تحريفات الكهان 3 يوم الجمعة
كلمات من القرآن
حرّف مقصودَها الكهان
ep 3
(يوم الجمعة)
عندما يأتِ القرآن على عبارة
(يوم الجمعة)!
فهل تظن حقاً أنه يقصد يوما بعينه، من أيام ما اصطلح الناس على تسميته "الأسبوع"؟؟!
وهل تظن أن القرآن يعترف ويسير تحت المسميات والانتماءات والتنظيمات والتقسيمات البشرية، ويصادق عليها ويكون تابعا لها؟؟!
هل تظن أن القرآن جاء تابعاً لهوى الناس؟؟
نعم … وللأسف هذا ما تربينا عليه، وهذا ما تم تلقيننا إياه!! على الرغم من أنه مجرد أوهام لا أساس لها من الحقيقة! بل ويناقضها!
(وَكَذَ ٰلِكَ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِیࣰّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ یَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَیۡبَ فِیهِ فَرِیقࣱ فِی ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِیقࣱ فِی ٱلسَّعِیرِ)
(یَوۡمَ یَجۡمَعُكُمۡ لِیَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِ ذَ ٰلِكَ یَوۡمُ ٱلتَّغَابُنِ)
هل (يوم الجمع) هو يوم مقداره 24 ساعة؟؟
أم أنه يوم لا بد آت ليتم جمع الناس فيه ليحاسبهم الله على أعمالهم؟؟
مع الأخذ بالاعتبار أنه مرحلة زمنية لا يُشترط أن تنضبط بعدد محدد من ما نسميها نحن "الساعات"!
(فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ، أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ
فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ)
كم استمرت هذه الأيام النحسات؟؟!
(وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ
سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗا
فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ
فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ)
هذه الأيام الثمانية والليالي السبع هي في حقيقتها يوم واحد -يوم العذاب- الذي حل بهم، (يوم نحس مستمر)!!
(كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ
إِنَّآأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِي يَوۡمِ نَحۡسٖ مُّسۡتَمِرّٖ
تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٖ مُّنقَعِرٖ)
فيوم النحس استمر عليهم ثمانية أيام متواصلات بلياليها، حسمت أمرهم!!
إذن: اليوم هو مرحلة زمنية مستمرة!!
(وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَا فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبࣲ)
هل تظن أن هذه الأيام كأيامنا؟!
وهل كان هناك شمس قبل خلق السماوات والأرض، لنتمكن من عد الأيام عن طريقها ؟!
(قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُ أَندَادٗا ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ
ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ
فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَا وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗا ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ)
خلق الأرض في يومين -مرحلتين- متتاليتين، ثم قدر فيها اقواتها في يومين آخرين -مرحلتين جديدتين- ليصبح مجموع الأيام المخصصة لخلق الأرض أربعة أيام -أربعة مراحل زمنية- لا يعلم مداها إلا الله!
ثم بعد ذلك أفرد يومين آخرين للسماء، ليتم الخلق كله في ستة أيام … -ستة مراحل زمنية-!
(وَیَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن یُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَإِنَّ یَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةࣲ مِّمَّا تَعُدُّونَ)
هل علمت الآن ما يمكن أن تصل إليه القيمة الزمنية لتلك الآيام (كألف سنة مما تعدون)!
عندما تعلم هذه الحقائق يتبين لك أن ما عليه الناس اليوم من تقسيم الدهر إلى "أسابيع" متتالية، إنما هو مجرد تقسيم بشري ليس له أساس من القدسية!
بمعنى أنه يمكن تغييره إلى قِيَم أعلى أو أقل!
وكلمة "أسبوع / أسابيع" هي اصطلاح يمكن أن يتحول إلى "أثمون / أثامين"!! أو أكثر أو أقل!!
هل استشعرت الآن مدى الوهم الذي تم غرسه في الوعي الجمعي للبشر؟!
هذا التقسيم "الأسبوعي" جاء بسبب الفهم البائس لكلام الله في كتبه!
وضعوا سخافات من وحي الشياطين، مفادها أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام مثل أيامنا!
ثم قاموا بوضع يوم سابع ادَّعوا أن الله استراح فيه من الخلق!!
هذا اليوم السابع المُفترى، قاموا بتسميته يوم السبت! وجعلوه بمثابة عيد "أسبوعي"!!
والسبت هو تسمية قرآنية ثابتة في كتب الله من قبل القرآن، لكنه لا يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى ذلك اليوم السابع المزعوم! بل له معنى آخر مختلف تماما!! وسيكون له بحث مستقل.
ثم قاموا بتعداد الأيام على هذا الأساس الخائب!
