مقتطف عن يأجوج ومأجوج











مقتطف من دراسات بعنوان:

خصوصية البيان القرآني

الفصل المتعلق بأرض النبيين

ذكر ذي القرنين 

ويأجوج ومأجوج












مثال رقم 57:

﴿وَيَسۡـَٔلُونَكَ [يا محمد] عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِ [فقد كان لديهم بعض العلم عنه، إذ إنه قد جاب أرضهم من شرقها إلى غربها] قُلۡ [لهم] سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا ٨٣ إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي ٱلۡأَرۡضِ [تلك الأرض، أرض قوم محمد من الأميين، أرض النبيين. وليس كل الأرض على إطلاقها] وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ [من أسباب القوة والتمكين المعروفة في زمانه، وليس كل شيء -على إطلاق كلمة شيء-] سَبَبٗا ٨٤ فَأَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٥ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ [أقصى مكان في غرب تلك الأرض -الحدود الغربية لأرض النبيين-] وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِي عَيۡنٍ حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمٗا قُلۡنَا يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمۡ حُسۡنٗا ٨٦ قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ [من أولئك القوم] فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨٧ وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ [منهم] وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُ جَزَآءً ٱلۡحُسۡنَىٰ وَسَنَقُولُ لَهُ مِنۡ أَمۡرِنَا يُسۡرٗا ٨٨ ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٩ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ [أقصى مكان في شرق تلك الأرض -الحدود الشرقية لأرض النبيين-] وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا [لا يوجد فيها جبال ولا "تضاريس" تظللهم منها. ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَـٰلࣰا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَـٰنࣰا).] ٩٠ كَذَٰلِكَ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا ٩١ ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٩٢ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ [وهو مكان يعرفه قوم محمد، كما يعرفون الطور، والوادي المقدس طوى، والمسجد الأقصى، وكل تلك الأماكن] وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا ٩٣ قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرضهم، والتي هي جزء من أرض النبيين] فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا ٩٤ قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرٞ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًا ٩٥ ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ [مكان يعرفه قوم محمد من الأميين، ويعرفه أهل الكتاب من بني إسرائيل. وهؤلاء هم سكان أرض النبيين زمن نزول القرآن] قَالَ ٱنفُخُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا ٩٦ فَمَا ٱسۡطَٰعُوٓاْ أَن يَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ لَهُ نَقۡبٗا ٩٧ قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي [وعد الساعة: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ ٩٦ وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ [الذين كفروا بالقرآن من المكذبين من قوم محمد، عندما يتم بعثهم في الزمان الذي يتم فيه الفتح ليأجوج ومأجوج]. يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا [إذ لم يستجيبوا لعشرات الآيات التي أنزلت عليهم، تخبرهم بأن البعث والقيامة قادمة لا محالة]. بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٩٧﴾.] جَعَلَهُ دَكَّآءَ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا ٩٨ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ [من هؤلاء الذين كفروا من قوم محمد -المكذبين بالبعث-] يَوۡمَئِذٖ [في الزمان الذي سوف يُفتح فيه على يأجوج ومأجوج، توازياً مع قيام الساعة، وبعث قوم محمد] يَمُوجُ فِي بَعۡضٖ [يموج في البعض الآخر منهم، وبيأجوج ومأجوج. وهذا كله يوم القيامة] وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ [بعدها مباشرةً] فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا [جمعنا هؤلاء الكافرين بالبعث من قوم محمد. وهذا يؤكد بقاء يأجوج ومأجوج إلى هذه اللحظة، وإلى أن يتم فتح الردم عليهم توازياً مع الساعة] ٩٩﴾ [الكهف].






وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ [للعالمين من أهل تلك المنطقة، الذين عاصروا عيسى وأمه ورأوهما رأي العين، وليس العالمين في كل زمان ومكان] ٩١ إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمۡ [أيها الناس -وهم أقوام الرسل الذين تم تعدادهم سابقاً في هذه السورة] أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ [على ملة واحدة] وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ ٩٢ وَتَقَطَّعُوٓاْ [كل أمة بعد موت رسولها] أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ [هو أمر الله -حكمه في كتابه- الذي أنزله إليهم. ﴿ذَ ٰ⁠لِكَ أَمۡرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَیۡكُمۡ وَمَن یَتَّقِ ٱللَّهَ یُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَیِّـَٔاتِهِ وَیُعۡظِمۡ لَهُ أَجۡرًا﴾ [الطلاق ٥].] كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ [لنفصل بينهم فيما كانوا فيه يختلفون] ٩٣ فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ [منكم يا قوم محمد الأميين. وهم الذين يتوجه إليهم هذا القرآن] وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَٰتِبُونَ ٩٤ وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ [من قرى أرض النبيين -ضمن الفترة الزمنية المحصورة من نوح إلى محمد- حرام عليهم الرجوع إلى الحياة الدنيا بإعطائهم فرصة ثانية بعد إهلاكهم] أَهۡلَكۡنَٰهَآ [بعد تكذيبها برسولها المرسل إليها] أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ [إذ إنهم ساعة الهلاك يطلبون المهلة والرجعة والفرصة الثانية، ولكن هيهات، فاحذروا يا قوم محمد، فإن دوركم قد اقترب. وقد تم بالفعل إهلاكهم فيما بعد] ٩٥ حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ [من كل حدب من أرض النبيين، والتي فيها يأجوج ومأجوج، ويتم ذلك بجعل السد دكاء. ﴿قَالَ هَـٰذَا رَحۡمَةࣱ مِّن رَّبِّی فَإِذَا جَاۤءَ وَعۡدُ رَبِّی جَعَلَهُ دَكَّاۤءَ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّی حَقࣰّا﴾ [الكهف ٩٨].] يَنسِلُونَ ٩٦ وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ [الساعة. إذ توعدهم الله إياها في عشرات الآيات، كونهم يكذبون بها] فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ [من قوم محمد المكذبين بالوعد الحق، إذ إنهم حينها يكونون قد بعثوا -كجميع البشر- من الموت فيقولون:] يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٩٧ إِنَّكُمۡ [أيها الذين كفروا بالقرآن من قوم محمد] وَمَا تَعۡبُدُونَ [من أولياء إنساً كانوا أو جناً، تستجيبون لهم بدلاً من الاستجابة لله خالقكم] مِن دُونِ ٱللَّهِ [من دون عبادة الله وحده] حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ [في يوم القيامة الذي تكذبون به] ٩٨ لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ [الأولياء الذين تتبعونهم فيما يتعارض مع دين الله] ءَالِهَةٗ [إذ إنهم بتقديم أمرهم على أمر الله جعلوهم آلهة مع الله، على الرغم من إقرارهم بالله الخالق الذي في السماء] مَّا وَرَدُوهَا وَكُلّٞ [من الأتباع والمتبوعين] فِيهَا خَٰلِدُونَ ٩٩ لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠﴾ [الأنبياء].



# فالأرض في هذه الآيات هي أرض قوم محمد الذين يتوجه إليهم هذا القرآن، وهي أرض النبيين وأقوامهم، وفيها يأجوج ومأجوج. وليست كل الأرض. فالقرآن بيانٌ خاصٌ موجه إليهم. 


ولاحظ أن القرآن عندما يأتي على ذكر الفتح على يأجوج ومأجوج توازياً مع الساعة، فإنه لا يأتي على ذكرنا نحن، ولا يأتي على ذكر البشرية في ذلك الزمان المتوازي مع الساعة، والمختلطين بيأجوج ومأجوج، وإنما لا يذكر إلا المجرمين من قوم محمد المكذبين بتلك الساعة، الذين يفترض أنهم ماتوا منذ قرون عديدة، ويصف حالهم هم حصراً، ويبين ما الذي سيحل بهم عند بعثهم، لأنه -ككل الكتب- نزل ليتوجه إليهم هم، وليس لمن بعدهم!.