مهزلة "تنزيه الله"!
" تنزيه الله "
هل هذا حق ؟؟
أم هي مهزلة
تم إعادة إحيائها ؟؟
إنا أرسلناك
شاهدا ومبشرا ونذيرا
لتؤمنوا بالله ورسوله
وتعزروه وتوقروه وتسبحوه
" وتنزهوه "
بكرة وأصيلا
هل هذا حق ؟؟
أم هو مهزلة وكذب ؟؟
للناس تصوراتهم المختلفة عن الله!!
وهي تصورات كثيرة لا تحصى ..!!
وكلها ضلال، إلا ما تكلم عن نفسه في كتابه!!
أنزل الله كتابه -رسالته- للناس، ليبين لهم كل شيء ويهديهم صراطه المستقيم
(وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه).
وصراطه المستقيم هو رسالته
(فتولى عنهم وقال يا قوم لقد ابلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين)
ورسالته هي هداه
(اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى)
وهُُداه هو الكتاب
(هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم)
فالذي يتبع الهدى يهتدي…
والذي يعرض عنه يضل…
وهذا قانون لا لبس فيه!
من يعرض عن الهدى (هدى الله) أي -كتابه- فإنه سوف (يشرك) ويفرق دينه، وينتمي لإحدى الشيع المتناحرة!!
نعم هذه حقيقة مرّة!!
﴿مُنِیبِینَ إِلَیۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ، مِنَ ٱلَّذِینَ فَرَّقُوا۟ دِینَهُمۡ وَكَانُوا۟ شِیَعࣰا كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَیۡهِمۡ فَرِحُونَ﴾
من غير المستغرب أن تجد التفرق والتشيع في أصحاب الدين الأرضي الوضعي، من أتباع الكهان الذين يتبعون كل شيء إلا كتاب الله!
﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ مِن دُونِهِ أَوۡلِیَاۤءَ قَلِیلࣰا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾
﴿وَإنَّ هَـٰذَا صِرَ ٰطِی مُسۡتَقِیمࣰا فَٱتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِیلِهِ ذَ ٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾
لكن الغريب أن تجد ذلك التفرق والتنازع فيمن يدّعون اتباع كتاب الله!!
فإذا استمعت إليهم لتعلم سبب التنازع الذي هم فيه، لم تحتج حينها إلى كثير عناء لتجد السبب وراء ذلك التنازع والاختلاف!
نعم .. السبب هو الافتتان بأطروحات وأفكار بالية، أنتجها وحي شياطين آبائهم الضالين!!
ثم إعادة اجترارها -كما هي-، لكن بإلباسها ثوبا جديدا هو ثوب دراسة و "تدبر" القرآن العظيم!
مما أنتج سخافات زادت على سخافات الأولين!!
الأطروحات المجترة لها أول من غير أن يكون لها آخر!
ومن العبث تتبعها لأنها لا تساوي شيئا في ميزان الحقيقة!
لكن دعني أتعرض لأبرز هذه الأطروحات البائسة، والتي تندرج تحت مهزلة "تنزيه" الله!
ألا وهي كذبة "الرب" و "الأرباب" !!
وهذه المهزلة باختصار هي:
نفي وتحريف كلام الله الذي يتحدث فيه عن نفسه!!
إلى جانب توجيه هذا الكلام في اتجاهات ليس لها وجود على الحقيقة مثل ما يسمى "الأرباب"!!
﴿وَجَاۤءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفࣰّا صَفࣰّا﴾
﴿إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى﴾
﴿هَلۡ یَنظُرُونَ إِلَّاۤ أَن تَأۡتِیَهُمُ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ أَوۡ یَأۡتِیَ رَبُّكَ)
يقولون: لا يمكن لله أن يأتي أو يجيء!!
ولا يجوز عليه أن ينادي!!
والآيات تتحدث عن "الرب" الذي ليس هو الله!!
