خصوصية البيان القرآني 2 أرض النبيين
خصوصية
البيان القرآني
الفصل الثاني
{أرض النبيين قبل محمد}
القرآن العظيم هو امتداد لرسالات الله الموجهة إلى البشر من بني آدم، في أرض النبيين، الأرض التي سكنها آدم، وانتشرت فيها ذريته:
﴿یَـٰبَنِیۤ ءَادَمَ إِمَّا یَأۡتِیَنَّكُمۡ رُسُلࣱ مِّنكُمۡ یَقُصُّونَ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتِی فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ﴾ [الأعراف ٣٥].
وأولئك الرسل -الذين وعد الله بني آدم أن يرسلهم إليهم- أنزل الله معهم الكتاب والميزان -الوصايا والأمر والنهي- والتي هي هدى الله إليهم:
﴿قُلۡنَا ٱهۡبِطُوا۟ مِنۡهَا جَمِیعࣰا فَإِمَّا یَأۡتِیَنَّكُم مِّنِّی هُدࣰى فَمَن تَبِعَ هُدَایَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ﴾ [البقرة ٣٨]
واستمر إرسال الرسل إلى الأقوام في تلك الأرض -أرض النبيين- والذي نتج عنه إهلاك المكذبين للرسل، والإتيان بآخرين يخلفونهم في الأرض من بعدهم، ليرسل الله إليهم رُسُلاً آخرين: ﴿ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا تَتۡرَا كُلَّ مَا جَاۤءَ أُمَّةࣰ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضࣰا وَجَعَلۡنَـٰهُمۡ أَحَادِیثَ فَبُعۡدࣰا لِّقَوۡمࣲ لَّا یُؤۡمِنُونَ﴾ [المؤمنون ٤٤].
ثم انتهى إرسال الرسل إلى بني آدم في أرض النبيين، ببعث خاتم النبيين محمداً في الأميين، وهم الأقوام التي لم يُرسَل إليهم رسول بعد موسى، إذ إن كتاب موسى ظل مُستَحفظاً لدى أهل الكتاب من بني إسرائيل، وفيهم كانت النبوة: ﴿إِنَّاۤ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِیهَا هُدࣰى وَنُورࣱ یَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِیُّونَ ٱلَّذِینَ أَسۡلَمُوا۟ لِلَّذِینَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّـٰنِیُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُوا۟ مِن كِتَـٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَیۡهِ شُهَدَاۤءَ﴾ [المائدة ٤٤]
فببعثَة النبي الأميّ [الذي لم يكن يدري ما الكتاب ولا الإيمان، إذ هو من الأميين الذين ليس لديهم كتاب من عند الله، خلافاً لأهل الكتاب الذين يدرسونه ويتعلمونه]، ببعثة ذلك النبي، خرجت النبوة من بني إسرائيل بشكل كلي [إذ إنها خرجت بشكل جزئي قبل ذلك، ببعثة عيسى ابن مريم بالإنجيل، إذ هو لا أب له من بني إسرائيل]، ثم خُتم النبيون بذلك النبي الأميّ محمداً، وانتهى عهد إرسال الرسل إلى بني آدم في تلك الأرض، وفي تلك الحقبة الزمنية من آدم إلى محمد.
أُرسل محمد إلى قومه الأميين، وإلى أهل الكتاب أيضاً على حد سواء، وأنزل الله عليه القرآن العظيم: ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَـٰكَ سَبۡعࣰا مِّنَ ٱلۡمَثَانِی وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِیمَ﴾ [الحجر ٨٧].
وهذا القرآن هو الكتاب الذي شاء الله أن يستمر وجوده -كما نزل أول مرة- إلى يومنا هذا، خلافاً لغيره من الكتب كالتوراة والإنجيل، اللذين لم يُعد لهما أي أثر!.
لكن..
"أهل القرآن"، وهم من يتسمون اليوم باسم "المسلمين"، لا يعلمون شيئاً عن كتابهم، فضلاً عن أن يُحَكّموه في حياتهم، أو أن يتحاكموا إليه: ﴿وَلۡیَحۡكُمۡ أَهۡلُ ٱلۡإِنجِیلِ بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِیهِ وَمَن لَّمۡ یَحۡكُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [المائدة ٤٧].
وقد اختلف "المسلمون" في كل شيء أراد القرآن بيانه للناس [الناس الذين نزل فيهم]، فصار "للمسلمين" كهانٌ من رجالات الدين ذوي اللحى، الذين اخترعوا ديناً وضعياً متكاملاً، نسبوه للقرآن وللنبيّ الأميّ.
وهناك دراسة مفصلة بعنوان: كهان المسلمين من رجالات الدين.
وكهانٌ آخرون "متنورون" يُحرفون كل معانيه، ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر.
وهناك أيضاً دراسة مفصلة عنهم بعنوان: الكهان المتنورون.
وصنف ثالث من الكهان يسمون أنفسهم ب "المتدبرين"، انطلاقاً من الآية: ﴿أَفَلَا یَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ وَلَوۡ كَانَ مِنۡ عِندِ غَیۡرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُوا۟ فِیهِ ٱخۡتِلَـٰفࣰا كَثِیرࣰا﴾ [النساء ٨٢]. والتي تتحدث -هي ومثيلاتها- عن الذين في قلوبهم مرض من أهل الكتاب، فتأمرهم (بتدبر) القرآن، أي بالرجوع دبراً إلى الآيات التي سبق ونزلت [قبل هذه الآية]، ليعلموا أن وعد الله حق، فيقولوا كما قال المؤمنون: ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُوا۟ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّاۤ إِیمَـٰنࣰا وَتَسۡلِیمࣰا﴾ [الأحزاب ٢٢]. فيثبُتوا عند لقاء أعدائهم!.
وليس لها علاقة -لا من قريب ولا من بعيد- بالخزعبلات التي يخرج بها كهان "المتدبرين"، ليَزعموا أن القرآن يقول بها!.
ولا علاقة للآية بما يزعمون أنه "تدبُّر"، بمعنى محاولة الوصول إلى حقيقة المعاني القرآنية "الخفية" التي تحتاج من الناس "تدبرها"!!.
بل هو بيان واضح موجه للنبي والذين آمنوا معه، والذين كفروا به، وجميعهم -بلا استثناء- يفهمونه بنسبة 100%!.
وهناك دراسة مفصلة بعنوان: كهان المتدبرين.
من أجل ذلك.. فهذه سلسلة متصلة من الأبحاث بعنوان [خصوصية البيان القرآني]، أثبت فيها أن القرآن كله من أوله إلى آخره، هو بيان [شديد الخصوصية] موجهٌ إلى النبي وقومه من الأميين، ومن حولهم من أهل الكتاب، في تلك الحقبة من الزمان، على أرض النبيين التي شهدت تنزل كل الرسالات، وفيها بعث كل الرسل.
ولا يُريد ببيانه كل الناس! ولا كل الأرض!.
بالتالي فإنه بالنسبة للناس من بعد حقبة ﴿مُّحَمَّد رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِینَ مَعَهُ)، وإلى يومنا هذا، هو بمثابة [كتاب أمثال]، نأخذ منه بيانه بصورة "تَبَعيّة". فقط لا أكثر!!.
ومن خلال فصول هذه السلسلة سوف يتبين لك المقصود أكثر فأكثر..
الفصل الثاني
{أرض النبيين قبل محمد}
تكلمتُ في الفصل السابق عن أرض قوم محمد، وأوردتُ الآيات في ذلك الباب، وبينتُ أن مراد كلمة الأرض في تلك الآيات هي حصراً أرض قوم محمد.
والآن أُبين في هذا الفصل المراد الثاني لكلمة الأرض في القرآن، وهي أرض النبيين قبل محمد، وهي القرى المحيطة بأمّ القرى التي فيها المسجد الحرام، الذي يحوي الكعبة التي كانت قياماً لحياة أولئك الناس في تلك الحقبة من الزمان، في تلك الأرض، أرض النبيين.
فالمراد الثاني لكلمة الأرض في القرآن هي قرى أقوام النبيين قبل محمد، والتي هي في الأساس جزء من أرض النبيين، التي تحوي أم القرى وما حولها، أو المدينة وما حولها من المدائن.
ويختلف التوصيف في القرآن بين وصف "قرية" أو وصف مدينة بحسب الحادثة المراد بيانها، لأنه يستخدم لفظ "مدينة" لوصف منطقة أوسع وأشمل من المنطقة التي يصفها بكلمة "قرية"، مع التركيز على الحدود الجغرافية.
