل يشهدون له، ويؤمنون به، وينصرونه] ٤٣﴾. [الرعد 40-43].




44-

﴿قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦ قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِ [من العذاب الذي يتوعدهم الله إياه، في عشرات الآيات التي يتلوها النبي عليهم] إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ [بين رسله وأتباعهم من جهة، وبين الكافرين المكذبين من جهة أخرى، بإهلاكهم ونصرة رسله والذين آمنوا عليهم: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَیَوۡمَ یَقُومُ ٱلۡأَشۡهَـٰدُ﴾ [غافر ٥١].] ٥٧ قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٥٨﴾. [الأنعام 56-58].






يتبع..