فتجيبهم: ما قولكم في الآية:
﴿هَلۡ یَنظُرُونَ إِلَّاۤ أَن یَأۡتِیَهُمُ ٱللَّهُ فِی ظُلَلࣲ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ
وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَقُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾
فيجيبونك: يأتي أمر الله (أتى أمر الله فلا تستعجلوه) وليس الله!!
فتجيبهم: أوليس هذا قول الفرق المتناحرة، من الذين يتبعون أقوال كهّانهم البائدين؟؟
فيجيبونك: نعم وهو الصواب لأنه "ينزه" الله عن مشابهة خلقه (ليس كمثله شيء)!!
فليكن جوابك حينها: أنتم تنطبق عليكم هذه الآية:
فَلَا تَكُ فِی مِرۡیَةࣲ مِّمَّا یَعۡبُدُ هَـٰۤؤُلَاۤءِ
مَا یَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُهُم مِّن قَبۡلُ
وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِیبَهُمۡ غَیۡرَ مَنقُوصࣲ.
وَلَمَّا جَاۤءَ مُوسَىٰ لِمِیقَـٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُ
قَالَ رَبِّ أَرِنِیۤ أَنظُرۡ إِلَیۡكَ قَالَ لَن تَرَىٰنِی وَلَـٰكِنِ ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوۡفَ تَرَىٰنِی
فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكࣰّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقࣰا فَلَمَّاۤ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَـٰنَكَ تُبۡتُ إِلَیۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ
يقولون: (ربه) الذي في الآية هنا ليس هو الله!!
فتسالهم كيف ذلك؟؟
فيقولون: لأن موسى لا ينبغي له أن يطلب رؤية الله! فالله لا يمكن أن تحيط به الأبصار!
فتسألهم كيف يناديه (رب) ولا يكون هو الله؟؟
فيقولون: "الأرباب" من غير الله لا حصر لهم!!
فيزداد تعجبك من قولهم .. فتسألهم:
من أين جئتم بهذا الخَبَل؟؟
فيقولون لك: ألم تقرأ قول موسى لرسول الملك (ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن)!
وقوله أيضا (أما أحدكما فيسقي ربه خمرا)!
ومن هنا نستنتج أن كلمة (رب) يجوز إطلاقها على غير الله، فكما أن في الأرض "أرباب" متنفذون، ففي السماء أيضاً "أرباب" متنفذون بأمر الله!! خاصة وأنه يجب علينا "تنزيه الله" عن أن ينادي البشر، وعن المجيء، وعن أن يستشعر أحد من الناس وجوده !! ولا يمكن لله "اللامتناهي" أن يُحيط به خلقه المتناهي!!
انتهى ملخص قولهم المُجْتَر البائس.
ملاحظة: لم يكتف هؤلاء باجترار أقوال المشركين من قبلهم (من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا) من مثل "تنزيه الله" بل زادوا عليه مهزلة جديدة سمَّوها: "الرب"!! و "الأرباب"!!
ثم يُسقطون هذه المصطلحات الهزلية، على أسماء جاء ذكرها في القرآن مثل: (جبريل)،(الملأ الأعلى)، ويخترعون لك "أربابا" لا نهاية لهم، بدعوى أنهم لا بد موجون لإدارة شؤون الخلق اللامتناهي! -على حد تعبيرهم-!.
يدّعون كل هذا على الرغم من أن ألفاظا مثل "الرب" و "الأرباب" لم يأت القرآن على ذكرها مطلقاً!!
نهاية هذا الطرح الخائب أنه يناقض بناء القرآن المحكم، الذي لو تتبعه هؤلاء لما تورطوا في مثل هذه الحماقات!
المتكلم في القرآن لم ينسب كلمة (رب) إلا لله، وهذه حقيقة لا يعلمها أصحاب هذه الأطروحات!
والذي صرفهم عن إدراكها هو تعنتم في الطلب، وقلة إنصافهم في الدراسة، وتسرعهم في إسقاط الأحكام على الله!!
لم يورد المتكلمون في القرآن كلمة (رب) بدلالة أخرى غير دلالتها على الله إلا في خمسة مواضع بالتمام والكمال! وقد أوردوها كلها على لسان يوسف!