بخلاف لفظة "قرية" التي يستخدمها القرآن ليصف التجمعات البشرية المنتشرة في أرض النبيين، بمعنى أنه لا يريد ذكر الحدود المكانية الضيقة "للقرية"، بقدر ما يريد التركيز على التجمع البشري، أو العنصر القومي الذي يستعمر منطقة بعينها من مناطق أرض النبيين.
مع العلم أن كلمة "المدينة" بالتعريف، هي نفسها أينما وردت في القرآن، وبغض النظر عن الأقوام الذين وردت في وصفهم، وهي عقر دار المسجد الحرام في مختلف الأزمان، سواء في حقبة فرعون، أو في حقبة محمد أو ما بينهما.
والمسجد الأقصى يقع في آخر نقطة تصل إليها حدود تلك المدينة، لتأتي بعدها القرى والمدائن، -قرى ومدائن الأنبياء وأقوامهم-، والتي بمجموعها تشكل أرض النبيين من آدم الى محمد.
اقرأ هذه الدراسة قراءة متأنية ففيها فوائد عظيمة تكشف لأول مرة، وتُبين لك المراد الحقيقي لآيات القرآن العظيم.
1- ﴿وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ وَلۡيَدۡعُ رَبَّهُ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ أَوۡ أَن يُظۡهِرَ فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرض مصر، (أَلَیۡسَ لِی مُلۡكُ مِصۡرَ وَهَـٰذِهِ ٱلۡأَنۡهَـٰرُ تَجۡرِی مِن تَحۡتِیۤ) وليس كل الأرض] ٱلۡفَسَادَ ٢٦
وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٢٧ وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُ أَتَقۡتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدۡ جَآءَكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمۡ وَإِن يَكُ كَٰذِبٗا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقٗا يُصِبۡكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٞ كَذَّابٞ ٢٨
يَٰقَوۡمِ لَكُمُ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرض مصر، وليس كل الأرض، إذ إن فرعون لا مُلك له في أرض مدين، فقد نجا موسى منهم سابقاً، عندما توجه إلى مدين (فَجَاۤءَتۡهُ إِحۡدَىٰهُمَا تَمۡشِی عَلَى ٱسۡتِحۡیَاۤءࣲ قَالَتۡ إِنَّ أَبِی یَدۡعُوكَ لِیَجۡزِیَكَ أَجۡرَ مَا سَقَیۡتَ لَنَا فَلَمَّا جَاۤءَهُ وَقَصَّ عَلَیۡهِ ٱلۡقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفۡ نَجَوۡتَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ﴾.] فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأۡسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَا قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَآ أُرِيكُمۡ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٢٩
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُم مِّثۡلَ يَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ ٣٠ مِثۡلَ دَأۡبِ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِن بَعۡدِهِمۡ [وكذلك القران يُذَكّر قوم محمد باستمرار، بأولئك الأقوام أصحاب تلك الأرض، أرض النبيين، الذين أُهلكوا من قبل، ليكونوا لهم آية تردعهم عن الكفر والإجرام، كي لا يهلكوا كما هلكوا] وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعِبَادِ [من أهل تلك الأرض أرض النبيين. ويقاس عليه بالضرورة كل العباد على كل الأرض: ﴿مَّنۡ عَمِلَ صَـٰلِحࣰا فَلِنَفۡسِهِ وَمَنۡ أَسَاۤءَ فَعَلَیۡهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّـٰمࣲ لِّلۡعَبِیدِ﴾.] ٣١
وَيَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢ يَوۡمَ تُوَلُّونَ مُدۡبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنۡ عَاصِمٖ [وإن كل الناس على كل الأرض، سوف يولون مدبرين من الفزع، في ذلك اليوم يوم التناد: ﴿وَیَوۡمَ یُنَادِیهِمۡ فَیَقُولُ مَاذَاۤ أَجَبۡتُمُ ٱلۡمُرۡسَلِینَ﴾.] وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِنۡ هَادٖ ٣٣﴾. [غافر]
# إذاً فالأرض في هذه الآيات هي أرض فرعون أرض مصر، وليست كل الأرض.
2- ﴿فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ [والحديث هنا عن قوم محمد] فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ [إذ إن قوم محمد اشتركوا مع عاد وثمود وغيرهم من الأقوام، في الكفر باليوم الآخر واشتراط إرسال ملائكة، فالآيات تنذرهم نفس العاقبة ونفس العذاب. وقد تم وأُهلكوا كما أُهلك عاد وثمود من قبلهم!] ١٣
إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِن بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ [وكذلك قوم محمد يشترطون ملائكةً رسلاً] فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِ كَٰفِرُونَ. [وكذلك قوم محمد كفروا به: ﴿وَقَالُوا۟ مَالِ هَـٰذَا ٱلرَّسُولِ یَأۡكُلُ ٱلطَّعَامَ وَیَمۡشِی فِی ٱلۡأَسۡوَاقِ لَوۡلَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡهِ مَلَكࣱ فَیَكُونَ مَعَهُ نَذِیرًا﴾ ، ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ یَنۢبُوعًا..﴾ ، ﴿وَقَالُوا۟ لَوۡلَا نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلࣲ مِّنَ ٱلۡقَرۡیَتَیۡنِ عَظِیمٍ﴾.] ١٤
فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرضهم، أي قريتهم قرية قوم هود، والتي هي واحدة من قرى أرض النبيين التي أُهلكت وكانت مثلاً للأقوام الذين جاؤوا من بعدها، وانتهاء بقوم محمد: ﴿أَفَلَمۡ یَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ یَمۡشُونَ فِی مَسَـٰكِنِهِمۡ إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّأُو۟لِی ٱلنُّهَىٰ﴾.] بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥
فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ [فاعتبروا يا قوم محمد قبل أن يصيبكم ما أصابهم: ﴿فَهَلۡ یَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثۡلَ أَیَّامِ ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلِهِمۡ قُلۡ فَٱنتَظِرُوۤا۟ إِنِّی مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِینَ﴾.] ١٧ وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨﴾. [فصلت]
# إذاً فالأرض في هذه الآيات هي أرض وقرية عاد قوم هود، وليست كل أرض النبيين، فضلاً عن أن تكون كل الأرض.
3- ﴿وَلَقَدۡ فَتَنَّا قَبۡلَهُمۡ [قبل قوم محمد] قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَ [إذ إن قوم محمد امتداد لقوم فرعون، وفي نفس الأرض! ﴿وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم [قوم محمد] مُّصِيبَةُ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا [لأنهم أُمّيون ليس عندهم كتاب، خلافاً لأهل الكتاب من بني إسرائيل، ولم يُرسَل إليهم رسول قبل محمد] فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧ فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا [القرآن. كتاب محمد] قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ [محمد] مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓ [من الآيات الحسية كالعصا وغيرها، فقد أُرسل موسى إلى قوم فرعون بتسع آيات بينات، فكفروا بها] أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ [آباء قوم محمد] بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ [فهل سيؤمن هؤلاء من قومك يا محمد، في حال آتيناهم آيات كآيات موسى، التي كفر بها آباؤهم من قوم فرعون؟!. ]. ٤٨﴾ وَجَآءَهُمۡ رَسُولٞ كَرِيمٌ [موسى] ١٧
أَنۡ أَدُّوٓاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٨ وَأَن لَّا تَعۡلُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِنِّيٓ ءَاتِيكُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ١٩ وَإِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمۡ أَن تَرۡجُمُونِ ٢٠
وَإِن لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ لِي فَٱعۡتَزِلُونِ ٢١ فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ مُّجۡرِمُونَ ٢٢ فَأَسۡرِ بِعِبَادِي لَيۡلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ٢٣ وَٱتۡرُكِ ٱلۡبَحۡرَ رَهۡوًا إِنَّهُمۡ جُندٞ مُّغۡرَقُونَ ٢٤ كَمۡ تَرَكُواْ مِن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ٢٥ وَزُرُوعٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ ٢٦ وَنَعۡمَةٖ كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ ٢٧ كَذَٰلِكَ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ ٢٨ فَمَا بَكَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ [أرضهم التي هم عليها وليس كل الأرض. والأرض لا تأبه بمن عليها من كافرين في حال أهلكهم الله، بل تستبشر بذلك، إذ إنهم كانوا يفسدون ولا يصلحون: (ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَیۡدِی ٱلنَّاسِ [وهنا الحديث عن قوم محمد] لِیُذِیقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِی عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ﴾. ] وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ ٢٩
وَلَقَدۡ نَجَّيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ ٣٠ مِن فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيٗا مِّنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٣١ وَلَقَدِ ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ عِلۡمٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ [من أهل تلك الأرض أرض النبيين] ٣٢ وَءَاتَيۡنَٰهُم مِّنَ ٱلۡأٓيَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٞاْ مُّبِينٌ ٣٣﴾. [الدخان]