ليأتي بعدهم "المسلمون" الخائبون، سائرين وراء هذا الهزل البشري القديم، لكن بتغيير يوم العيد "الأسبوعي" من يوم "السبت" المفترى كذبا، إلى يوم آخر قاموا أيضا بافترائه ونسبته لله، وجعله عيدا مقدساً، لكن بتسمية جديدة مأخوذة من القرآن ألا وهي يوم "الجمعة"!
(وَكُلَّ إِنسَـٰنٍ أَلۡزَمۡنَـٰهُ طَـٰۤىِٕرَهُۥ فِی عُنُقِه وَنُخۡرِجُ لَهُۥ
یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ كِتَـٰبࣰا یَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا)
هل يوم القيامة هو يوم من أيام "الأسبوع"؟!!
﴿یَوۡمَ یَجۡمَعُكُمۡ لِیَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِ ذَ ٰلِكَ یَوۡمُ ٱلتَّغَابُنِ)
﴿وَإِنَّ عَلَیۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلدِّینِ﴾
﴿وَأَنذِرۡهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِی غَفۡلَةࣲ وَهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ﴾
(فَهَـٰذَا یَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَـٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾
﴿قُلۡ یَوۡمَ ٱلۡفَتۡحِ لَا یَنفَعُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِیمَـٰنُهُمۡ وَلَا هُمۡ یُنظَرُونَ﴾
﴿هَـٰذَا یَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِی كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾
(إِنَّ ٱلَّذِینَ یَضِلُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابࣱ شَدِیدُۢ بِمَا نَسُوا۟ یَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ)
﴿رَفِیعُ ٱلدَّرَجَـٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ یُلۡقِی ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِ لِیُنذِرَ یَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ﴾
﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَـٰمࣲ ذَ ٰلِكَ یَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ﴾
أين التقسيم "الأسبوعي" الخائب من هذه الأيام جميعها؟!
ألا تستنتج من كل هذه الأيام طريقة القرآن الإلهية، في الوصف والتعبير عن الزمن؟!
بمعنى أنك لو قرأت الآية التي فيها (يوم الجمعة)، فهل سيتبادر لذهنك ما نسميه نحن "يوم الجمعة"؟!
أم ربما أنك تستطيع الآن معرفة ما الذي يقصده القرآن عندما يقول (يوم الجمعة)؟!
﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرࣰا فِی كِتَـٰبِ ٱللَّهِ یَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَاۤ أَرۡبَعَةٌ حُرُمࣱ ذَ ٰلِكَ ٱلدِّینُ ٱلۡقَیِّمُ)
(يوم خلق السماوات والأرض) هو يوم الخلق! والذي هو مرحلة زمنية ممتدة!
وبصورة أكثر دقة: هو مرحلة زمنية مقسمة إلي ستة مراحل متمايزة عن بعضها البعض (ستة أيام)!
وكل يوم في هذه الأيام الستة، هو مرحلة زمنية مستقلة عن بقية -الأيام-!
﴿وَمَاۤ أَصَـٰبَكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِیَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ﴾
(إن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا
یَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ یَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ﴾
﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ یَوۡمِ ٱلظُّلَّةِ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمٍ﴾
﴿وَیَـٰقَوۡمِ إِنِّیۤ أَخَافُ عَلَیۡكُمۡ یَوۡمَ ٱلتَّنَادِ﴾
وهذه أيام مختلفة تم تسميتها بناء على عنصر أساسي موجود في كل منها!
ف (يوم الفرقان) تم الفرق فيه بين الجمعين المؤمن والكافر! وتم حسم الأمر لصالح الفئة المؤمنة!
﴿فَلَمَّا تَرَ ٰۤءَاٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَـٰبُ مُوسَىٰۤ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ﴾
أيضا ذلك اليوم الذي تراءى فيه الجمعان -جمع موسى وجمع فرعون- بإمكانك تسميته يوم الفرقان!
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْإِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ
فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ
وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗا قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ)
من خلال ما سبق يتبين لنا -ماهية- (يوم الجمعة) المذكور في هذه الآيات.
فهو اليوم الذي يشتد فيه البيع، لدرجة أن الذين آمنوا، لا يَذَرُونه على الرغم من النداء للصلاة في ذلك اليوم!
بل إن التجارة واللهو في ذلك اليوم يكونان على أشدهما، لدرجة أنهم ينفَضّون إليهما ويتركون رسولهم قائماً في صلاته قبل أن يتمها لهم!
والسؤال:
هل هو حقا يوم مقداره "24ساعة" من أيام "الأسبوع" البائس المزعوم؟؟!
وهل القرآن يضع وزناً لهذه الاعتبارات البشرية في تقسيم الأيام إلى "أساديس" أو "أسابيع" أو غير ذلك من هذه الاصطلاحات الوضعية؟؟!