اقرأ بحثا بعوان "المجموعة المتكلمة في القرآن" فقد بينت ذلك فيه أتم البيان.
قم أيضا بدراسة بحث بعنوان "تمييز سياق الخطاب القرآني" والذي ميزت فيه كلام الله عن كلام المجموعة المتكلمة، وغير ذلك من الحقائق!
وهذا البحث موجود على المدونة وسوف أضع لك العنوان في التعليقات.
لن يلزمك الرد على ادعاءٍ تم افتراءه كذبا على الله!
إذ كيف ترد على شيء لا حقيقة له من الأساس؟؟!
أم أنك تريد ان تجعل وزناً لكلام فارغ؟؟!
وعلى الرغم من قلة دراستهم لكلام الله، وانعدام معرفتهم بأسلوبه البياني الخطابي -الذي هو علم مستقل بحد ذاته- فإني سوف أورد لهم آيات يسطع نورها كنور الشمس الحارق! تكشف لهم حجم الزيف الذي هم فيه، ومن الوهلة الأولى! ومن غير حاجة لإمعان النظر فيها!
وبالطبع يمكنك اعتبار هذه الآيات البينات برهاناً على ضعف انتمائهم لكتاب الله، مقارنة بمقدار جرأتهم على التقول على الله!.
1-
قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَقُولُ
وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفٗا
وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيز
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ
وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ وَيَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَمَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ
وَٱرۡتَقِبُوٓاْ إِنِّي مَعَكُمۡ رَقِيبٞ
أين شعيب من "تنزيه الله" ؟؟
كيف يتهم قومه بأنهم اتخذوا الله وراءهم ظهريا؟؟
ألا يقدح ذلك القول في قاعدة "تنزيه الله"؟؟!
أجيبوني يا أصحاب "التنزيه"
وإن لم تعلموا الجواب، فخذوه من القرآن!
نعم .. قوم شعيب اتخذوا الله وراءهم ظهريا!
فهل عندكم من رد على كلام الله؟؟!
2-
وَلَقَدۡ فَتَنَّا قَبۡلَهُمۡ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَ وَجَآءَهُمۡ رَسُولٞ كَرِيمٌ أَنۡ أَدُّوٓاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ
وَأَن لَّا تَعۡلُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِنِّيٓ ءَاتِيكُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ
وَإِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمۡ أَن تَرۡجُمُونِ
وَإِن لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ لِي فَٱعۡتَزِلُونِ
أين أنت يا موسى من "تنزيه الله"؟؟
كيف تتهمهم بالعلو على الله؟؟
وهل يستطيع أحد أن يعلو على الله؟؟
الجواب: نعم هذه حقيقة !!
فالكافرون يعلون على الله!!
ألم تقرأ قول الله في الكتاب الذي أرسله سليمان للمرأة التي تملك قومها في سبأ، والذي ابتدأه ب (بسم الله الرحمن الرحيم)؟؟
(أن) (لا تعلوا علي وأتوني مسلمين)!!
هذه آية من الكتاب! والمتكلم فيها هو الله! ينهى عباده عن العلو عليه! ويأمرهم أن يأتوه مسلمين!
والذي حصل بعد ذلك مع تلك المرأة أنها استجابت لله (وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين)!
أخبروني برأيكم يا أصحاب "التنزيه"!
3-
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا
وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَيۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُواْ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا
كيف يتكلم الله بذلك؟؟
كيف يبين الله لنا أن ذلك الصنف المنافق من الناس يؤذيه ويؤذي رسوله؟؟
كيف لأحد أن يستطيع إيذاء الله؟؟
ألا "ينزه" الله نفسه عن أذى عباده؟؟
الجواب: ما رأيكم أن تعلموا الله ماذا يقول، وكيف يقول؟؟!
(أتعلمون الله بدينكم) ؟؟!
أعطوني رأيكم أيها "المنزهون" الأذكياء!