# إذاً فالأرض في هذه الآيات هي أرض فرعون أرض مصر، وليست كل الأرض.
4- ﴿یَـٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَـٰكَ خَلِیفَةࣰ فِی ٱلۡأَرۡضِ [أرضه، والتي هي جزء من أرض النبيين] فَٱحۡكُم بَیۡنَ ٱلنَّاسِ [في تلك الأرض] بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَیُضِلَّكَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ [وكذلك جميع الرسل المستخلفين في تلك الأرض، يُؤمرون بأن يحكموا بالحق: ﴿سَمَّـٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّـٰلُونَ لِلسُّحۡتِ فَإِن جَاۤءُوكَ فَٱحۡكُم بَیۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ [وهنا الخطاب لمحمد] وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن یَضُرُّوكَ شَیۡـࣰٔا وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَیۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِینَ﴾. ] إِنَّ ٱلَّذِینَ یَضِلُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابࣱ شَدِیدُ بِمَا نَسُوا۟ یَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ﴾ [ص ٢٦].
# إذاً فالأرض في هذه الآيات هي أرض داوود وسليمان، ضمن أرض النبيين، وليست كل الأرض.
5- ﴿كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ [قبل قوم محمد] قَوۡمُ نُوحٖ فَكَذَّبُواْ عَبۡدَنَا وَقَالُواْ مَجۡنُونٞ وَٱزۡدُجِرَ ٩ فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ ١٠
فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ [سماءهم التي فوقهم، وليس كل السماء التي فوق كل الأرض] بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ ١١
وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ [أرضهم أرض قوم نوح، والتي هي جزء من أرض النبيين، وليست كل الأرض، فعذاب القرى من قوم نوح وغيرهم، لا يطال إلا أرض القوم المكذبين، ولا يتعداهم إلى غيرهم] عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ ١٢
وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ ١٣ تَجۡرِي بِأَعۡيُنِنَا جَزَآءٗ لِّمَن كَانَ كُفِرَ ١٤
وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ [آية لمن رأوها، وليست آية لكل الناس في كل زمان. ﴿فَأَنجَیۡنَـٰهُ وَأَصۡحَـٰبَ ٱلسَّفِینَةِ وَجَعَلۡنَـٰهَاۤ ءَایَةࣰ لِّلۡعَـٰلَمِینَ﴾، آية للعالمين في تلك الأرض، الذين عاصروا تلك السفينة، وكانت شاهدة على إغراق قوم نوح، وليست هي الآن آية لأحد، إذ هي غير موجودة، ولا يمكن إثباتها!] فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ١٥
فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ [إذ إن المكذبين منكم يا قوم محمد، سوف يصيبهم ما أصاب قوم نوح] ١٦ وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ [فإن فيه جميع ذكر الأقوام السابقين لكم يا قوم محمد، فاعتبروا!] فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ١٧﴾ [القمر].
# إذاً فالأرض في هذه الآيات هي أرض قوم نوح، التي هي جزء من أرض النبيين، وليست كل الأرض.
6- ﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ [لقومه من بني إسرائيل، بعد أن أغرق الله فرعون وأنجاهم منه] يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ [يقصد نفسه وأخاه هارون] وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا [بعد أن كنتم مستضعفين، يسومكم فرعون سوء العذاب] وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ [من الآيات الكثيرة، وَجعْلِكم مستحفظين على الكتاب] ٢٠
يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ [وهي في الأساس أرضهم التي أجلاهم منها جالوت، فتوجهوا إلى فرعون فاستعبدهم. فهنا يأتي الأمر لهم بالرجوع إلى تلك الأرض، وإلى تلك القرية، التي أُخرجوا منها: (وَمَا لَنَاۤ أَلَّا نُقَـٰتِلَ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَقَدۡ أُخۡرِجۡنَا مِن دِیَـٰرِنَا وَأَبۡنَاۤىِٕنَا).] ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ [وهم جنود جالوت. وجبروتهم كان بسبب كثرتهم: (قَالَ ٱلَّذِینَ یَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةࣲ قَلِیلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةࣰ كَثِیرَةَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِینَ).] وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢
قَالَ رَجُلَانِ [موسى وهارون] مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ [ادخلوا الباب سجداً لأمر الله لكم بالدخول، أي مستجيبين] فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٣
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَآ أَبَدٗا مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ ٢٤ قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِي فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٥
قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ [فدخلوها مع داوود، بعد أربعين سنة من رفضهم دخولها مع موسى وهارون] يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ [يتيهون في ذلك الجزء من أرض النبيين، الذي هو بين مصر التي خرجوا منها للنجاة من فرعون، وبين الأرض المقدسة التي أُمروا أن يرجعوا إليها، وكل تلك القرى هي قرى أرض النبيين] فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٢٦﴾ [المائدة]
# إذاً فالأرض في هذه الآيات هي جزء من أرض النبيين، وليست كل الأرض التي عليها كل البشر.
7- ﴿وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰ [قرى أرض النبيين] ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ [سمائهم] وَٱلۡأَرۡضِ [أرضهم] وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذۡنَٰهُم [من قوم نوح إلى قوم محمد] بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٩٦
أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ [وهنا الحديث عن أم القرى وما حولها من القرى، التي أُرسل فيها خاتم النبيين محمد: (وَكَذَ ٰلِكَ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِیࣰّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا).] أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ [يتوعدهم مصيراً مشابهاً لمن سبق ذكرهم في سياق هذه الآيات] ٩٧
أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ [أهل المدينة ومن حولهم من الأعراب زمن محمد] أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ [يتوعدهم أيضاً مصيراً مشابهاً] ٩٨
أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِ فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ [﴿وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا [قوم صالح] وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٥٠ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥١﴾.] ٩٩
أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ [قرى أرض النبيين] مِن بَعۡدِ أَهۡلِهَآ [أُمة بعد أمة، وآخرهم قوم محمد] أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ [وقد حصل وأُهلكوا: ﴿ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا تَتۡرَا كُلَّ مَا جَاۤءَ أُمَّةࣰ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضࣰا وَجَعَلۡنَـٰهُمۡ أَحَادِیثَ فَبُعۡدࣰا لِّقَوۡمࣲ لَّا یُؤۡمِنُونَ﴾ وقوم محمد ليسوا باستثناء. وقد أُهلكوا] وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠
تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيۡكَ [يا محمد] مِنۡ أَنۢبَآئِهَا وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبۡلُ [ما كانت أمة منهم لتؤمن بالذي كذبت به الأمةُ التي قبلها!] كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَٰفِرِينَ [أي كما طبع على قلوب تلك الأقوام، يطبع على قلوب قومك يا محمد، وسوف يلاقون نفس المصير. وقد تم بالفعل إهلاكهم فيما بعد] ١٠١
وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ ١٠٢). [الأعراف]
# إذاً فالأرض في هذه الآيات هي قرى أرض النبيين، ومن ضمنها قوم محمد.
8- ﴿وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ ١١٧ فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١١٨ فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ ١١٩ وَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ١٢٠ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢١ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٢
قَالَ فِرۡعَوۡنُ ءَامَنتُم بِهِ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡ إِنَّ هَٰذَا لَمَكۡرٞ مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ [هي نفس المدينة في كل القرآن، وهي عاصمة المدائن المتعددة: ﴿فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِی ٱلۡمَدَاۤىِٕنِ حَـٰشِرِینَ﴾، وبالطبع يَخرج عن سلطتها قرىً أخرى ضمن أرض النبيين مثل مدين: ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ.. فَلَمَّا جَآءَهُ وَقَصَّ عَلَيۡهِ ٱلۡقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفۡ نَجَوۡتَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ).] لِتُخۡرِجُواْ مِنۡهَآ أَهۡلَهَا فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ١٢٣
لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٢٤ قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ١٢٥ وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَا رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ ١٢٦
وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوۡمَهُ لِيُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرض المدينة، مدينة فرعون، ضمن أرض النبيين، وليس كل الأرض] وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡيِي نِسَآءَهُمۡ وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَٰهِرُونَ ١٢٧ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ [تلك الأرض، المدينة من أرض مصر] لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِ [من أهلها في ذلك الزمان] وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ١٢٨
قَالُوٓاْ أُوذِينَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِيَنَا وَمِن بَعۡدِ مَا جِئۡتَنَا قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرض مصر. وقد ورثها المستضعفون من بني إسرائيل الذين لم يخرجوا مع موسى، إذ لم يخرج معه إلا طائفة منهم، والباقون ظلوا في تلك الأرض، وورثوها عن قوم فرعون بعد أن دمّره الله وجنودَه، ودمّر عروشهم ومقاليد حكمهم] فَيَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٢٩﴾. [الأعراف]