هل ما زلت تظن ذلك على الرغم مما بينته لك من معنى كلمة (يوم)، إلى جانب ما صرتَ تعرفه من أن تلك التقسيمات ليس لها أساس من الصحة، ولا يوجد لها أي قدسية؟؟!
(وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِ خَلۡقُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِیهِمَا مِن دَاۤبَّةࣲ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا یَشَاۤءُ قَدِیرࣱ)
﴿إِنَّ عَلَیۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ﴾
(سَیُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَیُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ)
﴿وَمَاۤ أَصَـٰبَكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ)
(وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ)
الجمعة أساسها الجمع، لكنها لم تسم بذلك إلا للهدف الذي يكمُن وراء الجمع، تماما مثل يوم الفرقان الذي سمي بذلك بسبب الهدف الأسمى الذي يحمله وهو إحداث الفرق بين الفئتين (فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة)! وبالتالي إحقاق الحق وإبطال الباطل
﴿لِیُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَیُبۡطِلَ ٱلۡبَـٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ﴾.
وهذا هو الاعتبار الأساسي وراء تسمية
(يوم الفرقان).
إذا علمنا ذلك … نعلم حينها الهدف الأهم وراء تسمية (يوم الجمعة) والذي هو تحقيق الاجتماع!
فيوم الجمعة: هو اليوم الذي يحرص فيه الناس على الاجتماع.
ما السبب الذي يجعل الناس يحرصون على الاجتماع في ذلك اليوم؟؟!
إنه وبكل بساطة.. البيع والتجارة!
﴿فِی بُیُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَیُذۡكَرَ فِیهَا ٱسۡمُهُۥ یُسَبِّحُ لَهُۥ فِیهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡـَٔاصَالِ ، رِجَالࣱ لَّا تُلۡهِیهِمۡ تِجَـٰرَةࣱ وَلَا بَیۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِیتَاۤءِ ٱلزَّكَوٰةِ یَخَافُونَ یَوۡمࣰا تَتَقَلَّبُ فِیهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَـٰرُ﴾
هؤلاء الرجال لا تلهيهم تلك التجارة التي ألهت كثيرا من الناس غيرهم (وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائما).
أيضاً هؤلاء الرجال يسعون إلى ذكر الله، ويذرون البيع في حال نودي للصلاة (طرفي النهار) من يوم الجمعة!
يوم الجمعة هو اليوم الذي يحرص فيه الناس على التجمع حول الأسواق، للتبادل التجاري والبيع والشراء! الأمر الذي يؤدي بهم إلى تفويت الصلاة!!
يوم الجمعة قد يكون ساعة من النهار صباحا حيث يُنادى ل(صلاة الفجر)!
وقد يستمر النهارَ كله، فيشمل
(صلاة الفجر) و(صلاة العشاء).
وقد يستمر أياما متتالية بلياليها، حتى ينفض السوق وينتهي ذلك اليوم
(يوم الجمعة)، والذي هو بمثابة
"موسم تجاري" قد لا يأتي إلا مرة واحدة كل شهر! وقد يتكرر مرتين أو ثلاثاً في الشهر! وقد يكون غير ذلك!
بل ربما يكون لذلك اليوم (يوم الجمعة) فصل خاص من فصول السنة كالربيع مثلا! أو الصيف! وقد لا يأتي في الشتاء! كل ذلك لا ضابط له إلا ما تواطأ عليه الناس في أسواقهم التجارية! والتي لا بد أنها متغايرة من بلد لآخر! وكل ذلك اسمه (يوم الجمعة)!!
أسئلة الحلقة:
أيها الكهان …
هل بقي شيء من كلام الله لم تحرفوه؟؟
وهل تأتون بإفك جديد؟ أم هو إفك قديم من عند إخوانكم من الكهان السابقين، تعيدون صياغته بلباس جديد لتلبسوا على الناس دينهم؟!
أين هي "خطب الجمعة" المزعومة؟؟!
ألا ينقل الناس عن نبيهم "خطبه"؟؟!
وأين تلك "المنابر" التي تمتطون بها أعناق الناس، في حر الظهيرة؟؟! هل فعل رسل الله ذلك؟ حاشاهم!
ألا تستحيون من إلصاق ذلك الإفك برسل الله، واتهامهم بالهرطقة فوق رؤوس الناس على تلك "المنابر" المزعومة، في وقت الظهيرة الذي هو في الأساس وقت نوم واستراحة (وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة)!!
أتبنون مجدكم وسؤددكم وعلياءكم على أكتاف الناس وأموالهم ودمائهم؟؟!
﴿قُلۡ یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ تَعَالَوۡا۟ إِلَىٰ كَلِمَةࣲ سَوَاۤءِۭ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَیۡـࣰٔا وَلَا یَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابࣰا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَقُولُوا۟ ٱشۡهَدُوا۟ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ﴾
أيها الكهان … اشهدوا بأنّا مسلمون!