4-
وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَعِنَبٖ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَٰرَ خِلَٰلَهَا تَفۡجِيرًا
أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَيۡنَا كِسَفًا
أَوۡ تَأۡتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ قَبِيلًا
أَوۡ يَكُونَ لَكَ بَيۡتٞ مِّن زُخۡرُفٍ أَوۡ تَرۡقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيۡنَا كِتَٰبٗا نَّقۡرَؤُهُ
قُلۡ سُبۡحَانَ رَبِّي هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرٗا رَّسُولٗا
كيف يثبت القرآن اشتراطهم على رسولهم أن يأتي بالله، إن لم يكن ذلك ممكنا؟؟
وإن كان لا يأتي، فلماذا لم يبين لنا ذلك "وينزه" نفسه عن المجيء؟؟!
أليس من المستغرب يا أصحاب "التنزيه" أن يكتفي الله بجوابهم بقوله (قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا)؟؟!
ومعناه: أنا لست إلا بشرا رسولا! فكيف يمكنني أن آتيكم بما طلبتم؟؟ وكيف أستطيع أن آتيكم بالله والملائكة؟؟!
…
أين أنتم أيها "المنزهون"؟؟ … أين ذهبتم؟؟
5-
وَهُوَ ٱلَّذِی یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَیۡهِ
وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ
وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ
كيف ذلك؟؟!
أوليس كل شيء على الله هين؟؟!
فكيف يقارن الله نفسه بخلقه الذين تهون وتصعب عليهم الأمور، فيقول (هو علي هين)؟؟!
قَالَ كَذَ ٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ:
هُوَ عَلَیَّ هَیِّنࣱ وَقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ شَیۡـࣰٔا
فهل هناك شيء على الله صعب؟؟!
وكيف يكون شيء عليه أهون من شيء؟؟!
أوليست قدرته "مطلقة"؟؟!
ألا ينبغي أن "ينزه" الله نفسه عن ذلك؟؟!
أين أنتم يا قوم؟؟!
6-
وَجَآءَ إِخۡوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَعَرَفَهُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ
وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ قَالَ ٱئۡتُونِي بِأَخٖ لَّكُم مِّنۡ أَبِيكُمۡ أَلَا تَرَوۡنَ أَنِّيٓ أُوفِي ٱلۡكَيۡلَ وَأَنَا۠ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ
فَإِن لَّمۡ تَأۡتُونِي بِهِ فَلَا كَيۡلَ لَكُمۡ عِندِي وَلَا تَقۡرَبُونِ
ما هذا يا يوسف؟؟!
كيف تصف نفسك بأنك (خير المنزلين)؟؟!
ألم تعلم أن الله هو (خير المنزلين)؟؟!
فَإِذَا ٱسۡتَوَيۡتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلۡفُلۡكِ فَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ
وَقُل رَّبِّ أَنزِلۡنِي مُنزَلٗا مُّبَارَكٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ
وكيف يثبت الله قول يوسف ولا ينكر عليه؟؟!
على الرغم من أنه لم يقم ب "تنزيه" الله كما يجب، -على حد زعمهم-؟؟!
7-
وَلَوۡ أَنَّمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ مِن شَجَرَةٍ أَقۡلَـٰمࣱ وَٱلۡبَحۡرُ یَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِ سَبۡعَةُ أَبۡحُرࣲ مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَـٰتُ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمࣱ
ما هذا؟؟!
هل يمكن أن تنفد كلمات الله لو أن البحر أمده من بعده أكثر من سبعة أبحر؟؟!
وكيف يورد الله لنا هذه الصيغة التي لا تتناسب مع قدرته وإحاطته "اللامتناهية"؟؟!
لماذا لم "ينزه" الله نفسه عن ذلك؟؟!
هذا إلى جانب أن هناك آية أخرى تضرب المثل ببحر واحد وليس بسبعة!!
قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادࣰا لِّكَلِمَـٰتِ رَبِّی
لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَـٰتُ رَبِّی
وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِ مَدَدࣰا
فأين أنتم يا فلتات زمانكم؟؟!