# إذاً فالأرض في هذه الآيات هي أرض فرعون، أرض مصر، وليست كل الأرض.
9- ﴿وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ [من تبقى من بني إسرائيل في مصر، بعد اجتياز موسى البحرَ بالذين آمنوا معه منهم، إذ لم يخرج جميعهم، كما بينتُ لك في المثال السابق] ٱلَّذِینَ كَانُوا۟ یُسۡتَضۡعَفُونَ مَشَـٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ [أرض مصر] وَمَغَـٰرِبَهَا [إذ إن الشمس تختلف مشارقها ومغاربها على أي بقعة من الأرض باختلاف فصول السنة] ٱلَّتِی بَـٰرَكۡنَا [مشارق ومغارب أرض مصر، التي بارك الله فيها للعالمين من أهل تلك الأرض، وفي تلك الحقبة الزمنية، حقبة الأنبياء من آدم إلى محمد، ولا تشمل كل الأرض، وهي مباركة للعالمين من أهلها وليس لكل البشر، إذ كلٌ بُورك له في أرضه التي يعيش عليها] فِیهَا وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلۡحُسۡنَىٰ عَلَىٰ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ بِمَا صَبَرُوا۟ وَدَمَّرۡنَا مَا كَانَ یَصۡنَعُ فِرۡعَوۡنُ وَقَوۡمُهُ وَمَا كَانُوا۟ یَعۡرِشُونَ [ما كانوا يعرشون من أنظمة الطاغوت، التي كان يستخف فرعونُ بها قومه فيطيعونه فيها]) [الأعراف ١٣٧]
# إذاً فالأرض في هذه الآيات هي أرض فرعون، أرض مصر، وليست كل الأرض.
10- ﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ [كلمه وحياً، وأيضاً كلّمه مباشرة من وراء حجاب] قَالَ رَبِّ أَرِنِيٓ أَنظُرۡ إِلَيۡكَ قَالَ [هنا كلمه مباشرة منه إليه من وراء حجاب] لَن تَرَىٰنِي وَلَٰكِنِ ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوۡفَ تَرَىٰنِي فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّٗا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗا فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ [أول المؤمنين من قومي] ١٤٣
قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّي ٱصۡطَفَيۡتُكَ عَلَى ٱلنَّاسِ [اصطفاه على أولئك الناس في أرض النبيين] بِرِسَٰلَٰتِي [كما اصطفى غيره من الأنبياء بالرسالة] وَبِكَلَٰمِي [أما الكلام، فهو الوحيد المختص به من بين كل النبيين: ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِیمࣰا﴾.] فَخُذۡ مَآ ءَاتَيۡتُكَ [من الكتاب] وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ [بالامتثال لما فيه من أمر ونهي ووصايا] ١٤٤
وَكَتَبۡنَا لَهُ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ [إذ إنه رجع إلى قومه من الميقات بالكتاب مخطوطاً على ألواح. بخلاف محمد الذي رجع به مُنَزلاً على قلبه، قبل أن يفرقه روح القدوس على لسانه، فيتلوه على الناس] مِن كُلِّ شَيۡءٖ [مما يحتاجه قومه لقوام حياتهم ومعيشتهم، وليس كل شيء بإطلاق كلمة شيء] مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ [كل شيء يحتاجون بيانه لتكون عاقبتهم رضا الله، وليس كل شيء بإطلاق كلمة شيء] فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَا [يأخذوا بأحسنها مما يتناسب والحادثة أو القضية التي يعالجونها، وإلا فكله حسن] سَأُوْرِيكُمۡ دَارَ ٱلۡفَٰسِقِينَ [منكم ممن اتخذوا العجل وغيرهم] ١٤٥
سَأَصۡرِفُ عَنۡ ءَايَٰتِيَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ [منكم يا بني إسرائيل] فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرضهم التي خرجوا إليها من مصر، بعد أن اجتازوا البحر] بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ [من تظليل الغمام، وإنزال المن والسلوى، وتفجير عيون الماء للشرب، وغيرها من الآيات التي آتاهم الله إياها بعد خروجهم من مصر] لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلرُّشۡدِ [الإسلام، دين الله] لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗا وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلۡغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗا ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنۡهَا غَٰفِلِينَ ١٤٦
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ [من كل الأقوام، من قبل بني إسرائيل الذين تتحدث عنهم هذه الآيات، ومن بعدهم كقوم محمد] حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤٧﴾. [الأعراف]
# إذاً فالأرض في هذه الآيات هي الأرض التي توجه إليها بنو إسرائيل بعد خروجهم من مصر، وليست مطلق الأرض.
11- ﴿وَسۡـَٔلۡهُمۡ [اسأل يا محمد بني إسرائيل] عَنِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَتۡ حَاضِرَةَ ٱلۡبَحۡرِ [قرية منهم كانت تستوطن البحر، الذي هو بحر قوم محمد، والذي ينقسم إلى بحرين عذب ومالح] إِذۡ يَعۡدُونَ فِي ٱلسَّبۡتِ [وهو يوم -موسم- مُنعوا فيه من صيد البحر] إِذۡ تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا وَيَوۡمَ لَا يَسۡبِتُونَ لَا تَأۡتِيهِمۡ كَذَٰلِكَ نَبۡلُوهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ [فنهْيُهم عن الصيد في السبت: (وَقُلۡنَا لَهُمۡ لَا تَعۡدُوا۟ فِی ٱلسَّبۡتِ) جاء رداً على فسقهم، الذي هو فساد في البر والبحر: (ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِی ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَیۡدِی ٱلنَّاسِ [وهنا الحديث عن الناس من قوم محمد] لِیُذِیقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِی عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ)، ولأجل أن يستعيد البحر عافيته بعد أن أفسدوه، وهو ليس نهياً مطلقاً عن الصيد في يوم معين، أو موسم معين، وإنما كان نهياً خاصاً بتلك القرية من بني إسرائيل التي كانت حاضرة البحر، في موسم خاص سمّاه القرآن بيوم السبت، ليستعيد البحر عافيته، ولم يحصل مثل ذلك النهي للذين آمنوا مع محمد الذين: ﴿أُحِلَّ لَكُمۡ صَیۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُ مَتَـٰعࣰا لَّكُمۡ وَلِلسَّیَّارَةِ [التي تأتي للحج إلى المسجد الحرام، وإلى الكعبة التي هي قوام لحياة أولئك الناس في أرض النبيين، من إبراهيم الذي رفع قواعد البيت، إلى محمد حصراً، وليس كل الناس في كل زمان ومكان] وَحُرِّمَ عَلَیۡكُمۡ صَیۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمࣰا [ما دمتم داخل الأشهر الأربعة الحرم، التي هي أشهر الربيع الذي يأتي بين الشتاء والصيف (رِحۡلَةَ ٱلشِّتَاۤءِ وَٱلصَّیۡفِ﴾.] ١٦٣
وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ [كما أهلك فرعون] أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗا [كما عذب بالتيه الذين لم يدخلوا القرية سجداً من قبلهم] قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٦٤
فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ [ما ذكرهم به المؤمنون منهم، من ذلك العذاب، وتلك العاقبة التي حلت بمن قبلهم] أَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذۡنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابِۭ بَـِٔيسِۭ [عذاب بئيس أولي، لعلهم يرجعون عن غيهم] بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ١٦٥
فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ [فتجرأوا على الاعتداء في السبت ومخالفة أمر الله] قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ [وهذا هو عذابهم النهائي، أصبحوا قردة، ينتظرهم عذاب الجحيم بعد موتهم] ١٦٦
وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ [على بني إسرائيل] إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٦٧
وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرض النبيين. ولا يمنع استمرار تقطيعهم في كل الأرض في زماننا هذا وإلى يوم القيامة، لأن الآية السابقة تثبت استمرار محافظتهم على قوميتهم التي تعود لإسرائيل، وتخبر عن استمرار إرسال من يسومهم سوء العذاب إلى يوم القيامة] أُمَمٗا مِّنۡهُمُ ٱلصَّٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَٰلِكَ وَبَلَوۡنَٰهُم بِٱلۡحَسَنَٰتِ [الخيرات] وَٱلسَّيِّـَٔاتِ [المصائب] لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ [إلى جادة الحق] ١٦٨
فَخَلَفَ مِن بَعۡدِهِمۡ [من بعد الذين اعتدوا في السبت] خَلۡفٞ [وهم الذين أوتوا نصيباً من الكتاب] وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ [معناها: (وَإِنَّ مِنۡهُمۡ لَفَرِیقࣰا یَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَـٰبِ لِتَحۡسَبُوهُ مِنَ ٱلۡكِتَـٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلۡكِتَـٰبِ).] وَيَقُولُونَ سَيُغۡفَرُ لَنَا [معناها: (وقالوا لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّاۤ أَیَّامࣰا مَّعۡدُودَةࣰ)!] وَإِن يَأۡتِهِمۡ عَرَضٞ مِّثۡلُهُ يَأۡخُذُوهُ [معناها: (وَیَقُولُونَ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ).] أَلَمۡ يُؤۡخَذۡ عَلَيۡهِم مِّيثَٰقُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ [(وَلَـٰكِن كُونُوا۟ رَبَّـٰنِيينَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَـٰبَ)] وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ [(وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ)] وَٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٦٩
وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلۡكِتَٰبِ [من بني إسرائيل زمن محمد، يمسكون بكتاب موسى، بالتالي فإنهم المؤمنون منهم بكتاب محمد: ﴿وَإِذَا یُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ [القرآن، كتاب محمد] قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا بِهِ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَاۤ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِ مُسۡلِمِینَ﴾.] وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ [أقاموا التوراة والإنجيل اللذين معهم، ثم القرآن المنزل عليهم] إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ [منهم ممن آمن بمحمد ونصَره: (ٱلَّذِینَ یَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِیَّ ٱلۡأُمِّیَّ ٱلَّذِی یَجِدُونَهُ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِی ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِیلِ..).] ١٧٠﴾. [الأعراف]
# اذاً.. بعد كل هذا التوسع في شرح السياقات، يتبين لنا أن الأرض المقصودة في هذه الآيات، هي جزء من أرض النبيين، وليست كل الأرض. لكن يُقاس عليها كل أرضٍ تقطّع فيها بنو إسرائيل في كل زمان، وإلى يوم القيامة.
12- ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ [فيما خلا من الأقوام، إذ إنه أهلك المكذبين منهم] إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٥ وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ أَنجَىٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٦ وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ ٧
وَقَالَ مُوسَىٰ إِن تَكۡفُرُوٓاْ أَنتُمۡ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرض النبيين، إذ إنه يضرب لهم المثَل بسكان أرض النبيين التي يعيشون عليها، ولا يضرب لهم المثل بجميع البشر على جميع الأرض في كل زمان، لأن المثَل في هذه الحالة سوف يصبح ضرباً من العبث، إذ لا يمكن لعقولهم أن تحيط علماً إلا بمن يسكن أرضهم!] جَمِيعٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ [لا يضره كفركم، كما لا ينفعه إيمانكم] ٨
أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ [هنا يتحول البيان القرآني إلى صورة خطاب موجه إلى قوم محمد] قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِن بَعۡدِهِمۡ لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فِيٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَقَالُوٓاْ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَنَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ ٩
قَالَتۡ رُسُلُهُمۡ أَفِي ٱللَّهِ شَكّٞ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ [سماواتكم التي فوقكم وليس كل السماوات] وَٱلۡأَرۡضِ [أرضكم التي تعيشون عليها، ولا يقصد كل الأرض، فلا فائدة من ضرب المثل بشيء لا يحيطون به علماً] يَدۡعُوكُمۡ لِيَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرَكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى قَالُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا [وكذلك قوم محمد يستنكرون بعثة رجل منهم، ويشترطون إرسال ملائكة] تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتُونَا بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ [آية حسية خارقة] ١٠
قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١ وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَا وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ١٢
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣ وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ [أرض أقوامهم بعد إهلاكهم، إذ إن كل رسول يختص بقرية من قرى أرض النبيين] مِنۢ بَعۡدِهِمۡ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ١٤﴾. [إبراهيم]
# إذاً الأرض في هذه الآيات هي أرض كل قرية من قرى أرض النبيين، وليست مطلق الارض.
13- ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ [اليد والعصا والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والرجز والسنين -القحط-] فَسۡـَٔلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِذۡ جَآءَهُمۡ فَقَالَ لَهُ فِرۡعَوۡنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسۡحُورٗا ١٠١ قَالَ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰفِرۡعَوۡنُ مَثۡبُورٗا ١٠٢ فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ [أرضهم أرض مصر، والتي هي جزء من أرض النبيين] فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعٗا ١٠٣
وَقُلۡنَا مِن بَعۡدِهِ لِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱسۡكُنُواْ ٱلۡأَرۡضَ [الأرض المقدسة التي هي في الأساس أرضهم التي أُخرجوا منها، ليتوجهوا إلى فرعون فيستعبدهم. وقد تحدثت عنها في الأمثلة السابقة] فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ جِئۡنَا بِكُمۡ لَفِيفٗا [وقد تم وانتهى وتحقق الوعد الأول والوعد الآخر، وتم إخراجهم من المسجد الحرام على يد محمد والذي آمنوا معه] ١٠٤﴾. [الإسراء].
وهذه الآيات كغيرها من عشرات الآيات في القرآن، تقارن بين ما حصل مع الأقوام السابقة لقوم محمد، وتحذرهم من نفس المصير، فهنا تقارن بين محاولة فرعون إخراج بني إسرائيل واستفزازهم من الأرض والتنكيل بهم، بمحاولة قوم محمد استفزازه وإخراجه من أرضه، في تحذير لهم من نفس العاقبة -الإهلاك- وقد تم إهلاكهم بالفعل:
﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا ٧٣ وَلَوۡلَآ أَن ثَبَّتۡنَٰكَ لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ إِلَيۡهِمۡ شَيۡـٔٗا قَلِيلًا ٧٤ إِذٗا لَّأَذَقۡنَٰكَ ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيۡنَا نَصِيرٗا ٧٥ وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَا وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦ سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧﴾. [الإسراء]
# والذي يعنينا هنا هو البرهنة على أن الأرض في هذه الآيات هي أرض خاصة بأقوامها في نطاق أرض النبيين، وليست مطلق الأرض.
14- ﴿قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَآللَّهُ خَيۡرٌ أَمَّا يُشۡرِكُونَ ٥٩ أَمَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ [سماواتهم] وَٱلۡأَرۡضَ [أرضهم] وَأَنزَلَ لَكُم [يا قوم محمد] مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا بِهِ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهۡجَةٖ [إذ إن أرضهم أرض جنات وأنهار] مَّا كَانَ لَكُمۡ [يا قوم محمد] أَن تُنۢبِتُواْ شَجَرَهَآ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ [يعدلون مع الله غيره من شركائهم، فهم لا يجحدون الله الذي في السماء بالمطلق: ﴿وَلَىِٕن سَأَلۡتَهُم [يا محمد] مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ لَیَقُولُنَّ ٱللَّهُ فَأَنَّىٰ یُؤۡفَكُونَ﴾، وإنما يشركون به ويزعمون له الولد من الإناث: ﴿وَجَعَلُوا۟ [والحديث هنا عن قوم محمد] ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةَ ٱلَّذِینَ هُمۡ عِبَـٰدُ ٱلرَّحۡمَـٰنِ إِنَـٰثًا أَشَهِدُوا۟ خَلۡقَهُمۡ سَتُكۡتَبُ شَهَـٰدَتُهُمۡ وَیُسۡـَٔلُونَ﴾ ، ﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ [والحديث هنا عن قوم محمد] شُرَكَاۤءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡ وَخَرَقُوا۟ لَهُ بَنِینَ وَبَنَـٰتِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ سُبۡحَـٰنَهُ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا یَصِفُونَ﴾.] ٦٠
أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ [أرض قوم محمد] قَرَارٗا [وكذلك كل أرض هي قرار لأهلها] وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنۡهَٰرٗا [فأرضهم ذات أنهار] وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ [كي لا تميد بهم، مثل كل أرض في كل مكان عليها رواسي] وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ [فقوم محمد في أرضهم بحران، أحدهما عذب والآخر مالح، وقد تتكرر هذه الظاهرة في بقاع شتى على مستوى الأرض ككل، لكنها في أرض قوم محمد التقاء بحرين وليس بحراً مع نهر، وقد كانوا يستخرجون الحِلية من كلا البحرين العذب والمالح، ويأكلون من كليهما أيضاً: ﴿وَمَا یَسۡتَوِی ٱلۡبَحۡرَانِ هَـٰذَا عَذۡبࣱ فُرَاتࣱ سَاۤىِٕغࣱ شَرَابُهُ وَهَـٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجࣱ وَمِن كُلࣲّ تَأۡكُلُونَ [يا قوم محمد] لَحۡمࣰا طَرِیࣰّا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡیَةࣰ تَلۡبَسُونَهَا وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِیهِ [في البحر الذي هو بحران عذب ومالح] مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِ [إذ إن قوم محمد كانوا يعتمدون على ذلك البحر في تجارتهم وقوام معيشتهم] وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾.] حَاجِزًا [كي لا يبغي أحدهما على الآخر، والحاجز هو مجمع ذلكما البحرين: (وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَاۤ أَبۡرَحُ حَتَّىٰۤ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَیۡنِ أَوۡ أَمۡضِیَ حُقُبࣰا﴾.] أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ [قوم محمد] لَا يَعۡلَمُونَ ٦١
أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجۡعَلُكُمۡ [يا قوم محمد] خُلَفَآءَ ٱلۡأَرۡضِ [أرضكم، يستخلفكم فيها بعد إهلاك الأقوام المكذبين من قبلكم] أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٦٢ أَمَّن يَهۡدِيكُمۡ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ [لأنهم كانوا أصحاب تجارة في البحر، على الفلك المشحون، وكانوا يُخلصون الدعاء لله في البحر، فإذا نجاهم إلى البر أشركوا: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ [يا قوم محمد] ٱلضُّرُّ فِی ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّاۤ إِیَّاهُ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡ وَكَانَ ٱلۡإِنسَـٰنُ كَفُورًا﴾.] وَمَن يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِ [بين يدي الغيث الذي يحيي أرضهم بعد موتها] أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٣
أَمَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرۡزُقُكُم [يا قوم محمد] مِّنَ ٱلسَّمَآءِ [سمائهم بإنزال الغيث عليهم] وَٱلۡأَرۡضِ [أرضهم بإخراج الزرع والثمرات] أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٦٤
قُل [لهم يا محمد] لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ [سماواتهم] وَٱلۡأَرۡضِ [أرضهم] ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُ [إذ إنهم كانوا يزعمون حصول علم الغيب لأوليائهم من شياطين الإنس والجن، وهو ما تنفيه آيات كثيرة في القرآن: (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ ٱلۡغَیۡبِ لَا یَعۡلَمُهَاۤ إِلَّا هُو)، فقد غُلّقت السماء في وجوه من كانوا يسترقون السمع من الجن قبل بعثة محمد: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَـٰعِدَ لِلسَّمۡعِ فَمَن یَسۡتَمِعِ ٱلۡآنَ یَجِدۡ لَهُ شِهَابࣰا رَّصَدࣰا).] وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٦٥ بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّنۡهَا بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ ٦٦﴾. [النمل]
# فالأرض في هذه الآيات هي الأرض الخاصة بقوم محمد ضمن نطاق أرض النبيين، وليست مطلق الأرض.
وقد وضعت هذا السياق من الآيات في هذا الفصل من هذه السلسلة، بدلاً من الفصل السابق الذي يتحدث عن أرض قوم محمد، لأن هذا السياق يربط أرض قوم محمد بأرض وقرى الأقوام من قبلهم، ويعكس الصورة الشاملة لِ"جغرافية ومناخ" عموم أرض النبيين.
15- ﴿طسٓمٓ ١ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢ نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣ إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرضه أرض مصر] وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِي نِسَآءَهُمۡ إِنَّهُ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٤ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ [تلك الأرض] وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥ وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرض مصر لمن بقي منهم فيها: ﴿وَأَوۡرَثۡنَا ٱلۡقَوۡمَ ٱلَّذِینَ كَانُوا۟ یُسۡتَضۡعَفُونَ مَشَـٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ وَمَغَـٰرِبَهَا ٱلَّتِی بَـٰرَكۡنَا فِیهَاۖ وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلۡحُسۡنَىٰ عَلَىٰ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ بِمَا صَبَرُوا۟) ، وأرض أخرى خارجها لمن خرج مع موسى منها، إذ جعلهم ملوكاً بعد أن نجاهم من فرعون: ﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ یَـٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِیكُمۡ أَنۢبِیَاۤءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكࣰا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ یُؤۡتِ أَحَدࣰا مِّنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ﴾، وكلها تقع ضمن نطاق أرض النبيين] وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ ٦﴾. [القصص]
# فالأرض في هذه الآيات هي أرض مصر ضمن أرض النبيين، وليست مطلق الأرض.
16- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا [والحديث هنا عن موسى] وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٤ وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِنَّهُ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ ١٥ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٦ قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ ١٧ فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ مُّبِينٞ ١٨
فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ [ذلك الرجل من شيعة موسى، والذي وصفه موسى بأنه غوي مبين] أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا [بالذي هو عدو له ولموسى] قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَاً بِٱلۡأَمۡسِ [قالها نكايةً في موسى الذي لا شك أنه تدخل لفضّ الخلاف، بعد أن أقرّ بظلمه لنفسه بقتله نفساً خطاً بالأمس. أي أن ذلك الرجل الغوي المبين، -الذي هو من شيعة موسى-، لم يعجبه تدخل موسى لفض الخلاف -لأنه كان يطمع في نصرة موسى له كما فعل بالأمس-، فقام بإشاعة وتسريب خبر القتل الذي جرى مع موسى بالأمس، والذي لم يشهده إلا موسى وذلك الرجل، لأن المدينة في ذلك الوقت كان أهلُها غافلون (وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا).] إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗاً فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرض مصر، وهي المدينة التي دخلها موسى على حين غفلة من أهلها] وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ [فذلك الغوي المبين يتهم موسى بالجبروت والإفساد في الأرض، تماماً كما وصف فرعونُ موسى فيما بعد بالفساد: ﴿وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِیۤ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ وَلۡیَدۡعُ رَبَّهُ إِنِّیۤ أَخَافُ أَن یُبَدِّلَ دِینَكُمۡ أَوۡ أَن یُظۡهِرَ فِی ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡفَسَادَ)!] ١٩
وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢٠ فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢١ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ [اختار التوجه لمدين لأنها لا تخضع لسلطة فرعون] قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ٢٢ وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُ وَأَبُونَا شَيۡخٞ كَبِيرٞ ٢٣ فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ ٢٤ فَجَآءَتۡهُ إِحۡدَىٰهُمَا تَمۡشِي عَلَى ٱسۡتِحۡيَآءٖ قَالَتۡ إِنَّ أَبِي يَدۡعُوكَ لِيَجۡزِيَكَ أَجۡرَ مَا سَقَيۡتَ لَنَا فَلَمَّا جَآءَهُ وَقَصَّ عَلَيۡهِ ٱلۡقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفۡ نَجَوۡتَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ [لأنه الآن أصبح خارج سلطان فرعون] ٢٥﴾. [القصص].