8-
وَإِذۡ أَوۡحَيۡتُ إِلَى ٱلۡحَوَارِيِّـۧنَ أَنۡ ءَامِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّنَا مُسۡلِمُونَ
إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ
هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ
قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ
قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ
قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيۡكُمۡ فَمَن يَكۡفُرۡ بَعۡدُ مِنكُمۡ فَإِنِّيٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ
كيف يستخدم القرآن عبارة (هل يستطيع ربك)؟؟ لكي يصف لنا قول الحواريين؟؟!
أليس في هذه العبارة قلة "تنزيه" لله؟؟!
وهل الله يعجزه شيء؟؟!
وإذا كان الحواريون قد قالوها لعيسى كما أوردها القرآن (هل يستطيع ربك)... أليس من الواجب أن يقوم القرآن بصياغة العبارة بصورة أخرى فيها من "التنزيه" لله ما فيها؟؟!
أم أن اشتراطاتكم في حقيقتها خبل في خبل؟؟!
(ما لكم كيف تحكمون)!!
9-
إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ
فَٱتَّخَذۡتُمُوهُمۡ سِخۡرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوۡكُمۡ ذِكۡرِي وَكُنتُم مِّنۡهُمۡ تَضۡحَكُونَ
إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ
قَٰال كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ
قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ
قَال إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ
كيف يخاطبون الله بهذه الطريقة (فاسأل العادين)؟؟!
وكيف ينقل القرآن قولهم هذا؟؟!
أليس في ذلك قلة "تنزيه" لله!!
وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئۡتِ ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ
قوۡمَ فِرۡعَوۡنَ أَلَا يَتَّقُونَ
قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ
وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ
وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ
كيف يكلم موسى الله بقوله (فأرسل إلى هارون)؟؟!
وكيف ينقل القرآن قوله بهذه الصياغة؟؟!
أليس في ذلك قلة "تنزيه" لله!!
أجيبوني أيها "العارفون"!!
10-
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ
يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَآ أَبَدٗا مَّا دَامُواْ فِيهَا
فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ
قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِي فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ
قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ
كيف يقول القوم هذا الكلام "الجريء" على الله؟؟!
ثم يأتي القرآن ليثبته أبد الدهر بهذه الصيغة؟؟!
أين ذهبت القاعدة الذهبية المزعومة "تنزيه الله"؟؟!
ألا يعلم الله كيف "ينزه" نفسه؟؟!
ولماذا اكتفى ببيان عقوبتهم (فإنها محرمة عليهم)، بسبب عدم استجابتهم لأمره، ولم يعقب على قولهم المتجرئ عليه (اذهب أنت وربك فقاتلا)؟؟!
يتضح لنا بعد هذه البراهين أن ما يسمونه
"تنزيه الله" ما هو إلا محاولة شيطانية بائسة لتحريف كلام الله عن مواضعه، وتحميله معاني كاذبة لم يقل بها الله أبدا، ولم يُشر إليها أدنى إشارة في كتابه المجيد!!
من علم ذلك، أدرك المدى الذي يمكن للشيطان أن يذهب بعباد الله إليه، من إلباس الحق بالاطل، وبالتالي كتمان الحق الذي يتناقض مع ذلك الباطل!
-الخطاب القرآني- علم حقيقي مستقل بذاته، يبين لك الحقائق الربانية المبثوثة في كتاب الله من أوله إلى آخره، بصورة متناهية في الصفاء، من غير تخرص وظن واتباع للاحتمالات والأمور المتشابهات، والتي في غالبيتها أطروحات باطلة، ولا يصح منها إلا أقل القليل، الذي يأتي مع أصحابه اعتباطا من غير قصد!!
تكلمت عن هذه الأمور كثيرا، وبينت حقائق تُكشف لأول مرة، ورددت على كثير من الأطروحات البائسة، والتي يعتبرها أصحابها "خوارق" اصطفاهم الله لبيانها!!