# اذاً الأرض في هذه الآيات هي أرض مصر، التي هي جزء من أرض النبيين كمدين وبقية المدائن.
17- ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّفۡتَرٗى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٦ وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٣٧ وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ [لأن فرعون لا يقرّ بالله الذي في السماء، خلافاً لقوم محمد الذين لا يجحدونه، وإنما يشركون به وينسبون له الولد] وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣٨ وَٱسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرضهم، أرض مصر] بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ ٣٩ فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ [بعد أن ماتوا غرقاً، تماماً كقوم نوح: ﴿مِّمَّا خَطِیۤـَٔـٰتِهِمۡ أُغۡرِقُوا۟ فَأُدۡخِلُوا۟ نَارࣰا فَلَمۡ یَجِدُوا۟ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارࣰا﴾] وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا يُنصَرُونَ ٤١
وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ [لعنة في الدنيا، وهي عذابهم في النار التي يعرضون عليها غدواً وعشياً إلى أن تقوم الساعة] وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِينَ ٤٢ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ مِن بَعۡدِ مَآ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ ٱلۡأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ [كتاب موسى بصائر للناس من بني إسرائيل الذين أُنزل عليهم ذلك الكتاب، ولبقية الناس من غيرهم من الذين عاصروهم في تلك الأرض أرض النبيين، وليس كل الناس في كل زمان ومكان، إذ إنه لا وجود لكتاب موسى في هذا الزمان، وإنما لم يتبق من رسالات الله إلا القرآن كتاب محمد] وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٣﴾. [القصص]
# اذاً الأرض في هذه الآيات هي أرض مصر، وليست مطلق الأرض.
18- ﴿إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوٓأُ بِٱلۡعُصۡبَةِ أُوْلِي ٱلۡقُوَّةِ إِذۡ قَالَ لَهُ قَوۡمُهُ لَا تَفۡرَحۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ [الذين يفرحون لمجرد متاع من متاع الدنيا القليل: ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ [من قوم محمد الأميين] قَدۡ جَاۤءَتۡكُم مَّوۡعِظَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ [القرآن، بعد أن لم يكن لديهم كتاب منزل من عند الله] وَشِفَاۤءࣱ لِّمَا فِی ٱلصُّدُورِ [القرآن] وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣱ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ ، قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِ [القرآن] فَبِذَ ٰلِكَ فَلۡیَفۡرَحُوا۟ هُوَ خَیۡرࣱ مِّمَّا یَجۡمَعُونَ﴾.] ٧٦
وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَا وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرضه ضمن أرض النبيين، وليس كل الأرض] إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٧٧ قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓ أَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِ مِنَ ٱلۡقُرُونِ [من أهل قرى أرض النبيين] مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗا [وهم عاد قوم هود، وثمود قوم صالح] وَلَا يُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٧٨
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٧٩ وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ [العلم من كتاب موسى. بمعنى أن تلك الحادثة كانت بعد أن أغرق الله فرعون، وأنزل الكتاب على بني إسرائيل] وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ ٨٠ فَخَسَفۡنَا بِهِ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ [أرضه فقط] فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِينَ ٨١ وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِ وَيَقۡدِرُ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَا [إذ إننا سوف نقع فيما وقع فيه قارون، فنهلك كما هلك] وَيۡكَأَنَّهُ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٢
تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ [للذين لا يريدون علواً في أرضهم، من الأقوام في قرى أرض النبيين. وبالطبع فإن فائدة هذا البيان تتعداهم، لتشمل كل أرض في كل زمان، فالصالحون الذين لا يريدون علواً في أرضهم أينما كانوا، وفي كل زمان، هم من تكون لهم عاقبة الدار الآخرة] وَلَا فَسَادٗا وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ [منهم] ٨٣﴾. [القصص]
# اذاً الأرض في هذه الآيات هي أرض قارون ومن معه من بني إسرائيل، بعد أن اجتازوا البحر وأُنزل عليهم كتاب موسى، وليست مطلق الأرض.
19- ﴿وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗا فَقَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرضهم، أرض مدين، وليس مطلق الأرض] مُفۡسِدِينَ ٣٦ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٣٧
وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم [يا قوم محمد] مِّن مَّسَٰكِنِهِمۡ [﴿فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَ بِمَا ظَلَمُوٓاْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾ ، ﴿أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ [قوم محمد] كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ﴾.] وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسۡتَبۡصِرِينَ ٣٨
وَقَٰرُونَ وَفِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرض مصر] وَمَا كَانُواْ سَٰبِقِينَ ٣٩ فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِ فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا [وهم عاد قوم هود] وَمِنۡهُم مَّنۡ أَخَذَتۡهُ ٱلصَّيۡحَةُ [وهم ثمود قوم صالح] وَمِنۡهُم مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ [وهو قارون] وَمِنۡهُم مَّنۡ أَغۡرَقۡنَا [فرعون وجنوده] وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ [فاعتبروا يا قوم محمد!] ٤٠
مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَ [من أولئك الأقوام الذين أهلكناهم، ويلحق بهم قوم محمد المخاطبون في القرآن] كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَيۡتٗا وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ [وهنا الحديث انتقل إلى قوم محمد] ٤١ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيۡءٖ [فقوم محمد يشركون مع الله أولياء، يدعونهم من دون أن يدعوا الله وحده، على الرغم من إقرارهم بأن الله هو الخالق] وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤٢ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ [الأميين من قوم محمد. وبالطبع فهي أمثال تصلح لأن تُضرب للناس في كل زمان ومكان] وَمَا يَعۡقِلُهَآ إِلَّا ٱلۡعَٰلِمُونَ [الذين أوتوا العلم الذي بينه الله في رسالاته، ومن ضمنها الرسالة الخاتمة القرآن] ٤٣﴾. [العنكبوت]
# إذاً فالأرض في هذه الآيات هي قرى أقوام الرسل ضمن أرض النبيين، وليست مطلق الأرض.
20- ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٞ مِّن قَوۡمِهِ عَلَىٰ خَوۡفٖ مِّن فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِمۡ أَن يَفۡتِنَهُمۡ وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرضه أرض مصر، وليس كل الأرض، فإنه لا سلطة له على أرض مدين وغيرها من القرى] وَإِنَّهُ لَمِنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ٨٣ وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰقَوۡمِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ فَعَلَيۡهِ تَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّسۡلِمِينَ ٨٤ فَقَالُواْ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ [بأن يكون هلاكنا على أيديهم] ٨٥ وَنَجِّنَا بِرَحۡمَتِكَ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٨٦ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بُيُوتٗا [يتجمعون فيها] وَٱجۡعَلُواْ بُيُوتَكُمۡ قِبۡلَةٗ [تستقبلون فيها المؤمنين استعداداً للخروج] وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ [بالمشورة، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، والعمل على وضع خطة للنجاة، وإعداد العُدة لذلك] وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ [من قومك] ٨٧ وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٨٨ قَالَ قَدۡ أُجِيبَت دَّعۡوَتُكُمَا فَٱسۡتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٨٩
وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُ بَغۡيٗا وَعَدۡوًا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِيٓ ءَامَنَتۡ بِهِ بَنُوٓاْ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩٠ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٩١ فَٱلۡيَوۡمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ [إذ إنه مات غرقاً، لكن البحر قام بقذف بدنه الميت وإرجاعه] لِتَكُونَ لِمَنۡ خَلۡفَكَ [من قومه، وبني إسرائيل الذين بقوا في أرضهم ولم يخرجوا مع موسى] ءَايَةٗ [فهو آية لمن رآه، وليس آية لمن لم يره] وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ [هنا الحديث عن الأميين من قوم محمد. إذ إن القرآن يمزج الحديث عن الأقوام بالحديث عن قوم محمد في عشرات الآيات، مؤكداً لهم على حتمية نفاذ سنة الله فيهم بِإهلاكهم كما أهلك مَن قبلهم. وقد حصل] عَنۡ ءَايَٰتِنَا [المفصلة في القرآن] لَغَٰفِلُونَ ٩٢﴾. [يونس]
# إذاً الأرض في هذه الآيات هي أرض مصر وليست كل الأرض.
21- ﴿وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجٖ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٢ قَالَ سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلۡيَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِينَ ٤٣ وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ [أرض قوم نوح وليس كل الأرض، إذ إن عذاب الهلاك لا يمس إلا القرى التي ينزل بها، ولا يتعداها ليشمل ما يجاورها من قرى أرض النبيين] ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ [سماؤهم، وليس كل السماء] أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّ وَقِيلَ بُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤). [هود]
# إذاً الأرض في هذه الآيات هي قرية قوم نوح ضمن أرض النبيين، وليست جميع الأرض، كما يُفهم خطأً من إطلاق كلمة أرض.
22- ﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗا قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ [أرضهم التي هم عليها، وكل إنسان نبت ونشأ من أرضه التي هو عليها] وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِيهَا فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٞ مُّجِيبٞ ٦١ قَالُواْ يَٰصَٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِينَا مَرۡجُوّٗا [كنا نرجو أن تكون من عظمائنا] قَبۡلَ هَٰذَآ [الذي جئتنا به، لتخالف به ملّتنا] أَتَنۡهَىٰنَآ أَن نَّعۡبُدَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا [وكذلك قوم محمد الذين تتوجه إليهم هذه الأمثال، يقولون نفس هذا القول: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ [الحديث هنا عن قوم محمد] ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآ أَوَلَوۡ كَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ يَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾] وَإِنَّنَا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ ٦٢ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ ٦٣
وَيَٰقَوۡمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِ [أرض ثمود قوم صالح، وليست كل الأرض] وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٞ قَرِيبٞ ٦٤ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ ٦٥ فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ [يا محمد] هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ٦٦ وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٦٧ كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡ أَلَا بُعۡدٗا لِّثَمُودَ [فاعتبروا يا قوم محمد] ٦٨﴾. [هود]
# اذاً فالأرض في هذه الآيات هي أرض قوم صالح، وليست مطلق الأرض.
23- ﴿وَجَآءَتۡ سَيَّارَةٞ فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُ قَالَ يَٰبُشۡرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٞ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗ وَٱللَّهُ عَلِيمُ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٩ وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ ٢٠ وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُ وَلَدٗا وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرض مصر] وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢١ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٢﴾. [يوسف]
# اذاً فالأرض في هذه الآيات هي أرض مصر، وليست مطلق الأرض.
24- ﴿وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ ٱلۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِينٌ أَمِينٞ ٥٤ قَالَ ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِ [أرض مصر، أرض المسجد الحرام، التي تتوجه إليها السيارة مما يجاورها من قرى أرض النبيين المحيطة بها. أرض المسجد الحرام الذي فيه الكعبة، التي هي قوام لحياة أولئك الناس في أرض النبيين، من إبراهيم إلى يوسف وانتهاءً بمحمد: ﴿أُحِلَّ لَكُمۡ [أيها الذين آمنوا مع محمد] صَیۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُ مَتَـٰعࣰا لَّكُمۡ وَلِلسَّیَّارَةِ [القادمة إليكم] وَحُرِّمَ عَلَیۡكُمۡ صَیۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمࣰا) أما اليوم فلا يشترط أن تكون قياماً لأحد من الناس!] إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٞ ٥٥ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ [أرض المسجد الحرام، أرض مصر -ولا يُشترط صحة أسماء المدن والمناطق المتداولة في هذا الزمان-] يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُ نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُ وَلَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦ وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٥٧﴾. [يوسف]
# اذاً فالأرض في هذه الآيات هي أرض مصر، وليست مطلق الأرض.
25- ﴿قُلۡنَا يَٰنَارُ كُونِي بَرۡدٗا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩ وَأَرَادُواْ بِهِ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَخۡسَرِينَ ٧٠ وَنَجَّيۡنَٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلۡأَرۡضِ [إلى إحدى قرى الأرض المباركة، أرض المسجد الحرام، التي رفع فيها لاحقاً قواعد البيت، ثم أصبحت أساساً لتبادل البضائع والمنافع لأولئك الناس (قِیَامࣰا لِّلنَّاسِ) من أهل القرى حول المسجد الحرام بعد إبراهيم وانتهاءً بمحمد] ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا لِلۡعَٰلَمِينَ [للعالمين من أهل أرض النبيين، في الفترة الزمنية المحصورة، التي تبدأ بإبراهيم وتنتهي بمحمد. ولا يُقصد بكلمة العالمين الناسَ في كل زمان ومكان] ٧١ وَوَهَبۡنَا لَهُ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ ٧٢ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ [لمن جاء بعدهم من أهل المسجد الحرام، واتبع سبيلهم] يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ [بالحكم بالحق في تلك الأرض في ذلك الزمان] وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ ٧٣
وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ [إحدى القرى المحيطة بالمسجد الحرام، والتي كان قوم محمد يمرون عليها في تنقلاتهم صباحاً وليلاً: ﴿وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٣ إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُ أَجۡمَعِينَ ١٣٤ إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٣٥ ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٣٦ وَإِنَّكُمۡ [يا قوم محمد] لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ ١٣٧ وَبِٱلَّيۡلِ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٣٨﴾ فتؤمنوا، كي لا يصيبكم ما أصابهم. وقد تم إهلاك قوم محمد بالفعل.] ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَ [إتيان الذكور] إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ ٧٤ وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآ إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥ وَنُوحًا إِذۡ نَادَىٰ مِن قَبۡلُ فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦ وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٧٧ وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ ٧٨
فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ ٧٩ وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ [وهنا الخطاب لقوم محمد. فداوود هو الذي علم أهل تلك المنطقة صناعة تلك اللبوس] لِتُحۡصِنَكُم مِّن بَأۡسِكُمۡ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ [يا قوم محمد، فتؤمنوا!] ٨٠ وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا [أرض المسجد الحرام، التي أُمر محمد والذين آمنوا معه بأن يولوا وجوههم شطرها للسيطرة عليها، وإقامة القسط في الأرض، وقد تم ذلك في نهاية المطاف وأُخرج المشركون منها: ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسࣱ فَلَا یَقۡرَبُوا۟ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَـٰذَا.] وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ ٨١ وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ [في البحر، بحر أرض النبيين، الذي ينقسم الى بحرين عذب ومالح، ومن كلا البحرين كان قوم محمد يأكلون ويستخرجون حلية يلبسونها] وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ ٨٢﴾. [الأنبياء]
# اذاً فالأرض في هذه الآيات هي قرى أرض النبيين، وليست مطلق الأرض.
26- ﴿وَكَذَ ٰلِكَ نُرِیۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ [سماواته التي فوقه] وَٱلۡأَرۡضِ [التي هو عليها وليس كل الأرض، فهو لا يرى إلا ما في أرضه التي يعيش عليها، وسمائه التي ينظر إليها] وَلِیَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِینَ﴾ [الأنعام ٧٥].
وكذلك أولوا الألباب في كل زمان ومكان، يتفكرون في خلق السماوات والأرض.
# فالأرض في الآيات هي أرض قوم إبراهيم، ضمن أرض النبيين، وليست كل الأرض.
27- ﴿أَلَمۡ تَرَوۡاْ [خطابٌ من نوح إلى قومه] كَيۡفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ [فوقكم] طِبَاقٗا [والعلم بأنها سبعة جاء من وحي الله إليه، ولا يُشترط في كلمة (ألم تروا) حصول المشاهدة بشكل كامل، بقدر ما تدعوا إليه هذه الكلمة من إعمال الفكر والاستجابة بتعقُّل. وهي أيضاً بمثابة "معلومة جديدة وفائدة" تُقدَّم لقوم محمد الذين نزل عليهم هذا القرآن، وبالتالي هي أيضاً فائدة لنا نحن في هذا الزمان، إذ كلنا بشر نعيش على الأرض، وإن اختلفت المناطق والمدائن والقرى] ١٥ وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِيهِنَّ نُورٗا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجٗا ١٦ وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم [خطاب من نوح إلى قومه] مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ [أرضكم التي تعيشون عليها -وليس جميع الأرض التي تقابل جميع السماء-] نَبَاتٗا ١٧ ثُمَّ يُعِيدُكُمۡ فِيهَا [في أرضكم عندما تموتون] وَيُخۡرِجُكُمۡ إِخۡرَاجٗا [عند بعثكم للحساب والجزاء] ١٨ وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ [أرضكم التي أنتم عليها -ولا زال الخطاب متوجِّهاً من نوح إلى قومه-] بِسَاطٗا ١٩ لِّتَسۡلُكُواْ مِنۡهَا سُبُلٗا فِجَاجٗا ٢٠﴾ [نوح]
وبالطبع.. فإن فائدة هذا البيان -الخاص من نوح إلى قومه-، تتعداهم لتشمل -بالتبعيّة- قوم محمد، فهم جزء من تلك الأرض، أرض النبيين -وإن اختلفوا في القرى والمناطق-، ثم تتعدى قوم محمد لِتشملنا نحن، والناسَ في كل زمان، وعلى كل الأرض.
فكل الأرض مبسوطة لأهلها في كل زمان، ولهم فيها سبلٌ فجاجٌ يسلكونها في معايشهم.
# فالأرض المقصودة في هذه الآيات هي أرض قوم نوح، والتي هي جزء من أرض النبيين، وليست كل الأرض.
28- ﴿وَقَالَ نُوحࣱ رَّبِّ لَا تَذَرۡ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ [أرضه التي يعيش عليها في قومه، وليس كل الأرض، والطوفان لم ينزل إلا بتلك الأرض] مِنَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ [من قومه] دَیَّارًا ٢٦ إِنَّكَ إِن تَذَرۡهُمۡ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ [المؤمنين من قومه] وَلَا يَلِدُوٓاْ إِلَّا فَاجِرٗا كَفَّارٗا [مثلَهم] ٢٧ رَّبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيۡتِيَ مُؤۡمِنٗا وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ [من قومه] وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ [من قومه] إِلَّا تَبَارَۢا [وتم ذلك بإغراقهم] ٢٨﴾. [نوح ٢٦].
# فالأرض في الآيات هي أرض قوم نوح، والتي هي جزء من أرض النبيين، وليست كل الأرض.